بعد الأكل اتجمعت العيلة في الصالون واتبادلو الأحاديث والضحك، والجو كان مليان بالبهجة. وبعد شوية اتجهت فردوس مع بنتها صبا وخطيبها مروان للجنينة وبدأوا يتكلموا. "فهميني انتي كنتي فين كل ده؟ ... حتى مفيش تليفون تطمنيني عليكي." بصتلها صبا وقالت بكذب وبهدوء عكس عاصفة الغضب اللي جواها ناحية مروان: "كان عندي امتحانات ومكنتش عايزة أي حاجة تأثر عليا." شكت فردوس وسألتها: "وكتفك ماله؟ ربطاه بالشاش ليه؟
بلعت ريقها وردت بكذب: "وقعت... بس أنا كويسة." قربت منها فردوس وقالت: "متأكدة يا بنتي؟ أنا حلمت بيكي حلم مش حلو وخايفة يكون فيكي حاجة ومخبية عليا... طمنيني." مسكت صبا إيديها وبوستها بحب وبصتلها وقالت بهدوء: "اطمني يا ست الكل... أنا كويسة الحمد لله... وطول ما انتي راضية عني وبتدعايلي... ربنا هيقف جنبي ومش هيحصلي حاجة." ابتسمت فردوس وبصت لمروان وسألتها: "طب فسختي خطوبتك من مروان ليه؟ تلاشت صبا النظر لمروان
وردت على والدتها بهدوء: "هقولك بس مش دلوقتي... ادخلي انتي للناس عشان عيب نسيبهم كل ده وأنا هبقى أحكيلك كل حاجة." ابتسمت فردوس وقالت بمشاكسة: "هي القاعدة في الكلية عقالتك ولا إيه." ضحكت صبا بغيظ طفولي، وبعدين مشت فردوس بهدوء وهي بتقول لمروان: "اتفاهموا وأوصلوا لحل." رد مروان: "إن شاء الله يا حماتي." وأول ما مشيت فردوس اتكلم مروان وقالها: "ينفع اللي بتعمليه فيا ده؟ قالتله بنرفزة: "انت إزاي جتلك الجرأة تيجي هنا."
رد بنرفزة: "منا مش عارف أوصلك." ردت بضيق: "وانت توصلني ليه؟ ... خلاص كل شيئ بينا انتهى." رد مروان: "مفيش حاجة هتنتهي يا صبا... أنا وانتي لبعض ومش شوية إشاعات اللي هتخليني أبعد عنك." زعقت وقالتله: "إشاعات إيه اللي بتتكلم عنها... يابني آدم بقولك شوفتك بعيني... انت ليه مش عايز تستوعب." زعق وقالها: "كل حاجة شوفتيها متفبركة... انتي إزاي تصدقي كده عني أصلاً." نفخت صبا بخنقة وقالتله: "انت ليك عين تعاتبني....
وإيه رأيك بقى أنا صدقت اللي سمعته عنك وخلاص مش عايزاك يا ريت تفهم." قالها بجرأة: "انتي مكنتيش كده... انتي اتغيرتي أوي... ولا ليكون فيه حد في حياتك غيري." ضحكت صبا بسخرية وقالت بغضب: "هو انت شايفني شبهك... لعلمك بقى أنا كنت مخلصة ليك لآخر نفس... بس اللي عملته نهى كل حاجة." مسك إيديها وقال: "طب اديني فرصة تانية." سحبت إيديها وقالتله: "ملهاش لازمة يا مروان... عشان خلاص بطلت أثق فيك...
وبما إن الثقة انعدمت يبقى كل شيئ خلص." قالها: "أنا هخليكي تثقي فيا تاني... أوعدك هخليكي أسعد إنسانة في الدنيا." نفخت صبا وغمضت عينيها وبعدين قالتله: "ابعد عني يا مروان... أنا بحاول أنساك وانت كمان انساني وروح اعمل اللي انت عايزه بس كفاية تجرحني أكتر من كده." سألها: "يعني ده آخر كلام عندك؟ سالته بثبات: "انت شايف إيه؟ هز راسه بضيق وقالها: "تمام... بس خليكي فاكرة إنك خسرتيني." ابتسمت بسخرية وقالتله: "بس كسبت نفسي."
