تحميل رواية نصيبي وقستمي بقلم اميرة حسن pdf
بقلم اميرة حسن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا لقيت الرسالة دي جمب فستان فرح أختي. ولما فتحتها لقيتها كاتبة: "سامحوني بس أنا فكرت كتير ومكنش قدامي حل غير إني أهرب مع الشخص اللي حبيته، لكن أنتم مش مقتنعين بيه وحتى مش عايزين تدوله فرصة يبينلكم حبه ليا. ولأني متأكدة من حبه ههرب معاه، مع إن القرار ده مش سهل عليا ولكن مش قدامي غيره. واسفة إني حرّجتكم قدام الناس بس أنا آخر همي الناس. ولعلمكم أنا مكنتش هرتاح مع البني آدم اللي عايزني أتجوزه بالغصب، عشان أنا مش هتجوز حد مبحبهوش. ولو أنتم شايفين اللي أنا بعمله ده غلط فانتم أساسه، لأنكم مش قادرين ت...
رواية نصيبي وقستمي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اميرة حسن
كانت البنات متجمعين حول والدتهم فردوس اللي نايمة على السرير لا حول ولا قوة ليها لحد ما فاقت على صوتهم بيعيطوا وماسكين إيدها.
لحد ما لمار انتبهت إن والدتها فاقت، فبصت لها وقالت بلهفة:
"ماما... ماما انتي كويسة؟"
انتبهت تارا لكلام أختها وبصت لوالدتها ومسحت دموعها بهرجلة وهي بتقول بقلق:
"طمنيني يا ماما... انتي كويسة... أنادي الدكتور؟"
اتكلمت فردوس بتعب وقالت:
"بنتي... صبا... صبا فين؟"
بصوا البنات لبعض بحزن وردت لمار:
"اهدّي يا ماما ومتفكريش في حاجة عشان صحتك و..."
قاطعتها فردوس بتعب:
"صباااا فييييين.... واتخطفت إزاي... هاتولي بنتي....."
بدأت فردوس تعيط بتعب والبنات بيبصوا لبعض وبيعيطوا بسبب فلت أعصابهم من الأحداث اللي بتحصل ورا بعضها.
لحد ما سمعوا رنة تليفون لمار، ففتحت لمار تليفونها واستغربت، فسألتها تارا:
"مين؟"
بصتلهم لمار وقالت وهي بتمسح دموعها:
"معرفش... ده رقم غريب."
بصتلها فردوس وقالت بعياط ولهفة:
"ردي بسرعة.... أكيد اللي خطفوا بنتي بيتصلوا... ردي."
بصت لمار لأختها وتفكيرها بيقول عكس اللي والدتها متوقعاه، لأنها حست إنه ممكن يكون رقم منذر، ولكن خاب ظنها لما ردت وسمعت صوت أختها صبا بتقول:
"ألو..... لمار... أنا صبا."
وقبل ما ترد ظهرت الفرحة في عيونهم، وبالأخص فردوس اللي خطفت الفون من إيد لمار وردت على بنتها بلهفة:
"انتي فين يا صبا؟ فينك يا حبيبتي طمنيني.... انتي كويسة."
على الجانب الآخر كانت صبا قاعدة في الأوضة وعبير واقفة قدامها، وكانت صبا بتبصلها ببرأة وردت على والدتها وهي بتمسح دموعها وبتحاول تبين إنها بخير:
"ا.. اهدّي يا ماما.. اا.. أنا كويسة متقلقيش عليا."
ردت فردوس بعياط:
"إزاي مقلقش يا بنتي وأنا لسة سامعة إنك اتخطفتي."
أخدت صبا نفسها بقوة وردت وهي مغمضة عيونها:
"لأ يا ماما الكلام ده مش صح.... أنا روحت عند واحدة صحبتي عشان أريح أعصابي بس مش أكتر."
استغربت تارا من كلام أختها وسألت نفسها: "إزاي؟ وليه حمزة قال إنها اتخطفت؟"
فردوس بعياط:
"ومقولتليش ليه يا بنتي..... انتوا خلاص مبقاش ليكوا حاكم وبتتصرفوا من دماغكم، وبعدين مين صحبتك دي وإزاي تباتي في بيت حد غريب.....؟"
بصت صبا لعبير بقلق وبعدين لقتها بتطلع ورقة وفتحتها، وكان مكتوب فيها الكلام اللي صبا هتقوله لوالدتها. فمسحت صبا دموعها وبدأت تقرأ اللي مكتوب وتقول لوالدتها:
"آسفة يا ماما مقصدتش أقلقكم عليا، وكلها كام يوم وهارجعلكم عشان مش هقدر أشوف بابا بالحالة دي قدامي، ومعلش مش هقولك على مكاني بالظبط عشان مش عايزة أواجه حد فيكم دلوقتي، بس أنا بخير والله.... ويا ريت تمسحوا صوري اللي في الجرايد عشان ملهاش لازمة."
زعقت فردوس لبنتها:
"إيه الهبل اللي انتي بتقوليه ده...... انتي خلاص اتجننتي على الآخر...... مش قادرة تشوفي أبوكي في الحالة دي وإنتي أساساً السبب في اللي هو فيه...... ودلوقتي بتهربي ومش عايزة تشوفينا...... ده بدل ما تقعدي جمب أبوكي ليل ونهار عشان يسامحك على كلامك القاسي له أو حتى تفضلي جنبنا ونتقوى ببعض.... بس إزاي لازم صبا هانم تطلع كل فترة بمصيبة جديدة..... أقولك على حاجة يا صبا خليكي عندك على طول........ انتوا خلاص عياركم فلت..... ويا خسارة تعبي فيكم بجد."
كانت صبا حاطة إيدها على بقها بتكتم صوت عياطها وقلبها مجروح من كلام والدتها، ولكن ما باليد حيلة.
لحد ما سمعت لمار بتقولها بعد ما أخدت الفون من إيد فردوس:
"بطلي جنان يا صبا وارجعي..... حرام عليكي.... انتي مش شايفة حالتنا عاملة إزاي، إحنا مش ناقصين تعب."
قفلت صبا الخط لأنها مش قادرة تتكلم بسبب عياطها الهستيري.
عبير كانت واقفة قدامها وصعبان عليها حالتها وتقول في سرها: "والله حرام..... دي حتى شكلها بنت ناس.... ومش وش بهدلة.... وأخدت كلام يجرح من أمها وهي على أمل إني هساعدها تهرب...... بس أعمل إيه..... ياريتني أقدر أساعدها بس الباشا يقتلني فيها..... بس والله صعبانة عليا أوي."
ضربت عبير كف على كف وخرجت من الأوضة، وفجأة لقت الباشا قدامها، فـ قالت له:
"البنت جوة مش مبطلة عياط."
بصلها لثواني وتخطاها بصمت ودخل أوضة صبا وقفل الباب وراه، وفضل واقف مكانه بيبصلها بثبات وكان باين عليه إنه مش متأثر بعياطها، ولكن جواه إحساس مش عارف يفسره. والمفروض يكون مبسوط إنه انتصر عليها وإنه مكالمتها لأهلها هتفيده وهيبطلوا يدوروا عليها، وبكده هيبعد الأنظار عنه، ولكن هو مش مبسوط. وكان بيبصلها وهو حاطط إيده في جيبه ومستنيها تبطل عياط.
..........................................................
اتصلت لمار بحمزة ومستنية رده وهي واقفة تهز في رجليها بتوتر ونرفزة، وعقلها بيفكر في كلامه وفضلت تسأل نفسها:
"هو ليه قال لي إنها اتخطفت؟....... أكيد مش هيكدب عليا في حاجة زي كده...... طيب ولو هو صادق ليه صبا هتقول إنها متخطفتش؟...... معقول تكون صبا بتكدب أو يكون كلامها ده تحت تهديد..... بس كانت بتتكلم بطبيعتها ومكنش باين عليها الكذب......"
حطت إيدها على راسها وغمضت عينيها وهي بتقول بنرفزة:
"هتجنن من كتر التفكير..... يارب ساعدني."
ولما بصت في تليفونها لقت إن حمزة مردش عليها، فـ أقلقت أكتر وزاد تفكيرها بـ:
"ياترى مبيردش ليه؟..... معقول بسبب العركة اللي حصلت يكونوا أخدوهم على القسم..... ولا يكون مدايق بسبب الكلام اللي سمعوه من منذر..... طب وأنا إيه ذنبي مش بيرد عليا ليه..؟"
.........................................................
بعد ما طلع منذر من الحمام وهو لافف فوطة حول خصره، سمع رنة تليفونه فرد بجمود:
"إيه يا عدي."
رد عدي:
"جبت لك كل كبيرة وصغيرة تخص الكلب بتاع امبارح."
رد منذر بجمود:
"منا عارف إنك قدها.... تعالى لي بقى على البيت نتفق على الخطوة الجاية... عشان الواد ده مش هيبات في بيته النهار ده."
رد عدي بسخرية:
"النهاردة بس..... ده انت طيب أوي..... قول مش هيبات في بيته تاني ولا إيه؟"
ابتسم منذر بسخرية وقاله:
"ده انت طلعت مش سهل وأنا اللي فاكرك غلبان."
رد عدي بسخرية:
"لأااا ده أنا مافيا قديم وأعجبك أوي."
رد منذر بسخرية:
"طب يلا تعالى يا خفيف."
عدي بلهفة:
"هواااا."
..............................................................
"مش كفايا عياط بقا."
انتبهت صبا لصوته ورفعت راسها اللي كانت دفناها بين إيدها وبصت له ودموعها مغرقة وشها اللي احمر من العياط. لحد ما قرب منها، فـ قامت وقفت قدامه، فـ قال لها بهدوء:
"تصدقي إن أول مرة أعرف إن عياطك بيضايقني."
مركزتش في كلامه وفضلت تبص له بقرف وتضغط على سنانها بقوة بسبب عصبيتها. فالقيته قرب منها أكتر ومسح دموعها بحنية وهو بيبص لعيونها. فـ زقّت إيده بقوة وقالت له بزعيق:
"ابعد إيدك دي عني ومتحاولش تلمسني تاني."
تمالك أعصابه ورد بثبات:
"أنا لو عايز ألمسك هلمسك.... بس أنا كنت بمسح اللي ضايقني ومش عايز أشوفهم تاني."
ضحكت بدموع وسخرية:
"والله.... تصدق إنك حنين أوي ولايق عليك كمان المثل اللي بيقول يقتل القتيل ويمشي في جنازته."
ابتسم بهدوء وقرب وشه من وشها وقال بهدوء:
"طلع دمك خفيف...... وشكلي لسة هستكشف فيكي حاجات أكتر."
نفخت في وشه بقوة وفضلت بصاله بقرف وردت بنرفزة:
"هو انت ايييييه؟ مبتحسش.....! ولا حاطط أعصابك دي في تلاجة ول.... ااااااااااه"
وفجأة صرخت لما شد شعرها بقوة ومسك إيديها الاتنين بإيده وهمس في ودنها:
"وطلع كمان لسانك طويل..... بس ماشي كدة كدة كلنا فينا عيوب.... وأنا عيبي بقا إن صبري قليل فـ حطي لسانك جوة بقك وخليني أوريكِ الحلو اللي فيا ومطلعيش أسوأ ما عندي."
حاولت تبعد راسها من إيده وباين على وشها علامات الوجع وهي بتقوله:
"سيبني بقاااا... أنا مش عايزة أشوف الحلو ولا الوحش..... سيبني في حالي حرام عليك."
ساب شعرها وبعد عنها خطوة ورجع حط إيده في جيبه وفضل يبصلها وهي حاطة إيديها على راسها بوجع ودموعها نازلة على وشها، فـ قال لها بزعيق:
"مش قولتلك مش عايز أشوف دموعك دي تاني."
اتفزعت من صوته وفضلت تمسح في دموعها وتعيط أكتر من فلت أعصابها وتبصله ببرأة. فـ بصلها لثواني وسابها وخرج بره الأوضة.
وهي قعدت على السرير ودفنت وشها في المخدة وصرخت بعلو صوتها وفضلت تعيط بقهر.
......................................................
في آخر اليوم، كانت لمار نايمة جنب والدتها في المستشفى وتارا قاعدة قدامهم وماسكة تليفونها ومبطلتش اتصالات على حمزة. وبعد شوية سمعت تليفون لمار بيرن، فـ قربت على أختها وقالت بهدوء:
"لمار.... لمار تليفونك بيرن."
فتحت لمار عيونها وردت، فاسمعت صوت منذر بيقولها بأمر:
"انزلي أنا واقف قدام المستشفى ولو منزلتيش هطلع أجيبك."
وقبل ما ترد لقيته قفل الخط، فـ بصت للفون وبصت لأختها اللي سألتها:
"مين كلمك؟!"
ردت عليها بهدوء:
"ده منذر."
اتعصبت تارا وقالت لها:
"و بيتصل ليه دلوقتي مش كفاية البهدلة اللي حصلت بسببه."
ردت لمار بقلق:
"معرفش بس قال لي لو منزلتش هيطلع يجيبني."
زعقت تارا وقالت:
"طب لو شاطر يعملها ويشوف هنعمل فيه إيه."
همست لمار لأختها وقالت:
"ششش وطّي صوتك ما صدقت ماما نامت، وبعدين أنا هنزله عشان مش عايزة مشاكل."
رفضت تارا وقالت:
"لأ يا لمار مش هتنزلّي وخليه يعمل اللي يعمله وأنا هشتكي عليه."
قامت لمار وطلعت بره الأوضة، وطلعت تارا وراها وقالت لها:
"برضه هتعملي اللي في دماغك."
نفخت لمار وقالت لها:
"عشان قولتلك مش عايزة مشاكل هشوفه عايز إيه وأجي على طول..... خليكي انتي مع ماما عشان متقلقش لما تصحى ومتلاقيناش."
ردت تارا بنرفزة:
"إنتي حرة.... بس متتأخريش."
هزت لمار راسها بنعم ونزلت بسرعة لمنذر.
.......................................................
أول ما لمار نزلت، شافت منذر واقف وساند على عربيته قدام المستشفى، وفضل يبصلها بثبات وهي جاية عليه لحد ما وقفت قدامه وقالت له بنرفزة:
"عايز إيه ...... إيه مش كفاية المشاكل اللي حصلت امبارح جاى تاني النهاردة."
رد عليها بثبات:
"قلبك قوي لما رجعتي على مصر وبقيتي وسط أهلك........ بس لعلمك أنا مش جاي أعمل مشاكل ولا جاي لسواد عيونك وطريقتك دي أنا هعدلها قريب لما تبقي في بيتي."
ردت لمار بعصبية:
"وأنا عمري ما هدخل بيتك وجوازنا ده كان لمصلحة وخلاص تم، فـ خلينا نفضها من غير مشاكل."
ضحك بسخرية:
"هو دخول الحمام زي خروجه ولا أنا لعبة هتحركوها على مزاجكم....... وطولة لسانك دي هتتحاسب عليها دلوقتي."
قالت له بنفس السخرية:
"والله.... طب ما توريني شطارتك عشان أصوت وألم عليك الناس والأمن ييجي يرميك بره زي امبارح ولا ناسى يا منذر بيه."
