زعقت لمار بدموع: "احنا لازم ننزل مصر حالا." وقف قدمها وقال بثبات: "ممكن تهدى." مسحت دموعها وهى بتقوله بعصبية: "اهدى ازاى.... ابويا بين الحيا والموت وانت باعدنى عنه وجايبنى اخر الدنيا.... وبتقولى اهدى." مسح منذر جبهته بايده وقالها بجمود: "على فكرة انا عايز ارجع مصر قبل منك." قالتله بغضب: "عشان تارا صح؟ قرب منها وقال بثبات: "لازم كل حاجة ترجع لأصلها ومتنسيش انها السبب فى اللى احنا فيه."
قالتله بغضب: "بس بابا عندى اهم من كل ده.... ولازم اكون جنبه." فضل يبصلها وافتكر يوم وفاة ابوه وانه ملحقش يشوفه بسبب سفره. وبعدين بعد عيونه عنها وقعد قدام الاب توب وقالها من غير مايبصلها: "هحاول اخلص اجراءات السفر فى اسرع وقت." بصتله بدموع ودخلت اوضتها وفضلت تعيط بقهر. *** كانت فردوس نايمة فى المستشفى وفاقت على صوت بنتها تارا وهى بتكلم حمزة قدام الأوضة وبتقوله: "انا مش هقدر اجى معاك ياحمزة واسيب بابا."
حمزة بغضب: "ومين قالك انى عايزك تيجى معايا.... هو انتى ليه مش حاسة بيا ياتارا؟ مسكت ايده وقالتله بدموع: "والله حاسة بيك بس انا كمان متفاجئة من جوازى زيك بالظبط..... وانت شايف الوضع عامل ازاى فاخليك جمبى ومتبقاش ضدى." قرب منها وقال: "انا مستحيل ابقى ضدك ولعلمك جوازك ده باطل وانا عارف هحلها ازاى.... وهحارب عشانك..... بس انتى ساعدينى." ابتسمت وسالته: "طب انت ناوى تعمل ايه دلوقتى ياحمزة؟ رجع خطوة لورا
وبص لبعيد بتفكير وقالها: "انا كنت بحاول اوصل لمنذر وعرفت انه سافر مع اختك دبى." اخدت تارا نفس بقوة وقالت: "اكيد سافروا عشان الصحافة متشمش خبر بالعروسة اللى اتبدلت." قالها بسخرية: "ههههه والله حاسس انى فى مسلسل ومش قادر استوعب اخواتك كانو بيفكروا ازاى وقتها." تارا: "كانوا عايزين يداروا على الفضيحة ومفكرتش فى العواقب." فجأة فتحت فردوس باب الأوضة وبصتلهم بغضب فابصولها بجمود لحد ماسالتها: "اختك صبا لسة مجتش؟
ردت تارا: "هى قالتلى انها هتجيب هدوم من البيت وراجعة وبرن عليها مبتردش." فردوس بغضب: "وسيبتيها تروح لوحدها ليه ولا مش فالحة غير انك تقفى تحبى فى حبيب القلب وطظ فى اهلك." بصت تارا لحمزة فاقال بهدوء وتفهم: "انا هروح اشوفها واجيبها معايا متقلقيش." فردوس بانفعال: "وانت مالك بتحشر نفسك فى حياتنا ليه مش كفاية ان اللى بيحصلنا ده بسببك.... وايه اللى جابك تانى على المستشفى.. انا كل مابشوفك قدامى بتعصب."
تارا بدفاع: "ماما اهدى حمزة واقف معانا وعايز يساعدنا." فردوس بزعيق: "ومين طلب منه مساعدة.... خليه يمشى من هنا احسنلك واحسنله." قبل ماتارا تتكلم قاطعها حمزة بهدوء: "انا همشى ياتارا.......... وبعدين بص لفردوس وقال: "انا متفهم عصبيتك ومش عايز ازودها عليكي بس سواء وافقتي او لا فانا هكون واحد منكم ووقت ماتحتاجوني هتلاقوني... وبعدين بص لتارا وقال: "طلعي نفسك من موضوعي انا وامك ومتضايقيش وكل حاجة وليها حل."
مسمعش رد منهم فامشى من قدامهم فاقالت فردوس بغضب: "مش عارفة بتحبي فيه ايه ..... ده كتلة برود..... واحد غيره كان عمل لنفسه كرامة وغار فى ستين داهية." ردت تارا بدفاع: "انا عارفة انك مضايقة منه بس بعد اذنك اتعاملي معاه بأصلك مش بمدى عصبيتك منه...... عشان مش عايزاه ولا هو ولا غيره ياخدوا فكرة غلط عنك وانا عارفة انك بتعملي كده من خنقتك مش اكتر." فردوس بانفعال: "ياخد اللي ياخده اصلا هو اخر همي......
وبطلي كلام كتير واتصلي على اختك شوفيها فين ولا ناوية تبات فى الفيلا لوحدها كمان." هزت تارا راسها بقله حيلة وفتحت تليفونها تتصل بصبا اختها للمرة الخامسة ولكن دون جدوى. *** فتحت صبا عينيها ببطء فالقت نفسها قاعدة على الارض ومربوطة من ايديها ورجليها وفى بلاستر على بقها. فافضلت تبص حواليها وتتفحص المكان اللي كان عبارة عن مخزن مليان بالكراتين المرمية فى كل مكان.....
