الجد بص هناك كده. عامر بص ليها بنفس واحد: ريحانة، انتي... ريحانه: انت! العيلة بصدمة: انتوا تعرفوا بعض؟ عامر بغمزة: من أيام الاستراحة والحشاشين. علي: إزاي؟ وفي إيه؟ احكيلي. ريحانه بضحك: يعني بطلي المنقذ والقمر ده، أبو عضلات وعيون فسدقي وشعر أسود سايح دهون وملامح بريئة... ابن خالي. عامر: شوفتي. ريحانه كشرت وقالت: يا ريتني ما شوفت. وراحت ماسكته من قفاه: فين ياض الخاتم بتاعي يا حرامي؟
عامر بضحك: انتي اللي وقعتيه في العربية وأنا بوصلك. ثم إزاي عمتي وجوزها سابوكي كل ده لوحدك؟ وفي وقت متأخر؟ ريحانه خبطته بكعب جزمتها في رجله. صرخ. وقالت بهمس: عيل فتان وفضيحة. وغمزت لعلي، ففهم وشغله عشان ما يتفضحوش. الجد بضحك: إيه الافتري ده؟ إزاي تعملي كده في كبير العيلة من بعدي؟ ريحانه بضحك: ده كبيره يمشي يسرح بالغنم يا جدي. الجد بضحك: وعرفتي يسرح بغنم إزاي؟
ريحانه بلهجة صعيدية جادة: هه، لا مسملحكش يا جدي. أنا عارفة كل حاجة. متجللش من شطارتي، ده أنا حفيتك يا رحيم باشا، ولا إيه؟ الجد بضحك: يا جلبي رحيم. ريحانه: أضعف كده... متجيب بوسة يا جدي. الجد بضحك: تعالي بوسة وحضن. دخل مازن عليهم: لاااا جدي! يالا العار! مين البت دي وإزاي تسبوها تشجط جدي وتغرر بيه؟ علي بضحك: جدك راضي. ميار: وأنا مش راضية. جدي إزاي يسمح لغيري تحضنه؟ ومشت مقموصة. معاذ بضحك: من إمتى وانتي حد بيهمه رأيك؟
ريحانه: مين دول؟ رنيم: دول ولاد عمتوا سريا، فكراها؟ ريحانه: آه، مازن ومعاذ وميار. مين فيكم مازن ومين معاذ؟ مازن: أنا مازن الكبير هنا. ريحانه: كبير وأوزع وقمحواي وعيونك فيروزي. يسوادي ع قلبي الي اتخطف. مازن بخجل: هو الجو حر ولا إيه؟ معاذ بضحك: بتتكسفي يا بيضة؟ يارتني مكانك. ريحانه: لا يا عم، أنت قمور اه بس مش ذوقي خالص. شعر أصفر وعيون خضرا وأبيض. حاجة خوجاتي مش سكتي. ده انت أجمل مني. أمشي معاك تتعاكس مني؟
معاذ: جمالك مقوي قلبك. تعاكسي براحتك. عامر بغيره: متتلمي لازعلِك. معاذ برخامة: بنت خالتي أعاكس براحتي. عامر: ماهي بنت عمتي. ثم بيقولوا ابن خالها أولى بيها. علي: لا خال ولا عم. أنا اللي جبتها. سبوها لي شوية. وجه يمسك إيدها. حازم مسكه: لا يا أبا، أنا اللي هقعد مع القمر. فرحة دخلت بضحك: دم فين الدم؟ عايزة أشوفه. والجد حاضن ريحانة وبيضحك. ريحانه بصوت عالي: بااااااااااس! اخرصوا! عايزة أتكلم. لآعورك منك ليه؟
الشباب اتخضوا ووقفوا متنحين ع حالهم وهما ماسكين ف بعض. ريحانه وقفت ف وشهم وقالت: بنت خالك، بنت عمك، بنت خالتك، عمتك. أنا في مقام أختكوا. لكني مش أختكوا. لذلك متتخانقوش، عشان مش هقعد مع حد فيكم لوحدنا. ولا هسمح حد يمسك إيدي. أشطة؟ الشباب بفرحة: ماشي. بصت ريحانه للبنات وقالت: يلا على فوق عشان نتكلم شوية. ميار: تعالي الجنينة. ريحانه: وتتجمع كل ورود ورياحين العيلة مع ورد القصر. ميار بصت لريحانه بضحك: شوفي التثبيت.
ريحانه بتركيز قالت لميار: مش غريبة إننا شبه بعض أوي؟ ميار: لا غريبة ولا حاجة. ما أنا... بنت عم... احم أقصد خالتي. واتهربت من قدمها. خرجوا البنات لجنينة القصر وبدؤا يحكولها ع العيلة أكتر. وهي مركزة ومسمتعة. متعرفش السبب، بس يمكن عشان طول عمرها وحيدة. ملهاش غير رحيم تؤمها وادم ابن عمها. آه، كانوا ديما جنبها، بس عمرها ما جربت إحساس أخت بنت تشاركها حياتها وأبسط التفاصيل. حتى الصحاب خذلوها.
