الفصل 8 | من 39 فصل

رواية نصيبي وقستمي الفصل الثامن 8 - بقلم اميرة حسن

المشاهدات
19
كلمة
2,096
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

إزاي عايز تتجوزني وأنت متجوز أختي؟ هطلقها. لمار: إزاي يعني! هو لعب عيال ولا إيه؟ منذر: خلاص يبقى هنستنى لحد ما أجدد الباسبور بتاعك. لمار: بابا محتاجني وأنت بتقولي نستنى... أنا عايزة أكون جنبه بأي طريقة. منذر: خلاص يبقى نتجوز وتسافري على الباسبور بتاعي. لمار بانفعال: مالك بتتكلم كأنها حاجة عادية كده ليه؟ وبعدين هو فيه حل غير إني أتجوزك ولا إيه؟ منذر بنفاذ صبر: لا فيه... إنك تصبري لحد ما أجدد الباسبور بتاعك.

نفخت وقالت: والباسبور ده هيخلص في قد إيه؟ منذر: معنديش فكرة... بس أكيد مش هيخلص في يوم وليلة. لمار بانفعال: بس أنا مش هقدر أصبر. نفخ وقالها: يبقى نتجوز. لمار بعصبية: الجواز مش حل. قرب منها وقال بعصبية: هو ولا كده عاجبك ولا كده عاجبك... إيه آخدك وأطير؟ لمار بانفعال: والله بقى دي مشكلتك مش مشكلتي وزي ما جيتنا هنا رجعنا. بصلها بثبات وقال: وأنا مش مضطر أسافر ولو رجعت على مصر هيكون عشانك.

سكتت للحظة وقالتله: متقولش بس عشاني... أصلًا تارا رجعت وبكده مشكلتنا اتحلت ومفيش أي داعي لوجودنا هنا. قرب منها أكتر ولسه باصص لعيونها بثبات: وسبحان الله لما المشكلة تتحل باسبورك يتعطل... فشكلها رسالة من ربنا عشان نتجوز. بصتله بغيظ وقالت بتوتر: آآآ... أنا مستحيل أتجوزك. ابتسم بسخرية: وأنا مفيش حاجة معايا مستحيلة. ***

كان حمزة واقف مع أمن الشارع بيبصوا في كاميرات المراقبة على الكمبيوتر وبعد لحظات لاحظ صبا على الشاشة وهي طالعة من الفيلا وماسكة شنطة كبيرة في إيدها. وجه راجل مقنع من وراها وثواني وجت عربية ملاكي وقفت قدامهم وركبت صبا معاهم بهدوء. فاستغرب حمزة واتفاجئ من تصرفها ولكن قال للأمن: ممكن بس تعمل زوم على رقم العربية. وفعلاً الأمن عمل تكبير للشاشة ولاحظ حمزة إن فيه سلاح في ضهر صبا فبان على وشه الصدمة وقال: ده خطف...

فيه سلاح في ضهرها... أكيد مطلعتش بمزاجها. رد الأمن: فعلاً... بس حضرتك تعرف الناس دي ولا لأ؟ رد حمزة بعصبية: أكيد لأ. الأمن: ولا حتى حد اتصل بيك وشوفت طلباتهم إيه أو إيه سبب الخطف؟ حمزة بعصبية مفرطة: إحنا منعرفش حاجة عنها من امبارح. الأمن: لا حول ولا قوة إلا بالله طب وأهلها فين وساكتين ليه لحد دلوقتي؟ توتر حمزة وفضل يتحرك بعشوائية وبيحاول يفكر. فالأمن قاله: استهدى بالله ياباشا واطلع دلوقتي على قسم الشرطة وبلغ.

حمزة كأنه بيفكر بصوت عالي: مينفعش أهلها يعرفوا... كفاية اللي هما فيه... مش عارف أتصرف إزاي. رد الأمن بسخرية: دي اتخطفت ياباشا مهربتش عشان تخاف على أهلها من الصدمة... أنت لازم تبلغ الله أعلم عملوا إيه في البت. بصله حمزة بغضب وحاول يتحكم في أعصابه وقاله: شكراً على المعلومة... أنا بس عايز نسخة من تسجيل الكاميرا وهاخد رقم العربية عشان أكيد هحتاجهم. رد الأمن: هو ممنوع بس اللي أنت عايزه ياباشا وربنا يرجعهالكم بالسلامة.

