خرجت جميلة من المستشفى معها نور ومحمد ابنها. نور: مرات عمي، أنا عايزة أروح البيت عند بابا، أنا هقعد هناك. جميلة: لا يا حبيبتي، أنتِ هتقعدي عندي لحد ما ترجعي بالسلامة وصحتك تتحسن. وما تخافيش يا ستي، حضرنا أوضة لمحمد باباك عشان هيقعد معنا، وبعد ما تخفي اعملي اللي أنتِ عايزاه. محمد: ما ترديش يا نور، أنتِ عارفة جميلة لما بتحط حاجة في دماغها. نور: طب يلا يا ستي عشان أنا دماغي وجعاني. محمد: سلامتك يا نور.
نور: ده من امتى ده بقى؟ محمد: يعني يا بنتي مش عاجبك أبقى حلوة؟ لا بقى، هههه. نور: بس على الله ما تقلبش تاني، وروحوا البيت. نور دخلت أوضتها هرتاح شوية. مرت الأيام وبدأت نور صحتها تتحسن، ومعاملة محمد لها أصبحت كويسة وباين عليها الحب والمشاعر. محمد: بصي بقى يا مصطفى يا أخويا، أنا هاخد نور وهنرجع الشقة بتاعتي. مصطفى: ليه بقى يا عم؟ محمد: عشان ترتاحي مني شوية، وأنا هبقى آجي كل فترة، وأنتم ابقوا تعالوا.
مصطفى: بصي بقى يا محمد، نور هتيجي تقعد طول النهار هنا، وبعد كده تروحوا على النوم. أنا ما أقدرش أبعد عن نور خالص، هي مش بنتك أنت بس، دي بنتي أنا كمان. عاجبك ولا مش عاجبك، ولا ما لكش بنات عندي؟ هههه. محمد: وعلى إيه، خلاص ماشي. نور: ودخلت نور. خلاص ماشي، على إيه؟ الاتفاق على مين؟ مصطفى: عمها شد إيدها وقعدها على رجليه. مصطفى: بنتفق على أحلى حاجة في حياتنا، عرفت؟ نور: عرفت. مصطفى: أنا طبعًا يا درش.
محمد: أبو نور، بلاش الغرور ده يا نور. نور: طب أنت إيه رأيك يا درش، لي حق ولا لا؟ مصطفى: لك حق، إن ما كنتيش تدلعي علينا، هتدلع على مين؟ أحمد: أنا، أنا أبوها الروحي، صح يا نور؟ نور: صح يا أبو حميد. أحمد: البنت ساعات بتقلب على عبده القهوجي. مصطفى: قدام جبته سيرة القهوة، بقى قومي يا نور اعملي فنجان قهوة أنا بس. مش محمد ولا أحمد. نور: طب معلش يا مصطفى، هاعمل لهم معك المرة دي بس.
مصطفى: دائمًا بتلعبي على الوتر الحساس، ما أقدرش أرفض لك طلب. اعملي لهم يا ست. نور: قلبك طيب يا درش. مرت أيام والحياة مستقرة لحد ما جاء الجد زيارة. نور: جدي حبيبي، بقى كده ما جيتش تشوفني بقالك 15 يوم؟ الجد: كل يوم باشوفك وأنتِ بتكلميني على النت. نور: لا، ما ينفعش برضه، أنا زعلانة منك. الجد: طيب وراضيك إزاي بقى؟ نور: شوف بقى أنت ترضي بإيه. الجد: أنا عارف يا ستي، ينفع شيك بعشرة. نور: ده عايز الطلب؟
الجد: لو أعرف بس أنتِ بتودي الفلوس دي فين، ده أنتِ يا بنت الفلوس اللي بتاخديها لو حوشتيها هتبقى أغنى واحدة فينا. نور: طب ما أنا هابقى أغنى واحدة فيكم، البنك بتاعي بيدي فوائد كتير قوي. الجد: طب ما تقولي لي عليه، واحنا نحط فلوسنا فيه. الجد: المهم، ما فيش لجدو حاجة حلوة كده؟ نور: من عيني يا دومي. الجد: لا، من إيديكِ وما تنسيش. نور: عارفة، عارفة الرقاق والمكرونة بشاميل. الجد: ماشي يا نور، فين باباك ومصطفى؟
نور: زمانهم جايين. الجد: يا ريت تتصلي بـ أحمد وخليه يجيء هو كمان يتغدى معي. نور: ماشي يا أدهم. جاء وقت الغداء، ومحمد رجع من مأموريته، وتغدوا كلهم وقعدوا يتكلموا في الصالون. الجد: بصوا بقى، نور متقدم لها أولاد عمها، وأنا مش هقدر أختار حد فيهم عشان الثاني ما يزعل. فصاحبة القرار هي نور. وهنا دخلت نور. الجد: تعالي يا نور، يا ترى بقى يا ستي تختاري مين؟ نور: في إيه يا جدي؟ الجد: أولاد عمك طالبين إيديكِ. أحمد ساكت.
