الفصل 29 | من 39 فصل

رواية نصيبي وقستمي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم اميرة حسن

المشاهدات
19
كلمة
4,847
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

بعد ما خرجوا من المحلات اتجهوا لمكان راقي متاح فيه الصور. بدأت فري تنشر بهجتها في المكان وفضلت تتصور مع البنات بحب. لحد ما لاحظت إن منذر واقف بعيد مع فارس، فاستغربت وسألتهم: "هو مين اللي مع منذر ده؟ "من صباحية ربنا وهو معانا." بصت صبا على فارس، لقيته بيبصلها. فبربشت عيونها وبصت لإخواتها بلا مبالاة. لحد ما تكلمت لمار بكذب وتوتر: "ده... ده صاحبه في الشغل." ردت فري بمرح:

"طب بزمتك إنتي مش متغاظة وإنتي شيفاه واخد جوزك منك كده ومش عارفة تستمتعي معاه." ردت لمار بابتسامة سمجة: "أنا جايه أستمتع معاكم إنتوا." ضحكت فري وقالت: "اممم... وهو له ليلة خاصة يعني؟ ضحكت صبا وتارا، أما لمار اتحرجت وما زالت على ابتسامتها السمجة. لحد ما رن تليفون تارا، فاستغربت إنه رقم غريب وتوقعت إنه حمزة، فاستأذنت وبعدت عن البنات لدقائق. أما فري اتجهت لمنذر وسابت لمار وصبا واقفين مع بعض.

"اموت وأعرف سي فارس جاي معانا ليه؟ خلاص الخاطف بقى من بقية عيلتنا." ردت لمار بضيق: "طب إنتي مدايقة من وجود فارس... أنا بقى مدايقة من ست فري اللي هتجيب أجلي." استغربت صبا وقالت: "حرام عليكي يا لمار، دي عسولة." ردت لمار بطفولية: "يا ستي هي عسولة بس مش بتتكسف وكل حاجة عندها عادي، وكله بيجي على دماغي أنا... حاسة إنها متفقة مع منذر عشان يغيظوني." ضحكت صبا وقالت بمشاكسة:

"آه منا شفتها خدت منذر لمحل النجاري، وكنت هموت من الإحراج." ردت لمار: "امال أنا أعمل إيه... كان نفسي الأرض تتشق وتبلعني." ضحكت صبا، وقبل ما ترد لقت فري بتشاور بإيديها وبتقولهم: "تعالي يا لمار عشان أصورك مع منذر." برقت لمار عيونها وبصت لمنذر، لقيته بيغمزلها. فبصت لصبا لقتها بتضحك، فقلتلها: "أروح أخنقها ولا أعمل إيه؟ بصتلها صبا وقالت بمشاكسة: "روحي اتصوري وبطلي نكد." بصتلها لمار بغيظ وبعدين مشيت واتجهت لـ فري ومنذر.

فبعدت فري ووقفت قدامهم وقالت: "إنتو بعيد عن بعض كده ليه؟ قرب منها شوية يا منذر... عايزة ألقط لكم صورة رومانسية." بصلهم فارس ورجع بص لصبا لقاها واقفة لوحدها. فاتحرك ناحيتها ووقف جنبها. فبصتله بطرف عينيها وفضلت تبص للمار ومنذر. لحد ما سمعت فارس بيهمس لها بهيام: "وحشتيني." اتفاجئت صبا وبصت له، فالقيته مبتسم. فقلت له بغيظ: "اتلم عشان مخليش شكلك وحش قدامهم." تجاهل عصبيتها وقال بابتسامة: "يعني أنا موحشتكيش." ردت بغيظ:

"وحش أما يلهفك." رد بضيق: "متعصبنيش." ردت بلا مبالاة: "مانت اللي بتجيبه لنفسك." بصلها وقال بصدق: "فعلاً... أنا جبت وجع القلب لنفسي، بس مجهودي مرحش على الفاضي وبدأت آخد مكان في قلبك." بصت له وقالت له بسخرية: "بيعجبني طموحك العالي... بس يا ريت تتقبل الواقع عشان ميحصلش لقلبك حاجة." غمزلها بمشاكسة وقال: "خايفة على قلبي من الصدمة يا قطة؟ بربشت بعيونها وسكتت. فأسألها: "طب أخدتي علاجك ولا لسة؟