بصلها بضيق ومشي بكل عصبية وهي فضلت قاعدة تفتكر أيامها معاه وحست بالخزلان، وأخيراً دموعها المحبوسة نزلت على خدها وفضلت تعيط بحرقة لحد ما سمعت چاك بيسألها: "مالك؟ بصتله بدموع وتفاجئ وسكتت. فاقعد قدامها وقال بمرح: "قوليلي بتستفادوا إيه من النكد... فيها إيه لما تفضلي زي ما كنتي." سألته وهي بتمسح دموعها باستغراب: "زي ما كنت؟ رد بمرح: "اممم... كنتي من شوية مرحة وابتسامتك مفرقتش وشك... إيه اللي حصلك بقى."
ابتسمت وقالت بمشاكسة: "ده انت مركز بقى." ضحك وقال: "لما القمر بيظهر كله بينتبه له." ضحكت وقالت: "شكراً على المجاملة." ضحك وقالها: "مجاملة إيه!!! انتي فعلاً جميلة أوي... beautiful." ابتسمت وقالتله بخجل: "شكراً... يلا خلينا ندخل عشان منتأخرش عليهم." رد بمرح: "Lats Go يا برنسيسة." *** في آخر اليوم كانوا البنات قاعدين مع بعض في الأوضة وبيتكلموا في شتى المواضيع. صبا بتقول بمرح: "تراهنيني إنه بيحبك."
ردت لمار بلا مبالاة رغم الكسوف اللي باين على وشها وقالت: "على فكرة هو شاطر أوي في التمثيل وبيحب يلعب بأعصابي طول ما موجود في وشي." ردت صبا بغمزة: "يبقى مهتم بيكي يا ذكية." ردت لمار: "بقولك إيه متمليش دماغي بحاجات مش موجودة." بصت صبا لأختها وقالت: "متحضرينا يا تارا." انتبهت تارا لكلامهم بعد ما كانت شاردة في كلام عدى ليها فردت: "بتقولوا إيه؟ بصت صبا للمار وقالت: "الحقي دي بتنام وهي قاعدة."
بصتلها لمار وسألتها: "فيه إيه يا تارا؟ ... من الصبح وانتي مش معانا." ردت تارا بقله حيلة: "هروح فين يعني منا معاكو أهو." اتكلمت صبا: "هتلاقيها متخانقة مع سي حمزة." ردت تارا بغيظ: "متجبليش سيرته." بصت صبا للمار وقالت: "شفتي مش قولتلك متخانقين." سألتها لمار: "إيه اللي حصل؟ نفخت تارا وبدأت تحكيلهم اللي حصل بينها وبين حمزة وتعمدت تخفي الاتفاق اللي بينها وبين
عدى ونهت كلامها وقالت: "أنا كان شكلي وحش أوي قدامهم بالذات إني في بيتهم... فاهمني." ردت صبا بضيق: "مانتي عارفة حمزة متهور وممكن مجاش في باله إنه أحرجك." اتكلمت لمار: "بس مينفعش اللي هو عمله... أساساً عيب... بصيفته إيه يقرب منها بالشكل ده... وهي إزاي مكسفتوش." بررت تارا وقالت: "يا بنتي كل حاجة حصلت في لحظة ملحقتش أتكلم." قالت لمار: "بس لحقتي تردي على منذر وعدي صح؟ ردت تارا بضيق: "أساساً مالهمش الحق يحاسبوني."
ردت لمار: "طول ما انتي في بيتهم ليهم الحق يتكلموا." سكتت تارا بضيق، فاتكلمت صبا وقالت: "ولما قولتي لحمزة اللي حصل معاكي قالك إيه؟ ردت بضيق: "اتعصب وشايفني مش مقدرة غيرته عليا." ردت صبا بغيظ: "ده بجح أوي... هو اللي غلطان وكمان زعلان... اديهوني أكلمه." بصتلها لمار وقالت بسخرية: "اهدّي انتي يا مو أفكار سودة." ردت تارا: "أنا كان نفسي حمزة يفكر فيا قبل ما يفكر في انتقامه يبقى محموق عليا...
