وبعد رجوع نور وادم إلى مصر. ادم: وحشتيني، وحشتيني، وحشتيني يا ماما. أم آدم: لو وحشتك ما كنت غبتِ ده كله. آدم: خمسة أيام بس. أم آدم: بس سبتيني في مكان ما أعرفش فيه حد، زهقت والله. آدم: يا حبيبتي هعوضك والله. نور: يا طنط، أنا قعدت أتحايل عليه عشان ننزل، لأنكم وحشتوني. أم آدم: إنتِ وأمجد؟ هو فين يا حبيبتي؟ أم آدم: نايم فوق، بعد طبعًا ما غلبني أنا ودادة. الأستاذ ما بينامش إلا لما بنجيب هدومك ونحطها جنبه.
نور: طبعًا ولد، لازم يعمل كده. ولد مخلص لمامته ومش راضي يستبدلها بأي حد. أنا هطلع أشوفه. أم آدم: طبعًا يا حبيبتي، هو في حد هيشوفك ومش هيحبك. آدم: ماشي يا حبيبتي، اطلعي وأنا هقعد شوية مع ماما وهحصلك على فوق. أم آدم: قولي لي عملت إيه. آدم: اتجوزتها يا ماما، على سنة الله ورسوله. أم آدم: طيب، وقلت لها إيه؟ ويا ترى اتجوزتها بأنهي اسم لها؟ آدم: حكى آدم لمامته كل اللي حصل. هي شكلها بقيت تحبني يا ماما.
أم آدم: هي مش فاكرة حاجة عشان تحبك يا ابني. حاول إنك ما تتعلقش بيها أوي، لأنها ممكن تروح منك في أي وقت. آدم: مين قال لك كده؟ أنا مش هسيبها تروح. أم آدم: مسيرها في يوم تفتكر. آدم: أنا عارف إنك فاكراني أناني، بس غصب عني، حلم لقيته بيتحقق في إيدي. ما حلمتوش، وإنتِ عارفة كده. بس لما نور دخلت حياتي بالصدفة، غيرت كل تفاصيل حياتي. وهي بعيدة مش ببقى عايش. بقيت أستنى اللحظة اللي أرجع فيها البيت. حبيتها غصب عني.
أم آدم: يا ابني، حبك لها لعنة ليك، هتتعب بعد ما تسيبك. آدم: يعني هتبقى موتة ولا أكتر؟ ما أنا قبلها كنت عايش ميت. ثم أنا قلت لك، اعتبريني محلل. هم هيحتاجوا لو رجعت لمحمد. أرجوك يا ماما، تسيبيني أعيش شوية سعادة، حتى لو نهايتها إنها في يوم تفتكر وتكرهني. بدأت دموع آدم تنزل لا إرادية، كأنه طفل عايزين ياخذوا منه أمه.
أم آدم: أنا عارفة يا ابني إنك من صغرك وأنا كنت بائسة عليك عشان تبقى راجل، وإني حملتك مسؤولية بدري لما باباك مات، وكان لازم تسدد الديون بتاعته. وجوزتك. آدم: جوزتيني أمل برغم إني ما بحبهاش، وطلبت مني إني أجيب حفيد لك منها. واستنيت لما هي اتعالجت سنين وسنين لحد ما جه أمجد.
أم آدم: أنا عملت كل ده عشان مصلحتك. أمل كانت بتحبك، وإنت كنت شايل شغل الشركة بتاعت باباها على دراعك، وإنت اللي اشتغلت وكافحت فيها. ليه كنت عايز في الآخر تسيب كل ده لواحد غريب؟ آدم: لأني كنت عايز أعيش، حتى لو هعيش إنسان عادي. أم آدم: يعني انت هتفضل طول عمرك مش تسامحني على كل الحاجات دي؟ آدم: أنا عمري ما قلت لك حاجة، وكنت دايماً بقول لك حاضر. فخليكِ انتِ مرة واحدة وقولي حاضر على حاجة عايزها.