وبعدين حاولت تفتكر اللي حصل معاها لما انجبرت تركب العربية مع الراجل اللي هددها بالسلاح وطول الطريق كانت بتعيط بخوف وتسألهم عايزين منها ايه وهما مين ولكن انتهى الامر بيها لما واحد منهم خبطها بالسلاح في راسها وفقدت الوعي. غمضت عينيها بخوف وفضلت تاخد في نفسها بقوة وبعدين سمعت صوت من برة المخزن وكان صوت نقاش بين اتنين رجالة. الاول بيقول: "انا لسه جاي من عند المعلم وقالي البت تفضل عندنا لحد ما اهلها يدفعوا الفدية."
رد التاني: "هو طالب فيها كام؟ رد: "مليون." لما صبا سمعت المبلغ برقت عينيها من الصدمة وسمعته بيقول: "هي البت حلوة وتستاهل... اما ادخل اروق عليها شكلها زهقت من القعدة لوحدها." رد: "لا استنى مش عايزين مشاكل مع المعلم." كانت صبا سامعاهم وقلبها هيطلع من مكانه من الخوف ونزلت دموعها وهي بتدعي في سرها: "يارب استرها معايا." *** كان منذر بيتكلم مع اخوه عدي في الفون وهو واقف قدام
الشباك وسامع عدي بيقوله: "اطمن يامنذر عيلتنا متعرفش حاجة عن اللي قولتهولي.... وانا عرفتهم انك مسافر مع مراتك في شهر عسل." رد منذر بهدوء: "انا مش قلقان بس مش عايز شوشرة واهم حاجة تخلي عينك على تارا واهلها لحد ماارجع مصر." رد عدي: "كله تمام متقلقش من الناحية دي لكن في حاجة تانية." منذر: "ايه تاني؟ عدي: "وانا بظبط في اجراءات رجوعك من السفر عرفت ان صلاحية انتهاء الباسبور بتاع لمار اخرها كان امبارح وهتضطر تعمل واحد جديد."
نفخ منذر بقوة وقال: "اهو ده اللي ناقص..... اتصرف ياعدي." عدي: "مانت عارف يامنذر الحاجات دي مش بتتعمل في يوم وليلة فاهتضطر تأجلوا رجوعكم لحد ما تعمل باسبور جديد." خطرت لمار على بال منذر وانها مسعجلة عشان تشوف والدها فاغمض عينه بقوة وبيحاول يفكر هيعمل ايه لحد ماقال لعدي: "طب اقفل دلوقتي ياعدي لما اشوف هعمل ايه." وفعلا قفل وقعد قدام الاب توب وحاول يشوف حل سريع لرجوعهم مصر. *** حمزة كان بيتكلم
مع تارا في الفون بيقول: "اختك مش في الفيلا ياتارا." تارا بخضة: "ازاي يعني امال راحت فين؟ حمزة: "معرفش انا سألت عليها العاملة وقالتلي انها جت من بدري اخدت شنطة هدوم ومشيت فاقولت اتصل بيكي يمكن تكون جت المستشفى." تارا: "انا من وقتها بتصل بيها مبتردش ولسه لحد دلوقتي مجتش...... حمزة: "طب اهدى ممكن تكون راحت عند واحدة من صحابها ونامت ومش سامعة التليفون." تارا: "لا كانت قالت قبلها لكن اختفائها ده وراه حاجة وانا بدأت اقلق."
حمزة: "اهدى بس عشان مامتك متخدش بالها كفاية اللي انتوا فيه وانا هحاول اتصرف متقلقيش." تارا بخوف: "طب انا هاجي على الفيلا." حمزة بتحذير: "متحركيش من مكانك وقولتلك هتصرف." سكتت تارا وهي شايفة عدي اخو منذر جاي ناحيتها فاقالت لحمزة: "تمام." وقفت معاه فاقرب منها عدي بهدوء وقال: "اخباركم ايه... محتاجين حاجة؟ كانت هترد بلا ولكن حست ان اعصابها انهارت والدموع نزلت من عينيها وفضلت تعيط بلا توقف فاستغرب وقال: "مالك في ايه؟
استاذ هارون بخير؟ مقدرتش تارا توقف عياط وبتقول بشهقة: "انا تعبانة اوووي." قرب منها وقالها بهدوء: "طب اهدى اهدى.... تعالي نطلع برة تشمي هوا شكل اعصابك تعبانة." مشت معاه وطلعوا برة المستشفى وقعدت على الكرسي وحطت وشها بين ايديها وفضلت تعيط وهو قاعد جمبها بيحاول يهديها ببعض الكلمات الهينة. *** خرج منذر من اوضته واتجه لاوضة لمار وخبط بخفة وفتح الباب فالقاها قاعدة على المصلية على الارض ورافعة ايديها بتدعي
ربها بدموع وتقول بترجي: "يارب ساعدنا في محنتنا وعدي الايام الجاية على خير." صوتها كان دافي ودموعها بيلمعوا بالدموع فاحس ان قلبه بيلين اتجاهها ولكن حاول يطلع من شروده بيها وكح بخفة فاانتبهت لمار لصوته وقامت من على المصلية واتجهت لعنده وسالته بلهفة: "في جديد عن بابا؟ حرك ايده على شعره وقال بهدوء: "هو كويس متقلقيش." بصتله بدموع وسالته: "احنا هنسافر امتى؟ انا هموت واشوفه." فضل
يبص لعيونها وقال بثبات: "بس اجراءات السفر متوقفة على الباسبور بتاعك لان صلاحيته انتهت امبارح." قالت باستغراب: "معقول!!؟ هز راسه بنعم وقال: "وبما انك عايزة تسافري بسرعة فامفيش قدامنا غير حل واحد." قالتله بلهفة: "اعمل اي حاجة المهم نرجع." فاجئها لما قال: "بس احنا كده هنضطر نتجوز رسمي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!