كبروا أولاد نور ومحمد، ولسه الحقد مالي قلب ثريا وفاكهة. لحد ما في يوم فكروا يخلوا نور تسيب محمد، أو إنه يتجوز ندى بنت فاكهة، لأنها بتحبه من زمان. فاكهة: إحنا عايزين نعمل إن ندى تعبت في الشارع وراحت شقة عند واحدة صاحبتها، وهتتصل بمحمد عشان ييجي ياخدها من هناك. وبعد كده نحط له منوم ونعمل عقد عرفي بيني وبينها، وتيجي نور تضبطهم مع بعض، ونشوفها ساعتها تعمل إيه. ثريا: يا بنت دي بنتك، خليه ما رضيش يتجوزها.
فاكهة: محمد جدع، مش هيفضحها. غير كده هو مش هيعمل لها حاجة. إحنا بس هنومه وندخله في الأوضة، وهي هتقعد في الصالة بقميص نوم، ونور هتشوف المنظر ده وهتفهم اللي إحنا عايزين نوصل لها من غير كلام. ثريا: يا خرابي، ده انتي عقلك سم. فاكهة: يا أختي اقعدي.
وفعلاً بدأوا في تنفيذ الخطّة. راحوا أجروا شقة، أدوا البواب فلوس كتير عشان ما ياخدش منهم أي ورق. طبعاً فرح البواب بالفلوس، قدامهم مفتاح الشقة. وطبعاً اللي راح أجر واحد غريب خالص عشان ما حدش يعرفه. وجاء اليوم اللي اتفقوا عليه، وفهموا ندى هتعمل إيه بالظبط. ندى راحت الشقة، وثريا وفاكهة راحوا معاها. ومحمد كان في البيت مع نور والأولاد، وفجأة تليفونه رن، رد.
"أنا صاحبة ندى، وهي عندي في البيت وتعبانة جداً، وما لقيتش اللي انت اللي تليفونك مفتوح. مامتها تليفونها مقفول هي وباباها." "طيب، حضرتك العنوان إيه؟ قالت له العنوان. محمد بيغير هدومه. "نور، انت لابس رايح فين؟ "أنا رايح مشوار وجاي على طول." ومشي. نور قعدت تلعب مع الأولاد. محمد وصل العمارة وطلع الشقة اللي قالوا له عليها. فتحت له بنت. "دخل، ندى فين؟ البنت جوه، الدكتور كان لسه هنا ومشّيها. أخش أصحّيها لحضرتك."
وخرجت ست عجوزة. "ازيك يا ابني، جايبه معاها كوباية عصير." "أهلاً وسهلاً يا حاجة." "اتفضل اشرب العصير." "ما لوش لزوم." "لا والله، لازم تشرب." محمد شربها بعد إصرار الست الكبيرة، وبعد كده نام مكانه. "يلا شيله دخّله جوه." "والله أنا خايفة من الموضوع ده." الراجل شاله ودخّلوه الأوضة جوه. وخلعوا هدومه وغطوه بعد ما حطوه على السرير. "يلا يا بنتي اتصّلي بنور." "حاضر." واتصلت. "حضرتك مدام نور." "أيوة."
"روحي العنوان ده، هتلاقي جوزك هناك مع مراته أو عشيقته، مش متأكدة بالظبط." "إنتي بتقولي إيه؟ "على فكرة لو اتصلت هتلاقي تليفوني مقفول، أصل هو مش فاضي ومش عايز حد يزعجه. ههههه." وفعلاً نور اتصلت على تليفون محمد مقفول. عدى ساعة ومحمد ما رجعش. نور راحت وده الأولاد عند جميلة. "هاروح أشتري حاجة يا طنط، وجاية خلي الأولاد معاك." "ماشي يا حبيبتي." ومشت نور هي والسواق عم عبده.
"ممكن تيجي معي فوق، بس خليك بره، استناني، بس لو تأخرت عليك اتصرّف. يبقى أنا في مشكلة." "ماشي يا بنتي." وطلعت هي وعم عبده السواق. "استناني بقى انت هنا." ورنّت الجرس، وفتحت لها ندى بقميص اللي باين منه أكتر من اللي متداري. "إيه ده، انتي بتعملي إيه هنا؟ "إنتي اللي بتعملي إيه هنا؟ "محمد فين؟ دخلت تدور في الشقة، لحد ما فتحت باب الأوضة، ولقيته نايم على السرير. شافته بالمنظر ده، جابت كوباية ميه وده لقيتها عليه.
"إيه ده، نور، إنتي إيه اللي جابك هنا؟ "بصي لنفسك، وانت هتعرف أنا إيه اللي جابني هنا." محمد بصّ لنفسه، وبص لندى اللي واقفة على باب الأوضة. "ما تقولي لها يا محمد، إحنا بنعمل إيه هنا." "إنتي بتقولي إيه؟ مش كفاية بقى تمثيل، أنا ما أعرفش إيه اللي حصل." "آخرسي خالص، بلاش كذب بقى." محمد جاء يقوم افتكر إنه من غير هدوم، قعد مكانه تاني. "طلقني يا محمد." سابته ومشيت. "استني يا نور."
لفّ نفسه بالملاية، حاول يمسكها قبل باب الشقة، ملحقهاش. "فين هدومي يا غبية؟ "مرمية عندك في الأرض." "حسابك معايا بعدين يا ندى." ودخل يلبس هدومه عشان يلحق نور. نور نازلة تجري. عم عبده السواق بيجري وراها. "استني يا بنتي، بس استني." نور بتجري في الشارع، راحت عربية نقل جاية وعملت حادثة.
الناس بتتلم عليها، ونور غرقانة في دمها. للمرة التانية عم عبده كان ماشي وراها بالعربية، فشاف الحادثة، وشالها حطها في العربية، وجري بيها على المستشفى. وقعد يتصل على محمد ما بيردش. "في إيه يا عم عبده؟ نور جرالها حاجة؟ "نور في المستشفى، الحقيني يا مدام جميلة." بتتصل على جوزها مصطفى، وعلى محمد عشان يروحوا المستشفى لنور. "وخليك مع الأولاد يا دادة، وأنا رايحة المستشفى وجاية." ونور في العمليات، مش عارفين نتيجة العملية إيه.
ومحمد في حالة انهيار. "دي قالت لي هاروح أجيب حاجة وجاية على طول، يا ريتني ما سبتها. قولي لي بس إيه اللي حصل يا عم عبده." "حكى لهم على اللي حصل، بس أنا ما عرفش إنها كانت طالعة الشقة لمين، ولا إيه اللي حصل، هو ده اللي أعرفه والله." "خلاص يا عم عبده." "محمد ابني، هتبقى بخير يا ماما." "ما تخافش يا حبيبي، إن شاء الله هتبقى بخير." الدكتور خرج من العمليات.
"للأسف، المدام كانت حامل والبيبي نزل، وكان عندها نزيف شديد. ودماغها مفتوحة جامد، وخايفين يكون قلة الدم له تأثيره على المخ." "يعني إيه؟ "أملنا في ربنا كبير." ودخلت نور في غيبوبة، وما حدش عارف هتصحى منها إمتى، أو هتبقى حالتها إزاي. وكل اللي حصل لها هي ما لهاش ذنب فيه، مجرد إنها جميلة، يعني ربنا أكرم عليها بنعمة. كانت هي سبب سجنها داخل دايرة الحقد. مش عارفين المرة دي النتيجة هتبقى إيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!