كانت تارا قاعدة ماسكة ايد والدها والدموع على خدها وبتبصله بحزن وبتتكلم معاه كأنه سامعها وبتقول: نفسي اغمض عيني وافتحها الاقيك فوق. والله يابابا لو كنت اعرف إن هيحصلك كده أنا عمري ما كنت هربت. بس إحنا على طول بنغلط وأنت بتعاقبنا وترجع تصالحنا تاني. فوق يابابا وأوعدك إن دي هتكون آخر غلطة.
كانت فردوس واقفة بعيد عن بنتها وبتبصلها بدموع وقلبها وجعها على الحالة اللي وصلولها لحد ما تارا مسحت دموعها ولمحت بعينيها والدتها بتبص عليها فبعدت عن هارون بهدوء واتجهت لوالدتها وقالت لها بعياط: أنا موجوعة أوي ياماما. طبطبت فردوس عليها وقالت بدموع: متعيطيش أنا عندي أمل في ربنا وبإذن الله أبوكي هيفوق وهيبقى كويس. مسحت تارا دموع والدتها بحنية وقالت: إن شاء الله هيقوم لنا بالسلامة. متزعليش مني ياماما والله كان غصب عني.
قاطعتها فردوس: مش وقته. أهم حاجة دلوقتي صحة أبوكم وبعدين نشوف حل للمشكلة دي. ..................................... كانت صبا في الفيلا وواقفة في أوضتها قدام دولابها بتحضر هدوم في الشنطة في نفس الوقت اللي بتكلم خطيبها في الفون وبتقول بهمدان: إحنا كمان اتفاجئنا برجوعها يامروان بس انشغلنا بتعب بابا أكتر. مروان بانشغال: و ناويين تعملوا معاها إيه؟ صبا: هعملوا إيه يعني. إحنا مستنيين بابا يقوم بالسلامة الأول. مروان بتردد:
صبا أنا قلقان من المشكلة دي لتأثر على علاقتنا. قفلت صبا الشنطة وسألته باستغراب: مش فاهماك. هي حياتي الشخصية علاقتها إيه بينا؟ مروان: لأن بما إن تارا رجعت فاكيد كذبة الفرح هتبان وأهلي لو شموا خبر بالموضوع ده هتقل ثقتهم فيكم. صبا بانفعال: قصدك إيه يعني يامروان؟ مروان: ياصبا إحنا كمان عيلة معروفة زي عيلتكم بالظبط والصحفيين مش سايبين حد في حاله واللي انتوا عملتوه مسيره يتعرف والسيئة هتعم على الكل. صبا بانفعال:
أنا بجد مش قادرة أفهم دماغك. بقا معقول ده ردك على اللي بيحصلنا بدل ما تقف جنبي وتقويني بتزود مشاكلي يامروان. مروان بهدوء: أنا مقدر اللي انتوا بتمرو بيه بس. قاطعته بانفعال: لا يامروان أنت مش مقدر حاجة وكلامك واضح أوي للأعمى. سألها: ياسلام. وياترى فهمتي إيه بقا من كلامي؟ صبا:
بص يامروان أنا حقيقي فيا اللي مكفيني وزيادة ومش حمل ضغط أكتر من كده فالو أنت شايف إن المشكلة اللي إحنا بنمر بيها هتعملك مشاكل مع أهلك وفارق معاك الصحافة أوي يبقى ننهي كل اللي بينا قبل ما يحصلك مشكلة. مروان بتفاجؤ: لدرجة إيه أنا مش فارق معاكي وبعدين أنا بفكر معاكي في حل تقومى مختارة أسهل حاجة؟ صبا: وهو أنا لما أبعد عنك دي حاجة سهلة عليا؟ مروان: أمال إيه ياصبا؟ صبا بعياط:
أنا تعبت يامروان وكنت مستنية منك تقف جنبي مش تزودها عليا. مروان: أنا مش بزودها أنا بقولك اللي هيحصل لأن أنت دلوقتي دماغك مشغولة بحاجات تانية ومحسبتهاش من ناحيتي أنا. صبا: بس من وجهة نظري اللي بيحصلنا ملهوش علاقة بيك. مروان بزهق: خلاص ياصبا اقفلي على الموضوع ومتشغليش بالك بيا وأسف لو زودت مشاكلك. أنا هقفل دلوقتي عشان عندي شغل وإنتي لما توصلي المستشفى ابقي كلميني. مسحت صبا دموعها وقالت بقله حيلة:
اللي أنت شايفه يامروان. سلام. وقفت من غير ما تسمع رده ورمت الفون على السرير وفضلت تعيط بقهر. وبعد شوية قامت غسلت وشها وأخدت شنطتها وطلعت من الفيلا ووقفت تشاور لتاكسي ودماغها مشغولة بكلام مروان ليها. ولكن فجأة حست بنغزة في جنبها فالفت وشها وشافت راجل وراها وحاطط سكينة حادة في جنبها وبيهمس: امشي قدامي من غير صوت بدل ما أخلص عليكي. كان الراجل وشه مش باين من القناع اللي لابسه فما قدرتش صبا تتعرف عليه ولكن سألته بخوف:
ا ا أنت أنت مين؟ قبل ما يرد عليها وقفت عربية قدامهم والباب اتفتح وظهر راجل تاني مقنع جوة العربية بيشاورله يدخل وسمعته بيقول: انجزي مفيش وقت. قالت صبا بخوف ورعشة: ا ا أنتوا مين. وعايزين مني إيه؟ اللي واقف وراها قال بهمس: اطلعي العربية أحسنلك. خافت صبا من السكينة المغروزة في جنبها وفضلت تبص حواليها ومش شافت حد في الشارع عشان يساعدها واضطرت تركب معاهم ودموعها على خدها من الخوف. .......................................