محمد قام من مكانه: تختاري مين يا نور؟ قولي لجده. هههههه. يا جدي، أنا ونور متجوزين عرفي من زمان وكنت مستنيها لما تكبر علشان نكتب رسمي. الجد: أنت بتقول إيه؟ محمد: باقول الحقيقة، والعقد كمان مسجل في الشهر العقاري. نور: ما حصلش الكلام ده، والله يا جدي ما حصل. أنت مجنون؟ محمد: هاوريكم العقد. ودخل جوه وجاب فعلاً العقد. الجد: احكي لي بقى اللي حصل، امتى كتبت العقد ده؟
محمد: أنا مش هكذب عليكم، نور ما تعرفش حاجة، بس الإمضاء بتاعتها صحيحة. في يوم وهي عندها 16 سنة، كانت قاعدة بتلعب وبتتهزر هي والبنات وبيتهزروا على إمضاء بعض، فا نور مضت على ورقة بيضاء وأنا أخذت الورقة وعملت عليها العقد العرفي. عيب عليكم، أنا ظابط. مصطفى: أبوه، اخرس. أنا ما عرفتش أربيك. ذنبها إيه البنت تعمل فيها كده؟ محمد: ذنبها إني باحبها. نور بصت له والدموع في عينها.
محمد: أيوه يا نور، أنا باحبك من وأنتِ صغيرة، لأ، أنا بعشقك. ومتخيلتش حياتي تكمل إلا وأنتِ معي، وعمري ما تصورت إنك تكوني لحد غيري. نور سابتهم ودخلت أوضتها. أحمد: أنت عملت كده ليه؟ وأنت بتحبها؟ أنت لو بتحبها كنت سبت لها حرية الاختيار.
محمد: أنا باحبها وحافظت عليها حتى من نفسي. على إن جاءت الفرصة أكتر من مرة إني أخليها تبقى مراتي قدام ربنا، بس قمت انجذابي ورغبتي فيها وحبي وعشقي ليها لحد ما يجيء اليوم اللي تبقى فيه مراتي قدام ربنا وقدام الناس. الجد: الموضوع خلاص اتحسم، نور هتبقى امرأة محمد. عجبك يا محمد يا ابني؟ ممكن البيت. اخرج. ما تنساش إنك أبو نور.
محمد: اللي أنت تشوفه يا حاج. بس لو جيت في يوم يا محمد يا ابن مصطفى وزعلت نور وخرجت من بيتك، مش هتخشوا ثاني. أحمد: استاذن وبارك لأخوه ومشي. وطول الطريق وهو حاسس إنه خلاص روحه طلعت منه، وتبنى سور عالي بينه وبين حب عمره. آه يا قلبي. بحبك من طرف ساكتبحبك واللقا ممنوعبحبك ولو حُبكيخليني أعيش موجوعوإن كان حُبك هيقتلنيهحاول عشانك أعيشألاقي غيرك بيسألنيمالك؟ وأرد مفيشويجري العُمر ويعديوفجأة أشوفها بتعديأروح وأقولها إزيك؟
حبيبتي تعمل متعرفنيش!! وروح البيت. مروة: أنت جئت يا حبيبي. أحمد: أيوه يا مروة. مروة: هتتغدى؟ أحمد: مش كنت عارف إن أنا أتعشى مع جدي. مروة: أه، نسيت. كان عايزك في إيه؟ محمد: خلاص خطب نور. مروة: بجد؟ ألف مبروك. أحمد: ومالك فرحانة كده؟ مروة: يعني أنا هافرح؟ لأغلى من نور ومحمد. أحمد: طب أنا داخل أنام شوية. وأحمد دخل مش عارف ينام من كثر الألم اللي حاسس بيه. ودخلت جميلة عند نور. جميلة: أنا مش عارفة أقول لك إيه يا حبيبتي.