اتفاجئت إنه لسه فاكر إنها مريضة سكر وإنه مهتم لأصغر التفاصيل. ولكن مردتش عليه وفضلت تبص للمار ومنذر. رجع كلمها وقال بجدية: "ما تردي عليا، ولا الكلام مش بيحلى إلا مع سي جاك." بصت له وردت بعناد: "ده إنت مركز بقى." بصلها وركز في عيونها وقال: "اللي يخليني أسهر طول الليل قدام الڤيلا عشان خايف حد يستغل غيابي ويأذيكي، فطبيعي أكون مركز." اتفاجئت وسألته بلمعة عين: "كنت سهران قدام الڤيلا؟ إنت أكيد بتهزر!!

فضل مركز في عيونها وقال: "لا بتكلم بجد... ونفسي تصدقي إنك أغلى من روحي." لقت نفسها بتبتسم تلقائي والخجل ظهر على وشها والتزمت الصمت. ولكن فضلت تبصاله بفرحة. أما عند فري ومنذر ولمار......... "حاسة إني باخدلكم صور بطاقة... ماتمسك إيديها ولا قرب منها... اعملولكم أي حركة كده." بص منذر للمار اللي كانت واقفة ماسكة شنطتها بإحراج وبتبص لـ فري ومتجاهلة وجوده.

فاقرب منها ومسك إيديها برقة وسحبها لحضنه بقوة. فاتخضت ورفعت عينيها لعيونه. فاسمعوا فري بتقول بمرح: "حلو أوي كده... حطي إيدك على قلبه يا لمار وخليكي بصاله." بربشت لمار عيونها وبلعت ريقها بصعوبة. وكل ما تبصله تلاقيه بيبص لملامحها بتفحص. وقالت له بلجلجة: "هو... هو إنت مش هتاخد موقف من اللي بيحصل ده؟ ابتسم وقال لها بهمس: "حطي إيدك على قلبي وخليكي بصالي." بصت له بغيظ لحد ما سمعت فري بتقول: "يلا يا لمار."

حسمت لمار أمرها واضطرت تحط إيديها على قلبه. وبصت له بتفاجؤ لما حست بنبضات قلبه العالية وكأن قلبه هيطلع من مكانه بسبب قربها منه. فانت نظراتها ناحيته وهو حط إيده على إيديها وقرب وشه من وشها وما زال بيبص لعيونها بنظرة إعجاب. وهنا لقطت فري الصورة وقالت بتنطيط: "هااااا... وأخيرا... أما حتة صورة." فبصت لمار لـ فري وحاولت تبعد عن منذر. ولكن لقيته بيضغط على إيديها.

فبصت له بغيظ. فابعد عنها ببطء بعد ما استوعب إنهم خلاص اتصوروا بعد ما كان تايه في عيونها ولمستها وقربها اللي جنن عقله. أما تارا كانت بتتكلم في الفون. واتفاجئت لما لقت إن المتصل يبقى عدى. اللي سألها: "إنتي فين؟ سألته: "إنت جبت رقمي منين؟ قال لها: "إنتي عايشة معانا في البيت... فمش صعب عليا أجيب رقمك." ردت تارا بضيق: "بس صعب عليا يكون رقمي معاك." رد عدى بسخرية:

"لا حاولي تسهليها عليكي عشان مينفعش نكون مرتبطين ومعناش أرقام بعض." ردت تارا بغيظ: "ومين قالك إني وافقت على الارتباط ده... أنا لسه بفكر." رد عدى: "مفيش وقت للتفكير... ومع ذلك هسيبك لبليل لحد ما تديني موافقتك." نفخت تارا بقوة وسكتت. فأسألها: "سمعاني." ردت تارا بغيظ: "متنيلة سمعاك." ضحك وقال لها بسخرية: "طب يا متنيلة... إنتوا فين بقى؟ ردت تارا بضيق: "كنا بنجيب حاجات وخلاص راجعين على البيت." رد عدى بضيق:

"وإنتوا متعرفوش إنكم متراقبين ومعرضين للخطر في أي لحظة؟ ردت تارا بضيق: "شكراً لاهتمامك... بس منذر معانا." سألها: "وراجعين امتى؟ قالت له بنرفزة: "قولتلك خلاص راجعين... ولا إنت بتحب تحكي في المحكي." زعقلها وقال: "اعدلي أسلوبك معايا... والا هتشوفى مني حاجة متعجبكيش." غمضت تارا عينيها بقوة ونفخت بخنقة وقالت: "والله بقا أنا كده... مبعرفش أتكلم عادي وأنا متضايقة." سألها: "وإنتي إيه اللي مدايقك." قالت له بنرفزة: "إنت."

رد بمشاكسة: "تصدقي إنك أول واحدة تقولى كده... بس على العموم هتتعودي... ويمكن كمان متقدريش تبعدي عن اللي مدايقك ده." ردت بضيق: "لا مش هتعود... عشان مبحبش النكد." سألها: "امال بتحبي إيه." ردت بسرعة: "وإنت مالك." رد بسخرية: "مش لازم نعرف عن بعض كل حاجة عشان يصدقوا ارتباطنا." ردت تارا بضيق: "على فكرة أنا لصبري حدود." رد عدى: "هستناكي نكمل كلامنا في البيت."

نفخت بخنقة وقفلت الخط. وفضلت مغمضة عينيها للحظة. وبعدين بصت في اللاشيء وحاولت تتحكم في أعصابها. وأخدت نفس عميق واتجهت لإخواتها. *** قرب منهم جاك وهو ماسك آيس كريم في إيديه وعلى وشه ابتسامة مرحة. وقال بمرح: "مين بيحب الآيس كريم؟ رفعت صبا إيديها بمرح وقالت بابتسامة: "أنااا." بصلها فارس بضيق وقال: "ما تهدّي شوية." بصت له بغيظ ونزلت إيديها. لحد ما قرب جاك وعطاها واحدة وقال لها:

"بصي أنا جبت لينا شوكولاتة، مش عارف بقى بتحبيها ولا... قاطعه فارس وقال بضيق: "بتحب الفانيليا." بصت له صبا بتفاجؤ. فاسألها جاك: "بجد بتحبي الفانيليا؟ بصت له صبا وهزت رأسها بنعم. ولكن عشان تغيظ فارس قالت: "وبحب الشوكولاتة برضه." رد جاك: "لو مش بتحبيها هروح أغيرها." أخدتها منه وقالت: "لا لا متتعبش نفسك." "ادايق فارس من حوارهم واتحرك بعصبية وقصداً خبط في صبا فالآيس كريم وقعت على الأرض." فبص له بابتسامة وقال:

"إيه ده هي وقعت... يا خسارة... بجد مقصدتش." بصت له بغيظ وهي عارفة إنه اتعمد يخبطها. ولكن جاك سأله: "هو حضرتك مين؟ بصله فارس بضيق وقاله: "إنت لسه فاكر تسأل. وبعدين هتستفاد إيه لما تعرف؟ رد جاك: "اصل شايفك داخل في الكلام أوي." رد فارس بغضب: "وإنت مالك؟ هتحاسبني ولا إيه؟ رد جاك بضيق: "إنت بتتكلم كده ليه؟ وقبل ما يرد فارس تدخلت صبا وقالت بتوتر: "صلوا على النبي يا شباب... ده يبقا صاحب منذر في الشغل...

وده جاك ابن عمه منذر." رد فارس بسخرية: "غريبة... اللي أعرفه عن منذر إنه ملوش في المحن... فافتكرت العيلة كلها شبهه." رد جاك: "Sorry بس يعني إيه محن؟ رد فارس بسخرية: "اصل إحنا هنا مبنقولش sorry وبابي ومامي وسايبين الدلع والمحن ده للبنات بس." بص جاك لصبا وسألها: "صبا هو يقصد إيه بكلامه؟ وليه بيتعامل بالطريقة دي؟ كانت هترد صبا ولكن فارس قاطعها وقال بسخرية: "هو أنا مش مالي عينك...