يعني المفروض إنه يدافع عني وقت ما يتقال فيا حاجة أو حد يجي عليا مش يبقى هو سبب أساسي في إنهم يتكلموا معايا بالشكل ده... يعني كنت مستنية منه يشوف نفسه طرف أساسي معايا في أي موقف أو مشكلة أتعرضلها وميفكرش في نفسه على حسابي... !!!! مسكت لمار إيد أختها تارا وقالت بحنية: "متزعليش ومتحطيش في بالك." ابتسمت تارا وبصتلها بحب وبعدين بصت لصبا وغمزتلها وقالت: "أخبار فارس إيه يا صغننة؟ بصتلها صبا باستغراب وقالت: "بتغمزيلى ليه؟
... أنا كنت مخطوفة... مكنتش بحب فيه." بصتلها لمار وضحكت وقالت: "علينا برضه يا وش السعد." ردت صبا بضحك: "مالكو في إيه... انتوا اتعفطتو؟ اتكلمت تارا وقالت: "احكيلنا اللي حصل بالتفصيل الممل عشان تخلصي وتقوللنا سبتي مروان ليه؟ ردت صبا: "أساساً كل المواضيع داخلة في بعض." ردت لمار: "طب يلا احكي... ولنا آذان صاغية." ضحكوا البنات وبدأت صبا تحكي اللي حصل معاها من الألف للياء. ***
تاني يوم فاق منذر من نومه وقام أخد دوش ولبس هدومه بهدوء وأخد مفاتيحه وخرج من الأوضة واتجه لتحت وخرج من الفيلا وشاف فارس واقف ساند على عربيته قدام الفيلا، فاتحرك منذر واتجه ناحيته. فبصله فارس بثبات وسأله: "أخبار صبا إيه؟ ابتسم منذر وقال بسخرية: "الحب ولع في الدرة ولا إيه؟ رد فارس بلا مبالاة وقال: "أنا جيت امبارح بس قالولي إن عندكم ضيوف.... ففضلت مستني في العربية." ثنى منذر شفايفه لتحت بتعجب
ورفع حاجبه وهو بيقوله: "يعني عايز تفهمني إنك بايت في العربية من امبارح؟ ابتسم فارس بمعنى (نعم) وبص لبعيد، فاستغرب منذر وسأله: "هو انت بجد بتحبها؟ رد فارس بابتسامة: "اتفاقنا هيبينلك إذا كنت بحبها ولا لا؟ ساله منذر باستغراب: "بمعنى؟ قرب منه فارس وقال بصدق: "أنا مستعد أضحي بحياتي عشانها." بصله منذر لثواني وبعدين غير الموضوع لما قاله: "أنا هركب في عربيتي وانت الحقني بعربيتك." ركب فارس عربيته وهو بيقول بهدوء: "تمام." ***
اتجهت تارا لأوضة الحاج فضل وهي متوترة، ولكن أسلوبه معاها خلاها تطمن وتتكلم بأريحية لحد ما قالها: "باين عليكي إنسانة محترمة ومتربية... فإيه اللي يجبرك تحطي أهلك في موقف زي ده؟ بلعت تارا ريقها بصعوبة وردت بتوتر: "أنا عرفت غلطي يا حج وحقكم عليا." اتكلم الحج بهدوء: "أنا عايز أعرف أسبابك إيه يا بنتي؟ عشان مبقاش شايل منك." اتوترت تارا ولكن ردت بجمود: "بصراحة مش عارفة أقولك إيه يا حج."
قالها: "مش عايزك تقلقي واعتبريني زي والدك واتكلمي برتياح واوعدك إني هفهمك." ارتاحت تارا من كلامه وبدأت تتكلم بهدوء: "ا... أنا... أنا بحب واحد وبابا مش موافق عليه وعشان يخليني أبعد عنه أجبرني أتجوز منذر، فأنا فكرت بطريقة غلط وهربت ومفكرتش في العواقب." سألها: "يعني تقصدي إن دي غلطة والدك من البداية؟ قالتله بهدوء: "بابا عمره ما غلط... إحنا اللي مش بنشوف الصح اللي هو شايفه عشان كده اتصرفت غلط."
ابتسم الحج وقالها: "وهي دي الإجابة اللي كنت مستنيها... ودلوقتي فهمتك... انتي بتمشي ورا قلبك ويمكن ده أكبر غلطة ممكن يرتكبها الإنسان في حق نفسه لأن معظم الوقت مطلوب من الإنسان يشغل عقله." بصتله تارا وسكتت وهي بتسمعه لحد ما كمل كلامه وقال: "كلنا بنغلط بس أهم حاجة منكررهاش الغلط ده ونتعلم منه." ردت تارا بهدوء: "أكيد يا حج.... أنا أخدت درس عمري ما هنساه." رد الحج بهدوء: "ربنا يهديكي يا بنتي ويعوضك خير." ***
كانت فرى قاعدة مع صبا ولمار في الأوضة وبيتكلموا في أمور مختلفة لحد ما قالت فرى بمرح: "أنا عايزة أخرج... يلا البسوا وتعالوا نخرج سوا." بصت لمار وصبا لبعض وافتكروا إنهم ممنوعين من الخروج بسبب الخطر اللي حواليهم، لحد ما سمعوا فرى بتقول: "ها قلتوا إيه؟ هننزل أقول لجدو تكونوا انتوا لبستوا وقولوا لتارا كمان تيجي معانا." وقبل ما تمشي مسكتها لمار وقالت بلجلجة: "لأ استنى... ااا... يعني... انتوا لسه راجعين من السفر...