قرب منها وهمس:
"لأ شكلك إنتي اللي نسيتي إنك مراتي وليا حق فيكي ومحدش له الحق إنه يدخل بين راجل ومراته."
ردت بنرفزة:
"أنا مش مرات..."
واتفاجئت لما لقيته شالها بإيد واحدة وكتم بقها بالإيد التانية ودخلها عربيته بالقوة، وكل ده في أقل من دقيقة، وركب عربيته وقفل الإزاز من حواليهم عشان محدش يسمع صوتها لأنها مبطلتش صريخ. وقالت له بزعيق:
"وقف العربية.... إنت شكلك اتجننت رسمي."
بصلها بطرف عينه وكمل سواقة وهو بيقول لها:
"قولي كل اللي عندك واعملي حسابك إن كل كلمة ليها عقاب."
زعقت وقالت:
"ليه إن شاء الله..... فاكر نفسك مين.... أساساً إنت اللي هتتعاقب على خطفك ليا."
ضحك وقال:
"معاكي حق بس لما يعرفوا إنك مراتي هيتأسفولي."
قالت له بزعيق:
"إيه الثقة اللي عندك دي.... وبعدين قولت لك أنا مش مراتك إحنا جوازنا على الورق وبس وقريب أوي هطلق منك."
ابتسم بسخرية وقال:
"امممم الطموح حلو برضه."
ضغطت على سنانها بقوة وبصت للطريق بعد ما فقدت الأمل منه.
.........................................................
فتح حمزة عينه بتعب ولقى نفسه مربوط على كرسي وفي مكان عبارة عن جراج قديم. فـ حاول يفك نفسه من السلاسل اللي مربوط بيها ولكن بلا جدوى. فـ أغمض عينه بقوة وحاول يفتكر إيه اللي حصله.
فلاش باك.
كان قاعد في كافتيريا قريبة من البحر وكانت دماغه مشغولة بالكلام اللي سمعه من منذر، وكان باين على وشه العصبية. وأضايق أكتر لما شاف اتصال من تارا وحط تليفونه على الصامت لأنه لو رد عليها هيزعلها بكلامه بسبب خنقته.
وبعد شوية جه الجرسون وقدمله طلب. فـ استغرب حمزة وقاله:
"إيه ده؟"
رد الجرسون:
"ده ليمون يافندم."
حمزة بسخرية وزعيق:
"حد قالك إني أعمى.... منا شايف إنه ليمون.... جايبه عندي ليه؟"
الجرسون بلا مبالاة:
"العفو يافندم بس شكل أعصاب حضرتك تعبانة ودي حاجة بسيطة من المحل بما إنك زبون دائم عندنا."
كان حمزة بيبص له بتركيز وبعدين قاله:
"ماشي شكراً..... ومتزعلش من أسلوبي بس أنا فعلاً مدايق شوية."
الجرسون:
"ولا يهمك يافندم.."
شرب حمزة الليمون وبعد دقايق حس بدوخة، فـ حاول يسيطر على نفسه وقام واتجه ناحية عربيته، ولكن الدوخة اتغلبت عليه ووقع على الأرض فاقد الوعي.
بااااااااااااااااااااااااااااااااك.
بعد ما حمزة افتكر اللي حصل معاه حاول إنه يفك إيده من الربطة اللي مربوط بيها، ولكن بلا جدوى. لحد ما باب المخزن اتفتح وظهر عدي بابتسامة مستفزة.
فـ انتبه حمزة لدخوله وبصله بغضب، فـ اتكلم عدي بابتسامة سخرية:
"تصدق وحشتني من امبارح وطول الليل بفكر فيك."
بصله حمزة بشك واستغراب، فـ ضحك عدي وقرب منه وقاله:
"اييييه؟.... إنت فهمت إيه؟... أوڤى تفكيرك يروح لبعيد..... أنا حقيقي كنت بفكر فيك.... بس كنت بفكر إزاي همحيك من على وش الدنيا."
ابتسم حمزة وقال بسخرية:
"كلامك ده هري على الفاضي.... وربطني عشان جبان وخايف استقوى عليك.... أصلك عيل فرفور ومش فالح غير في الكلام وبس."
اتعصب عدي وضغط على إيده بقوة، وفجأة ضرب حمزة بوكس في عينه وقاله بزعيق:
"أنا هوريك العيل الفرفور ده هيعمل مع أهلك إيه يابن ال****."
وطلع بكل عصبية من المخزن وقال لرجالته:
"مش عايز حتة في وشه سليمة."
رد الرجال:
"أمرك يابيه."
وأول ما دخلوا المخزن فضلو يضربوا حمزة بكل قوتهم، وفعلاً مفيش حتة في وشه سليمة، وسابوه بياخد نفسه بالعافية والدم بينزل من بقه من كتر الضرب.
.............................................................
كانت صبا قاعدة في الأوضة ومستنية عبير تيجي وتهربها، وفضلت تهز في رجليها وتبص على الباب. وبعد فترة دخلت عبير تحطلها الأكل، فـ قامت صبا وجرت ناحيتها وقفتل الباب بهدوء وقالت لها بلهفة:
"إنتي اتأخرتي عليا ليه؟........ أنا محتاجة تساعديني في أسرع وقت..... وبعدين أنا عملت اللي قولتي لي عليه و......"
قاطعتها عبير وقالت:
"لأ معملتيش حاجة....... أنا مستفدتش حاجة من مكالمتك لأهلك."
استغربت صبا وقالت لها:
"يعني إيه؟!"
ردت عبير:
"يعني فين فلوسي؟ أو فين الفلوس اللي اتفقنا عليها؟"
حطت صبا إيدها على دماغها افتكرت مكالمتها مع والدتها ونفخت بنرفزة وقالت لها بدموع:
"أنا أول ما سمعت صوت ماما نسيت الاتفاق اللي بينا، بس ده مش معناه إني مش هديكي فلوسك...... طب خليني أكلمها تاني وهقولها على الفلوس."
بصت لها عبير بشفقة وضغطت بإيدها على السماعة اللي في ودنها مستنية رد الباشا.
أما الباشا كان قاعد في أوضته وفاتح اللابتوب وشايف صبا وهي واقفة قدام عبير وبتكلمها بترجي. فـ ضغط على السماعة اللي في ودنه وقال لها:
"قولي لها أنا عطيتك فرصة وإنتي معرفتيش تستغليها، وبعدين سيبها وامشي."
بصت عبير في الأرض وهي مدايقة من كلامه، ولما بصت لصبا زعلت على حالتها، ولكن قالت لها نفس الكلام اللي قالهولها الباشا:
"أنا عطيتك فرصة وإنتي معرفتيش تستغليها."
حست صبا بالإحباط، وقبل ما عبير تمشي اتحركت ناحيتها بلهفة ومسكت إيدها بقوة وهي بتقول لها:
"استني رايحة فين؟"
ولكن فجأة وقعت السماعة من ودن عبير على الأرض، فـ توترت ونزلت جابتها بسرعة، ولكن صبا انتبهت وقالت لها:
"إيه اللي وقع منك ده؟"
فضلت عبير تعدل شعرها وتحرك إيديها بعشوائية نتيجة توترها، وقبل ما تتكلم سألتها صبا بشك:
"دي سماعة صح؟"
ردت عبير بلجلجة:
"م....ااا.. حاجة... متخصكيش..."
وكل ده كان تحت أنظار الباشا اللي فضل يقول في السماعة:
"اطلعي برة الأوضة يا غبية."
وفي نفس اللحظة كانت صبا خطفت السماعة من إيديها وسمعت صوته، فـ ابرقت عينيها بصدمة وبصت لعبير.
رواية نصيبي وقستمي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اميرة حسن
نزلت من العربية.
بصتله لمار بنرفزة وقالت: مش نازلة..... وحالا هترجعنى عند اهلى.
بصلها لثوانى وقالها: كدة بقا هتطرينى انزلك بطريقتى.
وشافته وهو بينزل من العربية وفتح الباب من ناحيتها.
وشالها بالقوة على ايده وهى بتزعق وتقوله: نزلنى يامنذر...... وكفايه بقااا.... انا اهلى محتاجينى جمبهم....
بصلها بثبات ومش متأثر بكلامها ولا بحركات جسمها ومشى بيها لحد ماوصل على الڤيلا.
وهى بصت على باب الڤيلا وسألته بزعيق: انت واخدنى على فيييييين؟
شوية والباب اتفتح ودخل بيها على جوة.
ولقى والدته كوثر قدامه وبتبصلهم بتفاجئ وبتقوله: فى ايه يامنذر.....؟ وليه شايلها وداخل بيها بالمنظر دة؟
ابتسم بسخرية وبص للمار ورجع بص لكوثر وقالها: ماله منظرنا.... دة احنا فى قمه الرومانسية.
بصتله لمار بغيظ وجزت على سنانها وهى بتقوله بهمس وحرج: نزلنى بقااا.
فضل على ابتسامته المستفزة ونزلها بهدوء.
ولكن مقدرتش تبعد عنه لانه لف ايده حول وسطها وقربها منه وضغط بايده عليها بقوة.
فابصتله بوجع وحاولت تفك نفسها ولكن قوته اتغلبت عليها فااستسلمت وبصت لوالدته بحرج.
اما كوثر بصتلها بغضب ورجعت بصتله وقالت: ممكن تفهمنى انت جايبها هنا ليه؟
قالها بثبات: مش محتاجة فهم.......
وبص للمار وقال: لان الزوجة مكانها فى بيت جوزها.
ورجع بص لكوثر وقال بغمزة سخرية: ولا انتى رأيك ايه.
قربت منهم كوثر وقالت بزعيق: وانا مش موافقة على الجوازة دى يامنذر.
بصلها وقال بثبات: مش شايفة ان اعتراضك جاى متأخر شوية..... ولا شكلك نسيتى ان احنا اساسا متجوزين.
زعقت كوثر: جوازكم باطل...... وبعدين مش كفاية انك سكتنى الفترة اللى فاتت دى كلها..... كمان داخل عليا بيها وانت عارف انى مش طيقاها ولا هى ولا اهلها.
بصت لمار لمنذر بغضب ورجعت بصت لكوثر بنفس النظرة واستنت رد منذر.
اللى كان عبارة عن سخرية لما قال لوالدته: وانتى مش طيقاها ليه؟.... هى خدعتك انتى ولا خدعتنى انا؟
بصت كوثر للمار وقالت بكل صوتها: اللى تدوس لابنى على طرف يبقا دخلت القبر بأديها.
ضحك منذر وقالها بسخرية: تصدقى تمثيلك اقنعنى..... وبعدين متبصلهاش كدة احسن مراتى بتخاف واحنا مش عايزين نخوفها من اولها.
بصتله كوثر بضيق وتفاجئ وقالتله: هو انت شايفنى بمثل يامنذر؟
ابتسم وغمزلها وقال: تؤ... انا مش شايفك اصلا..... وسايبك زى كل مرة تتكلمى وتقولى اللى عندك وبرضه زى كل مرة مش هيفرق معايا.
كانت كوثر بتبصله بعتاب وردت بكسرة نفس: وبرضه زى كل مرة هاخد كلامك وابلعه وأربط على قلبى عشان ميزعلش منك..... بس انا متأكدة ان الصورة الوحشة اللى انت واخدها عنى هتتغير فى يوم من الايام.
رد ببرود: احلمى براحتك ياكوثر هانم..... بس هتصعبى عليا اوى لما تفوقى وتعرفى انه كان مجرد حلم.... وعمره ماهيتحقق.
ابتسمت كوثر وقالتله: هيتحقق يامنذر.... واعتبره وعد منى.
اتغيرت ملامحه للغضب وثبت على سكوته.
ولمار متابعة حوارهم بتفاجئ وبتبصله وجواها اسئلة كتير من ضمنها«ليه بيكلمها بالاسلوب دة؟..... وليه هى متقبله طريقته معاها؟..... وليه الكره اللى فى عينه دة اتجاه والدته؟..... معقول معندهوش قلب ولا رحمة حتى على امه؟»
لحد ماكوثر بصت للمار وقالتلها بغضب: انا مش هكسر كلمة ابنى وهخليكى تعيشى معانا..... بس مش هعديلك اللى عملتيه فى حقه بالساهل.
بص منذر للسقف ونفخ بلا مبالاه.
واتحرك من قدام والدته وشد لمار من اديها واتجهو لاوضتهم.
اما كوثر فاادايقت من تجاهله وتصرفاته معاها وفضلت تبص فى انحاء الڤيلا وتضغط على سنانها بعصبيه.
كانت صبا بتبص لعبير بصدمة وقالتلها: انتى بتخدعينى؟!
خطفت عبير السماعة من ايد صبا وقالت بعصبية وتوتر: انتى ازاى تتجرأى وتاخدى حاجة مش بتاعتك.؟
قربت منها صبا وقالت بعلو صوتها: انتى اللى ازاى قدرتى تضحكى عليا وكمان طلع هو اللى بيمليكى كل حاجة... دة انتو طلعتو عصابة بقا........ وانا اللى صدقتك وفكرتك هتساعدينى طلعتى اسوء منه.
فجاه الباب اتفتح ودخل الباشا وقال بثبات لعبير: اطلعى برة.
طلعت عبير بهدوء.
وفضلت صبا تبصله بقرف وتضغط على سنانها من العصبية لحد ماقرب منها وركز فى عيونها وقالها بهدوء: صوتك عالى ليه؟
سكتت وهى بتبص لعينه بغضب وقالت: اصلك باعتلى واحدة تاخد منى 100 الاف جنيه وتلعب عليا لعبه رخيصة..... وكل دة ليه؟....... ماكان ممكن تطلب من اهلى الفلوس اللى انت عايزها وتسيبنى فى حالى بقا.
قرب منها وقالها بهدوء: عبيطة لو فاكرة ان اللعبة دى عشان ال100 الاف جنيه.
زعقت وقالتله: امال ليه عملت كل دة؟
قرب منها اكتر وهمس وهو باصص فى عيونها: عشان تفضلى جمبى على طول.
استغربت وفضلت تبصله لحد ماكمل كلامه وقال بهدوء: الفلوس ولا حاجة بالنسبالى ومكالمتك لأهلك كانت هى هدفى.
حاولت تركز فى كلامه وسألته: قصدك ايه؟
ابتسم وحرك ايده على خدها بخفة وبيبصلها بتفحص.
ولكن ادايق لما لقاها بعدت وشها عنه بقرف وبصتله بنرفزة.
ولكن فضل على ابتسامته وقالها: انا فكرتك اذكى من كدة وبتفهميها وهى طايرة.
زقته بعيد عنها وزعقت وقالت: ماكفايه استفزاز بقا..... وفهمنى انت عايز توصل لأيه بالظبط؟
نزل راسه لتحت وغمض عينه وضغط على ايده بقوة بيحاول يتمالك اعصابه واخد نفس عميق.
وبعدين بص لصبا بغضب.
وصبا فضلت واقفة مكانها وخافت من نظرته وفضلت تبربش بعيونها وتبلع ريقها عشان تسيطر على اعصابها.
ولكن فاجئها لما لقيته قرب منها وثنى ايدها الاتنين ورا ضهرها وقربها منه اكتر.
وبص فى عيونها لثوانى وبعدين ثنى راسه عند رقبتها وهمس بهدوء مخيف: حافظى على رصيدك معايا.... عشان زعلى وحش اوى.... وبجد هبتدى اخاف عليكى منى.
