الفصل 21 | من 39 فصل

رواية نصيبي وقستمي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم اميرة حسن

المشاهدات
21
كلمة
2,393
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

مقولتليش ليه إن عندك السكر؟ بصتله بتعب وغمضت عينيها وهي بتقوله بغضب: كنت مين أنت عشان أعملك اعتبار وأقولك على حاجة تخصني. ابتسم وقعد قدامها على السرير وهو بيقولها بمشاكسة: حتى وأنتي تعبانة لسانك متبري منك. بصتله بقرف وهي جواها نار منه وغمضت عيونها عشان متشفهوش. فأكمل كلامه وقال بهدوء: على فكرة جبتلك الأنسولين بس لازم تاكلي الأول عشان المحلول مش كفاية. فتحت عينيها وقالتله بغل: يا ريت أموت عشان أخلص منك.

بصلها لثواني وقالها بهدوء: بصي مش عايز أجادلك أو أتكلم معاكي في حاجات ملهاش لازمة. كل اللي عايزه تبقي كويسة وبس. بصتله باستخفاف وقالت: اممم جسمي قشعر من حبك ليا. ضحك على كلامها وقالها بمشاكسة: بحب أسلوبك ده في الكلام قوي وبستمتع بيه ومش باخده بزعل. ردت بعصبية: عشان جبان ومعندكش دم. بصلها بصه مميتة خلتها بلعت كلامها بتوتر، وبعدين ابتسم وأخد كوباية العصير من على الكومودينو

وقالها بهدوء بمشاكسة: فعلاً معنديش دم. أنا عندي عصير. بربشت بعينيها بغيظ وبصت في السقف بتحاول تتحكم في أعصابها لحد ما سمعته بيقول: يلا اشربي. بصتله وقالتله بغيظ: أنت مريض صح؟ أكيد مريض؟ أصل دي مش تصرفات إنسان عاقل. رد باستفزاز: هتفضلي كده كتير؟ اشربي وبعدين قولي اللي عندك. صرخت من الغيظ وهي بتقوله: مش عايزة منك حاجة يا أبرد إنسان في الدنيا. حط الكوبايه على الكومودينو وبصلها

للحظة وقالها بتحذير: طب بصي بقى قدامك اختيارين، يا إما تسمعي الكلام وتشربي، يا إما هجيب الحبل ونعيد المشهد اللي فات من جديد وأشربك أنا بنفسي. إيه رأيك. بصتله بغل وفضلت تجز على سنانها بغيظ، وبعدين فكرت في كلامه وحست إنه هينفذ تهديده وهي مش هتستحمل تعيد المشهد من جديد، فـ حسمت أمرها وأخدت كوباية العصير. ولكن في نفس اللحظة لقيته مسك إيديها اللي ماسكة بيها

الكوبايه وقالها بمشاكسة: أوعي تتهوري وتحدفيني بيها عشان مش كل مرة هتسلم الجرة. زقت إيده بقوة ومازالت بتبصله بقرف وقالت: ده على أساس إنك بتموت أو بيجرالك حاجة؟ أصلًا عامل شبه القطط بسبع أرواح. ضحك على تعبيرها وسكت لما لقاها مسكت الكوبايه وشربت العصير بسرعة، وفجأة حدفت الكوبايه في آخر الأوضة، وهو مازال بيبص عليها وبيتابع حركاتها وعصبيتها

بابتسامة هادية وقالها: شطورة. شوية وهبعتلك عبير بالأكل وتنضف اللي عملتيه ده. وطبعاً لو اعترضتي ومأكلتيش هـ... قاطعته لما صرخت في وشه وقالت: اطلع بره بقى! فجأة حط إيده على شفايفها يكتم صوتها وهو بيقولها بسخرية: حاسس إن حنجرتك هتطلع من مكانها. فارحمي نفسك شوية. ومش كل شوية اطلع بره، متحسسنيش إنك شاري الأوضة على حسابك. أنا داخل أتكلم معاكي كلمتين يبقى تسمعيهم من غير صريخ. عشان بصدع بسرعة. شالت إيده من على شفايفها بقوة