نور: ما تقوليش حاجة يا مرات عمي، أنتِ ما لكيش ذنب. جميلة: أنا ما عرفتش أحافظ عليكِ يا نور. نور: ليه يا ستي؟ ما أنا كويسة أهو. جميلة: يعني أنتِ موافقة على محمد؟ نور: ما هو لو ما كانش محمد، كان أي واحد من أولاد عمي الثانيين. جميلة: يعني أنتِ يا نور، ما فيش ولو شوية حب لمحمد؟ نور: أكذب عليك؟ الحب في الروايات بس، بس أنا راضية باللي ربنا كتبه علي، أكيد الموضوع هيبقى فيه حاجة حلوة، ما هو ربنا ما بيجيبش حاجة وحشة.
حضنتها جميلة. جميلة: إن شاء الله خير، وأنا جنبك على طول. وجميلة خرجت وقالت لهم: ألف مبروك، نور موافقة. حددوا ميعاد الفرح. محمد: الأسبوع الجاي، والنبي يا جدو. الجد: يا ابني، أنت مستعجل كده ليه؟ محمد: بقى كل السنين اللي فاتت دي، وتقول لي مستعجل؟ الجد: لازم تحضر الفرح وشقتك أو الفيلا اللي هتقعد فيها. محمد: كل حاجة جاهزة، أنا بجهز الفيلا، جهزت حتى، كنت متفق على الفندق اللي هنعمل فيه الفرح.
الجد: يعني أنت كنت مرتب كل حاجة بقى؟ محمد: أيوه، كنت كده كده هاقول لكم الخبر ده النهارده. الجد: يلا على خير. الجد قال له: عارف يا ولد، أنت حفيد جدك صحيح، لعبتها صح، وأخذت الجوهرة بتاعت العيلة. محمد: هههه، أومال، ده أنا يعجبك قوي يا جدي. وروح الجد بيت العيلة وقال لهم الخبر. طبعًا زعلوا لأن كل واحد فيهم كان يتمناها له. وثريا هي وفاكهة وبناتهم أخذته، بنت المحظوظ، الولد المز اللي في العيلة.
ندي: بنت فاكهة، وأنتم هتسكتوا وتخلوها تفرح؟ فاكهة: وحياة الغالية، لا أخليهالها ليلة العمر، ليلة ما تنساش. وبدأت تجهيزات الفرح، وليلة الفرح جاءت، ونور لبست فستانها وبقت شبه الأميرات. نازلة القاعة وكل اللي يشوفها مش متخيل قد إيه هي جميلة. بتاعة
بيوتي سنتر بتقول لها: عارفة يا مدام جميلة، الوحيدة اللي احترنا نحطلها مكياج. جمالها مخلينا مش عارفين نختار لها إيه نوع وألوان، خايفين لا نداري جمالها. سبحان من خلقها ويجعلها بهيئة الملائكة. جميلة: قل أعوذ برب الفلق. امسك الخشب. البنت تجري لها حاجة. جدها: خذيها يا نور، بسم الله ما شاء الله عليكِ، جميلة جمال مش عادي. نور: ده عشان أنت اللي عينيك حلوة شايفني حلوة. وجيه محمد مسك إيديها. محمد: سيب بقى يا جدو.
محمد فرحان وقاعد في القاعة، وقاموا رقصوا سوا. وبعد شوية طلب محمد الميه. الجرسون راح يجيب الميه. فثريا وفاكهة شاوروا للجرسون وأدوا له 5000 جنيه وقالوا له: حط الحباية دي في الميه وديها العريس. الجرسون: حاضر. عمل زي ما هم عايزين ومحمد شرب الميه. وانتهى الفرح وطلعوا العرسان إلى الجناح المخصص لهم في الفندق. ومحمد بدأ ينفعل من تأثير الحباية. حاول يخرج بره الأوضة، بس لقى الباب مقفول.
ونور واقفة وخايفة من منظره، وتهجم عليها محمد واغتصابها. وأصبحت ليلة العمر لنور أسوأ ذكرى في حياتها. محمد فاق، لقى نور غرقانة في دمها، ما بتتحركش. حاول يفوق فيها، بس ما فيش فايدة. محمد: اتصل بأمه وقال لها تيجي دلوقت. وأحمد كان لسه ما روحش. جميلة: قالت له تعال نروح الفندق. مش عارفة محمد عايزني في إيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!