حاولتُ أن أنسي أمر الرجل الذي أتى لي بالأسماك، وعاودتُ تجهيز الطعام. وبينما أنا واقفة في المطبخ، راح
عقلي يقارن بين الرجلين: الرجل الذي أتى بالأسماك والرجل الذي رأيته على شاشة التليفزيون. نفس القامة، نفس الجسم الممتلئ، نفس العينين، لكن الشكل مختلف. الرجل الذي ظهر على الشاشة كان أصلع الرأس، محتقن الوجه قليلاً، بينما الرجل الذي طرق الباب كان له شارب أسود عريض وشعر بني اللون. طردتُ هذه الخواطر من عقلي وعدتُ أفكر. أفكر في حسام، ماذا يريد مني هذا الشاب؟
لا أريد أن أعلق نفسي بقصص الحب السخيفة هذه، كلها أوهام وخرافات. وقطعًا ما أراه على شاشة التليفزيون من أفلام رومانسية مجرد خيالات المؤلفين. وما فعلته ماجدة حينما ابتعد عنها رشدي أباظة هو نوع من السخف، وما فعله عبد الحليم حافظ حينما فقد لبنى عبد العزيز مجرد سيناريو مكتوب. وهنا تذكرتُ نصائح أمي: ـ إياك والحب يا نورا. كنتُ صغيرة وقتها لا أفهم هذه النصائح. ثم إن حسام سيتزوج من شيرين، وأين أنا وأين شيرين؟
أعتقد أن مصروفها اليومي يفوق مصروف عامي الدراسي كله. هذه الخواطر جعلتني أتذكر الميزانية. لقد أنفقتُ ألف وخمسمائة جنيهاً على الكتب الدراسية وعلى استخراج (الكارنيه) ، ولم يتبقَ إلا خمسمائة جنيه. لقد صدق إذن عم حسين: ـ حافظي على النقود. لا مفر إذن من أن أحافظ على الـ خمسمائة جنيه المتبقية وأنفق منها بحذر حتى نهاية الفصل الدراسي الأول.
في تلك الأيام القليلة التي عشتها مع أبي وسعاد، علمتُ أنه يضع مرتبه بين يديها كل شهر لتقوم هي بالإنفاق. لذلك سأكون سمجة إن طلبتُ منه مالاً، والرجل لم يعرض عليّ مساعدته من الأساس، ولم يلمح حتى لذلك.
في اليوم التالي، توجهتُ إلى الجامعة. كانت المحاضرة الساعة العاشرة صباحاً. وبطريقة لا إرادية، وجدتني أبحث بعينيَّ عن حسام. ثم استغفرتُ الله في سري وعدتُ أنتبه لأستاذ المادة. كان يشرح لنا نماذج من الشعر العربي الحديث، ثم طلب من أحد الطلاب أن يقرأ بعض أبيات الغزل. ويبدو أن هذا الطالب معروف بحسن إلقائه للشعر، لأن أستاذ المادة قال: ـ أين شاعرنا؟
نهض الشاب وكان أسمراً نحيفاً له شعر ثائر، وبدأ في الإلقاء. ساد صمت مثل صمت القبور، صمت لم تكن تقطعه سوى تنهيدات الزميلات ومصمصة الشفاه. وما إن أنهى الطالب القصيدة حتى علتْ أصوات الإعجاب، وصفق الجميع، وطال وقت التصفيق. سمعتُ من بجواري تحدث زميلة أخرى: ـ إحساسه جميل أوى. فردتْ الثانية: ـ أكيد بيتخيل شيرين وهو بيقول القصيدة بالإحساس الجامد ده.