وفضلت تبصله بغل وتقول: أنا مش طايقاك ومش عايزة أسمعك. وصدقني هتتحاسب على كل حاجة عملتها فيا. قالها بنرفزة: اسكتي يا صبا واسمعيني بقى. صدقيني أنتِ مش هتلاقي حد يحبك زي. قاطعته باستهزاء: يخربيت الحب وسنينه. يا أخي افهم بقى أنا مستحيل أحب مجرم زيك. هو أنت مش مستوعب إنك خاطفني؟ أنا أول مرة أشوف كده بجد. اطلب فلوس، أو دهب وخد اللي أنت عايزه. لكن بتجبرني أحبك؟ طب ده هيحصل إزاي؟

أنا مبكرهش حد قدك. لدرجة إني حاولت أقتلك وأهرب منك وأنت لسه مصر على إني هحبك. أنت بجد مريض نفسي. روح اتعالج. عشان بنات الناس مش لعبة في إيدك. سكتت أول ما حست بلمعة الدموع في عيونه واستغربت جداً، لحد ما سمعته بيقولها بهدوء وجمود

عكس اللي شايفاه في عيونه: أنا مش مريض. أنا بس طريقتي مختلفة. ويمكن ده عشان حياتي كلها مختلفة عن أي حياة طبيعية. ولعلمك أنا مصر على حبك. عشان أنتِ مش حب يوم أو يومين، أنتِ حب سنين. أنا كنت في ضهرك في كل ثانية في حياتك ومحسستكيش بوجودي. لدرجة إني أعرف عنك حاجات أنتِ متعرفيهاش. وكنت هطلب إيدك على سنة الله ورسوله بس كنت عارف إني هترفض، فـ قررت أخطفك. عشان جوايا إحساس إنك هتحبيني. وعارف كلامي بالنسبالك مش منطقي. بس أنا فعلاً مش عايز غيرك من الدنيا.

كانت متفاجئة من كلامه وفضلت تبصله وقالت باستغراب: أنا حاسة إني بسمع قصة. مش قادرة أتخيل إن في ناس كده. لا وكمان بتحبني من سنين؟ ههه طب إزاي؟ وإيه هي الحاجات اللي تعرفها عني وأنا معرفهاش؟ فهمني.

ابتسم بحزن وقالها: يعني مثلا خطيبك الخاين اللي فضلت معاه سنة وقدر يضحك عليكي. أو مثلا إنك نفسك تسافري أمريكا. ده غير الرواية اللي بتكتبيها ونفسك تتعرفي في كل مكان. أو خناقاتك المستمرة مع أهلك لأنك بطبعك متمردة بما إنك أصغر واحدة في أخواتك. أو حواراتك الكتير اللي في الكلية. وإنك لحد دلوقتي مكونتيش أصدقاء عشان مش بتثقي في حد. امممم وأكتر الأكلات اللي بتحبيها أكلات البحر زي الجمبري والبورى مثلاً.

كانت قاعدة تسمعه ومش مستوعبة كلامه وباصاله بصدمة كأنه بيرميها بالثلج، لحد ما خلص كلامه وفضل يبصلها بتفحص ويبتسم، وأخيراً اتفك لسانها وقالتله: ا... أنت عرفت كل ده إزاي؟ قالها بمشاكسة: ده في أكتر من كده بس خايف عليكي من الصدمة. ردت بسرعة وتفاجأت: لا بجد؟ عرفت إزاي؟ أنا عمري ما شفتك و... قاطعها وقال بهدوء: أنتِ تعرفيني. بس نسيني. أو يمكن شكلي اتغير. لكن أنتِ فضلتِ ساكنة في عقلي و... وقلبي.