ما اللي عايز تفهمه خلي الرجالة تفهمهولك، ولا كل حاجة هتسأل صبا؟ بصله جاك وقبل ما يرد لقوا منذر قرب منهم وقال: "إيه يا شباب... مش يلا نروح بقى ولا إيه؟ ردت صبا بسرعة: "آه يا ريت... أنا حاسة إني تعبت." اتحرك فارس ومشي قدامهم بعصبية. فبصت له صبا بضيق. ولكن حاست بشعور غريب وبتسأل نفسها (هو أنا مبسوطة ليه؟ . وفجأة لقت نفسها بتبتسم تدريجياً. ولكن هزت رأسها بلا مبالاة. *** في العربية اقترحت فري: "إيه رأيكم نروح سينما؟ بصلها

منذر في المراية ورد بثبات: "كفاية كده النهاردة يا فري، ويوم تاني نبقى نروح سينما." ردت فري بغيظ: "أموت وأعرف بتستفاد إيه لما بتعترض؟ هل بيدوك فلوس مثلا؟ ... ولا بتتشهر أكتر؟ رد منذر: "أنا بتكلم بجد... أصلاً سبت شغلي وسمعت كلامك، فامتزودهاش بقى." ردت فري بزعل: "عشان خاطري يا منذر... أصلاً احتمال بابا يجي بكرة ومش هعرف أخرج براحتي... عشان خاطري بقى خلينا نروح سينما." رد منذر بضيق:

"متبقييش زي العيال الصغيرة بقى يا فري." ردت بزعل: "يا منذر بقولك عشان خاطري بقى." الأخوات كانوا سامعين الحوار وبيـبصوا لبعض بقله حيلة. لحد ما تكلمت صبا وقالت بهدوء: "متزعلهاش يا منذر... واصلاً بقالنا فترة كبيرة مخرجناش... وده يوم واتحسب علينا... خلينا نبسط." بصلها منذر في المراية بحذر وقال لها: "مابلاش إنتي تتكلمي." ردت صبا بابتسامة: "متقلقش... أساساً اللي خايفين منه موجود معانا."

ابتسم منذر على كلامها وبص للطريق واتجه للسنيما. وبعد فترة وصلوا على السنيما. ولكن فارس كان مستغرب. ولما نزل من عربيته اتجه لمنذر وقاله بسخرية: "اصلها كانت ناقصة سينما." بصله منذر ورد بسخرية: "زعلان ليه؟ ... آه بدل ما أشتكي عليك... بفسحك." حرك فارس إيده على راسه وفضل يبص حواليه بمراقبة. لحد ما دخلوا على السنيما... واختاروا أماكنهم.

كانوا قاعدين في الكراسي الأولى. ولمار قاعدة جنب منذر. وتارا وفري قاعدين جنبها. وبعدهم صبا. ولما جه جاك يقعد جنبها اتفاجئ من حركة فارس اللي قعد بسرعة جنب صبا كأنه في سباق. فبص له جاك باستغراب وقاله: "ده مكاني على فكرة." بص فارس شمال ويمين ورد بسخرية: "مش شايف اسمك مكتوب عليه يعني... وبعدين موضوع مكاني ومكانك ده خلص من أيام إعدادي." رد جاك بضيق: "إنت بتهزر ولا إيه حكايتك؟ رد فارس بسخرية:

"متزعلش يا كميلة وتعالى اقعد جنبي... مش هاكلك." نفخ جاك ومردش عليه. ولكن اتجه ناحية منذر وقعد جنبه من الناحية التانية. فبص له فارس وضحك وقال لصبا اللي كانت متابعة الحوار بطرف عينيها وقال لها بسخرية: "هو راح يشتكيله ولا إيه؟ بصت له بقرف عكس الانبساط اللي جواها وقالت: "دمك سم على فكرة." قرب وشه منها وقال: "وإنتي عندك أنيميا على فكرة." بصت له باستغراب وسألت: "أنيميا؟! قال لها: "اممم... أصل لو عندك دمك كنتي حسيتي بيا."

