في الأوضة، فاكهة وثريا وقفوا عند الباب يتكلموا عشان نور تسمع. فاكهة: البنت عملت نفسها تعبانة، الله يكون في عون مروة. مش عارفة هي بتستحملها إزاي. ثريا: لي هي بتعمل لها إيه ومروة متضايقة منها ليه؟ فاكهة: شاكة إن فيه علاقة بينها وبين أحمد. ثريا: نور السهتانة دي يطلع منها كل ده؟ السهتانة! قال إيه بتصلي الفجر حاضر وقيام الليل، بنات آخر زمن. فاكهة: ما هي كده، السهتانة بيبقى وراها بلاوي.
ثريا: ده لو كده يبقى ربنا ياخدها ويريحنا منها بقى. وهنا جت جميلة: متجمعين إنت وهي وبتجيبوا في سيرة مين؟ فاكهة: سيرة المحروسة حبيبة القلب. جميلة: تبقوا جايبين في سيرة نور. ثريا: إحنا منقولش حاجة، كل اللي بنقوله إن ما ينفعش كده. جميلة: هو إيه اللي ما ينفعش؟ ثريا: نور كبرت وبتدلع على الكل بطريقة مش حلوة. جميلة: تقصدوا إيه إنت وهي؟ فسروا كلامكم. ثريا: أصل مروة بتتضايق من علاقة أحمد بيها.
فاكهة: أحمد بيهتم بيها، بل دلع بنات فاضي. جميلة: وإنت مالك إنت وهي؟ ثريا: يا شيخة إنت قرفتيني! نور نور، كان ما فيش بنات في العيلة غيرها. فاكهة: أيوه، ربنا ياخدها زي أمها ما خدها وريحنا. ما هي كانت بتعمل نفس حركاتها كده. جميلة: إنت تسكت خالص إنت وهي! أمها كانت أشرف من الشرف. ثريا: وإحنا قولنا حاجة؟ إن كنت نسيت اللي جرى، هاتوا الدفاتر نقرا. نور خرجت: إنتوا بتقولوا إيه؟ ماما عملت إيه؟
جميلة: يا بنتي والله أمك ما عملت حاجة. ثريا: اسألي جدك. نور: هاسأل جدي عن إيه؟ أنا مش عارفة إنتوا بتعملوا كده ليه؟ بتكرهوني ليه؟ ربنا يسامحكم. جميلة: إنتوا كده ارتحتم؟ فاكهة: إحنا ما كناش نعرف إنها جوه الأوضة. جميلة: إحنا هنستهبل؟ دي خطة أكيد من خطتكم، بلاش حركتكم دي عشان آخر ما زهقت هاخربها. وهنا نور جت تنزل، وقعت من على السلم. الكل واقف في حالة ذهول من منظر نور وهي واقعة والدم مغرق السلم.
أحمد: جرى عليها، فوق يا حبيبتي فوقي، فتحي عينيك طيب. وشالها وجرى بيها على المستشفى. وكلهم جروا ورا أبو نور: بنتي! مالها؟ إيه اللي حصل لها؟ ما فيش حد بيرد. وأحمد وصل المستشفى ونور دخلت العمليات، وكلهم واقفين بره في قلق وخوف على نور. وفي بيدعي لها، وفي بيدعي عليها.
جميلة: لثريا وفاكهة، امشوا من هنا عشان مش عايزين فضايح، بس اسمعي إنت وهي، لو بنتي حصل لها حاجة، والله في سماء ما هخلي فيك حتة سليمة. إنت وهي يلا، امشي، غوري من هنا. مشيت ثريا وفاكهة وهم بيدعوا على نور. الكل في حالة من القلق على نور. وعدت ساعة ونصف وخرجت نور من العمليات. وأحمد بيسأل الدكتور: حالتها عاملة إيه؟
الدكتور: هي بقت كويسة، بس مش عارفين الجرح اللي في دماغها هيسيب أثر عضلي أو هيضر المخ، إلا لما تفوق ونعرف مدى الضرر. الكل بيدعي ربنا. وأبو نور بيعيط. وأبوه بيقول له: معلش يا ابني، إن شاء الله نور هتقوم بالسلامة.