"ما شاء الله، الدفعة كلها بتعانى"، قلتُها في نفسي ساخرة. ثم رأيتُ أحد الطلاب يستأذن أستاذ المادة في الدخول. لم يكن هذا الطالب إلا حسام. اهتز قلبي وشعرتُ بتوتر لا أعرف له سبباً. اخترق حسام الصفوف، وأفسحتْ له إحدى الطالبات مكاناً فجلس بجوارها. حين دققتُ النظر في الفتاة عرفت أنها شيرين. انتهت المحاضرة وهرولتُ من فوري إلى مكتبة الكلية. قدمتُ لأمين المكتبة (الكارنيه)
، وطلبت منه بعض الكتب والمراجع التي تساعدني على كتابة البحث. طلب مني اسم البحث، ثم قادني إلى أحد الأركان وأشار نحو بعض الرفوف. بحثتُ بين الكتب، ثم جمعتُ ثلاثة كتب عن الأدب اليوناني والروماني ومسرحية الضفادع. جلستُ على مقعد ووضعتُ الكتب على المنضدة. كنتُ حريصة ألا يظهر حذائي المقطوع، لذا مددتُ ثوبي للأسفل أكثر. وبدأتُ أقرأ. وبعد قراءة تسع صفحات، وجدت أنني لا أفهم شيئاً: ـ كان مالي أنا ومال قسم اللغة العربية ده...
ما كنت دخلت كلية... كلية ماذا؟ ثم سألتُ نفسي، هل كانتْ في مخيلتي كلية معينة أود الالتحاق بها؟ هل كان لي هدف أو حلم من الأساس؟ غياب الأب في حياتي وفقداني لأمي وأنا صغيرة جعلاني شخصية مهزوزة متأرجحة لا تعرف ماذا تريد. جذبتُ الكتاب الثاني وبدأتُ أقرأ. انهمكتُ في القراءة وحين رفعتُ عينيَّ عن الكتاب، وجدته واقفاً مبتسماً. حسام طبعاً. اهتز الكتاب بين يدي، وبلا إرادة مددتُ يدي على ثوبي لأخفي حذائي أكثر. ثم سمعته يقول:
ـ ممكن أقعد؟ لم أردْ من فرط الارتباك. وحسدتُ في سري تلك الفتيات اللاتي لديهن القدرة على التحدث مع الأولاد. تذكرتُ تنهيدات الطالبات حين ألقى الطالب أبيات الغزل في المحاضرة. لمح حسام الغباء على وجهي فقال: ـ مالك مرتبكة يا نورا... لو دايقتك أنا ممكن أمشي. قالها وهو يهم بالانصراف، وبدون وعي قلتُ: ـ لا... أقصد... ثم سكتُ ولم أجد ما أقوله. ثم سألتُ نفسي في سري: ـ هو المفروض أقول إيه...
مش هو ولد وغلط إني أتكلم معاه وأقعد قدامه وجهاً لوجه طالما هو مش جوزي... المفروض أصده وأمنعه يقعد معايا زي ما ربتني أمي... ولا أعمل زي ما بشوفهم يعملوا في الأفلام وقصص الحب. وحين طال شرودي، قال حسام مبتسماً وهو يجلس: ـ بصراحة أنا حبيت أسألك لو عاوزة مساعدة في كتابة البحث. قلتُ مرتبكة في خجل وخوف: ـ بس إحنا اتفقنا إني هعمل البحث لوحدي لأنك مش بتحب الأبحاث. رد مسرعاً ومازال يحتفظ بتلك الابتسامة الصافية:
ـ بس يظهر إني هحبها. سمعتُ دقات قلبي تتزايد وقلتُ وأنا أنظر في الكتاب: ـ إزاي يعني... مش فاهمة. قال وهو يضغط على كلماته التي اخترقتْ فؤادي: ـ طول عمري بكره كتابة الأبحاث لأني مكنتش أعرف إنها حلوة كده. "يانهار أبيض"، قلتُها في نفسي بعد أن شعرتُ بدوار يعمل في رأسي. نهضتُ وخرجتُ من المكتبة وأنا أسير بخطوات مترددة دلّتْ على انفلات الأعصاب.