سكت للحظة لما حس برعشة جسمها وبص لعيونها وشافها بتبصله بخوف وبتقوله بلجلجة: ااا.... انت عايز.. م... منى ايه؟
اتلغبط احساسه وبدل مايكون مدايق منها لقى نفسه بيرخى ايده من على ايدها.
وبيقرب وشه من وشها وبيقولها بهيام وهو مغمض عينه: عايزك تحبينى ياصبا.
واول ماحست صبا بضعفه غمضت عنيها واستغلت الفرصة وزقته بعيد عنها بقوة.
وهو استجاب لحركتها بسبب ضعفه قدامها وبعدين بصلها وهو بياخد نفسه ببطئ ولقاها بتاخد نفسها بنهجان كأنها كانت بتجرى.
وقالتله بدموع: الحب مش بالعافية.. ومش دى الطريقة اللى هتخلينى احبك... وبعدين انا اساسا مخطوبة وبحب خطيبى... وانت بالنسبالى مجرم وخاطفنى واخرتك الحبس ووقتها انا اول واحدة هتفرح فيك.
ضغط على ايده بقوة وفضل يبصلها بثبات وقالها بثبات عكس العاصفة اللى جواه: خطيبك اسمه مروان السيد زهران صح.
استغربت انه يعرف اسمه بالكامل فاسالته: انت تعرفه منين؟
ابتسم ابتسامه جانبيه وفضل يبصلها بثبات فاتوترت وسألته بعصبية: ماترد عليا..... تعرف مروان منين؟
رد بثبات: انا اعرف كل اللى يخصك.
قربت منه وقالتله بنرفزة: ياريت تبعد عنه... وملكش دعوة باى حد يخصنى.
ضحك بسخرية وقالها: متخافيش مش هوسخ ايدى بيه.... وانتى بنفسك هتمحيه من حياتك.
زعقت وقالتله :وانا ليه هعمل كدة؟ ولا انت عايز تستفزنى وخلاص.
قرب منها وركز فى عيونها وقال: خليكى صابورة وأوثقى فى كلامى.
ردت عليه بعصبيه: انت اخر واحد ممكن اثق فيه.
ضحك اكتر ومشى من قدامها وطلع برة الاوضة.
اما صبا فاجرت وراه ولكن سبقها وقفل الباب بالمفتاح.
وفضلت تخبط على الباب بقوة وتزعق: افتح الباب وطلعنى من هنا.... والله لتتحاسب على كل اللى بتعمله معايا ياحيوان.
وقعدت على الارض قدام الباب وفضلت تعيط بقهر وتفكر فى كلامه والاحداث بتظهر قدامها وبتربط الامور ببعضها.
ووقتها بتفهم انه خلا عبير تلعب عليها عشان تكلم اهلها وتعرفهم انها مش مخطوفة وافتكرت الكلام اللى كان مكتوب على الورقة اللى قرتها وقالته لوالدتها وانهم لازم يمسحو صورها من الجرايد وبكدة مش هيدوروا عليها ويفضل هو حابسها من غير مايضر نفسه بشيئ.
فضلت تارا تتصل على حمزة ولكن تليفونه مقفول دايما وكان القلق مسيطر عليها.
وفضلت تهز فى رجليها وتحرك عنيها بعشوائية لحد ماطلعت والدتها من الاوضة وسألتها: انتى واقفة عندك بتعملى ايه؟
بصت تارا لوالدتها وقالتلها: مستنية لمار.
اتفاجئت فردوس وقالت: ليه! هى راحت فين دلوقتى؟
ردت بهدوء: منذر كان عايزها فى حاجة فانزلت تشوفه.
قربت منها فردوس وقالت بهجوم: نعم ياختى... ومصحتنيش ليه؟
تارا: مردتش اقلقك ياماما... ومتقلقيش زمانها جايا.
فردوس بعصبية: انتى ازاى خلتيها تنزله.؟
ردت تارا بدفاع: والله منعتها بس هى مسمعتش منى.... وبعدين هو فى الاول وفى الاخر جوزها واكيد مش هيأذيها.
فردوس بعصبية: ياسلااااام...... يعنى عادى يجى ياخدها من وسطنا فى نصاص الليالى.
نفخت تارا وقالتلها: خلاص هنزل اشوفها.
زعقتلها وقالت: روحى انجزى.... والله لتجيبو اجلى فى الاخر.
ردت تارا: بعد الشر ياماما.... واهدى كدة هنزل اجيبها بسرعة واجى.
واتحركت تارا من قدامها بسرعة.
اما فردوس وقفت مكانها وقالت بنفاذ صبر: لاحول ولا قوة الا بالله.... يارب تصبرنى عليهم وتشفى ابوهم ويقوم بالسلامة ويشيل الحٓمل شوية من عليا يارب.
اتفاجئت تارا لما نزلت وملقتش اختها.
وفضلت تدور عليها حول المستشفى ولكن بلا جدوى.
ولما جت تدخل المستشفى شافت عدى مقرب عليها وبيسألها بجديه: ايه اللى منزلك فى وقت متأخر زى دة؟
قربت منه وقالته بنرفزة: انت هتحاسبنى.... وبعدين منذر فين؟
ادايق من اسلوبها وقرب منها وقال بعصبية: اتكلمى عدل.
ردت بنرفزة: والله انا كنت بتكلم معاك بمنتهى الاحترام بس اسلوبك معايا غيرنى ناحيتك.
رد بعصبية: والله اسلوبى اللى مش عاجبك دة انتى السبب فيه.
ردت بنرفزة وسخرية: ليه ان شاء الله عملتك ايه.... لكون اكلت اكلك وانا مش واخدة بالى.
ابتسم بسخرية وقال بعصبية: والله لو اكلتى اكلى مكنتش هدايق..... بالعكس هزودهولك.... بس غلطتك اكبر من كدة.
ردت بنرفزة: غلطتى!!.... اللى هى ايه بقا ان شاء الله؟
زعق وقالها: ايه نسيتى انك هربتى مع حبيب القلب يوم جوازك من اخويا ولا ايه.
اتفاجئت تارا وقالت بتوتر: ااا... انت جبت الكلام دة منين؟
ضحك بسخرية وقالها: انا مجبتش حاجة..... وكل حاجة جتلى على الطبطاب..... وحبيب القلب مستحملش ضربتين ومن بعدها اعترف بكل حاجة.
قلقت وقالتله بلجلجة: اااا... انت تقصد ايه بكلامك دة؟
قالها بجديه: كلامى واضح.
ردت بقلق: منا مش فاهمة و... وبعدين... ح.. حمزة فين؟
قالها بسخرية: خايفة عليه ولا ايه؟
اتوترت ونفخت بقوة وهى بتقوله: اوووف... ماتفهمنى ايه اللى حصل بقا وكفايه استفزاز.؟
رد عدى ببرود: مش بالسهولة دى.... خليكى فى الحيرة دى شويه..... وكل اللى عايزك تعرفيه ان سى حمزة مستحملش الضرب واعترف بكل اللى مخبيه... والدليل على كلامى اهو....
فضلت تبص عليه بقلق وهو بيفتح تليفونه وبيسمعها تسجيل لصوت حمزة وهو بيقول بزعيق: نجوم السما اقربله منها.... تارا ملكى انا... ومتأكد انها بتعشقنى.... واكبر دليل على حبها انها باعت اهلها عشانى.... واخوك كان كُبرى عشان تقدر تهرب من جبروت ابوها وبس.
كانت تارا بتبص للفون بحزن وتفاجئ لحد مالتسجيل خلص.
وبعدين بصت لعدى بدموع وسألته: حمزة فين ياعدى؟
ابتسم بسخرية وقالها: فى الحفظ والصون.
قربت منه وقالت بنرفزة ودموع: ايه شغل العصابات دة .... وبعدين حمزة ملهوش دعوة بحاجة..... انا اللى خططت واقترحت عليه فكرة الهروب.
قالها بسخرية: ماشاء الله على احترامك وتربيتك..... عشان تطلعيه منها تدخلى نفسك فى سمعة وحشة..... دة الحب ولع فى الدرة بصحيح.
زعقت وقالت بنفاذ صبر: بطل تهريج بقا ياعدى وقولى حمزة فين؟
قرب منها وقال ببرود: مشرف عندى يومين عشان اعلمكم الادب.
زعقت وقالت:ليه مين انت عشان تحاسبنا؟ ولعلمك بقا انا هبلغ عنكم..... وكمان لمار مش موجودة واكيد اخوك خطفها... انتو فعلا مجرمين والسجن اولى بيكم.
سابته ومشت قبل ماتسمع رده.
ولكن صوته كان عالى لما قالها: اعلى مافى خيالك اركبيه.
رجعت بصتله بغضب وقرف ودخلت المستشفى ودماغها مشغولة بكلامه.
اما عدى كان واقف بيتابعها بعينه بغضب.
وطلع تليفونه واتصل على اخوه منذر ولكن مردش عليه.
فاتصل براجل من رجالته وسأله عن حمزة فارد: عملنا زى ماقولتلنا ياباشا والواد سايح فى دمه جوة.
رد عدى: كفايه عليه كدة.
كانت تارا بتسأل نفسها ياترى هقول ايه لماما عن اختفاء لمار.
وكانت متوترة ودماغها مليان اسئلة.
واول ماوصلت شافت والدتها كانت قاعدة مستنياها.
واول ماشافتها وقفت وراحتلها بلهفة وقالت: اختك فين؟
اتوترت تارا وبصتلها بقلق.
وقبل ماترد شافو الدكتور متجه ناحيتهم وعلى وشه ابتسامه بشوشه وقالهم: احب ابشركم ان استاذ هارون فاق من الغيبوبة.
رواية نصيبي وقستمي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اميرة حسن
كانت لمار جالسة في الأوضة اللي منذر سابها فيها، بتعض في صوابعها بغيظ وتبص في أنحاء الأوضة، ودماغها مش مبطلة تفكير.
لحد ما منذر طلع من الحمام لابس بنطلون بيتي أسود وفنلة قطن بيضا، وبيحرك إيده في شعره بعشوائية، وبيسأل لمار بطرف عينه.
لحد ما لمار قامت من مكانها ووقفت قدامه وسألته بغيظ:
"أنا عايزة أفهم، إنت جايبني بيتك ليه؟ وعايز مني إيه تاني؟"
ابتسم ببرود ورد:
"هو أنا أخدت منك حاجة أولاني عشان تسألي على التاني؟"
حركت راسها يمين وشمال بنرفزة ونفخت بقوة، فقالها باستفزاز:
"اهدّي كدة ليجيلك الضغط وإنتي واقفة."
ردت بزعيق:
"ما كله بسببك... أسلوبك مستفز أوي..... وبجد معرفش إنت ليه بتحب تستنزف طاقة اللي قدامك."
قرب منها وقالها بابتسامة ماكرة:
"أنا بعامل على حسب تصرفات اللي قدامي."
نفخت بقوة وقالتله بجدية:
"معاك حق، بس أنا فهمتك ليه خدعتك..... أنا أصلاً مكنتش أعرفك وعملت كدة عشان أنقذ أختي مش أكتر."
قرب منها وسألها:
"تنقذي أختك مني؟"
ردت بجدية:
"أنقذها من الفضيحة."
قالها بسخرية:
"وطظ في الفضايح اللي هتحصلي أنا صح؟"
قالتله بنفاذ صبر:
"هو إحنا مش هنخلص من الموضوع ده بقى؟ ما أنا قولتلك إني غلطانة وفكرت في أختي بس..."
قاطعها لما قال بزعيق:
"مفيش بس.... أنا قولتلك قبل كده الغلطة معايا بحساب.... وأسلوبي معاكي ده دلع، والتقيل هتشوفيه بعينك."
خافت من أسلوبه وشكله وقت غضبه، ولكن قلقها على أهلها قواها وردت عليه بزعيق ودموع:
"ملكش الحق تهددني.... هو إنت إيه...؟ مش شايف الظروف اللي بنمر بيها.... ياخي ارحمني بقى."
قرب منها أكتر وتنى إيديها ورا ضهرها وبصلها بنظرة غضب رعبتها وقال:
"أنا مش شايف غير غلطتك معايا..... ومحدش فكر يغلط في حقي قبل كده.... وتيجي عيلة شبهك تخدعني. وعايزاني أسكتلك؟"
كانت بتبص لعروه بخوف وهي حاسة بوجع إيديها تحت إيده، ولكن سألته بدموع:
"إنت ناوي تعمل إيه؟"
ضحك من سؤالها وساب إيديها وبعد عنها وهو بيقولها بسخرية:
"أتكي على الصبر شوية."
مسكت إيديها اللي كان متنيها وفضلت تضغط عليها بوجع وهي بتبصله بدموع وسألته تاني بطفولية:
"شوية قد إيه يعني؟"
ابتسم ابتسامة جانبية وقالها:
"هعدي عليكي بليل تكوني جاهزة."
سألته بغضب ودموع:
"وهتسبني هنا لوحدي؟"
قرب منها لدرجة كبيرة وبص في عيونها وهمس بمكر:
"يعني لو قعدت معاكي هتطمنّي."
بصتله بغضب وبعدت عنه مسافة كبيرة وقالته بسخرية:
"إنت شاطر في اللعب بالكلام أوي."
شدها بقوة فاتخبطت في صدره ومسكت طرف فنلته بشدة وهي بتبصله بتفاجئ، لحد ما قرب وشه من رقبتها وهمس بهدوء ومكر:
"أنا شاطر في كل حاجة، مش في الكلام بس... تحبي تجربيني؟"
حدثت رعشة في جسمها من نبرة صوته وغمضت عيونها، فنزلت دموعها من الخوف.
فلاحظ منذر تعبيرات وشها واستغرب خوفها، رغم إن لما بيقرب من أي بنت بتستسلم له، ولكن لمار فاجئته ببرائتها.
فابعد عنها ببطء وعيونه متركزة عليها، فرفعت عيونها ببطء وخدت نفسها بصعوبة. فبصلها بجرأة للحظات وسابها وخرج من الأوضة.
أما لمار، فقعدت بهمدان على السرير وفضلت تبص على باب الأوضة بدموع، وبالها مشغول باللي هيعمله منذر معاها.
***
في المستشفى...
كانت تارا وفردوس واقفين حوالين السرير اللي نايم عليه هارون، وكانوا ماسكين إيده من الناحيتين وبيسألوه بأمل وفرحة، وهو بيفتح عينه ببطء وبيسأله بدموع بتعب وعدم اتزان:
"ا... ا... أنا.. أنا فين؟"
مسحت فردوس دموعها وردت بفرحة:
"حمدلله على سلامتك يا حبيبي."
وتارا باست إيد باباها وقالتله بدموع:
"وحشتني أوي يا بابا."
هارون بتعب:
"اا... أنا... أنا فين."
ردت فردوس:
"إنت في المستشفى واحنا حواليك، متقلقش يا حبيبي."
سألته تارا بدموع وفرحة:
"بابا حبيبي، إنت كويس؟"
رد بتعب:
"د... دماغي تقيلة... تقيلة أوي.... وو... وعيني مزغللة."
مسحت فردوس دموعها وقالت لبنتها بلهوجة:
"روحي... روحي نادي الدكتور بسرعة يا تارا."