ضحكت بتفاجؤ وهي بتقوله: أنا مش قادرة أصدق. طب... طب فكرني بيك. اللي يعرف كل ده... أكيد شخص قريب مني وأنا حتى مشوفتكش قبل كده. حاسة إني هتجنن. قرب من وشها وقال بمشاكسة: اهدى وهتعرفي كل حاجة. بس اوعديني متهربيش مني تاني وأديني فرصة أحبك فيا. فضلت مركزة في عيونه، واستغربت هي إزاي هدأت وقدر يسيطر على عصبيتها وكمان خلاها متفاجئة، لحد ما قرب منها أكتر وقال بهمس: موافقة تديني فرصة؟ قالتله بتوتر: أنت... أنت هتجنني.

ضحك وفضل مركز في عيونها وقال بمشاكسة: ده على أساس إنك عاقلة. وبعدين الحب ملوش طعم من غير حنان. *** تاني يوم فتحت لمار عيونها على صوت عالي وكأن في خناقة. فـ قامت بهدوء وفتحت شباك الأوضة، فشافت تجمعات صحفية وبيسألوا عليها وعلى جوزها. فـ حطت إيديها على بقها بخضة وقفلت الشباك بسرعة وسندت ضهرها عليه، وفضلت تفكر وتقول بضيق: هما الصحافة دول مش هيسيبونا في حالنا بقى. أستر يا رب.

وراحت على الحمام وشوية وغيرت هدومها. وبعد لحظات طلعت من الأوضة، ولقت منذر كمان طالع من الأوضة اللي جنبها، وبصوا لبعض بتساؤل. وبعدين اتحرك منذر من قدامها ومشيت لمار وراه بهدوء. لحد ما وصلوا لباب الفيلا وهما شايفين كوثر والحج فضل واقفين بيحاولوا يسيطروا على الوضع. سمعوا أسئلة الصحفيين: "هل الأستاذ منذر هو السبب الرئيسي في المشاكل اللي بتتعرض لها عائلة السيد فاروق؟

"ياترى إيه سبب عدم مجيء مدام لمار للمستشفى عند خروج والدها؟ "هل جوازهم جواز صالونات ولا عن حب؟ "أخباركم مهمة بالنسبة لنا وبالنسبة لكل اللي بيحبوكم وحابين نعرف معلومات أكتر عنكم." كان الحج فضل واقف يرد على أسئلتهم بـ: "من فضلكم دي أمور عائلية ومش حابين نصرح بأي حاجة للناس." كانت كوثر واقفة جنبه وبتقوله بضيق: "شوفت ياحج... آهو ده اللي كنت بتكلم فيه امبارح." رد الحج بضيق: "لو عندك شيء مفيد قوليه، ماعندكيش اسكتي."

وأول ما الصحافة شافت لمار ومنذر متجهين ليهم، زاد صوتهم وأسئلتهم لدرجة إن فضل مقدرش يسيطر على الوضع، لحد ما منذر بص للمار اللي واقفة متوترة ومسك إيدها بهدوء. بصتله باستغراب ولكن مشت معاه لحد ما وصلوا للباب ولقى كوثر بتقوله بضيق: "عجبك اللي بيحصلنا ده؟

ضغط على إيد لمار وبص لوالدته بلا مبالاة واتجه ناحية الصحافة. لمار مشت معاه كأنها آلة وعقلها مشتت، واتوترت أكتر لما لقت الكاميرات كلها في وشها وبتسمع أسئلة كتير وملهاش رد. سألها أحد الصحفيين: "ممكن نعرف حضرتك مش موجودة ليه مع أهلك أثناء خروج والدك من المستشفى؟ بصت لمار لمنذر اللي كان واقف وباين عليه البرود، ورجعت بصت للصحفي وردت بتوتر، لأنها أول مرة تقف قدام الكاميرا ويتوجه لها أسئلة،

