كان الباشا قاعد قدام اللاب بيتابع صبا في الكاميرا. وشوية وسمع صوت عربيات بتركن قدام بيته. ولما بص من الشباك وعرف إنها عربية العصابة... قام من مكانه بسرعة وطلع برشام من الدرج. وطلع على الشقة اللي حابس فيها صبا ودخل على المطبخ وقال لعبير بلهجة: "حطي المنوم ده في العصير وخلي صبا تشربه بسرعة... ومش عايزها تشك في أي حاجة." ردت عبير: "حاضر ياباشا." قالها: "بسرعة." وفي الوقت ده كانت صبا قاعدة في أوضتها وبتفكر في
كلام الباشا وبتسأل نفسها: "هو إزاي عارفني أوي كده... ده أنا معرفش اسمه حتى؟ ... بس ليه بقا عندي فضول أعرف هو مين وإزاي حبني أو إزاي عرف كل ده عني؟ ... وفي نفس الوقت عايزة أرجع لأهلي ومش عارفة أهرب... وشوية والباب اتفتح ودخلت عبير وقالت لها: "اتفضلي اشربي العصير يا ست صبا." ردت صبا بهدوء: "ماشي، حطيه." ردت عبير: "ماشي، بس اشربيه بسرعة عشان حطيتلك علاجك فيه." ردت صبا بضيق: "خلاص قولت هشربه." ردت عبير:
"أنا قولت أكد عليكي عشان الباشا حظرني." نفخت صبا ومسكت العصير وشربت نصه وبصت لها وقالت بسخرية: "يارب أنتي والباشا ترتاحوا." ابتسمت ردت عبير: "عن إذنك يا ست صبا." وبعد ما خرجت عبير فضلت تبص صبا على الباب بضيق وكملت شرب العصير. ومازالت بتفكر في كلام الباشا ولكن فجأة اتخضت لما سمعت صوت ضرب نار. فاقامت بسرعة وبصت من الشباك واتفجعت لما لقت أربع شباب ماسكين الباشا وواحد غيرهم واقف قدامه وماسك مسدس في إيده وموجهه على راس
الباشا وبيقوله بكل صوته: "دي آخر مرة هسألك... البنت فين؟ كان الباشا وشه مليان بالدم بيبص للراجل اللي قدامه بثبات عكس الوجع اللي حاسس بيه وقاله: "البنت معايا." زعق الراجل فيه وقاله: "ولو هي معاك، مورتنيش جثتها ليه؟ رد الباشا بثبات: "عشان مقتلتهاش." رد الراجل بعصبية: "ومستني إيه؟ رد الباشا بنهجان: "صورتها في الجرايد وفي شوشرة الأيام دي عن عيلتهم." رد الراجل بكل صوته: "شيء ميخصنيش...
والنهاردة بالليل ألاقي جثة البت دي عندي... عشان عايز أبارك لأبوها على طلوعه من المستشفى وأبعتله جثة بنته هدية." رد الباشا بثبات: "أمرك." رد الراجل بتحذير: "لو كلامي متنفذ... أنا هقتلها بنفسي وساعتها هخليك تحصلها." بص الراجل للرجالة اللي ماسكة الباشا وقالهم: "سيبوه." وهما ماشيين، كان الباشا بيبص عليهم بغضب ولكن تجاهلهم ودخل على البيت وطلع جري على شقة صبا. وأول ما دخل سأل عبير: "شربت العصير؟ اتخضت عبير من شكله وقالت:
"يالهوي... إيه اللي حصلك؟ زعق وقالها: "ردي عليا." هزت راسها بتفاجئ وقالت: "مسبتهاش إلا لما شربته." وسابها ودخل جري على أوضة صبا وفعلاً لقاها فاقدة الوعي على الأرض. فبصلها بارتياح واتجه ناحيتها ولمس وشها بإيده وفضل يبصلها بتفحص وقال بحزن: "مش هخلي حد يأذيكي." نزلت لمار من أوضتها وفضلت تبص في أنحاء الفيلا بتدور بعيونها على منذر لأنها خبطت على أوضته ولكن ملقتهوش. وشوية لقت كوثر في وشها ورافعة حاجبها وبتقولها:
"صاحية بدري يعني؟ ابتسمتلها وقالت بهدوء: "اممم، صباح الخير." ردت بجمود: "صباح الفضايح يا أختي... متفرجتيش على التليفزيون ولا إيه؟ ضغطت لمار على إيديها بغيظ وردت: "لأ، اتفرجت بس دي مش فضايح ولا حاجة، بالعكس كاتبين كلام مقبول عننا... وبعدين أنتو عيلة معروفة، فاكيد متعودين على الحاجات دي في حياتكم." ضحكت كوثر وقالت بخبث: "والله عال... هي بوسة امبارح خلتك جريئة وبتعرفي تردي كمان." بصتلها لمار بتفاجئ وردت بضيق:
"بعد إذنك، أنا مبحبش الأسلوب ده في الكلام ولو مش هتعرفي تحسني أسلوبك يبقى بلاش نتكلم أحسن." ردت كوثر بضيق: "أنا مش هموت على الكلام معاكي، وأكيد مش ده أسلوبي مع الكل... بس معاكي أنتِ بالذات بيبقى مختلف... لأنك متستاهليش غيره." ادايقت لمار من كلامها وقالت لها: "إذا كان ابنك والحج فضل سامحوني على غلطتي، فإيه أنتِ مش شبههم." ردت كوثر بضيق:
"عشان إحنا مش شبه بعض يا حبيبتي ومش هتخليني أسامحك بالعافية، واللي غلطي في حقه ده ابني من لحمي ودمي، فمش بالسهولة دي هتكسبى رضا حماتك." حركت لمار عيونها شمال ويمين ورجعت بصتلها بنفاذ صبر وقالت لها: "اللي يريحك اعمليه." وقبل ما تسمع ردها مشت لمار من قدامها ودخلت المطبخ وسابتها تبصلها بغيظ. أما لمار قعدت على الكرسي اللي في المطبخ وبتبص في الأطباق وبتقول لنفسها: "وبعدين في حرقة الدم دي بتاعة كل يوم؟
وفضلت تفكر في منذر وإنها عايزة تزور أهلها ومش عارفة تقول لمين أو تخرج إزاي لحد ما سمعت صوت الحج فضل بيزعق وبيقول في التليفون: "منا قولتلك يامنذر إني مش هقدر أسافر تاني... إنت ليه مفهمتهمش إني لسه راجع من السفر." فاطلعت لمار من المطبخ ووقفت في الصالة تبص على الحج وهو بيتكلم وانتبهت لاسم منذر فاركزت في الكلام وسمعته بيقول:
"اسمع يامنذر، أنا راجل كبير ومش حمل سفر كل يوم والتاني، وأنا بعتك الاجتماع ده عشان عارف إنك بتعرف تتصرف، فاعمل أي حاجة المهم منحسرش الصفقة دي." وشوية وشافت لمار... العاملة طالعة من المطبخ بكوباية الشاي فاسألتها لمار: "هو الشاي ده لمين؟ ردت العاملة بهدوء: "للحج فضل يا مدام." ادايقت لمار من الاسم وقالت بأشمئزاز: "مدام!! ... ما علينا... هاتي الشاي أنا هواديه للحج." ردت العاملة: "بس يا مدام ميصحش... قاطعتها لمار وقالت:
"ولا يهمك... أنا عايزة أوديه للحج." وفعلاً أخدته من العاملة ودخلت بيه على الصالون وحطته على التربيزة واستنت يخلص كلامه وفضلت سمعاه للآخر وهو بيقول: "تمام يامنذر... ولو حصل أي حاجة تاني ابقى بلغني... مع السلامة." كحت لمار بخفة فاستغرب الحج وقال: "مين هنا؟ ردت لمار بهدوء: "أنا لمار يا حج." رد الحج: "اتفضلي يا بنتي." أخدت الشاي ومسكت إيده وحطت الكوباية في إيده بحركة حنينة منها فابتسم وقال لها: "تسلم إيديكي يا عروستنا."