(*طول حياتي أشعر بالوحد وكأنني محتجز بغرفة مظلمة بلا مؤنس ولا ضوء صغير. وخارج هذه الغرفة يوجد الكثير من ضجيج البشر والأضواء. ولا أحد يهتم بإخراجي.*) ابتسمت ريحانه وخرجت من شرودها وفضلت مركزة معاهم. وفي حد كمان مركز معاهم، أو بمعني أوضح معاها. من بعيد لبعيد.
أما الشباب فكانوا قاعدين يضحكوا مع بعض على ما الجد يخلص اتصاله ويكلمهم في الشغل. مازن ومعاذ كانوا لسه مصدومين، بس دلوقتي مش مخبيين صدمتهم. لما شافوا ريحانة. هي آه تشبه ميار، بس مش دي المشكلة. المشكلة إنها شبه رقيه. بص معاذ للجد بعد ما خلص كلامه وسكت. ومازن زيه. الجد بهدوء: اسألوه. في نفس واحد قالوا: نسأل في إيه؟ الجد: في اللي عندكم. رد معاذ: ما عندناش. مازن: زي ما قلت لك كده بالظبط. الجد: أشمعنى أنتم اللي رديتوا؟
انطقوا، إيه اللي حصل؟ الاثنين بتعجب: دي شبه روكا أوي. الجد: طبيعي، ما هي رقيه عمتها. الاثنين: بس جدي لو عرف... الجد بحزم وغضب: ما يعرفش يا ولاد. بنتي لو سليم عرف بوجود ريحانة، ما تدخلوش بيتي تاني. فاهمين؟ الاثنين بهدوء: حاضر، أمرك يا جدي. الجد ضحك وقال: قوموا يلا نقعد في الجنينة ونشرب شاي، عشان شوية وهخرج. الشباب بضحك: ماشي. عامر: هنشرب شاي عمايل إيدي. الشباب بضحك: هاااااااي.
وخرجوا. الكل قعدوا. كانت ريحانة بتلف بعنيها تدور على الشخص اللي شافته في أوضتها، ولما وهي نايمة دخل يطمن عليها ومشي من غير ما ينطق. ولما سألت طلع عزيز أبو عامر وتؤام إيمان اللي مفروض إنها أمها. لقيته قاعد لواحده بعيد. قامت قعدت جنبه. ريحانه: قاعد لوحدك ليه يا خالو؟ عزيز بص لها وابتسم. ريحانه: إيه؟ مش عايز ترد عليا؟ عزيز فضل باصص ليها وساكت. ريحانه قامت وحضنته وهي بتقول: انت الوحيد اللي فرقك كسرك. ليه؟ يمكن عشان تؤام؟
قالت الكلمة بحزن وهي بتفتكر رحيم أخوها. (*وفراقك عني ليس إلا انكسار جزء من الروح وأخذها بعيداً.*) عزيز بص لدموعها ومسحها بحنان وأخدها في حضنه وهو قاعد. وفضل يطبطب عليها بحنان. ريحانه: بنرجع. هما ليه ديما بيكسرونا؟ المفروض إننا جزء منهم. وعشان تؤام شقاق (أخوات اتغذوا بنفس الحبل السري، تؤام متماثل) مفروض يحسوا بوجعنا. ولا إحنا حديد وهما بشر؟ بصت
لعيون عزيز وكملت وقالت: هما ميستهلوش إننا نكون تؤامهم. متيجي نبدل واعتبرني تؤامك يا زيزوا. عزيز ضحك واخيراً نطق: أنا زيزوا؟ ريحانه: آه، مش تؤامي. عزيز: مينفعش، انتي بنتي. وحضنها. ريحانه بضحك: ما أنت عندك صوت قمر وحضن ملوش حل. أمال مالك مخاصمني ليه؟ دخل حد عليهم وقال: الله... الله... أبويا بيتشقط وأحضان وتسبيل. طب ده ميجوزلكيش. تعالي أنا أجوز وأوي. وبص لأبوه: جوزهالي يا عزيز لو بتحبها أوي كده، وقتها مش هتسيبك خالص.
قال كلمته بمعني ظاهري وضحك، بس هو جواه يتمنى. ريحانه بغضب: ملقتش غيرك يا حرامي الخاتم؟ عامر بغضب: ملقتش غير حتة خاتم وأسرقه؟ مش شايف بيتي عامل إزاي؟ ريحانه: الخاتم ده أكتر غلاوة من بيتك ومن كنوز الكون. عامر: ده فلسفة. ريحانه: كفاية إنه من حبيبي. عامر فجأة قلب ورملها الخاتم بتاعها ومشي بانفعال وهو بيقول: قال حبيبك؟ حبك برص! ده أنا كنت قتلتك وقتلته. وراح أوضة التدريبات يلعب ملاكمة ويطلع غضبه وهو بيفتكر السر اللي جواه.
فجأة جه شخص من ضهره وحط إيده على كتفه: تعال، طلع غضبك فيا بدل كده. وبالمرة أفهم حبيتها إزاي يا عامر. عامر: الحكاية طويلة أوي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!