فاخلينا في البيت أحسن." ردت فرى بمرح: "انتوا مش بتزهقوا من البيت وبعدين اللي أعرفه إن أخواتك جايين يقضوا يومين معاكي تقومى حبساهم في البيت." ردت لمار بتوتر: "لأ بس... أصل مقلتش لمنذر وأصلاً تليفوني بايظ و... وهو معودني لما أكون عايزة حاجة... أطلبها منه قبلها... مبيحبش يعني... إني أفاجئه بالحاجة في وقتها." بصتلها فرى بشك وقالت بمرح: "ياسلااام... طيب أنا هكلمه وهخليه يقتنع إيه رأيك."
بصت لمار لصبا بقله حيلة وصبا هزت كتفها بمعنى (هنعـمل إيه) ، لحد ما شافوا فرى بتتصل بمنذر. وعلى الطرف التاني. كان منذر قاعد مع فارس في كافيه بيتفقوا على خطة مناسبة لحد ما تليفونه رن برقم فرى فرد بهدوء: "نعم يا فري." ردت فرى: "إيه يا عم المهم... إحنا جايين نقعد مع الحيطان ولا إيه... أنا عايزة أخرج." اتكلم منذر بثبات: "تخرجي تروحي فين؟ ردت فرى بهدوء: "هخرج مع مراتك وأخواتها على السوق عشان عايزة أجيب شوية حاجات." بص منذر
لفارس وبعدين قال بهدوء: "خليها مرة تانية يا فري عشان... قاطعته وقالت بتمثيل: "هو إيه ده اللي مرة تانية... أنا كده هزعل منك.... هو كل ما أطلب منك حاجة تقول لأ.... ده حتى لمار قالتلي إنك مش هتوافق وأنا قولتلها إني هقنعك.... ينفع تكسفني كده؟ غمض منذر عينه وهو محتار لحد ما قال: "طب اديني لمار." عطت فرى الفون للمار بابتسامة وهمستلها: "ادلعى عليه عشان يوافق." برقت صبا وضحكت بخفة وبصت للمار اللي اتحرجت من كلمة
فرى وردت على منذر بهدوء: "الو.... نعم." رد منذر بثبات: "حاولي تشوفي حل لموضوع الخروجة دي." ردت بلجلجة: "أصل فري مصرة أوي و... قاطعها منذر: "مش هينفع يا لمار انتي مش شايفة الوضع اللي إحنا فيه." كحت لمار بهدوء وابتسمت لفرى وردت على منذر: "خلاص متقلقش مش هنتأخر." اتكلم منذر بسخرية: "انتي بتهزري.... يعني هما بيدوروا على حد فيكم.... تقوموا خارجين انتوا التلاتة." ردت بنفاذ صبر: "طب أعمل إيه؟ اخدت
فرى الفون منها وهمست بغيظ: "هو ده الدلع بتاعك.... هاتى.... هاتى." كتمت صبا ضحكتها فبصتلها لمار بغيظ وسكتت، أما فرى كلمت منذر وقالت: "بص بقى يا عم المتحكم أنا هخرج وأخوات مراتك خارجين معايا... وطبعاً دول ملكش حكم عليهم... ومراتك هتقعد لوحدها في البيت.... وانت وقلبك بقى." نفخ منذر وقال: "طب استنى هاجي أوصلكم." ابتسمت وقالت: "بجد... طب تعالى هنستناك." وقفت معاه وبصت للبنات وقالت: "هيجي معانا." بصوا البنات لبعض
بتفاجئ لحد ما قالت فرى: "انتي غريبة أوي يا لمار.... انتي متعودة طول الوقت تتكلمي كده مع جوزك؟ سألتها لمار باستغراب: "كده إزاي يعني؟ ردت فرى: "مش عارفة... حساكي مش واخده راحتك في الكلام... كأنك بتكلمي واحد غريب.... ولا انتي شايفة إيه يا صبا." ردت صبا بضحكة مكتومة: "أصل لمار بتتكسف شوية." ردت فرى: "بتتكسفي من إيه؟ .... ده جوزك! معرفتش لمار ترد واكتفت بابتسامة سمجة لحد ما دخلت تارا وشافتهم بيتكلموا
فبصتلها فرى وقالت: "يلا يا تارا جهزي نفسك." استغربت تارا وقالت: "فيه إيه؟ ردت فرى بمرح: "هنخرج." استغربت تارا وبصت لأخواتها بتعجب لقتهم بيبصولها بقله حيلة. *** بص منذر لفارس وقاله: "البنات عايزين يخرجوا فاللازم أبقى معاهم." رد فارس: "اللي فهمته إن الضيوف اللي عندكوا ميعرفوش حاجة." رد منذر: "أكيد طبعاً.... هقولهم إيه؟ رد فارس: "خلاص هاجي معاك." بصله منذر باستغراب لحد ما فارس كمل كلامه وقال: "هكون حماية ليكم."