ابتسمت لمار وقالت له: "الله يسلمك... بصراحة كنت عايزة أتكلم مع حضرتك في حاجة." شرب من الشاي وقالها بهدوء: "طبعاً يا بنتي اتفضلي." قالت بتردد: "يعني... بصراحة كنت عايزة أزور بابا عشان عرفت إنه طلع من المستشفى وعايزة أطمن عليه." رد الحج فضل: "وهي دي فيها كلام... أكيد محدش هيمنعك عن أهلك... اتصلي بجوزك وخليه يوصلك." ردت لمار: "شكراً يا حج...
بس الصراحة تليفوني باظ، جربت عليه كل الشواحن وبرضه مش شغال، وأصلاً عرفت إن بابا خرج من المستشفى من الصحافة ف... قاطعها الحج: "ومقولتيش لمنذر ليه يجبلك تليفون جديد؟ سكتت لمار بحرج فاكمل الحج وقالها: "خدي تليفوني واتصلي على جوزك وقوليله إنك رايحة لاهلك وهو مش هيمنعك، بس مينفعش تروحي في أي مكان من غير إذن جوزك." ردت لمار باحترام: "أكيد طبعاً." فاعطاها تليفونها وقالها: "خدي يا بنتي اتصلي."
أخدت الفون ودورت على رقم منذر واتصلت بيه واستنت رده ودقايق وقال: "نعم يا حج؟ ردت لمار بحرج: "أنا لمار." استغرب وقالها: "في حاجة ولا إيه؟ ردت بهدوء: "لأ، بس كنت عايزة أزور أهلي وأطمن على بابا." ابتسم وقالها: "تمام، هخلص شغلي وهعدي عليكي ونروح سوا." ردت بسرعة: "هتتأخر؟ ابتسم وقالها بمشاكسة: "وحشتك ولا إيه؟ بصت لمار للحج ولقيته مبتسم فاتحرجت لأن الإسبيكر مفتوح ولكن ردت على منذر وقالت له: "احم...
بابا اللي وحشني وعايزة أشوفه." سألها بمشاكسة: "بابا بس اللي وحشك؟ كتمت غيظها جواها وهي شايفه الحج بيضحك وقالها: "ما تقولي له يا بنتي الكلمة اللي نفسه يسمعها، نشفتي ريقه." سمعت لمار ضحكت منذر فاتغاظت أكتر وقفلت الاتصال وعملت نفسها لسه بتتكلم وقالت: "احم... ألو... ألو... وبعدين بصت للحج وقالت له: "شكل معندوش شبكة والخط فصل." ضحك الحج بقوة وقالها: "ده أنتي مشكلة."
آخر اليوم كانت لمار قاعدة على السرير قدام والدها وماسكة إيده بحنية ووالدتها فردوس قاعدة على الكرسي اللي قدامهم وبتبص لمنذر بتفحص اللي كان واقف ورا لمار ومنتبه لكلامها مع والدها لما قالت له: "حمدلله على سلامتك يا بابا... بجد حاسة إن البيت نور بيك." ابتسم هارون وطبطب على إيديها وبص لمنذر للحظة ورجع سأل لمار: "طمنيني عنك." ردت لمار بابتسامة: "أنا كويسة ومبسوطة بيك أوي يا حبيبي." عاتبها وقال: "ليه عملتي كده يا لمار...
ليه وطيتي راسي إنتي وأخواتك... ليه مواجهتنيش وقولتيلي إن أختك هربت... ليه تخدعي إنسان ملوش ذنب... ليه تغلطوا في حق الناس على حساب سمعتنا... هو ده اللي أنا علمتهولك؟ بصت لمار لمنذر وبعدين بصت لوالدتها ورجعت بصت لهارون وقالت له بزعل: "أنا آسفة يا بابا... عشان خاطري متزعلش نفسك عشان صحتك." بص هارون لمنذر وقاله بتعب: "حقك عليا يا ابني... وصدقني دي غلطة مش مقصودة بس بالله عليك متأذيش بنتي وحطها في عينك."
بص منذر للمار وقال بثبات: "في عيني وفى قلبي كمان." بصتله لمار باستغراب فالقيته بيقولها بهدوء: "هستناكي برة... عشان تاخدي راحتك مع أهلك." وبص لهارون وقاله بلطف: "حمدلله على سلامتك يا أستاذ هارون... ومتشغلش بالك بالمواضيع دي وحافظ على صحتك عشان متعرفش إنت غالي إزاي عندهم." رد هارون بتعب: "الله يسلمك ويجازيك خير."