فقالت: "أنا لسه عارفة المعلومة دي منكم، وأكيد لو كنت عرفت إنه هيطلع كنت هبقى أول واحدة هناك." رد الصحفي بتساؤل: "معنى كلامك إن أهلك خبوا عليكِ خبر مهم زي ده؟ ردت لمار بهدوء: "مش بالمعنى ده... بس يمكن عايزين يعملوها لي مفاجأة، وده عادي بيحصل." وجه الصحفي كلامه لمنذر وسأله: "ممكن نعرف إيه سبب جوازك من مدام لمار رغم إن فيه بنات كتير حواليك غيرها؟ بصت لمار لمنذر بقلق وفكرت إنه هيصرح بهروب أختها مع حمزة ويفضحهم، ولكن خالف

توقعاتها لما جاوب بثبات: "مفيش حد شبهها وهي نصيبي من الدنيا وأنا مبسوط بنصيبي ومش من حق أي حد يسألني أشمعنى." سأله الصحفي: "يعني حضرتك بتصرح إنك بتحب زوجتك وإنها الاختيار الأول ليك؟

بص منذر للمار اللي كانت بتبصله بنظرة عجبته، وفجأة حاوط وسطها بإيده والإيد التانية مسك رقبتها وشدها لعنده برقة وباس شفايفها بعمق. أثناء تفاجؤ لمار اللي كانت مبرقة عينيها من الصدمة، ولكن مينفعش تبعد أثناء وجود الصحافة. اللي بعضهم سقف والآخر ضحك بسعادة. أما كوثر كانت متفاجئة من رد فعل ابنها ووقفت تبصلهم باستغراب، لحد ما الحج سألها بهدوء: "هما بيسقفوا على إيه؟

بصتله وقالتله بجرأة: "العمى ده نعمة ياحج، عشان متشوفش قلة الأدب دي." ادايق الحج من بجاحتها وقال: "إيه قلة الاحترام اللي انتي فيها دي؟ وهحاسبك على كلامك بعدين." ردت كوثر بأسف: "سامحني ياحج، والله ما قصدتش، أصل لو شفت اللي أنا شايفاه هتتمنى تفضل زي ما أنت." رد بعصبية: "برضه." ضحكت كوثر وسمعته بيقول: "ما تردي وقولي إيه اللي بيحصل؟ ردت بضحك: "أصل حفيدك واقف يبوس مراته قدام الكل من غير خجل."

وفجأة ابتسم الحج فضل وهو مقتنع إن الحركة دي هتسكت الصحافة نهائي وهتخليهم يغيروا مجرى أسئلتهم. وهنا اتأكد من ذكاء حفيده. حاول منذر إنه يبعد عن لمار، ولكن في حلاوة في شفايفها بتخليه بيتعمق أكتر. وبصعوبة لما بعد عنها وهو بيهمس قدام شفايفها بـ: "ابتسمي ومتبينيش إنك متضايقة."

ووقتها فاقت لمار من أثر حركته وبصت لعيونه للحظات، ولقيته بيبصلها بلمعة واستمتاع. فبعدت عيونها عنه وعملت زي ما قالها وابتسمت للصحافة بسماجة. حتى هو ضحك على ابتسامتها وقال للصحافة بثبات، عكس فلت أعصابه وقال: "أظن مفيش أحلى من كده عشان ننهي أسئلتكم بقا.. وكمان عشان تتأكدوا إن لمار اختياري الأول والأخير."

بصتله لمار للحظة وهي جواها أحاسيس مختلفة ومتلخبطة. مش عارفة تحدد إذا كانت متعصبة من اللي عمله ولا فرحانة إنه حافظ على سمعة عيلتها. ................................................................

بعد ما وصل حمزة، هارون على البيت. ودع تارا ووالدتها ببعض الهزار المقبول. وطلعت فردوس عند جوزها وشكرت الممرضة وفهمت منها التعليمات الجديدة بخصوص حالة هارون. أما تارا فاطلعت على أوضتها وبتبص في أنحاء الأوضة بابتسامة. وفجأة حدفت نفسها على السرير وبتبص للسقف وتضحك وتقول: "أخيرًا رجعت بيتي وهنام في أوضتي وعلى سريري." وبعدين قامت وفتحت دولابها وطلعت بيجامة وخدتها معاها الحمام ودخلت أخدت شاور باستمتاع.