أم آدم: ربنا يسعدك يا ابني، بس يوم ما هتفتكر عمرها ما هتسامح. آدم: يبقى ساعتها يحلها ألف حلال. آدم لنفسه: مش لو افتكرت. فلاش باك. آدم بعد ما تمم جوازه على نور. نور قالت اسم محمد وهم في لحظاتهم الحميمة. آدم: مش معقول، هتبدأ تفتكر. وحاول يداري الموقف عشان يعدي، وما تحاولش تسأل هي ليه نطقت اسم محمد. وثاني يوم، راح للدكتور وخلّاه يدي له علاج يخليها تفضل فاقدة الذاكرة، وهو أداها له على إنه هيساعد على رجوع الذاكرة.
عودة للواقع. آدم: طب أنا هطلع فوق يا ماما. أم آدم: روح يا ابني، ربنا يهديك ويغفر لي ويسامحني. أنا أم برضه، وده ابني، خايف أكون سبب هدم سعادته مرة تانية. طلع آدم فوق. آدم: فينك يا حبيبتي؟ نور: أنا هنا، عند أمجد. دخل آدم وشاف أمل وهي حاضنة أمجد. نور: شوف أمجد عسول خالص، مش طالع شبهي. آدم: مين قال لك كده؟ نور: اومال هو جايب الجمال ده من مين؟ آدم: هو طالع لي. الولد لابوه، ودي حاجة معروفة.
نور: إنت روحي يا عم، بص في المرايا. آدم: طب اسألي ميجو وهو يقول لك. نور: أسأل مين؟ هو بيتكلم ده لسه يا روحي؟ كتير قوي إن عارف يقول بابا. آدم: طيب يا حبيبتي، أنا هاروح آخد شاور عشان نتغدى، أحسن أنا ميت من الجوع. نور: طب خلاص، هنزل أقول لهم يحضروا غدا. آدم: لا لا. نور: ليه؟ إنت مش جعان؟ آدم: أمل، أمجد نام، حطيه على السرير. نور: حاضر. حطيته على السرير. آدم شال نور ومشي. نسيبهم بقى مع بعض. محمد قاعد مع نفسه.
محمد: هي ليه اللي اسمها أمل دي مش راضية تروح من دماغي؟ ليه كل ما بشوفها بحسها نور. فين بس يا نور؟ خليتيني مش شايف حد غيرك. وحشتيني قوي يا حبيبتي. محمد نام مكانه على ذكرى من ذكريات نور. جميلة: عارف، أنا وحشتني قوي. أمل دي تخش في القلب على طول. أم نور: والله وأنا كمان، مش عارفة، لما حضنتها حسستني إنها نور. جميلة: إحنا شكلنا نور مخليانا مش عارفين نشوف حد غيرها. أحمد ومصطفى الصغير. أحمد: عارف يا مصطفى؟
أنا حبيت أمل دي قوي. شفت ياسمين بتتسكّت معها دي، لما بتشوفها بتحبي عليها. مصطفى: وأنا كمان حبيتها، يا ريتها ما كانتش متجوزة. أحمد: ليه يعني؟ مصطفى: كنا هنخليها تتجوز بابا، يا عبيط. أحمد: لا، ناصح يا أخويا. مصطفى: اومال أهبل زيك. أحمد: اسكت يا مصطفى. مصطفى: خلاص يا عم أحمد، سكت خالص أهو. وبكده انتهى اليوم. ومع بداية يوم جديد. محمد ومصطفى الكبير. مصطفى: هاروح النهارده أشوف دار الأيتام، بقى لي يومين ما مشيتش هناك.