جلستُ على أحد المقاعد بالقرب من الكافتيريا. أخرجتُ هاتفي. نظرتُ في جدول المحاضرات لأعرف المحاضرة التالية. في الحقيقة لم تكن هناك محاضرة تالية. إذن كان من الممكن أن أستغل هذا الوقت في كتابة البحث. لكن يبدو أن حسام سيتتبعني مرة أخرى. لا بأس، سأستريح قليلاً ثم أعود للبيت. بدأتُ في لذة أتابع ازدحام الطلاب حول الكافتيريا. أنظر إلى الفتيات وملابسهن الغريبة وطلاء وجوههن، وسرحتُ بفكري. هل لو وضعت على وجهي (مكياج) سيعرف أبي؟
أعتقد أن أبي لا يهمه من الأمر شيئاً. لا أعرف لماذا لم أشعر نحوه بأي حب أو عاطفة. ومازلتُ لا أفهم لماذا هجر أمي وتركنا؟ ولماذا أخبرتني أمي أنه مات؟
تلك الأسئلة التي طالما رفض عم حسين الإجابة عنها رغم أني متيقنة أنه الوحيد الذي يعرف الإجابة. أفقتُ من أفكاري حين رأيتُ إحدى الفتيات تجلس على الكافتيريا بين مجموعة من الأولاد وقد أخرجت مرآة من حقيبتها تنظر فيها، وتعدل من وضع شعرها المتناثر بفعل النسيم. اطمأنت على مكياج وجهها، ثم أعادتُ المرآة إلى حقيبتها. ـ يالهوى! كده عادي قدام الولاد!
قلتُ ذلك في نفسي، وبدأتُ أغيب في خيالاتي مرة أخرى. هل ما أشاهده من أفلام الحب هو حقيقة؟ هل ما أراه من صداقة الفتيات للأولاد هو أمر طبيعي وأنا جئت من العصر الحجري؟ منذ أن ماتت
أمي وأنا أسيرة بين رجلين: أحدهما يشدني نحو صلاتي وحجابي وهذا ما ربتني عليه أمي، والآخر يشدني نحو تصديق أفلام الحب والغرام. أنا الآن في أشد الحاجة إلى أمي. لو أنها معي لنصحتني، ولأخبرتني أين الصواب وأين الخطأ. لكن يبدو أن أمي ربتني على أشياء ليست موجودة في الحياة الواقعية. نظرتُ في هاتفي وقررتُ أن أغادر. وما إن نهضتُ حتى رأيته أمامي يقول: ـ أنا آسف... مكنش قصدي أدايقك... كنت بعرض عليكِ المساعدة مش أكتر.
نما عرق وهمي على جبهتي من الارتباك وقلتُ: ـ أنا هكتب البحث لوحدي... ومتقلقش هكتب اسمك معايا. قال وهو يتفحصني: ـ طيب خرجتي ليه من المكتبة؟ قلتُ مرتبكة: ـ علشان هروح. قال مبتسماً: ـ بس لسه الوقت بدري... ما تيجي تفطري معايا على الكافتيريا. قلتُ في تلعثم: ـ لا... لا.... أفطر إيه، أنا فطرت أصلاً. قال مسرعاً: ـ خلاص هفطر أنا... وانتي اشربي حاجة وبعدين تروحي.
قالها وهو يمد يده نحوي ليحمل عني ما أحمله في يدي من كتب، ولم يعطني الفرصة للاعتراض لأنه جذب برفق الكتب وحملها، وكالعادة وجدتُ نفسي أسير خلفه كالمسحورة. جلسنا حول منضدة دائرية على الكافتيريا. حضر النادل، فطلب حسام لي عصيراً وطلب لنفسه إفطاراً. ثم نظر في عينيَّ وقال: ـ أنا مش باجي الجامعة كتير... واحتمال أغيب الأسبوع اللي جاي... فياريت تكلميني لو احتجتي أي مساعدة. قلتُ بأنفاس متلاحقة: ـ شكراً...
