الفصل 17 | من 43 فصل

رواية نور والحياة الفصل السابع عشر 17 - بقلم جوري محمد

المشاهدات
20
كلمة
1,309
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

تجمّع أعمام نور وتكلموا. نور: استنوا، أنا لسه ما خلصتش كلامي. نور الكبيرة: يا نور، يا نور، أهلاً بيكِ. يا نور، صحبتي على فيسبوك، بنتكلم مع بعض. نور المسلمة: أنا فرنسية الأصل. قعدت أنا وأنتِ نتكلم بقالنا تسع سنين، عمرك ما حسيتي بأي وجع وأنا باحكي لك عن حياتي، عن أمي اللي ماتت وأنا ما عنديش ذكرى واحدة ليها. كنتِ بتتكلمي عادي خالص. نور الكبيرة: طيب، اديني فرصة أفسر لك.

نور الصغيرة: ما تستاهليش تبقي أم. الأم بتحس بوجع أولادها من غير ما يتكلموا. إنما أنتِ كنتِ بتسمعيني وتشوفيني وأنا بعيط. أنتِ الوحيدة اللي فتحت لك باب روحي وعقلي. يا ريتك كنتِ ميتة، لأن الوجع اللي أنا حاسة بيه دلوقتي كبير. جدها: طب، إنتِ عرفتي منين يا نور؟ نور: هاقول لكم عرفت إزاي. (فلاش باك) نور: أنا لما رجعت من المستشفى، كانوا بيعملوني إني مش فاكر حاجة. وفي يوم، جميلة بتكلم نور الكبيرة وشفتهم.

نور: هي مين دي يا جميلة؟ جميلة: واحدة صاحبتي، أنتِ ما تعرفيهاش. نور: سلمت عليها، كأني ما أعرفهاش، وهي كمان زيك. ولأن حضراتكم ما خلتوش صورة لي أنا وماما واضحة عشان ما أعرفش شكلها. فشكيت في الموضوع. طب، هي ليه ما قالتش إنها عارفاني؟ وفعلاً بدأت أبحث بمساعدة نادية الممرضة، وخطيبها عارف يجيب صورة مامتي من على قسيمة الجواز لأنها متسجلة في السفارة. وبالفلوس، كل حاجة بتمشي. (عودة للواقع) نور: عرفت بقى يا جدي أنا عرفت منين.

جميلة بتبص لها. نور: أنا مش زعلانة منك يا جميلة، عارفة ليه؟ لأنك كنتِ موجودة وأنا تعبانة وأنا زعلانة وأنا فرحانة، يعني في كل حالاتي كنتِ أول صدر أرمي فيه، وأسند عليه راسي. أنتِ وعمي مصطفى، النور اللي كان جوه حياتي. أما أنت يا بيه، مش عارفة أوصف لك حبي لك. أنت أبويا وأخويا وصديقي، يعني أنت أهم ركن في حياتي.

نور بتعيط وفي حالة انهيار. ولأول مرة في حياتها تلجأ لحضن محمد. دخلت جوه حضنه زي طفلة بتستخبى من شيء بيخوفها. ومحمد ضمها لحضنه قوي، كان خايف إن يكون حلم إنها رجعت لحضنه، وإنه بقى الملجأ لها.

أحمد في الوقت ده حاسس إنه خلاص ما بقاش له دور في حياة نور، وإنها لقت البديل له. فمشي من غير ما حد يحس بيه، لأن الألم اللي جواه كتير وممكن يبان عليه. حبه لها كان مستحيل بسبب السن، ودلوقتي بقى مستحيل بسبب إنها مرات أخوه. حتى أبسط جزء في حياتها ما بقاش له. لقيت غيره يبقى سند لها، يبقى أخوها وأبوها، وهو محمد أخوه. نرجع عند نور تاني. محمد: اهدى بقى يا نور، أنت كده هتتعبّي.

نور: بالعكس يا محمد، أنا ارتحت. كنت محتاجة أطلع اللي جوايا. جميلة: طب، ارتاحي يا نور، اطلعي نامي فوق. نور: والله يا ماما جميلة، أنا ارتحت وحسيت إن قلبي ارتاح. جدها: طب، مش هتسامحي دومي؟ أنا ما كنتش أعرف الحقيقة. مش هتجي في حضني جدك حبيبك؟ نور بتروح عنده، بتعيط في حضنه. جمال وعاطف أولاد عمها: إحنا مش عارفين نقول إيه يا نور، والله ما نعرف إن أمهاتنا عملوا كده. ولو عرفنا، كنا وقفناهم.