كانت لمار مستغربة أسلوبه مع أبوها وفضلت تبص في الأطباق وبتفتكر الكلاب السعرانة اللي جابهم وحطهم في وشها وكان هيقتلها ودلوقتي بيتعامل بلطافة مع أهلها فعلاً هو بوشين. أول ما طلع منذر من الأوضة قابل تارا وهي داخلة بصنية العصير في إيديها وأول ما شافته بصتله بقرف وقالتله بهمس وغضب: "إيه البجاحة اللي إنت فيها دي... وكمان ليك عين تيجي البيت بعد اللي عملته." رد بثبات: "إنتي اللي ليكي عين تقفي وتبجحي في وشي بعد غلطتك معايا."
كانت هترد ولكن قالتله باختصار عشان محدش يسمعها: "حقيقي الكلام معاك قلته أحسن." رد قالها باستفزاز: "يكون أحسن برضه عشان صوتك مزعج." وفجأة خرجت فردوس من الأوضة وشافتهم واقفين زي القط والفار فأستغربت وقالت له: "واقف عندك ليه يا ابني." ردت تارا بتفاجئ: "ابنك؟!! بصتلها فردوس بتحذير وبعدين بصت لمنذر وقالت له: "تعالى اقعد لحد ما الأكل يجهز." استغرب منذر أسلوبها معاه ولكن رد بلا مبالاة: "متتعبيش نفسك أنا هتعشى في البيت."
بصتله تارا بقرف وقالت بهمس: "قليل الزوق." بصتلها فردوس وقالت بتحذير: "ادخلي العصير لأختك يا تارا وبطلي كلام كتير." ردت تارا بغيظ: "هو أنا اتكلمت." بصتلها بتحذير وسكتت فابصت تارا لمنذر بقرف ودخلت الأوضة وقفلت الباب وراها بقوة فامنذر بص للباب وابتسم باستهزاء لحد ما سمع فردوس بتقوله: "على فكرة أنا مش هسيبك تمشي إلا لما تدوق أكلي." بصلها باستغراب ورد بهدوء: "أنا لسه راجع من الشغل فا... قاطعته لما مسكت إيده وقالتله بحنية:
"ده إنت جوز بنتي وزي ابني ولسه راجع من الشغل يعني أكيد جعان فامتكسفنيش بقا وكل معانا عشان يبقى عيش وملح." حس منذر بإحساس غريب وأول مرة يحس بالحنية من ناحية ست وحتى لمسته إيديها كلها لطافة وعيونها مليانة طيبة وقصاد كل ده مقدرش يرفض وقال: "تمام." ابتسمتله فردوس وبعدين نادت على بناتها: "يالمار... ياتارا... تعالوا جهزوا الأكل... يلا." ابتسم منذر باستغراب وسألها: "هو مفيش عمال؟ ردت بابتسامة: "أكيد فيه...
بس يوم ما تاكل عندنا تاكل من إيدينا مش من العمال." اتسعت ابتسامته ورفع حاجبه بإعجاب. فتحت صبا عيونها ببطء ومازالت حاسة بدوخة ولكن حاولت تسيطر عليها وبعد دقايق وضحت الرؤية قدامها واستغربت إنها في أوضة غريبة غير اللي كانت محبوسة فيها. فاقامت من على السرير وفضلت تبص حواليها وبدأت تفتكر كل الكلام اللي سمعته وعرفت إن الباشا هيقتلها. ووقتها حطت إيديها على بقها والخوف دب قلبها وبدأت تفتكر أكتر كل الكلام. ومن
ضمنهم جملة القاتل لما قال: (شيء ميخصنيش... والنهاردة بالليل ألاقي جثة البت دي عندي... عشان عايز أبارك لأبوها على طلوعه من المستشفى وأبعتله جثة بنته هدية.) رد الباشا بثبات: (أمرك.) وقتها صبا برقت عينيها وجسمها ارتعش من الخوف وقالت في سرها: (يعني كان بيضحك عليا وطلع مبيحبنيش وعايز يقتلني... أنا... أنا لازم أهرب.) وفعلاً بصت على باب الأوضة وجربت تفتح الباب وفعلاً اتفتح.