محمد أبو نور: أنا طول عمري سيبها ورامي حملها على أخويا، وكله بسببك إنت اللي خليتني أبعد عشان كل ما تشوفني تقول لي اتجوز وافتكرت إنك لما تخليني أبعد عنها إني أنسى أمها وأبدأ حياتي من جديد، إنما لا، إنت خليتني اتعودت على الوحدة لغاية ما بقيت بعيد عن أغلى وأحن وأجمل حاجة في حياتي، وبدل ما أخليها نور لحياتي، خليتها نور لحياة غيري، فما تجيش دلوقتي وتقول لي ما تعيطش، أنا ممكن أفقد بنتي.
مصطفى: ما تزعلش يا محمد، نور رغم بعدك عنها وقربك منها، ما ادتنيش شرف إنها تقول لي يا بابا، كانت دايماً حاسة إني عمها، ومستنياك على طول عشان تضمك في حضنها، لأنها كانت دايماً حاسة بالوحدة اللي إنت فيها. ادعي لها، وهي إن شاء الله هترجع تنور حياتك وحياتنا كلنا. والله أنا عندي بدل البنت بنتين، بس عمري ما حسيت الإحساس الحلو لما نور تعمل لي فنجان القهوة، تصحيني الفجر عشان نصلي سوا، ولا حسها اللي مالي على البيت. هي أغلى على قلبي من بناتي اللي هم مني، ربنا يرجعها لنا بالسلامة.
أحمد قاعد يبص على نور من إزاز الأوضة اللي هي فيها. أحمد: أنا السبب. بيكلم نفسه. أنا سبتك وروحت اتجوزت، سمعت كلامهم، مستنيكيش لما تكبري ويبقى لك حرية الاختيار، يمكن كنت حسيت بحبي لك دلوقتي. أنا بخسرك، حتى ما أقدرش أقدم لك عرضي وأسيبك تختاري إنك تقبلي حبي أو لا. بس كفاية على أشوف ضحكتك بس. اتكتب علي أشوفك وانت بتروحي مني، بس أرجوكي يا نور اتمسكي بالحياة عشان أنا من غيرك أموت.
وأحمد بدأ يدعي ربنا إنه يديها طول العمر وترجع تنور حياته بضحكتها حتى وهي بعيد عنه. محمد الصغير بيكلم نفسه: ارجعي لي يا عشقي الروح والقلب عشان نرجع نشد مع بعض تاني. إنت عارف كنت قاسيت عليك عشان أحميك مني، خفت في يوم أضعف وأكون سبب كسرتك، كنت أبعد، مستني اليوم اللي أجي فيه وأقول لك باحبك. كنت ناوي أقول لك النهارده قدام الكل قد إيه أنا بحبك. مش ممكن اسمح إن الموت ياخدك مني.
وكل واحد من أولاد عم نور بيتكلم مع نفسه عن شعوره تجاهها، والكل في نفسه بيسأل: يا ترى هي بتحبه ولا لا. وبدأت نور تستعيد وعيها. الدكتور بيقول لهم: فاقت، بس لسه هنشوف تأثير العملية إيه. الدكتور دخل عند نور. نور فتحت عينيها. الدكتور والممرضة: مرة واحدة! ما شاء الله! إيه الجمال ده. نور: أنا فين؟ الدكتور: إنت في المستشفى، إنت سامعاني؟ لو سمعاني كويس، حركي صوابع إيدك. نور بدأت تحرك صوابع إيدها. الدكتور: طب إنت حاسة برجلك؟
نور: أيوه. الدكتور: طب حركيها كده. بدأت نور تحرك رجليها. الدكتور: لا كده كويس، جميع الأعصاب شغالة. الدكتور خرج وطمنهم وقال لهم: فين مدام جميلة؟ جميلة: أيوه يا دكتور. الدكتور: هي عايزة حضرتك. جميلة: حمد الله على السلامة يا بنتي. نور: مرات عمي، لو سمحت محدش يعرف اللي حصل. جميلة: إنت بتقولي إيه؟ بس أنا هقول لجدك وهاقول لهم كلهم عشان يقفوا عند حده. نور: لا عشان خاطري. جميلة: إنت هتفضلي عبيطة لحد إمتى؟
نور: أرجوكي مش عايزة مشاكل تحصل أكون أنا السبب فيها. إحنا كده كده راجعين بيتنا تاني، يعني مش بشوفهم إلا كل فين وفين. أوعديني. جميلة: حاضر، أوعدك. بس في الوقت الحالي ده. نور: خلاص، نبقى نتكلم بعدين. طب ارتاحي إنت، حبيبتي، وأنا هخرج أطمنهم عليكي. جميلة: طب ابعتي لي بابا لو سمحتي. جميلة خرجت وبعثت محمد أبو نور. جميلة: حمد الله على السلامة يا حبيبتي.