ردت تارا وهي بتجري لبره:
"ح... حاضر."
بعد شوية جت تارا والدكتور والممرضة على الأوضة، وفحص هارون، وقاله الدكتور بجدية:
"حمدلله على سلامتك يا أستاذ هارون."
بصله هارون وهز رأسه بنعم، فاسأله:
"عامل إيه دلوقتي؟"
رد هارون بتقل:
"ا... ال... الحمدلله."
سأله الدكتور:
"وحاسس بإيه؟"
رد بتعب:
"دوخة... وو... وزغللة... وم... ومش قادر... أحرك جسمي."
كانت تارا ووالدتها فردوس بيبصوله بتوتر وقلق، لحد ما سمعوا الدكتور بيقوله:
"متقلقش، إنت كويس وهكتبلك على شوية محاليل وأدوية وهتبقى زي الفل."
هز هارون رأسه بنعم وغمض عينه بتعب.
فضلت تارا قاعدة جنب والدها وهي ماسكة إيده بحب.
أما فردوس، فطلعت ورا الدكتور وسألته:
"طمني يا دكتور.... حالته إيه دلوقتي؟"
ابتسم وقالها بتفاؤل:
"هو زي الفل، وبصراحة مكنتش متوقع إنه هيفوق بالسرعة دي..... لكن إرادته كانت أقوى، والحمدلله إنه اتخطى مرحلة الخطر، ومع الأدوية هيبقى أحسن من الأول بإذن الله."
ابتسمت فردوس بفرحة وهي بتقوله:
"ربنا يباركلك يا رب ويطمن قلبك زي ما طمنتني."
بعد لحظات دخلت فردوس الأوضة وشافت بنتها ماسكة إيد والدها وبتقوله بعياط:
"أنا آسفة يا بابا... أنا السبب في اللي إنت فيه... والله العظيم أنا بحبك ومقصدش أذيك.... ولو كنت أعرف إن هيحصلك كده عمري ما كنت عملت اللي عملته.... سامحني يا بابا عشان خاطري متزعلش مني."
فضلت تعيط وتبوس في إيد والدها، لحد ما قربت فردوس عندها وقالتلها:
"اهدّي يا حبيبتي... ومش وقته الكلام ده... هو دلوقتي مش مستوعب اللي بيحصل... فامتزودهاش عليه."
كانت تارا بتبصلها بدموع، لحد ما قامت وحضنتها بقوة وهي بتقولها:
"أنا مبسوطة أوي إنه فاق وهيرجع لنا تاني، وكنت مستنية اللحظة دي من زمان عشان أقوله يسامحني."
شدت فردوس في حضنها لبنتها وهي بتقولها بدموع:
"هيسامحك.... ده أبوكي وإنتي عارفة إنه مفيش أطيب من قلبه."
بصتلها تارا بدموع وقالتلها:
"بجد يا ماما... أنا خايفة أوي يكرهني."
مسحت فردوس دموع بنتها وقالت:
"مفيش أب بيكره عياله... إنتو سنده في الدنيا وروحه متعلقة بيكم، ولو زعل منك فده حقه واعذريه، لكن عمره ما يكرهك يا حبيبتي."
بصت تارا لوالدها بحب وسمعت والدتها بتقول:
"يلا اتصلي بأخواتك وفرحيهم.... صحيح إنتي لقيتي لمار ولا لأ؟"
افتكرت صبا اللي حصل من عدي وقلبها دق بقوة بسبب تهديد عدي ليها، وخايفة يكون عمل حاجة في حمزة. ولكن بصت لوالدتها وحاولت تكون طبيعية وردت بلجلجة:
"لمار.... ااا.... هي.... هي راحت مع منذر."
استغربت فردوس وسألتها:
"راحت معاه فين؟"
كحت تارا ومعرفتش ترد على والدتها، لحد ما قالت فردوس:
"أختك فين يا تارا، ما تردي؟"
وفجأة سمعوا صوت خبط على الباب ودخل عدي الأوضة وقالهم:
"أنا عرفت إن أستاذ هارون فاق.... حمدلله على سلامته."
قربت منه فردوس وسألته بغضب:
"أخوك فين؟"
بص عدي لتارا اللي كانت بتبصله بغضب، وبعدين رد على فردوس بهدوء:
"في البيت..... مع مراته."
غمضت فردوس عينيها بغضب وحاولت تسيطر على أعصابها وهي بترد عليه:
"اسمع يابني.... أنا كنت بحترم أخوك عشان وقف مع بنتي ومحاولش يأذيها وكنت ناوية أشكرك، بس لما جه واتعاملت معاه وشوفت أسلوبه.... نزل من نظري.... وإنت شايف إن أبوهم فاق من الغيبوبة ومحتاجهم جنبه، وإحنا مش حمل صدمات تانية.... فقول لأخوك مش أصول إنه ياخد بنتنا في نص الليل، بس أنا هعديهاله وهقدر غضبه.... لكن لو مرجعتش أنا بنفسي هبلغ عنه."
بص عدي لتارا ورجع بص لفردوس وقالها:
"أنا مش هعتبره تهديد وهقدر خوفك على بنتك، بس يكون في علمك لمار تبقى مرات منذر ويحقله ياخدها في أي وقت، في نص الليل أو في عز الظهر أو وقت ما يحب بقى.... وبما إنك والدتها، فأنا هوصله كلامك، بس مش هقوله زي ما قولتيلي، لأن أخويا غضبه وحش.... أنا هقوله إن أبو مراته فاق من الغيبوبة ومن حقها تشوفه... إيه رأيك؟ أظن عدّاني العيب وزيادة."
ابتسمت فردوس وقالتله بسخرية:
"براڤو عليك... طلعت ابن أصول صحيح، وكمان بتحترم اللي أكبر منك..... ومعلش متنساش تبعت سلامي للست الوالدة، وقولها ونعم التربية."
ضغط عدي على سنانه بغضب وأخد نفسه ومشى من قدامهم بكل عصبية. فاقربت تارا من والدتها وضحكت وهي بتقولها:
"الله عليكي يا ست الكل.........................................................."
كانت صبا نايمة على الأرض قدام باب الأوضة اللي حابسها فيها.
وبعد شوية فاقت وفضلت تبص حواليها، ودموعها منشفتش من امبارح. ولما استوعبت إنها مازالت مخطوفة، الخوف دب قلبها. وقامت من مكانها وحاولت تفتح الباب، وفجأة اتفتح معاها، فأتفاجأت بفرحة وطلعت من الأوضة جري على بره.
ولكن فرحتها مكملتش للآخر لما جت تفتح باب الشقة ولقته مقفول، فادخل اليأس قلبها من جديد.
وفضلت تبص حواليها وتسأل نفسها: "هو فين؟.. والست اللي اسمها..... عبير دي فين؟ طب أحاول أكسر الباب ولا...."
أتخضت لما سمعت تليفون الأرضي بيرن، فاحطت إيديها على قلبها بتحاول تهدى، ورجعت تسأل نفسها: "ياترى مين بيتصل؟.. طب أرد يمكن حد ينقذني؟"
وبالفعل جرت على التليفون وردت بلهفة:
"الوو.."
فسمعت صوته بيقولها بمشاكسة استفزتها:
"صحيتي يا قطة؟"
ردت صبا بعصبية:
"هو إنت بتراقبني؟"
ضحك وقالها بمشاكسة:
"مش محتاج أراقبك.... أصلي بحس بيكي."
نفخت صبا بقوة ومردتش، وكانت هتحدف الفون من إيديها، ولكن سبقها لما قالها:
"متبقييش نرفوزة كده وامسكي الريموت اللي قدامك ده."
بصت صبا على الريموت وسألته:
"ليه؟"
رد قالها:
"اعملي زي ما بقولك وامسكي الريموت واضغطي على الزر الأحمر وبصي على التليفزيون اللي قدامك."
قالتله بسخرية:
"وبعد ما أعمل كده إيه اللي هيحصل... هتفجره في وشي ولا إيه؟"
ضحك وقالها:
"مفاجأة."
قالتله بغيظ:
"مبحبش المفاجآت."
قالها:
"متبقييش عنادية بقى واضغطي وادعيلي."
قالته بسخرية:
"ما أنا بدعيلك وأكتر دعوة على لساني ليك هي حسبي الله ونعم الوكيل."
قالها بنفاذ صبر:
"معلومة ليكي هتحتاجيها في أيامنا الجاية... أنا مبحبش الكلام الكتير وأحب كلمتي تتسمع..... سمعاني يا قطتي."
نفخت بخنقة وبعدت الفون عن ودنها وضغطت على الزر كفضول منها مش سمعان كلام. وفعلاً الباشا وفا بوعده وفاجأها، لما شافت على الشاشة خطيبها مروان في أوضاع حرجة مع بنت في أوضة فخمة. وبعد دقايق الفيديو خلص وبدأ فيديو جديد لمروان مع بنت أخرى، وبعد لحظات خلص الفيديو وبدأت تظهر على الشاشة صور لمحادثات على الماسنجر ومكالمات فيديو وكلام +18، وسمعت صوته في كذا ريكورد على الواتس بيطلب صور بملابس البيت من البنات.
وقع التليفون من إيديها ودموعها نزلت على خدها من شدة الصدمة، ومهما أوصف شعورها مش هيكفي حزنها وقلبها المحروق وصدمتها في خطيبها وحبيب قلبها. وفضلت تقول بصدمة ودموع:
"م... مستحيل... لا لا.... مستحيل... أكيد ده مش حقيقي."
وفجأة باب البيت اتفتح ودخل الباشا وقرب منها وشافها واقفة والحزن مالي وشها، فاقرب منها أكتر، فبصتله بدموع وقالتله:
"إنت.... إنت مفبرك كل ده صح؟"
كرر كلمتها باستغراب:
"مفبرك."
قالتله بعصبية وعياط:
"أيوه مفبرك.... مستحيل مروان يخوني.... أنا متأكدة من حبه... وكل ده فبركة منك."
سألها:
"وأنا هستفاد إيه من الفبركة؟"
قالتله بعياط وزعيق:
"عشان إنت مريض وعايزني أحبك غصب عني، فقررت تشوه صورة خطيبي في نظري ومفكر إن كده هحبك."
قرب منها وزعق في وشها بغضب:
"إنتي واحدة غبية."
كانت هترد عليه، ولكن حط إيده على بقها بعنف وقالها بزعيق:
"اخرسي متتكلميش ولا كلمة تاني.... أنا مردتش أقولك الكلام ده امبارح عشان كنت متأكد إنك مش هتصدقيني وحبيت أوريكي الدليل، لكن مكنتش متوقع غبائك........"
شالت إيده بقوة ومسحت دموعها وهي بتقوله بغضب:
"أنا مش غبية ومستحيل أصدق كلامك أو أي حاجة تيجي من ناحيتك."
ضحك بسخرية:
"إنتي مضحوك عليكي."
قربت منه أكتر وبصت في عيونه وهي بتقوله لتستفزه:
"وأنا راضية وبرضه بحبه وعمري ما هحبك."
شد شعرها بقوة وقرب وشه من وشها وزعق بغضب:
"إنتي مش هتحبي حد غيري، فااااااهمة."
صرخت من الوجع وقالتله بعياط:
"آآآآآه...... إنت مريض، والله العظيم مريض."
سبها بقوة لدرجة إنها وقعت على الكرسي اللي وراها، ومسكت شعرها بألم وفضلت تبصله بكره، وشافته بيطلع فونّه من جيبه بيتصل بشخص ما، وفتح الاسبيكر وهو بيرد:
"اسمعيني يا نور.... دلوقتي حالا هتكلميني فيديو وتدخلي مكتب الزفت اللي اسمه مروان وتحطي الفون في جيبك وتخلي الكاميرا متوجهة عليه وتعملي زي ما اتفقنا."
ردت نور:
"أمرك يا باشا."
بص الباشا على صبا بغضب واتصل على نور فيديو، وحط الفون قدام صبا اللي بصت للفون بدموع وشافت نور دخلت على مكتب مروان وقعدت فوق مكتبه وقربت منه بجرأة، وهو استجاب لقربها وقرب منها أكتر، فغمضت صبا عيونها بقوة وقلبها بيدق بسرعة رهيبة بسبب صدمتها وحرقة قلبها.
ولكن الباشا مسكها بقوة من شعرها وقالها بغضب:
"افتحي عينك وشوفي الحقيقة..... شوفي اللي إنتي بتموتى فيه بيعمل إيه.... افتحي وشوفي نتيجة حبك له."
صرخت من قوة مسكته وقالتله بعياط:
"آآآآآه..... سبيني بقىاااا.... سبيني."
سابها وهو بيبصلها بغضب وجملتها بترن في عقله: "وأنا راضية وبحبه وعمري ما هحبك."
ضغط على إيده بقوة وفضل يكسر في كل حاجة قدامه. أما صبا، فكانت قاعدة بتعيط بصوت قوي وتصرخ نتيجة خوفها من الباشا وصدمتها من مروان.
وبعد دقايق الوضع هدأ.
فاقرب منها وبصلها وهي حاطة إيديها على وشها، وشال إيديها ببطء، وفاجأها لما قال:
"خونيه زي ما خانك وقضي ليلة واحدة معايا، وأوعدك مش هتندمي."
بصتله بتفاجئ وكان بيقرب منها بدرجة كبيرة، لحد ما حست بأنفاسه على وشها، ولقيته بيقرب شفايفه منها، وكل ده وهي في حالة صدمة، ولكن فاقت وزقته بقوة وهي بتقوله بعصبية:
"إنت بتعمل إييييه؟"
قرب تاني منها ومسك إيديها بقوة وقربها منه، وقرب وشه من رقبتها وبيقولها بضعف:
"إنتي متتخيليش أنا مدايق منك قد إيه..... بس مش قادر أبعد عنك..... مش قادر أسمع حبك ليا على لسانك..... عايزك تشوفي الحقيقة.... وعايزك تبقي ليا..... ليا أنا وبس يا صبا."
حاولت تبعد عنه، ولكنه كان حاكم دراعه عليها بقوة، فاسمعها بتقول بعياط:
"ابعد عني...... سيبني بقى..."
همس بحب وقال:
"خليكي في حضني.... أنا حاسس بيكي."
فضلت تعيط وتحاول تبعد، ولكن بلا جدوى، لحد ما استسلمتله، ولكن العياط مستمر.
أما هو، فكان بيشم ريحتها ويحرك دقنه على وشها ويلمس شعرها بحنيه، وقالها بضعف:
"اسمعي كلامي، انسيه وخليكي معايا.... صدقيني إنتي اتخلقتي ليا أنا..... فاقضي معايا ليلة وهخليكي تنسي كل وجعك."
غمضت عيونها بقوة وردت عليه:
"أنا لو عايزة انتقم منه مش هخسر نفسي معاك...... إنت شخص استغلالي وبتستغل ضعفي عشان ترضي رغباتك..... ولو ده آخر يوم في عمري برضه مش هسلملك نفسي..... أنا أغلى من كده بكتير."
كان حاضنها بقوة، ولما سمع كلامها محسش بالغضب، بالعكس ابتسم وبعد عنها ببطء، وهي ماصدقت طلعت من بين إيده وبعدت عنه بمسافة كبيرة، وفضلت تبصله بكره. وهو كان بيبادلها بابتسامة خفيفة وقالها:
"كلامك ده أكد لي إن اخترت صح، وإن إنتي الوحيدة اللي مناسبة ليا."