أنا لو احتجت حاجة هطلبها من مشرف المكتبة. قال وهو يمد يده نحو حقيبتي الموضوعة أمامي على المنضدة: ـ هاتِ تليفونك. قلتُ مرعوبة: ـ ليه؟ قال وهو يفتح حقيبتي: ـ هسجل رقمي... علشان لو احتجتي حاجة... علشان البحث يعني. كنتُ في غاية الخجل حينما أخرج هاتفي، لأنه هاتف قديم الشكل والطراز، هاتف (زراير) فقط، ليس له (شاشة لمس) . اشتراه لي عم حسين حين نجحتُ في الثانوية العامة. بدا العجب على وجه حسام حينما رأى الهاتف وقال:
ـ الخط بتاعك في العدة دي ولا معاكي عدة تانية؟ قلتُ في خجل: ـ لا... هو ده تليفوني. قام بتسجيل رقمه وأعاد الهاتف إلى حقيبتي، ثم نهضتُ وقلتُ: ـ طيب أنا هستأذن. قال متعجباً: ـ ليه ديما مستعجلة كده يا نورا... والعصير يعني أرجعه تاني. قلتُ: ـ بس أنا اتأخرت أصلاً. قال: ـ خلاص العصير مش هيتأخر،... بس أنا عاوز أقولك حاجة قبل ما تيجى الشلة وتهجم علينا. قلتُ في تعجب: ـ شلة إيه؟ قال: ـ الشلة بتاعتي يا ستي... زمانهم بيدوروا عليا.
حينما لم يجد مني رداً قال: ـ أنا عيد ميلادي بكرة... وطبعاً انتي معزومة ومفيش اعتذار. "الله يخرب عقلك... انت طلعتلي منين بس"، قلتُها في نفسي. ثم قلتُ له مسرعة: ـ عزومة إيه... لا لا... أنا... قاطعني قائلاً: ـ كل الشلة جاية... ومش عاوزك تكسفيني. قلتُ: ـ مش موضوع أكسفك... بس بصراحة أنا مش بتاعت حفلات وأرقام تليفونات وكده... مش هينفع أصلاً. قال: ـ أنا ملاحظ إنك بتستخدمي كلمة (أصلاً) كتير. قلتُ: ـ مش عارفة...
بس تعودت أقولها. جاء النادل بالعصير وبالطعام ووضعهم على المنضدة وانصرف. قدم لي حسام العصير وهو ينظر في عينيَّ قائلاً: ـ طيب هي الحفلة عيب؟ ... معظم زمايلنا هيكونوا موجودين، اقعدي معانا شوية وروحى. قلتُ ومازلتُ أرتعش بداخلي: ـ بس مينفعش أصلاً أروح بيت ولد... وأنا جديدة في الكلية ومعرفش حد منهم. قال: ـ بس تعرفيني أنا. ثم صمتَ قليلاً وتابع: ـ أنا مش هضغط عليكي... بس الشلة كلها جاية بكرة...
الورقة دي فيها عنواني لو غيرتي رأيك. كدتُ أن أقول شيئاً لكنني صمتُ حينما رأيت شيرين وشابين، أحدهم الشاب الأسمر النحيل الذي كان يلقي الشعر في المحاضرة، حضروا نحونا تسبقهم ضحكاتهم. قالتْ شيرين في مرح: ـ كده تفطر من غيرنا... إيه الندالة دي؟ قال الشاب الأسمر: ـ شكله يا ستي عاوز يهرب من عزومة عيد الميلاد. قال الشاب الآخر وهو يمد يده نحو الطعام قائلاً: ـ اعمل حسابك يا حسام أنا مش هقعد في الحفلة إلا نص ساعة.