فاطلعت ببطء وبتحرك راسها شمال ويمين لحد ما عينيها جت على سلم في آخر ممر الأوض. ووقتها عرفت إنها في فيلا. فاطلعت ببطء وفضلت تتلفت حواليها وتتأكد إن محدش متابعها. لحد ما وصلت للسلم ولما بصت تحت لقت الصالون فاضي ومفيش حد في الفيلا. فنزلت جري على السلم وقبل ما توصل للباب سمعت صوته بيناديها: "هتهربي تاني ياصبا."
وقفت مكانها بصدمة ولما بصت وراها لقيته طالع من المطبخ وبيبصلها بثبات وهي واقفة كأن تلج وقع على راسها من الصدمة والخوف. ولقيته بيقرب منها وقالها بهدوء: "رايحة فين؟ بلعت ريقها وردت بلجلجة وكذب: "آآ... أنا... أنا كنت... كنت بدور عليك." رفع حواجبه لفوق وثنى شفايفه لتحت بسخرية وقالها: "صدقتك." حركت إيديها على جبهتها تمسح العرق وبعدين نزلت إيديها لرقبتها وضغطت على شفايفها بتوتر. وكان هو واقف ملاحظ حركاتها واستغرب وقالها:
"مالك خايفة كده ليه؟ بصتله ببربشة وتوتر وقالت: "م... مش خايفة... أنا... أنا بس مستغربة المكان." ابتسم وبص للفيلا وقالها بمشاكسة: "صحيح إيه رأيك؟ ... بزمتك عمرك شفتي خاطف ينيمك في مكان وتصحي تلاقي نفسك في مكان تاني خالص." خوفها كان مسيطر عليها جداً لدرجة إنها مكنتش على طبيعتها ومردتش على مشاكسته زي كل مرة واكتفت بسؤالها: "إحنا فين؟ ... وإ... وإ فيلا مين دي؟ استغربها وقرب منها وقال: "دي فيلتي...
وتعالى هوريكي حاجة أحلى." وأول ما حاول يمسك إيديها رجعت لورا بخضة فابصلها باستغراب وسألها: "مالك ياصبا؟ ردت بعصبية نتيجة فلت أعصابها: "شايفاك بتتعامل عادي كأنك هتفرجني على بيت أحلامنا مثلا... ونسيت إنك جابرني على العيشة دي." قالها بنفاذ صبر: "هنرجع تاني للكلام ده... منا قولتلك إني أعرفك... حتى إني حسيت امبارح إنك ممكن... قاطعته بزعيق: "ممكن إيه... أنا استحالة أحبك... وبطل تشتغلني بقا." قالها باستغراب: "أشتغلِك!!
فضلت تبصله بخوف وواضح من رعشة إيديها لحد ما لاحظ كلامها وحركاتها وسألها باستغراب: "إنتي خايفة مني ياصبا... ولا لسه مصدقاني؟ ردت بلجلجة وخوف: "لو بتحبني بجد... ه... هترجعني لأهلي... و.. ومش هتحبسني بين أربع حيطان." قرب منها أكتر ومسك إيديها بقوة ومشى بيها لأوضته وفضلت هي تزعق: "سيب إيدي... وابعد عني بقا." لحد ما فتح باب الأوضة ودخلها بالغصب وقبل ما تتكلم اتفاجئت إن صورها مالية الأوضة.
وكل صورة فيهم مختلفة عن التانية وباين على الصور إنها اتخدت في أماكن عامة بمعنى إنه متابعها في كل خطوة. فضلت صبا تتفرج على الصور بتفاجئ ولكن من خوفها تخيلت إن الصور اتخدت عشان يعرف تحركاتها ويقدر يقتلها ومفكرتش إن من حبه ليها علق صورها في كل مكان. فابصتله لقيته مبتسم وبيْقرب منها وشاورلها على صورة وهي صغيرة وقالها بهدوء: "بصي الصورة دي...