بصتله باستغراب، فاكمل كلامه وقال:
"طلعتي ذكية، والأحسن من كده إنك عارفة قيمة نفسك ومش هتخسريها عشان واحد زي مروان، وده هيخليني متمسك بيكي أكتر."
كمل كلامه وقالها بهدوء:
"ولعلمك أنا مش استغلالي، أنا فعلاً عايزك، ومانع نفسي عنك عشان مستنيكي تجيلي بالحلال."
قربت منه وبصتله بقوة وقالتله بغضب وسخرية:
"هو إنت تعرف الحلال من الحرام؟ ولعلمك بقى نجوم السما أقربلك مني."
رفع حاجبه بإعجاب وابتسم وقرب وشه منها وقالها:
"اتحداكي إنك هتحبيني، وأوعدك وعد شرف لو كسبتي التحدي هرجعك لأهلك."
أتسرعت وقالتله بغيظ:
"وأنا قبلت التحدي عشان متأكدة إني عمري ما هحب مجرم زيك."
ابتسم أكتر وغمزلها وهو بيقول:
"امسكي لسانك شوية........ بس الأيام بينا، وبكرة نشوف مين الكسبان."
فضلت تبصله بغيظ وتضغط على سنانها بقوة وتهز رجليها نتيجة نرفزتها. وبعد ما مشى وسابها، فضلت واقفة مكانها وبصت لشاشة التليفزيون وافتكرت خيانة مروان، وبدأت عيونها تدمع ورجع وجع قلبها من جديد.
رواية نصيبي وقستمي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اميرة حسن
منذر كان سايق عربيتو وجمبو لمار اللي مبطلتش تسألو من أول ما خرجوا من البيت.
"إنت واخدني على فين تاني؟"
"أنا عايزة أفهم إحنا رايحين فين؟"
"وقف العربية دي بقى وجاوبني."
"إنت هتفضل ساكت كده لحد إمتى؟"
"قلت لك أهلي محتاجيني جنبهم، يا ريت تقدر اللي إحنا فيه وترجعني ليهم."
"مترد عليا بقى!"
سكتت لما لقت نفسها رجعت لورا بسبب وقفة العربية فجأة. بصت لمنذر بخضة، لقيته بيبصلها بنظرة رعبتها وبلعت الكلام اللي كانت هتقوله بسبب خوفها من نظرتو.
فضل يبصلها لحظات وبعدين نزل من العربية بعصبية، فتح الباب من ناحيتها ومسك إيديها بقوة وطلعها من العربية. وهي حاولت تفك إيديها من إيدو لكن متأثرش. كان بيشدها وراه ويمشي لقدام لحد ما وصل للمخزن، فتح الباب برجلو بقوة ودخل بيها لجوه وزقها لبعيد.
لحد ما رجليها اتلوت ووقعت على الأرض بقوة. وقبل ما ترد عليه سمعت صوت مألوف بالنسبالها بيقول بتفاجؤ:
"لمار."
بصت وراها بسرعة، لقت حمزة قاعد على كرسي وإيدو ورجلو مربوطين ووشه مليان دم وشكله يصعب على الكافر. بصتلو بصدمة وقالت بلجلجة:
"ح... حمزة."
ورجعت بصت لمنذر اللي كان واقف وحاطط إيدو في جيبو بمنتهى الغرور وبيبص عليهم بجمود. فجأة ابتسم وقال بسخرية:
"تصدقوا شكله حلو."
رد حمزة بغضب:
"صدقني منا هرحمك ولا إنت ولا أخوك."
ضحك منذر وقاله باستفزاز:
"عايز أشوف آخرك."
رد حمزة بعصبية:
"فكني وأنا أوريهولك."
كان منذر بيبصله بابتسامة مستفزة ونظرة ثقة وهو بيقولو بسخرية:
"لو فكيتك هتهجم زي الكلبة المسعورة، فأربطتك حفاظاً على حياتك."
ضحك حمزة وقاله باستهزاء:
"حفاظاً على حياتي ولا خايف أقتلك يا جبان."
ضحك منذر وقاله بجدية وصوت رجولي:
"متخلقش اللي يقف قصادي ويهددني... وإنت حسابك تقل أوي معايا."
اتعصب حمزة أكتر ورد بكل صوته:
"وحياة أمك ما هسيبك، وابقى خلي الغرور بقى ينفعك يا ابن الـ****."
قرب منذر عليه وبصله بشرارة وجز على سنانه بقوة. وحمزة كان بيبادله نفس النظرة. وقبل ما يتكلم منذر صرخت لمار:
"كفاااااية بقى."
وقامت وقفت قدام منذر وقالتله بعصبية:
"إنت عايز توصل لإيه بالظبط بعملاتك دي."
بصلها بطرف عينو ورجع بص لحمزة اللي كان بيبصله بغضب شديد. ورجع بص للمار وقالها بثبات:
"عايز ألم الحبايب."
زعقت باستغراب:
"حبايب!!!... ما فهمني إنت هتستفيد إيه من اللي بتعمله..."
قاطعها لما قرب منها وبص لعيونها ورد بغموض وصوت عالي:
"وطي صوتك... ولما أعوز أفهمك هفهمك... لكن مش هتعرفي حاجة دلوقتي إلا لما عددكم يكمل."
ردت بخوف ودموع:
"عددنا!!... هو إنت ناوي تخطف حد تاني؟"
مردش عليها بس ابتسم باستفزاز. فصاحت بنرفزة:
"مترد عليا... إنت ناوي على إيه؟"
قرب منها أكتر وشدها من إيديها بقوة وتألم ورا ضهرها. فصرخت:
"آآآه."
زعق حمزة بغضب:
"بتعمل إييييه يا ابن الـ****... سيبها في حالها بقولك."
بصله منذر بابتسامة استهزاء ورجع بص للمار اللي بين إيديه. وبعدين ربط إيديها بالحبل اللي كان محطوط على الكرسي اللي وراها. فاتفاجأت وقالتله بعياط:
"سيبني يامنذر بقى."
بصلها بنظرة غريبة وشاف تعابير وشها وخوفها اللي ظاهر في رعشة إيديها وشفايفها. وبعد ما خلص من ربطها بعد عنها وهو حاسس بالضيق والغضب من نفسه. مكنش عارف ليه الإحساس ده. بعد نظره عنها بصعوبة وبص لحمزة بغضب أكبر وتجاهل كلامه وسابهم وخرج من المخزن.
فضلت لمار تنادي عليه بعياط:
"منذذذذذر..."
ولكن لا حياة لمن تنادي. فسكتت وفضلت تعيط. وكان حمزة بيبصلها بشفقة وقالها:
"كفاية عياط يالمار."
بصتله لمار بدموع وقالتله:
"إنت جيت هنا إزاي؟"
نفخ بقوة وقالها بغضب:
"نصبولي فخ بس. واللي خلق الخلق ما هرحمهم."
غمضت لمار عينيها وشهقت من العياط وبتحاول تسيطر على خوفها. ورجعت بصت لحمزة وسألته:
"تفتكر هو خطفنا ليه؟"
ضحك بسخرية وقالها:
"والله ده جوزك وإنتي أدرى."
ردت بعنف:
"متقولش جوزي... دي كانت فكرة فاشلة."
رد حمزة بعنف:
"طب قولي لنفسك... أهي فكرتك دي اللي جابتنا هنا."
لمار بعنف:
"كله بسببك."
حمزة بعنف:
"بسببي... ليه؟... كنت قلتلك البسي فستان تارا واعملي نفسك العروسة ولا إيه."
لمار بعنف:
"لو مكنتش أخدت تارا وهربت مكنش كل ده حصل."
حمزة بعنف:
"كنتي عايزاني أسيبها تتجوز الحيوان ده."
بصتله لثواني وأخدت نفسها لشهقة وقالتله:
"لا متسبهاش بس الهروب عمره ما كان حل. وغلطتكم هي أساس اللي إحنا فيه ده."
نفخ بقوة وبص في اللا شيء وحاول يسيطر على أعصابه.
***
في المستشفى
كانت تارا ووالدتها قاعدين في جنينة المستشفى وبيتكلموا.
تارا: "أنا قلقانة على صبا أوي... مكلمتناش من آخر مرة... دي حتى متصلتش تطمن على بابا... ومش عارفة أوصلها وأفرحها إنه فاق."
ردت فردوس بجمود:
"متحاوليش تدوري عليها وسبيها براحتها... هي اللي اختارت إنها تسيبنا في أكتر موقف كنا محتاجين لبعض فيه... فمش من حقها تعرف أي حاجة عننا."
مسكت تارا إيد والدتها وبصت لها وهي عارفة إنها بتقول الكلام من ورا قلبها. فصالتلها:
"متأسيش عليها يا ماما... وبعدين إنتي عارفة إنها طايشة وهي مش مدركة اللي إحنا بنمر بيه."
بصتلها فردوس وقالت بسخرية:
"ليه؟ هي عيلة ولا إيه؟ دي لولا كلامها القاسي مع أبوها مكنش حصله كده."
ردت تارا بهدوء وتفهم:
"ماما إنتي عارفة إن ده قضاء وقدر وبابا كان مكتوب له اللي حصله و..."
قاطعتها فردوس بنرفزة:
"بس الست صبا كانت سبب من الأسباب اللي وصلته للحالة دي."
أخدت تارا نفسها بقوة وردت بتفهم:
"والحمد لله بقى كويس وفاق وقام لنا بالسلامة... يبقى لازمته إيه بقى الزعل ده."
ردت فردوس بهدوء وحزن:
"أنا مش زعلانة منها يا تارا أنا زعلانة عليها وعلى تصرفاتها ونفسي تحكم عقلها... ده غير إنها ورطت أختك لمار في جوازة بسبب أفكارها السودة... وإهمالي ليها ده يعتبر عقاب... يمكن تعقل شوية."
ابتسمت تارا لوالدتها بتفهم وباست إيديها بحب وقالتلها:
"معاكي حق يا ست الكل ومش هقدر أعارضك... ومتكلميهاش بس أنا مش هقدر أعمل كده وهكلمها أطمنها."
بصتلها بقله حيلة وقالت:
"وهتكلميها إزاي بقى يا فالحة وإحنا أصلاً منفهمش هي فين ولا حتى تليفونها معاها."
فكرت تارا في حل وقالت:
"هتصرف أنا متقلقيش."
أخدت فردوس نفس عميق وردت:
"ماشي... أنا طالعة أشوف أبوكي."
هزت تارا راسها بنعم وفضلت تبص عليها لحد ما دخلت من باب المستشفى. وبعدين مسكت تليفونها وفكرت في حمزة وسألت نفسها:
"ياترى عدى عمل إيه في حمزة؟ يارب يبقى كويس وميصبهوش أذى."
فانفخت بقوة. وقبل ما تقوم وتدخل المستشفى تليفونها رن. فبصت بلهفة فكرت لمار بتتصل، ولكن خاب ظنها لما شافت رقم غريب. فصالت لنفسها:
"ممكن تكون لمار بتحاول تكلمني... أو يكون رقم صبا وعايزة تطمن."
انتهت من تفكيرها لما ردت على الرقم، فاسمعت صوت منذر بيقولها:
"إزيك يا عروستي؟"
استغربت وقالتله:
"عروستك!!"
رد بسخرية:
"إيه مش عاجبك... طب تحبي أقولك يا عروستي الهربانة... إيه رأيك ده أحلى صح؟"
أدايقت من أسلوبه وقالت بقوة:
"عايز إيه يامنذر؟"
ضحك وقالها:
"عايز روحك."
حاولت تسيطر على خوفها وقالت بهدوء عكس العاصفة اللي جواها:
"لعلمك أنا مش خايفة منك، وأحسن لك ترجع أختي."
رد بضحك:
"ياسلاااام... جبتي القوة دي منين؟ ده إنتي من يومين كنتي بترتعشي قدامي."
بلعت ريقها بخوف وقالت:
"أختي فين؟"
قالها بهدوء مميت:
"لو خايفة عليها أوي تعالي الحقيها."
ردت بقلق:
"إنت عملت فيها إيه؟"
قالها بسخرية:
"عيب عليكي... دي مراتي."
زعقت وقالت بقلق:
"أختي فين بقولك."
ضحك وقالها:
"هبعتلك اللوكيشن... بس يا ريت تيجي لوحدك عشان أنا مراقبك ولو حصل أي غدر منك هتقري الفاتحة على أختك و... وحبيب القلب."
وقبل ما ترد قفل الخط. فضلت تبص على الفون بصدمة ومش مصدقة اللي سمعته. ودقات قلبها بتزيد والقلق والخوف اتملكو منها. دخلت الست عبير في أوضة صبا ودورت بعينيها عليها ولكن ملقتهاش. فاسابت الأكل اللي في إيديها على أقرب ترابيزة وطلعت البلكونة تشوفها. وفعلاً لقيتها واقفة وبتبص في اللا شيء وكأنها في عالم تاني. فأندت عليها:
"آنسة صبا."
فاتفجعت صبا من الصوت اللي ظهر فجأة من وراها وبصت لها بسرعة وارتاحت لما شافت إنه مش الباشا. وفضلت تبص للست عبير للحظات وبعدين ردت بجمود:
"نعم."
فارت الست عبير بهدوء:
"أنا جبتلك أكل عشان تاكلي."
ردت صبا بنرفزة:
"مش عايزة منك حاجة... وبعدين مش يمكن تكوني حاطالي سم في الأكل ده."
اتخضت عبير وحطت إيديها على صدرها وقالت بتفاجؤ:
"سم!!... أنا مستحيل أعمل كده."
ردت صبا بنرفزة:
"ومستحيل ليه؟... أنا أصلاً مبقتش أثق فيكي بعد اللي عملتيه معايا."
ردت عبير بقله حيلة:
"أنا معملتش كده بمزاجي دي أوامر الباشا ولازم تتنفذ..."
ردت صبا بنرفزة وسخرية:
"والله... طب ولو كانت بنتك في الموقف ده... كنتي هتقولي دي أوامر الباشا برضه."
قالت عبير بدموع:
"أنا مقدرش أرفض للباشا طلب... أساساً هو اللي أنقذ حياة بنتي... وهو مش وحش زي ما إنتي شيفاه."
استغربت صبا ولكن ردت بعند:
"والله أنا مش بكلمك عشان تدافعي عنه. ولو كان حلو معاكي فهو زي الزفت معايا."
ضحكت عبير على طريقة تعبيرها ولكن ردت:
"ربنا يهديه ويهديكي... على العموم الأكل برة... فلو حبيتي كُلي."
ردت صبا بعند:
"قلتلك مش هاكلة حاجة منك... أنا هطلع وأعمل الأكل بنفسي."
استغربت عبير ولكن قالت:
"تمام... بس هستأذن الباشا الأول."
ردت صبا بعصبية:
"هو إيه ده اللي هستأذن الباشا الأول... هو الأكل كمان فيه استئذان."
ردت عبير:
"أي حاجة بتحصل لازم الباشا يكون عنده علم بيها... غير كده مقدرش أعمل حاجة من دماغي."