ابتسمت له بسماجة وسألته بسخرية: "خير إن شاء الله... تعبان ولا إيه... قرب وشه أكتر منها وركز في عيونها بجرأة وقال: "لأ غيرة... خجلت صبا وبربشت عيونها وبعدت نظرها عنه ببطء. وبصت للشاشة وأخدت نفس عميق. ولكن ما زالت نظراته في بالها. وفي الوقت ده بصت فري لتارا وقالت لها بمرح: "أنا مش عارفة منذر وأختك قاعدين زي الأصنام كده ليه... ده إحنا حتى داخلين فيلم رومانسي." انتبهت تارا لكلامها وضحكت وقالت بهمس ومرح:

"كنا دخلنا فيلم زومي كان أحسن." ردت فري بهزار: "تصدقي فكرة... على الأقل لما تخاف تحضنه ولا تعمل أي حركة توحد ربنا." ضحكت تارا وقالت لها: "إنتي عندك فراغ عاطفي ولا إيه يا فري... ماتسيبي البت في حالها." ضحكت فري وردت: "بصراحة أختك ملهاش ذنب. أنا عارفة منذر شبه الإنسان الآلي عايز اللي يحركه." ضحكت تارا وقالت لها: "إنسان آلي... ده إنتي عليكي شوية تشبيهات فظيعة." ردت فري بضحك: "اسمعي مني أنا أكتر واحدة تعرفهم...

عشان كنت مرتبطة بعدي... وكان شبه منذر مبيتحركش إلا إذا شفتني بموت... غير كده لأ... على الله حكايته." انتبهت تارا لكلامها وسألتها بوضوح: "وده السبب اللي خلاكي متكمليش مع عدى؟ ردت: "ومين قالك إني انفصلت عنه... أنا بس عايزة أغظه وأخليه يتحرك." اتفاجئت تارا وسألتها باستغراب: "يعني إيه؟ ردت فري بهمس: "هقولك بس متقوليش لحد." هزت تارا رأسها بنعم وبصت لها بفضول. لحد ما تكلمت فري وقالت:

"أنا أساساً مش مخطوبة وقولت كده عشان أشوف غيرة عدى... ولما أتأكد من حبه هواججهه بالحقيقة." اتفاجئت تارا من كلامها وفضلت تبصلها بتفحص. لحد ما سألتها فري باستغراب: "مالك مصدومة كده ليه؟ بلعت تارا ريقها وبربشت عيونها وهي بتفتكر اتفاق عدى معاها. وحست إن كلام فري جالها نجدة. فـ قالت لها بلهفة: "أنا مش مصدومة أنا مبسوطة واللي هقولهولك هيبسطك أكتر." سألتها فري: "عايزة تقوليلي إيه؟ ردت تارا:

"مش كنتي عايزة تتأكدي من غيرته عدى؟ هزت فري رأسها بنعم. فاكملت تارا وقالت: "عايزة أقولك إنه بيموت من غيرته عليكي." سألتها فري باستغراب: "وإنتي عرفك بقا؟ ردت: "لأنه اتفق معايا... إننا نعمل نفسنا مرتبطين قدامك عشان تغيري عليه زي ما بيغير عليكي." اتفاجئت فري وقالت لها: "بتهزري... معقول عدى يعمل كده! ابتسمت تارا وهزت رأسها بنعم. فـ فضلو يبصوا لبعض لحد ما الفيلم ابتدى.

وفي الوقت ده كانت لمار قاعدة بتعض في صوابعها وبتبص على الشاشة بنظرات طفولية. ومنذر كان مركز على حركاتها. وشوية يبتسم وشوية يبصلها بجرأة بسبب حركات إيديها لما بتحركها على رقبتها بعفوية. أو ترجع شعرها ورا ودنها. ولما رجعت تعض في شفايفها... بلع ريقه وبص قدامه. ولكن ما زال بيتخيلها وبيحاول يتحكم في مشاعره. لحد ما جت لقطة رومانسية في الفيلم وفجأة بصوا لبعض. ولكن لمار رجعت بصت للشاشة بسرعة وبخجل. فابتسم