وبعد لحظات مشى حمزة وطلع فعلاً على قسم الشرطة ودماغه مشوشة وقلبه قلقان على صبا وعلى أهلها لما يعرفوا. *** كان عدي قاعد مع تارا في جنينة المستشفى وقالها: منذر قالي على كل حاجة وإنك هربتي يوم فرحك. بصتله تارا وهي بتمسح دموعها وقالت: مكنش قدامي حل تاني. قالها: طب ليه مرفضتيش الجوازة من الأول؟ قالت بهدوء: عشان إحنا اتعودنا منقولش لبابا لأ. عدي بشك: بس ده مش سبب مقنع لهروبك.

سكتت وبصت قدامها وهي بتفكر في حمزة ونزلت دموعها بحزن على حالها لحد ما سمعت عدي بيقول: على العموم أنا مش عايز أزودها عليكي بس الحل اللي اخترتوه عشان تداروا على الهروب فهو مش في صالحك لأنك يعتبر اتجوزتي منذر على سنة الله ورسوله. ردت بعياط: مفيش جوازة بتم من غير موافقة العروسة واللي حصل ده باطل. سألها: وبما إنكم عارفين إنه باطل فإيه اللي حصل من الأول؟ حطت إيدها على وشها وفضلت تعيط وتقول: م... معرفش بقى... معرفش.

بصلها للحظة وقال بشفقة: طب اهدى اهدى تحبي أجيبلك حاجة تشربيها تهدى أعصابك. هزت راسها بلا وفضلت تعيط بفلت أعصاب وهو قاعد لا حوله له ولا قوة. *** كانت صبا مربوطة على كرسي وجسمها بيرتعش من الخوف ودموعها منشفتش من كتر العياط. لحد ما اتفجعت لما شافت باب المخزن اتفتح وظهر راجل قدامها وشه ميبشرش بالخير وقرب منها وقال: مالك ياقطة خايفة كده ليه؟

بصتله بفزع وعياط ومقدرتش تتكلم من البلاستر اللي على بقها. ولكن الراجل قرب منها وشاله بقوة خلاها تصرخ من الوجع فزعقلها: بطلي صررررررررريخ وإلا هتطلعي من هنا جُثة. فضلت تعيط وتقوله: أنت مين وعايز مني إيه حرام عليك؟ قرب منها أكتر وقال: عايز رقم حد من أهلك. سألته بعياط: ملكش دعوة بأهلي. ضحك وقالها: لا والنبي... تكونيش فاكرة إني هطلب إيدك. سكتت ولكن فاجئها لما

ضربها بقوة على وشها وقال: فووووقي ابت ونفذي اللي بقولك عليه خليني أقبض تمنك وتغوري في ستين داهية. نزل دم من فم صبا من قوة الضربة وفضلت تعيط بخوف ووجع وتقوله: ابعد عني... ربنا ينتقم منكم. ضربها تاني وقالها بزعيق: قولي الرقم وبطلي رغي كتير. فضلت تعيط وهي بتفكر في أهلها وإزاي هيتحملوا صدمة خطفها بالذات إنها عارفة إنهم مش هيقدروا يدفعوا فيها مليون جنيه. فاتحملت الضرب لحد ماغمي عليها. والخاطف واقف قدامها

وبيلبص لها باشمئزاز وقال: فورتي دمى. دخل راجل تاني وقال: محتاجني في حاجة ياباشا. بصله وقال بغضب: شوفلي شنطة البت دي فيها إيه وهاتلي رقم حد من أهلها خلينا نخلص من أم القرف ده. بص التاني لصبا وهي مرمية على الأرض والدم على وشها من الضرب وقال: أمرك ياباشا. وطلع جرى أخد شنطتها ولقى تليفونها وعطاه للمعلم. ولما أخده قال بزعيق: تليفونها بيعمل إيه معاك لحد دلوقتي يا غبي... ممكن يتتبعوا ويعرفوا مكاننا. رد التاني بمبرر: ب...

بس ده مقفول ياباشا. زعق المعلم بكل صوته: يا سلام يا خويا... أنتو أساسًا محدش يعتمد عليكم... شوية أغبية. ومسك الفون كسره على الأرض وقال: شيل البت دي وخلينا نمشي من هنا قبل ما حد يلاقينا. قال التاني بطاعة: أمرك ياباشا. وقرب على صبا وفكها من على الكرسي وشالها على إيده وطلع بيها من المخزن وهي فاقدة الوعي ولا حول ولا قوة لها. *** كانت لمار قاعدة في الأوضة وبتكلم والدتها فردوس بعياط: مش عارفة أعمل إيه ياماما.