ردت صبا بعصبية:
"وهو أنا قلتلك اعمليلي حاجة... أنا هعمل كل حاجة بنفسي."
وقبل ما ترد عليها عبير، طلعت صبا برة الأوضة وفضلت تبص في أنحاء الشقة. فاطلعت عبير وراها وندت عليها:
"يا آنسة صبا... مينفعش اللي بتعمليه ده."
بصتلها صبا وقالت بجرأة:
"هو فين الباشا بتاعك ده أصلاً؟"
ردت عبير بقله حيلة:
"معرفش... الله يرضي عليكي ادخلي الأوضة... مش عايزين مشاكل."
ردت صبا بعصبية:
"المشاكل دي إنتو مصاحبينها أساساً... فمش أنا اللي هعملكم مشاكل."
نفخت عبير وردت بنفاذ صبر:
"لااااا إنتي الكلام معاكي صعب وهتطريني إني أكلم الباشا يشوف صرفة معاكي."
ردت باستفزاز:
"ده آخرك يعني... أقولك على حاجة اعملي اللي تعمليه أنا مبتهددش وبرضه مش هاكل من أكلك وهعمل أكلي بإيدي."
وسابتها وحاولت تكتشف مكان المطبخ بذكائها وبالفعل دخلت المطبخ وبدأت في تحضير الأكل بمهارة.
وبعد حوالي ساعة دخل الباشا البيت بهدوء واتجه ناحية المطبخ وشافها قاعدة فوق الرخامة وبتحرك رجليها بطفولية وماسكة في إيديها قطعة بيتزا وبتاكل منها باستمتاع.
فابتسم لشكلها الطفولي وبدأ يتحرك اتجاهها. فاانتبهت صبا لحركة رجله وبصت وراها وبالفعل لقيته متجه ليها. وقبل ما تنزل من على الرخامة سرع خطواته ووقف قدامها. حط إيديه الاتنين على الرخامة وحاوطها بإيديه ومنعها من النزول. وفضل يبصلها باستمتاع وهي بادلته بنظرة توتر. وللأسف مش عارفة تنزل وتهرب من نظراته. وفضلوا بالوضع ده لدقايق.
لحد ما اتكلم بهدوء وهو بيقرب من وشها:
"بتعملي إيه هنا؟"
بلعت ريقها بتوتر وقالتله بلجلجة وهي باصة لعيونه:
"باكل."
قرب وشه منها فارجعت براسها لورا وفضلت بصاله. فابتسم وبص على البيتزا اللي في إيديها وقرب وشه من البيتزا وقطم قطعة منها وهو باصص لعيون صبا بمشاكسة. وفضل يندغ فيها باستمتاع وسألها:
"أول مرة عبير تعمل بيتزا حلوة كده."
قالتله بطفولية ولجلجة:
"آآآ... أكل عبير جوه في الأوضة و.... والبيتزا دي بتاعتي."
ضحك على كلامها وقرب منها أكتر. فتوترت ومعرفتش تتحرك وفضلت تبصله بتوتر لحد ما شافته بينزل راسه وبيقطم من البيتزا اللي في إيديها تاني. فصالتله بغضب طفولي:
"خدها أنا شبعت."
ضحك أكتر وفجأة خطفها من إيديها بمرح وأكلها وهو بيبص لعيونها. فابرشت عينيها. واستغلت إنه بياكل البيتزا وبعد عنه. فجت تنزل من على الرخامة لقيته سبقها وحاوط وسطها بإيد واحدة. فاتخضت وبصتله فالقيته بيندغ باستمتاع ومبتسم. فحاولت تبعد عنه وتنزل بسرعة ولكن كان محاوطها بقوة ونزلها ببطء على الأرض وهو باصص لعيونها. وشوية وايده بدأت ترخى. وفضل يبص لملامح وشها بدقة وتفحص لحد ما لقا نفسه بيقرب من شفايفها ببطء. ولكن هي انتبهت وزقته بسرعة. وزي كل مرة استجاب لزقتها بسبب فلت أعصابه. وهي وقفت قدامه وبتنهج كأنها كانت في سباق وتبصله بعصبية.
لحد ما حاولت تتحكم في توترها وقالت بنرفزة:
"متحاولش تقرب مني بالطريقة دي تاني."
كمل أكل في البيتزا وبصلها باستمتاع وقالها بمشاكسة:
"الحاجة اللي بحبها بعملها حتى لو كانت ممنوعة."
اتغاظت من طريقته وقالت بنرفزة وعند:
"صح وأنا هستنى إيه من واحد خاطفني غير كده."
قرب منها خطوة وقال بهدوء:
"بذمتك في خطف حلو كده؟ عايزة تعتبريه خطف أو استغلال أياً كان... هرجع وأقولك إن الحاجة اللي بحبها باخدها من غير استئذان."
استغربت جرأته وسألته:
"بتحبها إزاي يعني!؟"
قرب خطوة تانية وقالها:
"يعني إنتي عايزة تفهميني إن كل اللي بعمله معاكي مش مبين إنتي مخطوفة ليه."
بلعت ريقها وسؤال في عقلها بيتكرر: "معقول بيحبني؟". وفضلت تبصله باستغراب. فاسألته عشان تتأكد من شكوكها وقالت:
"لا مش مبين... وأنا عايزة أعرف إنت خاطفني ليه."
ابتسم وقال بمشاكسة:
"بس إنتي ذكية وفهمتيها."
قالتله بغيظ وسخرية:
"والله... مش إمبارح كنت غبية؟... فجأة كده النهاردة بقيت ذكية من وجهة نظرك."
ضحك وقالها:
"إمبارح ده عدى وانتهى... خلينا في النهاردة."
قالتله بعند وإصرار:
"أيوه برضو خاطفني ليه؟"
قرب منها أكتر وقالها وهو باصص في عيونها باستمتاع:
"عشان أفرحك."
استغربت وسألته:
"تفرحني إزاي يعني؟!"
قرب أكتر وهمس في ودنها بهدوء:
"أكيد لما تعرفي إن أبوكي فاق من العملية هتفرحي صح."
بصتله بتفاجؤ وقالتله بلهفة:
"بجد..... ب... بابا.... بابا فاق."
انتبهت لفرحتها من ملامحها وابتسم وقال:
"امممم بجد..... وأنا مستعد أخليكي تروحي تشوفيه."
بصتله بلهفة وفرحة. فاكمل كلامه وقال:
"بس بشرط."
سألته باستغراب:
"شرط إيه؟"
قرب منها وهمس قدام شفايفها بهدوء:
"إنك ترجعيلي تاني."
اتفاجأت من طلبه. معقول بعد ما تحرر منك أرجعلك برجلي تاني. فاسالته:
"ولو مرجعتش."
همس وقال:
"هرجعك بطريقتي... وبعد كده معاملتي هتختلف معاكي... ده غير إني خايف عليكي من غضبي."
بصتله بخوف وفضلت تفكر إنها توافق تشوف باباها وتحاول تستغل الفرصة وتهرب منه. ولكن خوفها من إنه هيلاقيها بيطارد أفكارها. لحد ما قررت تقول بلجلجة:
"آآ... أهم حاجة عندي بابا... خليني أشوفه."
سألها بهدوء:
"يعني اتفقنا؟"
بلعت ريقها بتوتر وهزت راسها بنعم وهي بتحرك عينيها في جميع الاتجاهات خايفة من نظرته ليها.
رواية نصيبي وقستمي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اميرة حسن
كانت لمار واقعة على الأرض بهمدان، ويداها مربوطين. لم تتوقف عن التفكير.
نظرت إلى حمزة، وجدته نائماً بتعب من كثر الضرب الذي أخذه. أغمضت عينيها وتخيلت أن منذر يقف أمامها ويضربها بالرصاص. فتحت عينيها بفجعة، وجسمها ارتعد من الخوف. نظرت إلى باب المخزن، ثم عادت بنظرها إلى حمزة. خطرت ببالها فكرة، فاندفعت نحو حمزة بلهفة:
"حمزة... حمزة."
فتح عينيه بتعب ونظر إليها، فقالت بلهفة:
"فوق... أنا جتلي فكرة عشان نهرب من هنا."
سألها بأمل:
"فكرة إيه؟"
قالت له:
"أنا هقوم وأروح على باب المخزن وأحاول أفك إيدي في الباب."
نظر حمزة إلى الباب، ووجده حديداً، فاعتبرها فكرة جيدة، وقال بجدية:
"روحي، وبعد كده تعالي فكيني، وبعدين نبقى نفكر هنطلع إزاي."
هزت رأسها بنعم، وقامت بتقل من على الأرض واتجهت ناحية الباب. وقفت أمام سن الباب، ولفت ظهرها، وظلت تحرك الربطة على السن. وبالفعل، كانت الربطة ستُفك، ولكنها أحست أن الباب يُفتح.
فنظرت إلى حمزة بتفاجؤ. فاستغرب نظرتها وسألها:
"إيه فيه؟"
وقبل أن ترد عليه، وجدت الباب يُفتح. فوقعت على الأرض من زقة الباب، ونظرت بتفاجؤ عندما وجدت منذر يدخل ومعه تارا، وكان ينظر إليها بسخرية. حتى وجدت تارا تجري عليها واحتضنتها بلهفة. ولمار لم تستطع مبادلته الحضن بسبب يديها المربوطتين. وظلت تنظر إلى منذر باحتقار، وهو ينظر إليها بابتسامة انتصار، وقال:
"وبكده يبقى عددكم اكتمل."
ابتعدت تارا عن لمار، ونظرت إلى منذر، ولكن قبل أن ترد، سمعت صوت حبيبها يناديها:
"تاراااا."
فبادرت بالنظر خلفها بلهفة، وفعلاً وجدته مربوطاً ووجهه مليء بالدم. فدق قلبها بقوة، وعيناها غرغرت بالدموع. وجرت عليه بكل حب، ووقفت أمامه، وقالت بدموع:
"ح... حمزة... حمزة أنا آسفة... أنا عارفة إن اللي أنت فيه ده بسببى."
وظلت تبكي، فبصلها بحزن وقال لها:
"أنا كويس يا تارا... اهدى... وبطلي عياط."
كانت لمار ومنذر ينظران إليهما من بعيد. حتى نظرت لمار إلى منذر، وقالت بغضب:
"تارا بتعمل إيه هنا؟"
نظر إليها وضحك، وسألها:
"أنتِ بتسألينى ولا بتحاسبينى؟"
اقتربت منه وقالت له بغيظ:
"ماتقربش من أختى... وخليها تمشي من هنا فوراً... وده اعتبره تحذير."
نظر إلى يديها المربوطتين، وضحك باستهزاء، وقال:
"تصدقي خوفت."
ازدادت ضيقاً، وقبل أن ترد، وجدته يسحبها من يديها ويتجه ناحية حمزة وتارا، ثم زقها على الأرض بجانب حمزة. فتفجعت تارا على وقعة أختها، ونادت بخوف:
"لمااااار."
وقبل أن تقترب منها، أمسكها منذر من وسطها بقوة وسحبها ناحيته. فازعق حمزة من المنظر الذي شاهده، وقال بعلو صوته:
"بتعمل إيه يابن ال****... بتسقوووووى على بنتين يا***."
نظر إليه منذر من فوق لتحت باستهزاء، وابتسم باستفزاز، وقال:
"قصدك تلاتة."
أخذ حمزة نفساً عميقاً، وظل ينظر إلى منذر بغضب شديد. حتى قالت تارا له بعصبية:
"ابعد عني."
نظر إليها وقال:
"اطمني، أنا مش فرحان بقربك... أنا بس عايز أفرجك على مشهد هتحبيه أوي."
زعقت وقالت له:
"إيه التهريج اللي أنت بتعمله ده... خلينا نمشي من هنا."
قال لها بجدية:
"صوتك يوطى... وبعدين مالك مستعجلة كده ليه؟ ده انتي لسه جاية... بس يكون في علمك، اللي هيمشي أنا وأنتي، واحد بس."
سألته باستغراب:
"يعني إيه واحد فيهم؟"
ابتسم وقال:
"يعني هتختاري واحد فيهم يخرج معانا... أما التاني بقى... فالكلاب هتن'هش في لحمه."
الكل نظر إليه بتفاجؤ، حتى دخل رجلان، كل واحد منهما يمسك كلبين من الأنواع الخطيرة، وبدأوا يقتربون منهم. وواحد من الرجال وقف أمام لمار وهو يمسك الكلبين، والثاني وقف أمام حمزة، وبرضه كان يمسك كلبين.
فصرخت لمار من منظر الكلاب وصوتهم الذي أرعبها. أما حمزة، فكان ينظر إلى منذر بغضب، ولم ينكر أن الخوف دخل قلبه. أما تارا، فكانت واقفة بين يدي منذر، تنظر إليهم برعب وتفاجؤ. ثم نظرت إلى منذر بهلع، وقالت له بلجلجة:
"إيه... إيه اللي أنت بتعمله ده... أنت أكيد مجنون."
ضغط على وسطها بقوة، وقال لها بجدية:
"امسكي لسانك عشان ما أتهورش وأخلي الكلاب تنهش في الاتنين."
ظلت لمار تصرخ وتقول بعياط:
"لاااااااااا... ابعد الكلاب دي عني يا منذر... حرام علييييييك."
نظر إليها منذر، وقال بسخرية:
"مالك بس يا قلب منذر... يعني يرضيك أسيبهم جعانين."
نظرت تارا إلى لمار، ودموعها نزلت على خدها، وحست بخوف أختها، وقالت لمنذر بدموع:
"كفاية يا منذر... دي مراتك."
نظر إليها وقال:
"أفهم من كده إنك اخترتيها."
نظرت تارا إلى حمزة، وجدته ينظر إليها بحزن. فبكت بقهر بسبب الموقف الذي وُضعت فيه، وتذكرت لحظاتها الحلوة مع حمزة والتضحيات التي عملها من أجلها. وقالت بعياط:
"لااا... مش هقدر... مش هقدر أتخلى عن حمزة."
نظر إليها منذر وقال:
"تمام."
فبادرت بالنظر إليه، فوجدته يقول للرجال بعلو صوته:
"سيبوا الكلاب على لمار."
تفزعت لمار وصرخت هي وتارا بنفس واحد:
"لاااااااااااااا."
وقبل أن تقترب الكلاب من لمار، زعق منذر وقال:
"خليكم مكانكم."
وبادر بالنظر إلى لمار، فوجدها مرعوبة وجسمها يرتعش. ثم نظر إلى حمزة، الذي لم تنزل عينه من على منذر، وقال له بكل صوته:
"مش هرحمك يا ***."
رد منذر باستهزاء:
"ده لو فضلت عايش."
ثم بادر بالنظر إلى تارا، وقال لها:
"يلا اختاري، عشان مش فاضي."
نظر إليه وقالت بعياط وزعيق:
"أنت واعي للي بتعمله؟ معقول بتخيرني بين أختي و..."
سكتت وهي تنظر إلى حمزة بحرقة قلب. فهمس منذر وقال:
"وإيه... كملي، قصدك تقولي وحبيب القلب... اللي سبتيني عشانه صح؟"
قالت له بدموع:
"مكنش قدامي حل غير إني أهرب... مكنتش هقدر أكون لحد غير حمزة."