ضحك منذر بسخرية وقال: "وأنا مش قادر أحميهم." رد فارس بسخرية: "لأ بس إيد لوحدها متسقفش." قام منذر وقال بسخرية: "قول إنك عايز تشوف صبا وبتستغل الفرصة." ضحك فارس وقال: "شكلك شاطر في استغلال الفرص عشان كده فاهمني." ابتسم منذر وقال: "تعالى يا خفيف." حط فارس الحساب على الطربيزة ومشي هو ومنذر من الكافيه وكل واحد ركب عربيته.... واتجه للفيلا. ***
كان مروان واقف قدام شباك مكتبه وبيص في الأشياء وبيفتكر كلام صبا ومعتقد إنها اتخلت عنه لسبب غير منطقي بالنسباله وإنها لو بتحبه هتسامحه، لكنها كانت بتخدعه وإن فيه شخص تاني دخل حياتها..... وده اللي كان بيفكر فيه.... فـ أغلى الدم في عروقه ومسك تليفونه وطلع الشريحة وحط شريحة جديدة واتصل على أحد الصحفيين واتكلم بغل: "أنا فاعل خير.... عايز أوصلكم معلومة أو خبر ممكن تستفيدوا بيه.... لمار هارن الرصد.... ومنذر فؤاد الدين....
مش متجوزين.... والمفروض كان اتجوز أختها لكن تارا هربت مع عشيقها ولمار اتجوزت منذر بالباطل عشان تنقذ سمعة عيلتها." *** اتجمعوا الشباب والبنات في عربية منذر وكان فارس متابعهم بعربيته.... لحد ما وصلوا لمول كبير مكون من 5 أدوار وكل دور فيه حاجات مختلفة عن الدور اللي بعده.... وفرى وچاك كانوا منبهرين بالمكان وبدأوا يتصوروا في كل مكان باستمتاع....
أما صبا وتارا ولمار كانوا بيدخلوا المحلات وبيستمتعوا وهما بيختاروا الهدوم المناسبة ليهم.... ومنذر وفارس واقفين على مسافة مناسبة منهم ومتابعين المكان بعنيهم.... ولكن فارس كان بيبص على صبا وحركاتها وضحكتها ومشاكستها وكان بيبتسم مع كل ضحكة تطلع منها..... لحد ما شاف چاك بيقرب منها وبيضحكلها وبدأ يتصور معاها وهي كانت متقبلة الهزار ومستمتعة بالتصوير ومش منتبهة لفارس وغيرته اللي مجنناه.
لحد ما ضغط فارس على إيده بقوة وبص لمنذر بضيق وقاله من بين سنانه: "مين اللي واقف مع صبا ده؟ انتبه منذر لكلامه وبص على صبا وچاك ورجع بص لفارس وقاله بثبات: "ده چاك.... ابن عمي.... بتسأل ليه؟ رد فارس بضيق: "شايفه مركز أوي مع صبا.... وأنا مش هقدر أمسك أعصابي أكتر من كده." ابتسم منذر بسخرية وقاله بمشاكسة: "بس أنا شايف صبا مبسوطة." ضغط فارس على سنانه بقوة وبص لمنذر بغضب وقاله: "اتصرف وخليه يبعد عن صبا حالا....