وبعد شوية خرجت وهي حاطة فوطة كبيرة على شعرها وشالتها قدام المراية وأخدت الاستشوار وفضلت تغني بفرحة وهي بتعمل شعرها. لحد ما تليفونها أعلن عن وصول رسالة. فسابت الاستشوار من إيدها وراحت أخدت تليفونها من على السرير وفتحت الرسالة وابتسمت تدريجيًا لما لقت رسالة من حمزة بيقولها: "عارف إني كنت معاكي من دقايق، بس لو جيتي للحق إنتي وحشتيني كأن بقالي سنة مشوفتكيش." ضحكت وكتبتله: "القلوب عند بعضها." واستنت رده وهي مازالت مبتسمة

لحد ماوصلت رسالته بيقولها: "صح وأنا نسيت قلبي عندك.. ينفع أجي أخده عشان صحتي متتدهورش." ضحكت على مشاكسته وردت بـ: "تعالي عشان ماما تحذفك قلبك من الشباك." وصلتلها رسالته بيقولها: "ماما قلبها قاسي أوي ومش بيحس كده وكده." قعدت على السرير من كتر الضحك وفجأة سمعت صوت والدتها بتنادي عليها، فضحكت أكتر وكتبتله: "ده أنت سرك باتع.. أمي بتنادي عليا." ضحك وكتب لها: "سلمي لي عليها". كتبت له: "متأكدة؟

ضحك وكتب لها: "أوعى تفكري إني خايف". ردت بـ: "لا خالص". كتب لها: "ده أنا مرعوب يا تارا". ضحكت وكتبت له: "يادكرى". ورجعت سمعت والدتها بتنادي تاني، فردت عليها بصوت عالي: "ثواني يا ماما، هسرح شعري وأنزل لك". سمعت والدتها بتقول بعصبية: "انجزي يا باردة". فانفخت وكتبت له: "حمزة... هنزل لماما ولما أجي نكمل كلامنا". فأوصلت رسالة له بتقول: "ماشي يا قلب حمزة". وقامت بسرعة ونزلت لوالدتها اللي شافتها واقفة قدام التلفزيون، وأول

ما شافت تارا قالت لها: "تعالي شوفي اللي أنا شايفاه". سألتها تارا وهي متجهة للتلفزيون وسألتها: "شوفتي إيه يا ماما؟ وفجأة قطعت كلامها لما شافت منذر بيبوس لمار على التلفزيون وسمعت اللقاء الصحفي اللي كان بينهم، وكانت بتبص للتلفزيون بتفاجئ ورجعت بصت لوالدتها لما سألتها: "هي الأستاذة مستسلمة كده ليه؟ لتكون حبته؟ افتكرت تارا اللي عمله منذر معاهم وقالت بضيق: "لا معتقدش يا ماما". بصت فردوس للتلفزيون وقالت: "بس هو اتصرف صح".

استغربت تارا ردها ولكن اقتنعت بكلامها وقالت لها: "طب كويس إنه عمل حاجة عدلة". ردت فردوس وقالت: "بس دي مش أول حاجة... برضه احترمتِه لما أخدها وراحوا دبي عشان يبعد عن الصحافة، ودلوقتي كمان حافظ على سمعتك ومقالش إنك هربتي وإنه اضطر يتجوز أختك، ولا إيه؟ اتعصبت تارا وقالت لها: "ماما والنبي ما تشكريش في البني آدم ده قدامي... وأنتي متعرفيش هو عمل إيه". استغربت فردوس وسألتها: "عمل إيه؟ بصت لها تارا بضيق وقالت في سرها:

(نفسي أقولك إنه حاول يقتلنا ومضاني على ورقة عرفي... عشان ينزل من نظرك بدل ما أنا شيفاكي طالعة بيه السما كده) ولكن تمالكت تارا نفسها وقالت: "ولا حاجة يا ماما... بس شكلك نسيتي طريقته معاكي، ده غير إنه مبيعملش لحد حساب، واخد لمار في نص الليل وما هموش حد". دققت فردوس في كلامها وقالت: "لو قصدك على كده بس... فدي حاجات بسيطة نتيجة غضبه مش أكتر". ردت تارا بسخرية: "شكلك انتي اللي حبيتيه مش لمار".