سألها:
"ما رفضتنيش ليه؟"
قالت له:
"حاولت أفهم بابا إني مش عايزاك، لكن هو أصر عليا... وفكرت إني لما أهرب، هيفهم إني مجبورة، ويتقبل حمزة في حياتي."
قال لها بسخرية:
"صعبتي عليا... بس متفكريش تاني... يكون في علمك، أنا كمان مكنتش عايزك... بس عشان مصلحة شغلي اضطريت أوافق... وكنت هعملك ملكة... بس انتي استسهلتي الهرب وبعتي أختك مكانك... وللأسف الحركة دي مبلعتهاش."
قالت له بدموع:
"اللي أنت بتعمله ده مش حل... صدقني، أنا مستعدة أعمل أي حاجة تطلبها... بس ابعد الكلاب عنهم... أبوس إيدك، كفاية... والله ما قادرة أستحمل أشوفهم كده."
نظر إليها وابتسم تدريجياً، وقال لها:
"أنا محدش يقولي أعمل إيه ومعملش إيه... ومقدمكيش حل غير إنك تختاري."
نظرت إليه بتفاجؤ، ثم عادت بنظرها إلى لمار، التي تنظر إلى الكلاب برعب وترجع بجسمها لورا من خوفها. ونظرت إلى حمزة، الذي كان مغمض عينيه بقوة، ويضغط بيديه على الكرسي الذي يجلس عليه، ويجز على أسنانه من العصبية.
وظلت تارا تنظر إليهم، ومش عارفة تعمل إيه، وتبكي بقهر، والحيرة متمكنة منها.
***
وقف الباشا بسيارته أمام المستشفى، ونظر إلى صبا وهي جالسة بجانبه. فوجدها تنظر إلى باب المستشفى بلهفة. وقبل أن يفتح السيارة وينزل، سمعه يقول بحذر:
"استنى."
فبادرت بالنظر إليه، وتفاجأت عندما وجدته يقرب وجهه منها، وحاوط وجهها بيده. فاسكتت بقلق، وسمعته يقول:
"أنا مش عايز أزعلك... فخليكي عاقلة واعملي اللي اتفقنا عليه... عشان لو حصل غير كده... هتعرضي أهلك كلهم للخطر."
نظرت إليه بعصبية بسبب تهديده، وأبعدت وجهها من يده بقوة. وعادت بنظرها إليه، وقالت بنرفزة:
"خلصت تهديد؟ ممكن أنزل بقى؟"
قال لها بجدية:
"ده تحذير مش تهديد ياقطة."
نظرت إليه بقرف، وقالت:
"أياً كان إيه، ما يهمنيش... وبالنسبة لي، كلامك كله فاضي... وماحدش شاغل بالي غير أهلي وبس."
أخذ نفساً عميقاً، ونظر إليها بغضب، وقال:
"طب الزمي حدودك معايا عشان ما تخسرهمش."
زعقت وقالت له بعصبية:
"بقولك إييييه... كله إلا أهلي... سامعني."
ابتسم ليستفزها، وقال:
"عيب عليكي... دول في حمايتي."
نظرت إليه باستغراب، وقالت:
"أنا مبقتش فاهماك بجد... أنت فعلاً عندك انفصام في الكلام."
ضحك على تعبيرها، وقال لها:
"انزلي يا صبا... وخلي اليوم ده يعدي على خير... انزلي."
ضغطت على يديها بغيظ، وفتحت باب السيارة ونزلت. ولفت وجهها، فوجدته ينظر إليها بابتسامة. وبعد لحظات، حرك السيارة ومشى من أمامها، وهي فضلت واقفة تفكر إزاي هتهرب منه. ولكن بعد لحظات، دخلت المستشفى، وطلعت على العناية، ولكن لم تجد أحداً. فسألت الممرضة:
"لو سمحتي... هو بابا... قصدي بابا هارون فين؟"
ردت الممرضة:
"أستاذ هارون طلع."
ردت صبا باستغراب:
"طلع فين؟"
ردت الممرضة بابتسامة:
"حضرتك بنته صح؟"
ردت صبا بقلق:
"أيوه أنا بنته... بابا فين؟"
الممرضة:
"اهدّي، متقلقيش، باباكي فاق من الغيبوبة واتنقل من العناية."
ابتسمت صبا بارتياح، وعرفت أن الباشا كان صادقاً في كلامه، لأن لحد آخر لحظة كانت شاكة إنه بيكذب بخصوص صحة والدها. فردت على الممرضة، وقالت بهدوء:
"طب الحمد لله... هو فين دلوقتي؟"
الممرضة بهدوء:
"اتفضلي معايا أوريكي أوضته."
مشت صبا معها، والفرحة ظاهرة في عينيها، حتى وصلت عنده، وشكرت الممرضة، ودخلت الأوضة، فوجدت أمها فردوس جالسة أمام زوجها، وماسكة يده بابتسامة حب. وهو كان نائماً، ولم يكن يشعر بالدنيا. فابتسمت صبا بدموع، وقالت:
"بابا حبيبي."
انتبهت فردوس لصوت ابنتها، ولفّت ظهرها، ورأت ابنتها واقفة وتبدو عليها الدموع. فنهضت من مكانها، وذهبت عندها، ونظرت إليها بقلق:
"صبا... انتي جيتي إمتى؟"
نظرت صبا إلى والدتها، وترمت في حضنها، وضمتها بقوة، وقالت بدموع:
"وحشتيني يا ماما."
استغربت فردوس حنية ابنتها المبالغ فيها، ولكن نسيت زعلها منها، وبادلتها الحضن بقوة، وقالت لها:
"أنتي كمان وحشتيني يا بنتي... كده يا صبا... معقول هونت عليكي."
ظلت صبا تبكي بقوة، حتى نظرت إليها والدتها بقلق، ومسحت دموعها، وقالت:
"مالك يا بنتي؟"
نظرت صبا إليها بدموع، وقالت:
"سامحيني يا ماما... بس أنا كنت مخطوفة."
ضربت فردوس صدرها بخضة، وقالت:
"يالهوي... مخطوفة؟"
هزت صبا رأسها بنعم، وظلت تبكي. حتى قالت فردوس بخوف:
"مين اللي خطفك...؟ طب أنتِ كويسة؟ حد عملك حاجة...؟ طمنيني يا بنتي."
مسحت صبا دموعها، وقبل أن تتكلم، وجدت الباب يُفتح، ودخل ممرض يرتدي قناعاً أسود على وجهه. فبادرت بالنظر إليه باستغراب، ولكن انتبهت لصوته عندما قال:
"بعد إذنكم، هدي لأستاذ هارون أدوية."
ردت فردوس بهدوء:
"اتفضل يا ابني، جزاك الله خير."
وبعدين نظرت إلى ابنتها، وسألتها:
"ردي عليا يا صبا وطمنيني عليكي."
ولكن صبا كانت تنظر إلى الممرض باستغراب، حتى وجدته ينظر إليها، وأنزل القناع من على وجهه، وغمز لها. فبرقت عيناها عندما تأكدت من شكوكها، وأنه فعلاً الباشا. وتصدمت عندما وجدته يخرج سكيناً ويضعها على رقبة والدها. وكل هذا حدث وفردوس تنظر إلى ابنتها، واقفة بظهرها أمام الممرض، ولم تنتبه لما يحدث. وظلت تتكلم مع ابنتها، ولكن صبا كانت في عالم الخوف. حتى استغربت والدتها، ونظرت خلفها، ولكن الباشا كان أسرع منها، وشال السكين وغطى وجهه بسرعة، وخرج من الغرفة بهدوء، وهو ينظر إلى صبا، وقال:
"عن إذنكم."
أثناء صدمة صبا.
فسألتها والدتها:
"فيه إيه يا بنتي؟ مالك واقفة زي الصنم كده؟ ماتردي عليا."
بلعت صبا ريقها بصعوبة، وعرفت أنها مراقبة، وفي أي لحظة يمكن أن تعرض حياة أهلها للخطر. فمسحت دموعها، وحاولت أن تبتسم في وجه والدتها، وقالت بلجلجة:
"أنا كويسة... أصلاً كنت بهزر معاكي... وعايزة أشوف... أشوف قلقك عليا."
تفاجأت فردوس، وقالت بعصبية:
"ما تكذ*بيش عليا... أنا أمك... وحاسة إن فيكي حاجة... فما تعمليش فيا كده يا بنتي."
ضحكت صبا بتمثيل، وقالت:
"صدقيني كنت عاملة فيكي مقلب... عشان عارفة إنك زعلانة مني وهتبهذليني، فقلت أقلقك شوية عليا عشان أعرفك إنك متقدريش تزعلي مني."
تعصبت والدتها، وقالت:
"وأنتي شايفة إن كده صح يعني يا صبا؟"
قبلتها صبا بحب من خدها، وقالت بمرح:
"أنا شايفة إنك مينفعش تزعلي مني يا ست الكل."
وقبل أن ترد فردوس، وجدت صبا تحركت ناحية والدها، وحضنته بقوة، وقالت لهمس مصحوب بعياط:
"وحشتني يا حبيبي."
فتح هارون عينيه بضعف، ونظر إلى ابنته بحنية، وابتسم لها بحب. فقبلت يده بدموع، وقالت له:
"أنا فرحانة أوي إنك بخير."
وضع يده على يدها، وابتسم لها بحب، ورجع غامض عينيه بضعف ونام. فبادرت بالنظر إلى والدتها، وقالت بقلق:
"هو بابا مش بيرد عليا ليه؟"
اقتربت منها فردوس، وقالت بهدوء:
"لأنه لسه تحت تأثير الغيبوبة، وهياخد فترة قليلة لحد ما يتأقلم... وده كلام الدكتور."
هزت صبا رأسها بنعم، ونظرت إلى والدها، ثم عادت وقبلت يده بحب.
***
مازالت تارا تقف بين نارين، ودموعها تنزل بغزارة. حتى ضغط منذر على وسطها بقوة، وقال بزعيق:
"ما تخلصيني بقى."
أغمضت عينيها، وقررت أن تقول بعياط:
"هختار لمار."
فتح حمزة عينيه، ونظر إليها بتفاجؤ، فالقاها تبدو عليه الدموع، وكأنها تقول له بعينيها: "ما باليد حيلة". ورأى منذر مبتسماً، وقال بسخرية:
"وأخيراً عملتي حاجة صح في حياتك."
نظرت إليه تارا بعياط، وقالت:
"إزاي هيجيلك قلب تسيب الكلاب السعر*انة دي على بني آدم وتكون سبب في قتله... حرام عليك."
ابتسم وقال لها بسخرية:
"بصي، هو أنا أبين جا*حد، بس مش قا*تل."
قالت له بعياط:
"واللي أنت بتعمله ده اسمه إيه؟"
قال لها بجدية:
"باخد حقي... وبما إني خليتكم توصلوا للمرحلة دي من الخوف، يبقى أنا ارتحت ومش محتاج أقتل."
استغربته، وقالت:
"يعني إيه؟"
بادر بالنظر إلى رجاله، وقال برجولة:
"طلعوا الكلاب دي كلها من المخزن."
وفعلاً، الرجال طلعوا بالكلاب برة المخزن. وظلت لمار تنظر إليه باستغراب وسط دموعها وخوفها. وحمزة كان ينظر إليه بغضب، كأنه سيقت*له بنظراته. وتارا واقفة بين يدي منذر، وأعصابها فلتت وهي تنظر إليه بحيرة. يعني باختصار، كلهم اتصدموا فيه، وإنه تعب أعصابهم على الفاضي.
ومن الخوف، لم تستطع لمار أن تقوم من على الأرض، ومسحت دموعها وهي تقول له برعشة:
"ا... اا... أنت مجنون... اا... أنت لازم... لازم تتعالج... ااا."
قطعت كلامها عندما وجدته يزق تارا على الأرض، ويتجه إلى لمار، وينزل لمستواها، ويضع إصبعه على شفا*يفها، وقال بهدوء:
"ششش... اهدّي... عشان أنتِ اللي هتحتاجي علاج مش أنا..."
لم تستطع أن ترد عليه بسبب فلت أعصابها ورعشة جسمها القوية، وبدأت تدّوخ تدريجياً. ولكن كلما أغمضت عينيها، يظهر شكل الكلاب أمامها، فاتحت عينيها بخضة، وشفايفها ترتعش بخوف.
وظل منذر ينظر إليها بتفحص، وما زال يشعر بالغضب بداخله. فابتعد عنها، لأن خوفها منه يزعجه. ورجع إلى تارا، وهو ينظر إلى حمزة، وقال:
"متطمنش أوي كده، عشان لسه الحساب مخلصش."
كانت تارا واقعة على الأرض، وتنظره إلى حمزة، وضميرها يؤنبها لأنها لم تختاره. وفي نفس الوقت، ارتاحت أنه لا يزال على قيد الحياة. ولكن تفاجأت من جملة منذر، وفضلت تنظر إليه بغضب. حتى تكلم حمزة بتعب وحقد:
"أنت اللي حسابك معايا تقّل أوي... وأوعدك إنك هتدوق من نفس الكاس."
ضحك منذر، وقال له:
"هو أنت لسه فيك حيل تهدد؟ أنا عايزك تريح بالك كده... عشان المشهد الجاي هيعجبك أكتر."
فسكت حمزة بسبب الدوخة التي سيطرت عليه، ولكن قاوم تعبه، حتى رأى منذر يخرج ورقة وقلم من جيبه، ونزل لمستوى تارا، وقال لها بابتسامة مستفزة:
"يلا إمضي."
نظرت إليه تارا باستغراب، وسألته:
"أمضي على إيه؟"
رد عليها بثبات:
"مش لازم تعرفي... والحاجة الوحيدة اللي لازم تعرفيها إنك لو ممضتيش، هخلي الكلاب تعمل لكم زيارة تاني."
تكلم حمزة بزعيق:
"ما تمضيش على حاجة متعرفيهاش يا تارااا."
نظرت إليه تارا بدموع، ثم عادت بنظرها إلى منذر باحتقار، وقالت له:
"طب خليني أقرأ أنا همضي على إيه؟"
تكلم منذر بسخرية:
"براحتك، وعقبال ما تخلصي يكون الكلاب شافوا شغلهم."
تكلم حمزة وشتمه، فأسارعت تارا، وقالت:
"خلاص همضي."
ومسكت الورقة والقلم بعنف، ومضت بسرعة، قبل أن تنظر إلى ما هو مكتوب، وحذفتهم في وجهه بقوة، نتيجة غضبها. فابتعد بوجهه، ورجع ينظر إليها باستهزاء، وقال لها:
"تصدقي، مكنتش أعرف إنك غبية أوي كده... بس غبائك فادني ووفرتي عليا مناهدة طويلة أوي... لأول مرة غبائك يستحق الشكر."
قلقت، وقالت له بغضب:
"ما تقول اللي عايز تقوله من غير أسلوبك المستفز ده في الكلام."
ضحك، وقال لها:
"حاضر يا غب*ية هانم... ااا... قصدي يا مدام عدّي باشا."
استغربت، وقالت له:
"أنت قلت إيه؟"
قال لها بسخرية:
"إيه اللي مفهمتيهوش؟ غب*ية ولا مدام عدّي."
سألته بغضب:
"إيه مدام عدّي دي؟"
ضحك، وقال لها باستهزاء:
"يعني غب*ية دي عادي؟"
خبط حمزة يده بقوة على الكرسي، وهو ينفخ، ويقول:
"يامصبر الوح*ش على الج*حش."