أعمام نور: اطمني يا نور، هما مش هيعيشوا معانا بعد كده. نور: ما تقولش كده. لو لي خاطر عندكم، سامحوهم. جميلة: أنتِ بتقولي إيه؟ عايزاهم يسامحوهم؟ نور: أيوه يا جميلة. جميلة: بعد اللي عملوه فيكِ يا بنتي، كانوا هيموتوكِ. نور: ما يمكن لو أنا مكانهم، كنت عملت كده. جميلة: يا نور! أنتِ هتفضلي لحد إمتى كده؟

نور: لحد ما يتحول الكره لحب. ساعتها بس هتعرفي أنا باعمل كده ليه. أنا حكيت اللي عرفته مش عشان حد يتعاقب. أنا حكيته عشان أقول لكم إني مش ضعيفة ولا سهل يضحك عليّ. حبيت أعرفكم إني أنا أعرف الحقيقة. مامت نور: يعني أنتِ سامحتيني؟ نور: أيوه سامحتك. هي في بنت بتزعل من أمها؟

مامتها: طب، ما تيجي في حضني يا نور. والله يا بنتي نفسي من زمان آخدك فيه. وياما اتحايلت عليكِ إننا نتقابل، وأنتِ تقولي لا. كان نفسي قوي ساعتها آخدك في حضني، حتى لو كان حضن أصحاب. نور بتاخد مامتها في حضنها، بتقول لها: بس بشرط، أنتِ وبابا هترجعوا لبعض تاني. موافقة ولا أرجع في كلامي؟ مامتها: لا يا حبيبتي، اللي أنتِ عايزاه.

نور: محمد يا كبير، تعال يلا خد نور الكبيرة عشان نبعت نجيب المأذون. وأنت يا عمي إبراهيم، ما تزعلش من ثريا. وأنت يا فاكهة، روحي لجوزك. أنا صاحبة القضية وتنازلت عنها، يعني القاضي هيحكم بالبراءة. جميلة: أنتِ فعلاً نور يا نور. إيه يا بنتي قلبك كده، ما فيهوش نقطة سوداء؟ نور: مين اللي قال كده؟ أنا بكرة البنت الرخمة اللي هناك دي، اللي كانت عايزة تفرق بيني وبين محمد. ندى بتعيط: يعني مش هتسامحيني يا نور؟ نور: أفكر.

وقعدوا يضحكوا. نور: يا بنت يا هبلة، ده أنتِ أختي وكلنا بنغلط. اليوم عدى، ونور أول مرة ما تدورش على أحمد في وسط لمة العيلة. نور: إحنا هناخد صورة عائلية لنا كلنا. وفعلاً اتصوروا. محمد: أحمد راح فين يا ماما؟ جميلة: تلاقيه مشي وإحنا ما أخدناش بالنا. محمد: أنا هابعت له الصورة، وهو يشوفها. وفعلاً محمد بعت له الصورة من غير ما يعرف إنه هيزود ألمه. وأحمد فتح الصورة، ولقاهم مجتمعين، ونور معاهم.

أحمد: آه يا نور، للدرجة دي ما بقتش أي حاجة في حياتك. نروح عند نور. العيلة مشيت، وفضل محمد ونور، والأولاد ناموا، والدادة معاهم. نور جاءت تتكلم. محمد: اسكتي، مش عايز أسمع صوتك، لأنك هتتعبي من كثر العقاب. أنتِ شايفاني عامل إزاي؟ نور: لا يا محمد، كل ما أجي تقولي لي مش فاكرة. طب والله هافكرك بطريقتي بقى. وما أدهاش فرصة ترد. شالها وجرى على أوضتهم. نور: والله أنت قليل. محمد: أنا أساسًا مش متربي، وهاوريك بقى قلة الأدب.

نسيبهم مع بعض بقى، ونعرف بقية الحكاية في الفصل اللي جاي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...