ردت فردوس بعصبية: "روحي يا بت شوفي كنتي بتعملي إيه... أنا غلطانة إني باخد رأيك". دخل منذر الأوضة وهو ماسك إيد لمار، وأول ما قفل الباب زقت إيدها من إيده وضربته بإيديها الاتنين على كتفه وهي بتبصله بقرف وتقول له: "انت إزاي تتجرأ وتعمل كده؟ ما صدقت جتلك الفرصة واستغلتها". وأثناء ضربها الطفولي له، مسك إيديها الاتنين بإيد واحدة وبص لعيونها وقال بثبات: "وطي صوتك... إحنا مش عايشين لوحدنا". فكت إيديها من

إيده بقوة وقالت له بسخرية: "لا يا شيييخ... ما كلهم عارفين الحقيقة... ولا هتكدب الكدبة وتصدقها؟ كان هيرد ولكن ركز في ملامحها، بالاخص شفايفها، ولقاهم محمرين زيادة عن اللزوم وافتكر بوسته، وفضل يبصلها وهو حاسس بكهربة في جسمه لحد ما لقاها بتقرب منه وبتزعق: "ما ترد عليا... هو أنا بكلم نفسي؟ نزل لمستواها وركز في عيونها وسألها بهدوء: "عايزاني أرد أقولك إيه؟ مستنية مني أتأسف لمراتي عشان بوستها ولا إيه؟

زعقت وقالت: "متتتتقولش مراتي". قرب من وشها وهمس: "لا مراتي، واللي عملته ده حق من حقوقي". بصت له بغيظ وبعدت عنه خطوة وقالت له: "مش من حقك تلمسني... هو انت مش مكفيك اللي عملته فيا وفي أختي؟ رجع وقف قدامها بثبات وبصلها بضيق وقال: "وده برضه حقي، ويعتبر أخدته منهم... ومكنتيش انتي المقصودة". فكرت في كلامه وفضلت بصاله للحظة وبعدين قالت له: "والمفروض بقى أسامحك عشان مش أنا المقصودة وأكبر دماغي من ناحية أختي، مش كده؟

قال لها بسخرية: "رجوعك تاني أكد لي إنك كبرتي دماغك". ردت بغيظ: "لا طبعًا... أنا رجعت عشان اللي حصل من شوية ده". ابتسم وقال لها بسخرية: "بجد؟ طب كنتي قولتي لي إنك عايزة تتبوسي كنت جيتلك وقمت بالواجب بدل ما تعذبي نفسك وتيجي". ضغطت على إيديها بقوة وهي بصاله بغيظ وقالت له: "دمك تقيل أوي... وبطل تتكلم بقله الأدب دي معايا". رد بابتسامة: "مش انتي اللي قلتي لي ولا هدبسيها فيا". بصت لفوق

ونفخت بقوة وقالت له بغيظ: "استغفر الله العظيم يارب... أنا رجعت عشان كلام الناس والصحافيين مبترحمش ومش عايزة حد يقول العروسة سايبة بيت جوزها ولسه مكملتش شهر من جوازي، وأنا سمعة عيلتي أهم من أي حاجة تانية... وطبعًا ده مش معناه إني هنسى اللي عملته فينا". فكر في كلامها وفضل يبص لتعابير وشها وهي بتتكلم ورد قال لها بثبات: "طب كويس إنك هتفضلي فاكراني وهفضل في عقلك". ردت بغيظ: "انت بجد مستفز".

وسابته ودخلت الحمام وقفتلت وراها بالمفتاح، وهو فضل واقف يبص على الباب وعلى وشه ابتسامة من تصرفاتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...