في دبي. كانت لمار نايمة على السرير وفجأة قامت مفزوعة وبتاخد نفسها بصعوبة بسبب الكابوس اللي حلمت بيه وقالت بتوتر: خير اللهم اجعله خير يارب. وقامت بهدوء واتجهت للمطبخ عشان تشرب واثناء ما كانت بتشرب سمعت صوت زعيق منذر من الأوضة فاخلصت شرب وحطت الكوباية واتحركت لأوضته فاسمعته بيقول: انتوا شوية أغبياء وأنا غلطان إني اعتمدت عليكم. استغربت لمار نرفزته ولكن فضلت واقفة تسمعه بيقول: ابعتولي كل الورق على الإيميل بتاعي حالا.
وفجأة فتح باب أوضته وشافها واقفة قدامه فاتخضت ورجعت لورا بسرعة وهي بتبصله بتوتر فاقفل الخط وقالها بغضب: إنتي بتتصنتي عليا؟ فضلت تبص لهيئته الغريبة وأنه واقف قدامها عاري الصدر فاتوترت وقالت: ا لا. أنت. أنت اللي صوتك كان عالي. رفع حاجبه وبصلها بثبات وسألها: وإيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي؟ جاوبته: كنت نايمة بس قلقت. فمشي من قدامها وقعد في الصالون وفتح اللابتوب بتاعه وثبت تركيزه عليه ولمار كانت متابعاه بعيونها
واتحركت عنده وسألته: هو في حاجة معاك ولا إيه؟ مبصصلهاش ولكن قالها بسخرية: على أساس إنه يهمك أمري أوي. نفخت بقوة وقالتله: أووف على ردك أنا غلطانة إني سألتك. ولسة هتمشي من قدامه سمعته بيقول: على فكرة أبوكي في المستشفى. اتصدمت وقربت عنده وقالتله: إيه. ليه إيه اللي حصله؟ بصلها وقال: دخل في غيبوبة سكر لكن حالته مستقرة. حطت ايديها على بقها بتفاجئ وقلق وقالت: إمتى ده حصل. و. وأنت عرفت إزاي؟ منذر بهدوء:
عرفت من عدي عشان من سوء الحظ صاحبه عمل حادثة ودخل نفس المستشفى اللي أبوكي محجوز فيها واتصل بيا عشان يطمن على حمايا لأنه فكرني معاكم. قالتله بخوف وتوتر: طب. وبابا. يعني قالك إيه تاني على بابا. هو كويس صح؟ بصلها للحظة وبعدين فتح تليفونه وعطهاوله وقال: خدي اتصلي بأهلك واطمني عليه. اخدت الفون منه بلهفة واتصلت على صبا ولكن مبتردش فاتوترت أكتر واتصلت بوالدتها فردوس ولكن تليفونها مقفول فاحدفت الفون بانفعال ونفخت بقوة وقالت:
ياربي بقا. مبيردوش ليه وماما تليفونها مقفول كمان. كان متابع انفعالها وتصرفاتها بثبات لحد ما أخد الفون واتصل بأخوه وقالها: اهدّي. هتصل ب عدي تاني. بصتله وادايقت من برود أعصابه ولكن الخبر اللي سمعته كان شاغل تفكيرها وقلبها ملهوف على والدها لحد ما سمعت منذر بيرد على أخوه: أيوه ياعدي. اا تارا عايزة تطمن على باباها بس أهلها مش بيردوا عليها فاطلع شوفهم وكلمني. ولكن عدي فاجأه لما قال:
أنا لسه ماشي من عندهم وتارا موجودة هناك أصلاً. بص منذر ولمار لبعض بتفاجؤ لحد ما سمعه عدي بيقول: هو إيه الحكاية يامنذر بالظبط؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!