محمد: خدني معاك أنا كمان. ومشوا راحوا هناك دار الأيتام. محمد داخل خبط في بنت. البنت: أنا آسفة والله يا عمو. محمد: لا يا بنتي، ما فيش حاجة. هو إنتِ من هنا؟ نور: لا، أنا كنت معدية، شفت اللوحة قلت أخش أطمن على الأولاد. مصطفى: ربنا يبارك لك يا بنتي. مصطفى: جاء إيه ده؟ إزيك يا مدام أمل؟ عاملة إيه؟ نور: أنا كويسة، إنت عامل إيه؟ مصطفى: إنتِ جاية هنا ليه؟
نور: كنت معدية أنا وآدم، فقلت له هانزل آخد فكرة عن المكان. وحضرتك عارف بقى. مصطفى: ربنا يبارك لك يا بنتي. آدم مستنيكي بره. نور: أيوه، مستنيني بره. عن إذنكم. محمد: مين دي؟ مصطفى: أيوه، ما إنت ما كنتش موجود معانا ساعة العشاء دي. مرات آدم. محمد: أبو نور؟ سبحان الله، صوتها صوت نور بالظبط. مصطفى: كلنا قلنا كده، ده كمان روحها روح نور بالظبط. يلا ربنا يرحمها إن شاء الله. مشوا أحمد ومصطفى.
نور: تخيل يا آدم، شفت من جوه عم مصطفى. أبو أحمد ومحمد. بقول لك إيه، ممكن نعدي نشوف ياسمين؟ آدم: حاضر يا قلبي. وراحوا. نور: طب نتصل الأول. آدم: أنا والله ما معايا رقم البيت. نور: طيب، نخليها في يوم تاني. نور: لا والنبي،حسن وحشاني قوي. وفعلًا مشيوا. آدم: طيب، خشي إنتِ وشوفي. راحت أمل: عم إبراهيم؟ مدام جميلة جوه؟ عم إبراهيم: أيوه، جوا يا فندم. والاستاذ مصطفى وأحمد. نور: طب، قولي لها أمل. عم إبراهيم: حاضر يا فندم.
آدم: ها؟ نور: مدام جميلة لوحدها بس هي والأولاد؟ آدم: طب يا حبيبتي. عم إبراهيم: اتفضلي يا فندم، هي مستنية حضرتك. ولسه هتخش، مدام جميلة جت لها بنفسها. جميلة: أهلاً أهلاً باللي راحت غابت عنا. نور: إزيك يا طنط؟ عاملة إيه؟ جميلة: حلوة، الحمد لله. إزيك يا آدم؟ اتفضل تعال. آدم: لا يا طنط، هاروح لأحمد في الشركة. ماشي يا حبيبي. ودخلت أمل: فين ياسمين؟ جميلة: ياسمين فوق في أوضتها. نور: طب، ممكن أطلع لها؟
جميلة: اتفضلي يا حبيبتي. طلعت نور. في أوضة ياسمين. ياسمين أول ما شفتها ضحكت وبتحب ناحيتها. شالتها نور وهي فرحانة قوي. إحساس جميل حاسة بيه ناحية البنت. دخل أحمد ومصطفى: إحنا عرفنا إنك هنا، جينا على طول. حتى جميلة الصغيرة كانت عايزة تشوفك من كتر ما حكينا عنك. نور: وأنا كمان حبيتكم جدا. فجأة نور حست إن محمد هنا. نور: حبيبي، هو باباك هنا؟ أحمد: لا، مش هنا. وفجأة الباب بيتفتح ودخل محمد منه. محمد: مدام أمل، أهلاً وسهلاً.
نور: أهلاً بحضرتك، أستاذ محمد. مصطفى: تصدق يا بابا، أمل كانت لسه بتقول انت هنا ولا لأ. محمد: بجد والله؟ نور: لا أبداً، بس أنا سألت. محمد بيقرب وبيشيل ياسمين، وياسمين مش راضية تروح له. محمد: آه، أنا نسيت إن انت مع صاحبتك الجديدة. خلاص بقى يا مدام أمل، أنا ياسمين استغنيت عني بسببك. نور: لا أبداً، ده هي تلاقيها عارفة إنك إنت موجود على طول، إنما أنا باجي وبمشي، عشان كده هي ماسكة في محمد. محمد: لا، خلاص بقى.
ياسمين بتحضن في أمل وبتنام. نور: طيب، أمشي أنا بقى. هي نامت. محمد: لسه بدرى. نور: لا، تلاقي أمجد بيعيط دلوقتي. محمد: المرة الجاية ابقى هاتيه معك عشان تقعدي براحتك، وياسمين تقعد معاكِ أكبر وقت. نور: إن شاء الله. طب أنا هامشي طيب. محمد: هاجي أوصلك. نور: لا، مش عايزة أتعبك، إنت لسه جاي من الشغل. محمد: لا، تعبك راحة. مصطفى وأحمد بيبصوا لبعض: إحنا هنيجي معك وانت بتوصلها عشان تاكلنا آيس كريم، وأمل هتيجي معانا.
