ومشت نور وادم ومامته نحو الفيلا. "أنا عايزك في موضوع مهم يا أدم." "حاضر يا ماما، مش دلوقتي." "لا، دلوقتي." "طيب، أنا هطلع أنام وأشوف أمجد الأول." "ماشي يا حبيبتي." ومشي أدم ومامته على أوضة المكتب. "بص، أنا شكيت إن أمل هي نور اللي بيحكوا عنها." "إزاي يا ماما بس؟ "نفس الأحداث يا ابني." "لا مستحيل، أنا مش هسيبها تروح مني تاني." "أنت كده كده ما كنتش بتحب أمل وأنا اللي خليتك تتجوزها."
"أنا مش بحب وشها، أنا بحب شخصيتها، روحها دي، أي كانت هي مين، هي جميلة من جوه. أنا ما حسيتش إني متجوز إلا لما هي دخلت حياتي، بالرغم من إننا كل واحد في أوضة. وجودها جنبي بيخليني أسعد واحد في الدنيا، ضحكتها بتحسسني كأني أنا اللي بضحك، بتخليني في قمة السعادة. كأنها نور دخلت حياتي، مستحيل أسيبها تخرج منها تاني." "وربنا هتروح منه فين لو طلع حد متجوزها أو طلعت هي نور؟
"أنا هأتأكد، ولو طلع مش جوزها أنا هتجوزها. وما تفتحيش الموضوع ده تاني، عشان خاطري يا ماما." وادم سابها ومشي. طلع عنده نور، فتح الباب، نور كانت نامت. نور صحيت لأول مرة، لقيت أدم نايم جنبها. "أدم! "أدم اصحى، إيه ده؟ أنت نايم بهدومك؟ "أنا باين نمت مكان لما كنت جاي أطمن عليكي." دخل أدم الأوضة وقعد يبص على نور. "عايزين يبعدوني عنك، ده أنت نور وأمل حياتي، مستحيل أسيبك لحد."
وأخذ نور في حضنه ونام. نور الدواء اللي بتاخذه بيخلي نومها تقيل. "نور، أنت رحت فين؟ "ما رحتش في مكان يا أحلى وأجمل أمل في حياتي. كل ده وهو ماسك إيدها وباسها." "لو اتكلمت مش هقدر أعبر عن شعوري ناحيتك. أنت أحلى حاجة حصلت لي في حياتي بعد عمر طويل كنت نسيت فيه السعادة." (ما هو أدم من سن أحمد يعني 46 سنة بس جسم رياضي ويهتم بصحته مع وسامة شكله) "نور، يلا خد شاور عشان ننزل نفطر، وأنا هاروح عند أمجد أشوفه." "ماشي يا حبيبتي."
وحضنها حضن جامد جداً. "أدم، أنت بتوجعني كده." "آسف يا قلبي، بس أعمل إيه؟ أنت بتوحشيني حتى وأنت واقفة قدامي." "بس أنت غريب قوي النهارده، أنا من ساعة ما خرجت وعملت العملية أنت ما قلتش ولا أي حاجة من الكلام ده. شكل مصر أثرت على الرومانسية عندك." "لا، على فكرة أنا رومانسي على طول، بس الظروف هي اللي كانت متلخبطة شوية." "خلاص يا عم، مصدقك." ... "على الفطار." "ممكن يا أدم أروح النهارده عند طنط جميلة؟
ياسمين وحشتني قوي. مش عارفة من ساعة ما شلتها في حضني وأنا حاسة كأنها حتة مني." أم أدم بتبص لأدم كأنها بتقول له: "إحساس الأمومة، البنت بنتها." "طيب يا أمل، هشوف وهرد عليكي." "بليز يا أدم، كده كده أنا حاسة بالسعادة وأنا معاهم. يمكن عشان هما مصريين زيي، مش عارفة." "حاضر يا قلبي، هاخلي السواق يوديكي." "هاخد معايا أمجد، ودادة تيجي معانا يا طنط؟ "هاجي أعمل إيه يا بنتي؟ أنا والست بنتفاهم بصعوبة." "خلاص مش هامشي."
"لا يا حبيبتي، امشي." (وتبتسم لنفسها) "يا رب يا بنتي تفتكري أي حاجة وأنت عنده." "هسيبك لوحدك؟ "ما أنا هقعد مع فاطمة." "خلاص مش هتأخر." أدم راح وصل نور ومشي على الشركة عشان يخلص أوراق الصفقة بينه وبين أحمد. نور الصغيرة أول ما دخلت خبطت في نور الكبيرة. "آسفة يا طنط." نور الكبيرة حست إحساس غريب قوي. "لا يا حبيبتي، ممكن أحضنك؟ "ضحكتي. نعم حضرتك عايزة إيه؟ "أصلك فكرتيني بنور بنتي."
احتضنتها أمل، ونور حسّت إن دي بنتها. ونور فرحت بس مش عارفة السبب. قالت في نفسها: "يمكن عشان هما مصريين زيي." "أهلاً بأحلى أمولة، النهارده هتقعدي معانا اليوم كله." ياسمين بتحبي وبتجري على أمل. أمل تلقائياً سابت أمجد وشالت ياسمين. "بتحبك يا أمولة." "وأنا كمان بحبها." "والولد العسل ده ابنكم؟ "أيوه، هو أمجد." أمجد كمان بيحبك ومشي ناحية نور كأنه بيقول لها: "سيبيها وشيلني أنا." "اهو جاي يطالب بحقه اهو، بيقول لك سيبيها."