نور: أنا حلوة يا بابا، مش عايزك تزعل نفسك، حتى لو جيت في يوم افترقنا، أوع تزعل نفسك. بلاش الوحدة اللي إنت عايش فيها على طول، خليك جنبي، بلاش تسافر، وإن سافرت خدني معك، ما تسيبنيش هنا. محمد: ماشي يا حبيبتي، قومي إنت بالسلامة، وأنا وإنت مش هنفترق خالص. واللي كانوا السبب في حالتك، والله لا خليهم يكرهوا نفسهم. وكل واحد دخل يطمن عليها. وجميلة قالت لهم: امشوا إنتوا وأنا هقعد معاها.
أحمد: لا يا ماما، محدش هيقعد معاها غيري أنا. جميلة: إنت إزاي يا أحمد؟ روح عند بنتك ومراتك، وإنت يا محمد روح للشغل، وأنا اللي هفضل معاها من غير كلام. اسمعوا كلامي وامشوا. وجميلة دخلت عند نور. جميلة: إيه يا حبيبتي، عاملة إيه؟ نور: دماغي واجعاني قوي يا حبيبتي. جميلة: إن شاء الله كنت أنا يا قلبي، وإنتِ. نور: لا، ما تقوليش كده يا جميلة، إنت روحي. وشوية والباب خبط، دخل الدكتور. الدكتور: عاملة إيه يا نور؟ نور: الحمد لله.
الدكتور: أنا هكتب لك على مسكن عشان ما تحسيش بالوجع. نور: شكراً يا دكتور. وعدى يوم واتنين، وكل يوم والكل بييجوا يزورها، ما عدا ثريا وفاكهة وبناتهم. والدكتور كمان بييجي كل يوم تقريباً كل ساعة يشوف نور، لأنه حبها، مش عشان جمالها بس، ولكن عشان روحها الحلوة اللي خلت كل اللي في المستشفى يحبوها. وجاي يوم خروج نور، ومحمد بيخلص إجراءات الخروج. الدكتور راح عنده: أستاذ محمد، لو سمحت عايزك في موضوع. محمد: موضوع إيه؟
الدكتور: طب نقعد في كافتيريا المستشفى ونشرب حاجة. وقال له: حضرتك ابن عم الأنسة نور. محمد: أيوه. اتكلم. الدكتور: أنا كنت عايز أتقدم لها لأني أعجبت بها. محمد: وهي عارفة الكلام ده؟ الدكتور: لا، ما كلمتهاش، قلت أكلمك إنت الأول، وبعد كده أعرف رأيها. محمد: بص بقى، أحسن إنك ما كلمتهاش، لأنها كانت هتقول لك إنها خطيبتي، متفقين على الجواز، بس الحادثة اللي حصلت. الدكتور: أنا آسف لحضرتك، بس هي مش لابسة دبلة.
محمد: باينها وقعت منها. الدكتور: ألف مبروك لحضرتك، إنت باين عليك ربنا بيحبك، لأنه كرمك بإنسانة زي الآنسة نور. محمد: متشكر يا دكتور، ممكن نمشي بقى. الدكتور: اتفضل حضرتك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!