ومال برقته عليها وهمس: "هي القلوب عند بعضها ولا إيه؟ فضلت باصة قدامها وتجاهلته. فاقرب منها أكتر ودفس وشه في شعرها وبدأ يشمه بأستمتاع. فـ أحست لمار بقربه وارتعش جسمها من حركته. فـ بدأت تحرك إيديها على شعرها وبتحاول تبعد وشها وهي بتقوله بلجلجة وحرج: "ع... على فكرة اللي إنت بتعمله ده... أ... اسمه تحرش." ضحك بقوة وسألها بمشاكسة: "هو في حد بيتحرش بمراته برضه؟ بصت له وقالت وهي باصة لعيونه:

"شكلك صدقت جوازنا وكمان جاي على هواك." قرب وشه منها وبص لشفايفها ورجع بص لعيونها بإعجاب وقال بهمس: "جاي على هوايا أوي... لدرجة إني عايز أخلف منك." اتفاجئت وبصت له ببربشة. فالقيته بيبتسم وسألها بمشاكسة: "تحبي يكون أول خلفتنا ولد ولا بنت؟ ضحكت بسخرية وقالت له: "شكل الأحداث اللي بتحصل معانا جننتك على الآخر." ضحك وتجاهل سخريتها لما سألها: "إنتي مبتحبيش الأولاد ولا إيه؟ اتعصبت وقالت بهمس: "ولاد إيه اللي بتفكر فيهم...

وأساساً خلاص قريب هطلق منك." قرب أكتر وهمس بإعجاب: "ومين قالك إني هطلقك." فضلت تبص له بتفحص وحست بصدق كلامه. فاسألتـه بغيظ: "إنت مش ناوي تطلقني ولا إيه؟ غمزلها وهو بيقول: "تؤ." ردت بسخرية: "ده ليه إن شاء الله؟ ... واوعى تقولي عشان بتحميني؟ بصلها بجراءة وقال بصدق: "منا قولتلك إني عايز أخلف منك." ردت بعفوية وغيظ: "إنت بتحلم." ضحك ورجع بص للشاشة بلا مبالاة وسابها تبص له بغيظ. وبعدين بصت للشاشة بضيق وهي بتفكر في كلامه.

*** بعد ما الفيلم خلص اتجهوا الشباب بعربيتهم في مكان يشبه الصحرا ومخيم من جميع الجهات. واتجه منذر لصاحب المكان وسلم عليه بقوة وشاور له على باقي الشباب وقال بابتسامة: "دول أهلي وحابب أبسطهم بقعدة حلوة من بتوعك يا شيخنا." صاحب المكان وقال ببشاشة: "إنت تأمر يا ريس... ودول أهلي وهحطهم على راسي كمان." رد منذر بابتسامة: "تسلم يارب."

وبدأوا الشباب يتجهوا عندهم. ورحب بيهم صاحب المكان بحب وأمر العمال بتجهيز خيمة كبيرة ومميزة لهم. وبعد فترة قعدوا الشباب على الأرض بشكل دائري واتحط قدامهم أصناف كتيرة من الأكل. وبدأوا ياكلوا بشهية. وكان شكلهم حلو أوي وتجمعهم مع بعض بيدي انطباع بالحب اللي بينهم. حبهم باين على ابتسامتهم وضحكهم اللي منتهاش.

لحد ما خلصوا أكل. ودخل الليل بهدوئه وهما ما زالوا متجمعين بشكل دائري. وبدأوا يتكلموا في مواضيع مختلفة. لحد ما اقترحت فري كالعادة إنهم يلعبوا. وبعد اعتراضات دامت لفترة قصيرة وافقوا وبدأوا يلعبوا. وكانت اللعبة عبارة عن....

إن شخص يشغل أغنية ويوقفها كل فترة. وأثناء تشغيلها بيـحدفوا المخدة لبعض. ولما توقف الأغنية بيـشوفوا المخدة وصلت عند مين. واللي يصادف وقوف الأغنية مع ثبات المخدة عند شخص معين فـ بيحكموا عليه إنه يغني بآخر حرف انتهى من الأغنية. وبدأوا يلعبوا ويضحكوا وهما بيبصوا لبعض بتوتر محبوب. لحد ما الأغنية وقفت لما المخدة وصلت في إيد فري. فـ بصت لهم وضحكت وقالت بهزار: "ده طلع اللي حفر حفرة لأخيه وقع فيها فعلاً وبدأت بيا...