دي لما كنتي عندك 14 سنة وكان فيه ولد بيغلس عليكي وبيفضل يصورك واشتكيتي للميس خليتيها عملتله استدعاء ولي أمر واتبهدل يا عيني." افتكرت وبصتله بتفاجئ وسألته: "ده من زمان أوي... آآ... إنت.... عرفت إزاي؟ رد بابتسامة: "عمري ما هنسى اليوم ده... لأنه من بعدها أهلي رفضوا يجوا للمدير بالذات لما عرفوا إنك من عيلة كبيرة وممكن أبوكي يأذيهم... فـطلعوني من المدرسة وبعدوني عنك." برقت عينيها من الصدمة وقالتله بتفاجئ: "ي...
يعني إنت... إنت." قرب من وشها وهمس قدام شفايفها وقال: "أيوه أنا فارس... الولد الغلس اللي كنتي بتكرهيه... وللأسف متعرفيش إنه بيموت فيكي... ومازال." كأن نفسها اتكتم من الصدمة وقالت بعدم تصديق: "معقول." قرب منها أكتر وقال بهيام: "عايز أقولك إن حب الطفولة ده بيبقى أصدق حب في الدنيا... بالذات إني فضلت أتابعك لحد ما وصلتي لـ 23 سنة وعمري ما زهقت ولا مليت... بالعكس كنت فرحان وأنا شايفك بتكبري قدامي وكنت بكبر معاكي...
يعني بمعنى أصح حفظتك ودرستك كويس أوي." بصتله أوي وركزت في عيونه وفعلاً افتكرته وافتكرت مشاكلها معاه أيام الدراسة وإنها تخيلته في أماكن كتير ولكن مخطرش في بالها إنه مازال بيتابعها. فانزل دموعها وهي بتقوله: "مش قادرة أستوعب." مسح دموعها بحنية وهمس قدام شفايفها بهيام وسألها: "ليه؟ بلعت ريقها وقالت له: "عشان مش معقول بعد الحب ده كله تقتلني." رفع عيونه وبصلها بتفاجئ ووقتها عرف هي ليه خايفة منه فاسألها:
"إنتي سمعتي الحوار اللي بيني وبين الرجالة؟ نزلت دموعها وحركت راسها بنعم فاغمض عيونه بضيق وبعد عنها خطوات ونفخ بقوة ورجع بصلها وقال بضيق: "مكنتش عايزك تعرفي الحقيقة بالطريقة دي." ضحكت وسط دموعها وقالتله بسخرية: "كنت عايزني أعرفها امتى؟ وأنا في القبر... ولا كنت حابب تعملهالي مفاجأة." قرب منها وحاوط وشها بإيده وبص لعيونها وقال بصدق: "أنا عمري كله فداكي ومستحيل أخلي حد يلمسك." ردت بدموع: "طب أنا أصدق إيه؟
إنك خاطفني عشان بتحبني ولا خاطفني عشان تقتلني... قولي لو إنت مكاني هتقتنع بأنهي فيهم." مسح دموعها وقالها بترجى: "طب ممكن تسمعيني وبعدين احكمي عليا براحتك." قعدت الأم وبناتها على السفرة ولكن هارون مقدرش يقوم. وأثناء الأكل كانوا البنات بيبصوا لمنذر بقرف بالذات تارا اللي كانت هتحرقه بنظراتها وهو كان ملاحظ ولكن كان بياكل بلا مبالاة لحد ما همست تارا لأختها: "إنتي إزاي خليتيه يبوسك...
ده أنا لو منك كنت لطشته بالقلم قدام الناس وفضحته." بلعت لمار ريقها وبصت لمنذر اللي كان بيبصلها بابتسامة وبعدين غمزلها فابربشت بعيونها بغيظ وبصت لأختها وهمست: "كان نفسي أعمل كده بس هو عرف يستغل الفرصة كويس أوي." همست تارا: "إنتي اللي خايبة ومدلوقة." همست لمار بغيظ: "إيه مدلوقة دي شيفاني كوباية شاي؟ لاحظت فردوس همساتهم فاكحت بخفة وبصتلهم بتحذير وبعدين بصت لمنذر وقالت بهدوء: "ماقولتليش إيه رأيك في الأكل؟ بص منذر للمار
بإعجاب وقال بمشاكسة وغمزة: "لذيذ أوي." نفخت لمار بغيظ وكملت أكل لحد ما اتكلمت فردوس وقالت: "عايزة أقولك بقا إن لمار بتعمل أكل أحلى مني بكتير." بصت لمار لوالدتها بتبريق فردت والدتها وقالت بمرح: "بتبرقلي ليه؟ ... هو أنا قولت حاجة غلط... ده جوزك ولازم يدوق من إيدك." وبعدين بصت لمنذر وقالت له: "صح ولا إيه يامنذر؟ ابتسم منذر على تعابير وش لمار وقال بمشاكسة: "منا خلاص دُقت أكلها."