طلعت فردوس من أوضة هارون في المستشفى بهدوء وحاولت تتكلم بجمود: كفاية عياط يابنتي... والله تعبتوا قلبي معاكم... وخليكي مع جوزك لحد. قاطعتها لمار بانفعال: متقوليش جوزي ياماما... أنا يعتبر قاعدة مع راجل غريب وفي بلد غريبة. قاطعتها فردوس: اسمعي مني يالمار وخليكي عندك واطمني إحنا كويسين وأبوكي حالته إلى حد ما بتتحسن. فاخليكي مع منذر لحد ما تحلوا موضوع الباسبور ده عشان متتجوزيش منه وندخل في مشاكل تاني... الواحد مش ناقص.

مسحت لمار دموعها وقالت بعد تفكير: ماشي ياماما بس ابقي طمنيني على بابا وإخواتي. فردوس بقلة حيلة: متشغليش بالك واتعاملي مع الراجل كويس ده كتر ألف خيره إنه بيساعدك بعد العُملة السودة اللي عملتوها في حقه. نفخت لمار وقالتلها: هو مش بيساعدني هو بيساعد نفسه. فردوس بانفعال: أنتِ عقلك صغير ومش هتفهمي مهما اتكلمت يبقى.

قطعت كلامها لما شافت الصحافة داخلين من باب المستشفى ومتجهين ناحية تارا وعدي اللي كانوا قاعدين في حديقة المستشفى وحاوطوهم بأسئلتهم. فـ قالت للمار بخضة: هي كانت ناقصة الصحافة. لمار باستغراب: في إيه ياماما؟ فردوس: اقفلي دلوقتي وهرجع أكلمك تاني واعملي زي ماقولتلك فاهمة. لمار بقلق: حاضر بس ابقي طمنيني. *** أسئلة الصحافة كانت عبارة عن: إيه سبب تواجدكم في المستشفى؟ هل فعلاً أستاذ هارون أُصيب بغيبوبة؟

وهل ده السبب لتأجيل شهر العسل لأستاذ منذر ومدام تارا؟ ما سبب عدم تواجد أستاذ منذر مع زوجته تارا في تلك المحنة التي تمر بها؟ جاءت أخبار لنا بسفر أستاذ منذر مع أخت زوجته في دبي هل هذا صحيح؟ كانت تارا بتبص لعدي بقلق والاتنين واقفين قدامهم وكأن لسانهم اتعقد. ولكن أمن المستشفى تدخل وحاولوا يسيطروا على الوضع واتجه عدي وتارا داخل المستشفى وهما في قمة زهولهم. عدي بتسأل وحيرة: هما عرفوا إزاي إن منذر سافر مع أختك؟

تارا بحيرة: أصلًا هما إزاي عرفوا بكل المعلومات دي؟ عدي بتوتر: أنا لازم أكلم منذر لأنه لو مرجعش هتبقى مشكلة كبيرة. شوية وفردوس قربت منهم بذهول وقالت: عملتوا إيه؟ والصحافة متجمعين برة على إيه؟ عدي بصلها وقال وهو بيفتح تليفونه: طب ثواني وراجعالكم. حطت فردوس إيدها على راسها وقالت بحسرة: أنا مش عارفة المشاكل دي بتجيلنا منين بس. ***

بعد فترة دخل منذر أوضة لمار بقوة والغضب مالي وشه. فـ قامت من على السرير بفزع ووقفت قدامه وهي بتبص لهيئته اللي تخوف وقالتله بانفعال: أنت إزاي تدخل عليا كده؟ قرب منها وقال من بين سنانه بكل غضب: بصي بقى يا بت انتي... أنا جبت آخري من مشاكلك انتي وأهلك وسيرتي بقت على كل لسان بسبب تفاهتك وأقسم بربي لو سمعتي وسمعة أهلي اتخدشت لهوريكي أيام سودة. خافت من لهجته وسألت بلجلجة: ه... هو في إيه؟ ... أنت بتكلمني كده ليه؟ قرب منها

وزعق بكل صوته في وشها: أنا أكلمك زي ما أنا عايز... ويكون في علمك بكرة همضي على ورقة طلاقي من أختك وقصادها همضي على جوازي منك وإنتي هتمضي غصب عنك ولما نرجع مصر هعلم أختك إزاي تحطني في الموقف ده وهخليها تندم على اللي عملته معايا. لمار بصدمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...