قعدوا يضحكوا عشان أمجد قعد يشد ياسمين، وياسمين ماسكة في نور مش عايزة تسيبها. "عارفة، أنا حاسة إني جيت المكان ده قبل كده، مش عارفة ليه." "يمكن عشان أنت مصرية." "يمكن، أو يمكن كنت عايشة في مكان زيه." "ليه يا حبيبتي؟ "أصل أنا فاق... وقبل ما تكمل كلامها، دخل محمد. فانسيو وهم كانوا بيتكلموا في إيه. محمد جاء قعد يبص لنور. "إزيك يا مدام أمل؟ "إزيك يا حضرة الضابط؟ "حضرة الضابط إيه بقى، أنا اسمي محمد."
نور سكتت، حاسة إن الاسم ده مربوط بيها في حاجة. "إيه يا مدام أمل؟ "لا لا، ما فيش حاجة." "ياسمين... خلاص مسكت فيك، شكلها مش عايزة تسيبك." "هي أمورة قوي." "ما هي شبه مامتها." (الله، وراح ساكت) "الله يرحمها." "هي ماتت عشان تقولي كده؟ "أنا آسفة، هما قالوا لي إن الله يرحمه." "هما يقولوا اللي يقولوه. أنا حاسس إنها عايشة، والأيام دي بالذات حاسس إنها قريبة مني." "للدرجة دي أنت بتحبها؟ "نور حبي من طفولتي."
جميلة مستغربة جداً إن محمد خد عليها وبيتكلم معاها عادي. جميلة بتبص لنور الكبيرة، ونور بتبصلها مستغربين. محمد اللي هو بيتكلم مع أمل عادي. "أصلها إن جيت للحق، نفس روح نور، روح الحلوة الجميلة، تخلي أي حد يحبها على طول." "يعني أنت حاسة زي ما أنا حاسة بالظبط؟ "بس وشها، الحاجة الوحيدة المختلفة عن الله يرحمها. حتى شوفي ياسمين الصغيرة ماسكة فيها كأنها أمها بالظبط." "طيب، أقوم أستأذن أنا عشان طنط لوحديها في الفيلا."
"طب استني، أنا هاجي أوصلك." "لا أبداً، أنا هاشوف أدم، قال لي هاعدي علي. هاتصل بيه وأشوفه." "أدم، أنت خلصت يا حبيبي؟ هتعدي علي؟ محمد سامع وقلبه وجعه لما سمع كلمة "حبيبي". (محمد لنفسه) : "طيب أنا أتضايقت ليه؟ طبيعي إنها هتقول له حبيبي، جوزها. بس يا محمد، أنت شكلك اتجننت." "خلاص يا حبيبي، لو مش فاضي، أستاذ محمد هيوصلني." "خلاص، خليه يوصلك." "ماشي يا حبيبي. ممكن يا أستاذ محمد توصلني؟ "حاضر، يلا بينا."
ومشيت نور ومحمد وأمجد والدادة وصلوا الفيلا. "والله أبداً، طنط هتزعل لو أنت ما دخلتش. طب اشرب القهوة." فعلاً محمد وافق إنه يخش يشرب القهوة. "أهلاً وسهلاً." "أهلاً بيكي يا طنط." "محمد وصلني عشان أدم مش فاضي." "وماله يا حبيبتي." "طيب، أنا هخلي ده فاطمة تعمل القهوة." "ماشي يا أمل." "عن إذنك يا أستاذ محمد." "نور ده فاطمة، لو سمحتي اعملي فنجان قهوة مظبوط وفنجان سادة لماما." وراحت فاطمة عملتهم. "حاضر."
"وقدمت القهوة المظبوط لحضرتك يا فندم." "مش تسألي الأول يا دادا فاطمة نوع القهوة؟ "لا، ما هي مدام أمل قالت لي اعمليها مظبوط." "فعلاً، أنا بشربها مظبوط." أم أدم سكتت. "طيب، هي عرفت القهوة دي نوعها إزاي؟ يا ربي، قلبي حاسس إنها نور اللي بيتكلموا عنها." "طب أستأذن أنا يا طنط." "طب ما تقعد تتغدى معانا؟ أدم زمانه جاي." "إيه يا أستاذ محمد، مش عايز تتغدى معانا؟ ده إحنا حتى عاملين أكل أنت بتحبه، ملوخية بالارانب."
أم أدم ساكتة خالص. "فعلاً، أنا بحبها جداً. كانت أحلى حاجة بتعملها لي نور." "... "لا يا ماما، ما تكمليش. يا أحسن أستاذ محمد، حاسس إن مدام نور لسه عايشة وبيزعل لما حد بيفكروا إنها يعني... "خلاص يا حبيبتي، مش هقول. اقعد بقى يا أستاذ محمد اتغدى معانا." "لا، مش هينفع يا طنط، مرة تانية إن شاء الله." ومشي محمد. "أنا هطلع أريح فوق شوية يا نور." "آسفة يا بنتي، شوية يا أمل." "ماشي يا ماما، أول ما أدم يجي ها أصحيكي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!