بصتله لمار بغيظ وهي فاهمة قصده وافتكرت بوسته ليها واتغاظت أكتر. فاسألت فردوس باستغراب: "والله... وياترى شرفتني ولا؟ بص منذر لشفايف لمار وابتسم بإعجاب وقال: "الصراحة مدوقتش أحلى منه." ضغطت لمار على إيديها من شدة الغيظ وفضلت تبصله لحد ما فردوس قالت بمرح: "أنا كنت متأكدة إنه هيعجبك... أصلاً لمار شطورة أوي." برقت لمار عينيها لوالدتها ورجعت بصت لمنذر ليقت ابتسامته وسعت وقال بسخرية: "بجد... مع إني حسيت إنها أول مرة."
ردت فردوس بمرح وهي مش مستوعبة كلامه: "هتلاقيها كانت متوترة... لكن لما تتعود هتلاقيها قامت بالواجب وعملتلك الأكل اللي نفسك فيه." حط منذر إيده على جبهته وضحك فابصت لمار لوالدتها بغيظ وقالت: "ما خلاص بقا ياماما... ده إنتي طيبة وغلبانة أوي... وفي ناس بتستغل الطيبة دي في قلة أدب." ضحك منذر بصوت وبص للمار بمشاكسة فالقاها بتبصله بتحذير فاكمل اكله باستمتاع وهو سامع فردوس بتقول: "في إيه يا بت هو أنا قولت إيه غلط." حاول
منذر يغير الموضوع لما سأل: "هي صبا فين؟ ... بقالي فترة كبيرة مشفتهاش." بصتله تارا بضيق وقالت: "وعايز تشوفها ليه؟ ردت فردوس بتحذير: "اتكلمي عدل ياتارا... ولو خلصتي أكلك اطلعي شوفي أبوكي محتاج حاجة ولا لا." سابت تارا المعلقة من إيديها بقوة وقامت وهي بتبص لمنذر بضيق واول ما مشت اتكلمت فردوس بهدوء: "تارا بنتي مندفعـة في الكلام شوية بس طيبة والله وملهاش في اللف والدوران... أما لمار بقا فهي واخدة من شقاوة أختها صبا."
منذر للمار للحظة ورجع سأل: "هي صبا سافرت." ردت فردوس: "لأ دي خوافة متقدرش تسافر من غيرنا بس هي مبتحبش نومة المستشفيات، فا راحت سكن الجامعة تفك عن نفسها شوية بدل الحزن اللي كنا فيه الأيام اللي فاتت." سألها: "ومرجعتش ليه؟ ردت فردوس: "كانت قايلالي إن تليفونها اتسرق وبنتصل على صحابها بيقولولنا مش موجودة، فـ هروح بكرة أشوفها." سألها: "شكلك مش بتقلقي على صبا قد قلقك على لمار وتارا صح؟ ابتسمت فردوس وقالت:
"هما التلاتة ولادي وأنا فاهماهم وعارفة طبيعة كل واحدة فيهم... يعني صبا آخر العنقود بس شقية أوي وفي نفس الوقت يعتمد عليها لدرجة إني بحسها أكبر واحدة فيهم... والكبيرة تارا دي عندها نص ضرب بس حنينة أوي ودايماً تفكر بقلبها ولاغية عقلها من حياتها... وللمار الوسطانية وهي بين البنين شوية تبقى شقية وشوية تبقى هادية محيرانا معاها." بص منذر للمار وابتسم وقال بمرح: "طب حلو... أهو بدل ما أجوز واحدة اتجوزت اتنين في واحدة."
ابتسمت لمار بسماجة فاضحك على شكلها أما فردوس ضحكت من قلبها وقالتله: "يبختك." بصلها وضحك وفضلت لمار تبص عليهم بغيظ ومتكلمتش.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!