بس ما علينا هي الأغنية خلصت على إيه؟ ... عشان كنت مركزة في المخدة أكتر." ضحكوا وردت تارا وقالت بضحك: "كان آخر حرف (ا) فكرت فري وبدأت تغني بابتسامة: "ايه اليوم الحلو ده... ايه الناس الحلوة دي... ايه اليوم الحلو ده... ايه الناس الحلوة دي." "بس كده مش فاكرة غير دي في الأغنية بس حساها لايقة على الجو هههههه." ضحكوا ورد منذر بمشاكسة وقال لها: "ده آخرك كفاية عليكي كده." بصت له بغيظ وقالت للمار:

"ما تشوفي جوزك يا لمار وقولي له يخليه في حاله." ردت لمار وهي باصة لمنذر بتحدي: "سيبه دلوقتي الدور يجي عليه ونشوف شطارته." غمزلها وقال: "هتشوفي يا قمر." بربشت بعيونها بلا مبالاة. ورجعوا يلعبوا من جديد لحد ما الأغنية وقفت والمخدة عند فارس. فـ بصلهم بابتسامة ولقى فري بتقول بمرح: "انتهت عند حرف (ك) ابتسم وبص لصبا وافتكر أغنية معينة وبدأ يغني وهو بيبص لعيونها بحب: "كنت بحلم بيك يوماتي... حلم غير لون حياتي...

نفسي أعيش جنبك يا عمري... اللي باقي من حياتي." اتفاجئوا من جمال صوته والبنات بصوا لصبا بابتسامة. أما صبا كانت بتبص لفارس بإعجاب وجواها إحساس ناحيته مختلف عن كل مرة. وحست إنها مش أغنية على قد ما هي حقيقة وكلامته صادقة في عيونه. وهو فضل يبصلها بابتسامة حب. لحد ما تكلم جاك بضيق: "Lat.s Go يا جماعة." بصله فارس بسخرية وبدأوا يلعبوا من جديد. لحد ما الأغنية والمخدة وقفت عند لمار. فـ بصت لهم بخجل وسألت: "هي انتهت بحرف ال (ع)

صح؟ رد منذر بغمزة: "صح يا جميل." بصت له بابتسامة سمجة وبدأت تغني بكسوف: "عندي من الأيام أيام أقدر أصورها في بالي... وعندي من الأحلام أحلام هفضل أعيشها في خيالي... أما أنا مهما جرى.... هفضل أصون عهد الهوى... وإن غبت يوم ولا سنة هفضل أنا برضه أنا." انتهت وبصت لمنذر للحظة. لقيته بيبصلها بإعجاب وقال لها بمشاكسة: "أصيلة يا أم العيال." بصت له بتحذير. فـ ضحك. فردت فري بمرح:

"والله يا منذر يابختك بيها. ده حتى أغانيها بتبين قد إيه هي طيبة." ابتسمت لمار بخجل وقالت: "تسلميلي يا فري." ردت فري بمرح: "على فكرة أنا اسمي فريدة والدلع فري." ردت صبا: "بجد.... طب تصدقي فريدة أحلى." ردت تارا: "أحلى في إيه... ولا بتحبي تحطي التاتش بتاعك؟ ردت صبا بغيظ: "اسكتي بردك الدبش ده... أصلاً فري تحسيه نايتي كده إنما فريدة مميزة وباينة أصلاً... فريدة." ضحكت فري وقالت: "بس اسمك أحلى." ردت صبا بمرح:

"والله لو كانوا خدوا رأيي كنت قولتلهم يسموني فريدة." ضحكت فري وقالت: "أصلاً اتعودت على فري لدرجة إني نسيت اسمي الحقيقي." قاطعهم فارس وقال بسخرية: "وياترى جاك ده اسم الدلع برضه؟ رد جاك بضيق: "مش عارف إنت مركز معايا ليه؟ رد فارس بسخرية: "أصلي بحبك." ردت فري بمرح: "هتتفاجئوا.... أصلاً اسمه الحقيقي جابر.... بس هو مبيحبش الاسم ده." ضحك البنات وردت تارا بسخرية: "يالهوي.... تغيير رهيب." رد جاك بضيق:

"مش هتبطلي حركاتك دي يافريدة؟ بصت له وقالت بسخرية: "ينفع يعني نضحك على الناس." رد فارس بسخرية: "مدايق من اسمك ليه؟ على الأقل تحسه أرجل من جاك ده." رد منذر بابتسامة: "عندك وجه نظر برضه." بصله فارس وضحك. فرد جاك: "هتعملوني حفلة يعني." ردت فري بمرح: "لا لا خلاص يا جماعة خلينا نكمل." وفعلاً بدأوا يلعبوا من جديد. وبعد شوية وقفت الأغنية والمخدة عند صبا. فـ ضحكت وقالولها: "يلا غني أغنية تبدأ بحرف (ي)

بصت صبا لفارس بغيظ وفكرت في أغنية قاصدة موجهة له. وبدأت تغني وهي بتبص له بابتسامة مشاكسة: "ياسيدي عرفنا بتعرف عني كل تفاصيل حياتي... ياسيدي برافو معايا ورايا وعارف خطواتي... بس نهاية كل ده إيه... قولي هتوصل بينا لأيه." شافته بيضحك وبيـتنى شفايفه بإعجاب وبيعملها بإيده حركة اللايك بسخرية. فـ بصت له بغيظ. وسمعت تارا بتقول لها: "ملقيتيش إلا دي يا صبا... تخلي الناس تقول عليكي غلسة." ضحك جاك وقال لها:

"لا بالعكس لايقة على شخصيتها." بصت له وقالت بزعل طفولي: "قصدك إني غلسة؟! قال لها بتبرير: "لا بالعكس... قصدي إنك عسولة وشخصيتك مرحة فهماني؟ ضحكت صبا وبصت لفارس وهي بتقول قاصدة تغيظه: "فهمانك يا چيكو." فضل فارس يبص له بضيق وقال لها بسخرية: "چيكو! رفعت حاجبها وقالت له: "عندك مانع." رد جاك مقاطعاً: "لا حبيته منك." بصله فارس وقال بضيق: "مانت بتحب أي حاجة مدلعة." قاتعتهم تارا بعد ما لاحظت إن الجو هيتوتر وقالت:

"يلا نرجع للعبة يا جماعة." فضلو يبصوا لبعض لحد ما رجعوا يلعبوا من جديد. ووقفت الأغنية والمخدة عند منذر. فـ بصوا له بابتسامة كأنهم منتظرين أغنيته. فـ بصلهم بثبات وافتكر آخر حرف وقفت عليه الأغنية وكان (أ) . فـ بص للمار وأبدى يغني بإعجاب: "إنتي حلوة... وحياتي بيكي حلوة... ومانكرش إني كراجل اتشديت... وكان كتير عليا واحدة تملي عليا حياتي.. بعد ما كنت أنا انتهيت... وريتيني الجنة وحلاوتها... وشوفت في عينيكي روحي وغلاوتها."

سمعوا سقفه فري وهي بتقول: "الله بقا.... بس إنت واخد حتت معينة من الأغنية صح." رد وهو باصص للمار وبيقول بثبات: "منا اخترت الجمل اللي تليق على مراتي." بصت له لمار بخجل وركزت في عيونه. وسمعت فري بتقول: "أنا عن نفسي اتثبت... الله يكون في عون مراتك." ضحكوا. ولكن ما زالت لمار بتبص له باستغراب وبتسأل نفسها... هو ليه اتغير معاها؟ هل بيعمل كده قدام الناس بس ولا هو فعلاً ب...

سكتت لما تخيلت إنه ممكن يكون بيحبها. ولكن رجعت فكرت إنه مخادع واكيد وراه حاجة وإنها مش هتخدعه بسهولة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...