أحمد: عيب يا مصطفى، ما تقولش كده. مصطفى: هي صاحبتي، إنت مالكش دعوة يا أحمد. نور: سيبه وهو يقول اللي هو عايزه، إحنا أصحاب. مصطفى: بجد يا أموله؟ نور: بجد يا درش. إيه ده؟ إنت عرفتها؟ ماما كانت بتقولها. عارف، إحنا هنروح ناكل آيس كريم في المكان اللي ماما بتحبه، وبعد كده نوصلك. نور: بس أمجد. مصطفى: ما فيش بس، هو تلاقيه نايم دلوقتي ومعاه الدادة بتاعته. نور: ماشي.
ومشوا ياكلوا آيس كريم. محمد طلب من غير ما يقول لها إنتِ عايزة إيه، وجاب الآيس كريم. محمد: هو المحل صغير، بس نور كانت بتحبه جدا، عشان كده ما فيش ترابيزات جوه، فالناس بياكلوا على العربية. نور: لا، المكان جميل جدا. عارف، حاسة إني جيت هنا قبل كده. وإنت عرفت منين إن أنا بحب النوع ده؟ محمد: إيه ده؟ أنا جبته من غير ما آخد بالي، لأن نور كانت بتحبه. نور: أنا بموت في الآيس كريم كله، بس الفانيليا مع المانجا جميلة جدا.
محمد: بالهنا والشفاء. مصطفى: عارفة يا أموله، إنتِ فيكِ حاجات كتير زي ماما، إلا حاجة واحدة، شكلك بس. نور: يا حبيبي، عشان إنت حبتني حسيت إن أنا شبه ماما. مصطفى: أنا بتكلم بجد. محمد: خلاص بقى يا مصطفى. مصطفى: خلاص يا بابا. نور: ممكن بقى تروحوني، ونكمل الآيس كريم جوه عربية بابا. مصطفى: ماشي يا أموله. أحمد: يلا يا بابا. وصلت أمل: يلا باي، مع السلامة. لقيت آدم: إيه ده؟ أمل، إنتِ اتأخرتِ ليه؟
نور: ولما إنت خلصت ما رنيتش علي ليه عشان تيجي تاخدني؟ آدم: رنيت كذا مرة، مقفول. نور: يا خبر! ده فصل شحن، وأنا ما أخدتش بالي. نور: بالراحة على كده. وحكت له اللي حصل. آدم: طب وتخرجي معاهم يا أمل لوحدك؟ نور: معلش يا قلبي، آخر مرة، بس هم أولاد، وأنا ما حبتش أزعلهم، كانوا فرحانين قوي. آدم: لا، أنا زعلان. نور: لا ما تزعلش يا بيضة. آدم: لازم تصالحيني. نور: طيب، هصالحك، بس مش دلوقتي عشان أشوف أمجد، وحشني. آدم: أنا مخاصمك.
وسابها ومشي. طلع فوق. طلعت وراه نور: خلاص، هصالحك يا عم. آدم: لا، أنا مخاصمك خالص. نور: خلاص بقى يا دومي. وهنا نور: إيه ده؟ هو أنا كنت بدلعك على طول دومي؟ ولا كان في حد تاني في حياتنا اسمه أدهم؟ آدم: وهو ده وقته؟ هقول لك بعد ما تصالحيني. ونسيبهم مع بعض يتصالحوا براحتهم.
أم آدم: لا، إحنا لازم نشوف حل بقى. عمري ما شفت آدم بيعمل حركات الأطفال دي. ممكن يموت يوم ما هي تسيبه. لا، إحنا لازم نرجع تركيا. إنما أنا هفضل قاعدة كده، ضميري بيأنبني. أنا لازم أقول له يرجعنا، وهو عايز يفضل هنا لشغله. يفضّل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!