وإلا هزعلك عليه." ضحك منذر وقاله بمشاكسة: "وانت فاكر إني هسيبك تعمله حاجة وأنا موجود." قرب منه فارس وقاله بغضب: "أنا بهزرش.... اتصرف بدل ما أتصرف أنا.... ضحك فارس وقاله بسخرية: "طب اهدى كده لينطلك عرق ولا حاجة." غمض فارس عينه بضيق وبعدين بص في الأشياء وهو بيحاول يبعد عيونه عن صبا ويتمالك أعصابه وهو بيقول بغضب: "يا مثبت العقل والدين." بصله منذر وضحك على غيرته اللي واضحة للأعمى وبعدين سابه وقرب
من چاك وصبا وقال بهدوء: "مش كفاية كده بقى ويلا نمشي." سمعته فرى من جوه المحل وطلعت وهي بتبصله بغيظ وبتقوله: "يلا فين؟ .... ده إحنا لسه جايين.... وبعدين تعالى ساعدنا." استغرب وقالها: "أساعدكم في إيه؟ شدت إيده ودخلت جوه المحل....
فـ رفع حاجبه بدهشة لما شاف لمار واقفة مع تارا وماسكة لنجري أحمر في إيديها وبعدين لقاها لفت ضهرها وشافته واقف فـ أبرقت عينيها وخدودها احمرّت من الخجل وتلقائياً لقت نفسها بتحط اللنجري في إيد تارا.... فـ بصتلها تارا بتبريقة وحطت النجري على الكونتر بسرعة.... أما منذر قرب منها وبصلها بجرأة وعلى وشه ابتسامة مشاكسة لحد ما سمعوا فرى بتقول: "بص بقى بقالنا ساعة محتارين ومش عارفين انتي بتحبي أنهي لون.... فـ ساعدينا شوية."
اتفاجئت تارا ومن خجلها كحت بخفة واستأذنت: "طب أنا هطلع أشوف صبا.... لحد ما تخلصوا.... مسكتها لمار بسرعة وقالت بخجل ولجلجة: "لأ لأ.... ا... ا... إحنا خلصنا خلاص." بصتلها فرى وقالت: "خلصنا إيه يا ست المستعجلة انتي وهي.... هو إحنا لسه اخترنا حاجة." ردت لمار بخجل: "نبقى نيجي مرة تانية." ردت فرى: "ولا تانية ولا تالتة.... متتعبنيش معايا.... و أهو جبتلك جوزك يخلصنا من الحيرة اللي إحنا فيها."
بصت لمار لمنذر ببربشة لقيته بيبصلها بابتسامة وكأن الموضوع جاي على هواه..... لحد ما لقيته بيقرب منها وبيقول بجرأة: "محتارين ليه؟ .... أصلاً مراتي أي حاجة بتليق عليها." برقله لمار بغيظ وبعدين بصت لتارا لقيتها حاطة إيديها على جبهتها بتداري خجلها لحد ما اتكلمت فرى بابتسامة: "ياسيدي ياسيدي..... طب إيه رأيك في الأحمر؟ بصتلها لمار وقالت بغيظ وطفولية: "بتسأليه عن رأيه ليه؟ هو مين اللي هيلبس؟
ردت فرى بعفوية: "عشان انتي تعبتيني.... كل ما أوريكي حاجة تقوليلي بعدين.... أما منذر بيجيب من الآخر.... ولا أنا بتكلم غلط يا عم منذر." ما زال منذر بيبص على لمار بابتسامة وتفحص وقال بمشاكسة: "انتي كلامك عين العقل." ضحكت فرى وسألته: "طب مقولتليش.... نختار أنهي لون فيهم؟ رد بجراءة وهو شايف لمار بتبص في الأرض بخجل وماسكة شنطتها بقوة من شدة توترها لحد ما سمعته بيقول: "أنا بحب كل الألوان عليها."
رفعت عينيها وبصتله بغيظ فالقيته ما زال مبتسم وكل ما يبص في عينيها ابتسامته بتوسع وعيونه بتضيق وهو بيتفحص ملامحها وخجلها باستمتاع.... لحد ما تارا فاض بيها وقالت بخجل: "هستناكم برة." ردت فرى بابتسامة: "خديني معايا.... دول حيروني.... وأنا تعبت منهم." ضغطت لمار على سنانها بقوة وفضلت تبصله بغيظ ولما جت تمشي من قدامه لقيته بيقول للبياع: "هشترى منك الأحمر." غمضت لمار عينيها بضيق وطلعت من المحل بعصبية كأنها بتحارب الهوا....
فـ بص عليها وضحك على عفويتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!