قالتْ شيرين وهى تجذب مقعداً لتجلس بجوار حسام: ـ ليه يا أبو نص لسان؟ أجابها الشاب: ـ أختي يا ستي جايلها عريس انهاردة.. وبابا راسه وألف سيف إني أكون موجود. قال الشاب الأسمر وهو يجلس بدوره: ـ معرفتناش بالآنسة يا حسام. قال حسام: ـ هو انتو ادتوني فرصة. ثم أشار نحوي قائلاً: ـ دي نورا زميلتنا في الكلية وزميلتي في البحث. ثم أشار ناحية الشاب الأسمر قائلاً: ـ وده شريف يا نورا... شاعر الكلية.
هززتُ رأسي ولم أعرف ماذا أقول، فسمعتُ حسام يقول وهو يشير ناحية الشاب الآخر: ـ وده أحمد.... ابن عم شيرين. "يالهوى... إيه ده... ابن عمها وهي عادي كده قدامه"، قلتُها في نفسي متعجبة. ثم سمعت أحمد يقول: ـ إيه الحظ المنيل بتاعك يا آنسة نورا؟ ... اللي وقعك مع حسام في البحث. فضحك الجميع، ورأيت شريف الشاعر يضرب كفه بكف شيرين انبهاراً بما قاله أحمد. ابتسمتُ دون إرادة، ثم سمعتُ شيرين تقول لي:
ـ هيقولك هساعدك في البحث وهيعملك من البحر طحينة ومش هتشوفى وشه إلا بعد تسليم البحث. قال حسام بلهجة محتدة: ـ خلاص يا جماعة. ثم نظر نحوي قائلاً: ـ أنا فعلاً هساعدها... بس هي تأمر. انزويتُ في مقعدي منكمشة وسمعتُ دقات قلبي تتعالى كطبل. وسمعتُ شريف الشاعر يقول: ـ يا سلام، يحضرني قول الشاعر.... فقاطعته شيرين في لهجة لا تخلو من عصبية قائلة وهى تنظر نحو حسام: ـ آه...
ما أنا استغربت لما سألت عليك لقيتك رحت المكتبة اللي عمرك ما دخلتها ولا كنت بتطيقها. قال حسام بعصبية ملحوظة: ـ وبعدين يا شيرين؟ ساد جو من التوتر والصمت، فقال أحمد: ـ خلاص يا حسام... شيرين بتهزر... وبعدين أنت من أمتي بصحيح بتروح المكتبة. هنا نهضتُ مرتبكة واستأذنت، ثم غادرت.
خرجتُ من باب الجامعة، وتوفيراً للمال قررتُ أن أسير على قدميَّ إلى محطة الزهور. بعدها أركب سيارة إلى البيت، خاصة أن ما معي من مال كان قليلاً، وقد قسّمتُ ما معي من مال ليغطي كل تكاليف الفصل الدراسي الأول. في محطة الزهور ركبتُ إحدى سيارات الأجرة. سرحتُ بخيالي فيما حدث، كنتُ أنظر إلى الشارع والناس عبر زجاج النافذة وأسأل نفسي ماذا يخبئ لي القدر؟ قال السائق بصوت متحدرج بعد أن سعل وبصق: ـ الأجرة يا حضرات.
ورأيت السيدة التي تجلس بجوار السائق تمد يدها له بالأجرة، فنظر في النقود وقال لها: ـ الأجرة بقت 6 جنيه يا مدام. يا للكارثة! الأجرة كانت بخمسة جنيهات، ما الذي حدث؟ المصيبة أنني لا أملك إلا خمسة جنيهات فقط في حقيبتي. لم تعترض السيدة ولم يعترض أحد، ورأيت السيدة تعطي السائق جنيهاً إضافياً. بحثتُ في حقيبتي على جنيه إضافي فلم أجد. ـ إيه المصيبة اللي وقعتي فيها يا نورا... طيب هعمل إيه دلوقتي وهقول إيه.
بدأتُ أبحث في جيوبي وفي حقيبتي مرة أخرى فلم أجد إلا الخمسة جنيهات. كادتْ دموعي أن تسقط، ثم رأيتُ من تنظر نحوي وتقول: يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!