ضحك منذر، وقال له:
"وهو فيه وح*ش بيبقى مربوط برضه؟ خليك في التانية، لايقة عليك أكتر."
قالت تارا بلهوجة وقلق:
"رد عليا... قصدك إيه بكلامك ده؟"
مسك الورقة، وأراها إياها، وهو يقول بهدوء:
"حضرتك بأيدك مضيتي على جوازك العر*في من عدّي... يا.... يا مدام عدّي."
تأكدت من الورقة، ونزلت دموعها من الصدمة، وقالت بلجلحة:
"لا... لا... ااا... أصلاً... أنا مينفعش أتزوج إلا بعد 40 يوم من طلا*قي، واللي... واللي أنت عملته ده باطل."
ضحك، وقال لها:
"بس ده عرفي مش رسمي، ومع ذلك هخليكِ معايا للآخر، وهقولك إن الورقة دي هتكون مع جوزك في الحفظ والصون لحد ما تعدي الـ 40، وبعد كده نخلي العرفي رسمي... ولا أنت رأيك إيه يا جح*ش... اا... قصدي يا حمزة."
كان حمزة ينظر إليهم بصدمة، حتى لمار كانت متفاجئة من اللي بيقوله، ولكن الدوخة كانت مسيطرة عليها، ولم تستطع أن تتكلم، وكانت تنظر إليهم بصمت.
ظلت تارا تبكي بقهر، وتقول له:
"لأ... لأ... مش معقول... أنت... أنت..."
قاطعها، وقال:
"أنا مش فاضي للتهتهة بتاعتك... فهاسبكم تستوعبوا براحتكم."
وبادر بالنظر إلى لمار، وقال لها بجدية:
"أنا معنديش مانع لو عايزة تفضلي عند أهلك على طول... كده كده خلصت اللي كنت ناوي عليه."
وبادر بالنظر إليهم بسخرية وضحك، وخرج من المخزن بهدوء، وهم كانوا ينظرون إلى بعض بصدمة.
رواية نصيبي وقستمي الفصل السادس عشر 16 - بقلم اميرة حسن
قامت تارا من على الأرض وراحت فكت إيد حمزة وهي بتبص له بدموع. لحد ما قام من مكانه بتعب وبص لها بقله حيلة وضعف.
فأمشت من قدامه دارية حزنها وراحت لأختها وقومتها من على الأرض وحضنتها بقوة.
أما لمار حست بدوخة جامدة وكانت هتقع، ولكن صرخت تارا بخضة:
"لماااار.... مالك.... فوقي ياحبيبتي."
اتجه حمزة عندهم وسند لمار مع تارا وقالها بضعف:
"اجمدي يالمار."
حطت لمار إيديها على راسها بتعب وقالت برعشة:
"اا... اممم... حاسة بدوخة."
بص حمزة لتارا وقال:
"خليكي سنداها معايا لحد ما نطلع وأجيب لها حاجة من الصيدلية تفوقها."
بصت له تارا بدموع وهزت راسها بنعم، ورجعت بصت لأختها بقلق وقالت:
"امشي معانا يالمار ومتقلقيش هتبقى كويسة."
غمضت لمار عيونها، ولكن رجعت فتحتها بفجأة لما افتكرت الكلاب السعرانة ودموعها نزلت بخوف على خدها.
***
حكت فردوس لبنتها صبا عن الأحداث اللي حصلت في غيابها، فاتفاجئت صبا وقالت:
"طب وتارا فين؟"
ردت فردوس:
"قالت لي رايحة مشوار..... فافتكرتها بدور عليكي.... بس لحد دلوقتي مجتش وأنا قلبي واكلني من الصبح."
فكرت صبا وقالت:
"اهدّي بس ياماما.... أصلاً احتمال تكون راحت لمنذر عشان تجيب لمار."
وقبل ما ترد فردوس، لقت مروان خطيب صبا متجه ناحيتهم وعلى وشه ابتسامة عريضة.
فردت فردوس:
"أهلاً يامروان.... اتفضل ياحبيبي."
اتفاجئت صبا بوجوده وبصت له بعصبية، وافتكرت المشاهد اللي الباشا وراها لها عن خطيبها. وسمعته بيقول بلهفة:
"أخيراً ظهرتي ياصبا...... أنا كل يوم كنت بسأل عليكي وبيقولوا لي إنك عند واحدة صحبتك.... وأقعد أسأل نفسي هي متصلتش تطمني عليها ليه."
فضلت صبا تبص له باحتقار ومردتش، لحد ما سمعت فردوس بتقول:
"والله فيك الخير يامروان يابني..... حقيقي هو مسبناش ولا لحظة وكان قلقان عليكي أوي يابنتي."
هزت صبا راسها باستهزاء وفضلت ساكتة، لأن جواها نار شعلانة منه. لحد ما قال لها باستغراب:
"مبتتكلميش ليه ياصبا.... هو انتي زعلانة؟.... مع إن المفروض أنا اللي أزعل منك على إهمالك ليا."
فضلت تبص له بغضب وبصمت، لحد ما فردوس ردت:
"معلش يابني اعذرها..... أنا كمان كنت زعلانة منها ومتخيلة إني مش هكلمها تاني.... بس لما شفتها نسيت زعلي.... وأصلاً أنا عارفة إنها طايشة.... وبما إنك بتحبها يبقى لازم تتعود ولا إيه."
ابتسم وقال لها:
"دي حبيبة قلبي ومقدرش أزعل منها."
ضحكت صبا باستهزاء وسكتت للحظة وقالت بحمود:
"ماما... ممكن أقعد مع مروان لوحدنا بعد إذنك."
ضحكت فردوس وقالت لها بمرح:
"بتكرشيني ماشي ياست صبا."
رد مروان بمشاكسة:
"لا ياست الكل هو إحنا نقدر نستغنى عنك."
ضحكت فردوس وقالت له:
"طول عمرك بكاش.... بس أصلاً كنت داخلة أطمن على عمك فاروق."
قال لها:
"تمام ماشي.... وأنا شوية وجاي وراكي."
قالته:
"خد راحتك ياحبيبي."
نفخت صبا بنفاذ صبر وفضلت تبص على والدتها لحد ما دخلت الأوضة، فبصت لمروان بغضب. فسألها باستغراب:
"مالك ياصبا؟.... وبتبصيلي كده ليه؟.... هو انتي زعلانة مني في حاجة؟"
سألته بجمود:
"هو أنا أثرت معاك في إيه؟"
قال لها باستغراب:
"إيه لازمة الكلام ده؟"
قالت له:
"طب هسألك بصيغة تانية...... أنا عملت لك إيه عشان تجرحني وتخوني بالشكل ده؟"
بان عليه القلق وهو بيقول لها:
"ب... بخونك..... إيه الكلام اللي انتي بتقوليه ده؟"
بصت لفوق وأخدت نفس عميق وهي بتقول له:
"متحاولش تتهرب من السؤال لأن أنا شفت خيا*نتك بعيني يامروان."
سألها بتوتر:
"شفتي إيه؟"
قالت له بدموع الغضب:
"شفتك بتخو*ني مع موظفينك..... وشكلك كمان مش بترفض طلب للسكرتيرة بتاعتك."
سألها بتوتر:
"اا... انتي مين وصلك التهريج ده."
زعقت بنفاذ صبر:
"التهريج ده أنا شوفته بعيني يامروان..... أنا بس عايزة أفهم انت ليه عملت معايا كده.... ده أنا عطيتك كل حبي واهتمامي وكنت مستعدة أعمل حاجات كتير عشانك... فإيه تأذيني بالشكل ده؟ ماترررررد."
قرب منها وقال لها بلجلجة:
"صبا أنا بحبك والله العظيم بحبك بس..."
قالت له بدموع:
"بس إيه؟"
قال لها بضعف:
"دي نز*وة أو غلطة يعني كلنا بنغلط واللي بيحب حد بيسامحه وأنا واثق من حبك وعارف إنك مدايقك بس وعد الغلطة دي مش هتتكرر."
ضحكت باستهزاء وقالت له:
"وعشان انت واثق من حبي فادمانت إني هفضل معاك فقولت تلعب بديلك وتغلط براحتك وكده كده هتسامحني... صح؟"
أخد نفسه وقال بتوتر:
"طب ممكن تهدّي..... ونأجل الكلام في الموضوع ده بعدين."
قالت له بدموع وعصبية:
"انت كل حاجة عندك بعدين...... هو انت مش شايف إن أنا عدّيت لك حاجات كتير أوي يامروان ومع ذلك كملت معاك على أمل إنك تتغير بس الخيا*نة طبع وعمرك ما هتقدر تغيره........ وأنت مقدرتنيش حتى إنك عايز تأجل الموضوع وشايفها حاجة عادية رغم إن قلبي مكسور من عملتك دي وانت ولا حاسس وشايفها غلطة وهتعدي."
وفجأة قلعت الدبلة من إيديها ورمتها في وشه بقوة، فبعد وشه ورجع بص لها بغضب. وكملت كلامها بـ:
"أنا خسارة فيك..... ومن النهاردة مش عايزة أشوف وشك تاني.... وخليك بقى مع اللي شبهك."
مسك إيديها بلهفة وقال لها:
"لا ياصبا استنى.... طب أنا آسف.... والله مستعد أعمل أي حاجة عشان تسامحيني.... بس مش هقدر أستحمل بعدك عني."
شالت إيديها من إيده بقوة وقالت له بزعيق:
"أوعى تتجرأ تاني وتلمس*ني .... مش عايزة أوس*خ إيدي..... وابعد عني بقى وانساني."
ودخلت الأوضة قبل ما تسمع رده. وهو فضل واقف مذهول من اللي حصل، وفضل يسأل نفسه: "هي عرفت إزاي؟ ممكن تكون أمي قالت لها؟" أنا لازم أتصرف.... ومستحيل أسيبها تضيع مني.
***
فاقت لمار من الدوخة بعد ما حاول حمزة يفوقها بجميع الطرق. ولكن كانوا بيبصوا لبعض بحزن وعقلهم مبطلش تفكير. لحد ما حمزة قطع السكوت وقال:
"يلا عشان أوصلكم."
وفعلاً قاموا البنات ومشوا معاه بقله حيلة.... وبعد فترة وصلوا على المستشفى. ولكن قبل ما يدخلوا وقفهم حمزة بجملته:
"ادخلوا انتوا..... أنا مش هقدر أدخل."
سألته لمار بتعب:
"ليه؟"
بص حمزة لتارا وقال:
"مش عايز مشاكل مع والدتكم وفي نفس الوقت مش عايز أضايقها بوجودي."
قربت منه تارا وقالت له بدموع:
"أنا مش عارفة أقولك إيه..... مش عارفة أشكرك على وقفتك معانا ولا أعتذر لك على اللي حصل فيك بسببنا."
ابتسم بقله حيلة وقال:
"متشغليش بالك بيا.... أهم حاجة عندي إنك بخير."
بصت له وبدأت تعيط، فاقال لها:
"بطلي عياط ياتارا.... وبعدين مش عايز والدتك تشك في حاجة."
ردت لمار بجدية وعصبية:
"لازم ماما تعرف ياحمزة ومش ماما بس أنا هخلي الدنيا كلها تعرف باللي عملوه معانا وهشتكي عليه وأخلي سيرته على كل لسان."
رد قال لها بهدوء:
"أنا كمان حاسس إني عايز أعمل كده.... بس مش ده الحل.... أنا عايز حاجة أكبر من كده.."
قاطعته تارا بقلق:
"لا ياحمزة...... أنت مش شبهه.... وربنا قادر يجيب لنا حقنا.... بس ابعد عنه.... عشان خاطري أنا مش هستحمل يحصل لك حاجة."
ابتسم لها بحب وقال:
"على الله..... المهم ادخلوا دلوقتي ومتفتحوش الموضوع مع حد.... على الأقل لحد ما تطمنوا على والدكم."
بصت تارا للمار وقالت له وهي بتمسح دموعها:
"صحيح يالمار.... أنا نسيت أقولك إن بابا فاق من الغيبوبة."
اتفاجئت لمار بفرحة وقالت:
"بجد ياتارا."
هزت تارا راسها بنعم وبابتسامة. وفجأة لقت لمار حضنتها بقوة نتيجة فرحتها وقالت:
"أخيرا...... مش مصدقة إني سمعت خبر حلو بعد البهدلة دي..... يلا نطلع أنا متشوقة أوي أشوفه."
ابتسم حمزة وقال لهم:
"حمد لله على سلامته."
بصت له تارا وقالت:
"الله يسلمك ياحمزة..... إحنا هنطلع.... و... وأنت خلي بالك على نفسك."
هز راسه بمراضية وقال:
"حاضر."
قربت منه وقالت بحب:
"عشان خاطري انسى اللي حصل ومتفكرش تعمل حاجة لمنذر وخاف على نفسك عشان حياتك تهمني."
مسك إيديها بحب وطبع بوسة على كف إيديها وقال لها بهمس:
"بحب خوفك عليا بس مقدرش أوعدك إني هسيبه في حاله...... عشان لأول مرة في حياتي أحس بالعجز وإني مقدرتش أحميكي فانا هخليه يندم ندم عمره... ومتقلقيش عليا.... أنا خلاص فهمت دماغه وهلعب معاه بنفس طريقته."
ردت تارا بقلق:
"انت دماغك ناشفة وعمرك ما هتسمع كلامي."
ضحك وقال لها:
"بس بحبك."
ابتسمت تارا بحب. وقبل ما ترد لقت لمار قالت بعفوية:
"كفاية محن بقى.... عايزة أطلع أطمن على بابا."
رد حمزة بمرح:
"طبعاً لازم تقولي محن ما انتي متجوزة و*حش ملهوش في الحب ومش مقدر إن ربنا بعتله بسكوته."
ردت لمار بعفوية:
"ده ربنا ياخده.... أصلاً هطلق منه."
قال لها مغير للموضوع:
"طب يلا اطلعوا.... كفاية تأخير لحد كده."
ردت تارا بحب:
"خلي بالك على نفسك ياحبيبي."
ابتسم وقال لها:
"وانتي كمان وخذي بالك من القردة اللي جنبك دي."
بصت له لمار بغيظ وتارا ضحكت على كلامه. وودعوه ودخلوا المستشفى. وهو فضل واقف يبص عليهم لحد ما اختفوا من قدامه.
***
اتصل عدّي بأخوه منذر وهو واقف قدام المخزن والغضب مالي وشه. لحد ما منذر رد عليه:
"إيه ياعدّي؟"
رد عدّي بفضب:
"أنا لسه واصل المخزن ولقيت ابن ال**** هرب."
ضحك منذر وقاله:
"لسه فاكر..... ده كان في فيلم أكشن من شوية."
رد عدّي باستغراب:
"مش فاهم."
كان منذر سايق عربيته ورد على عدّي بهدوء:
"تعالى أفهمك..... أنا كده كده قدامي 10 دقايق وأوصل البيت."
رد عدّي:
"شوقتني فمش هتأخر عليك."
منذر:
"تمام."
وبعد ما قفل الاتصال انتبه للطريق. وخطر على باله شكل لمار وهي خايفة من الكلاب. وافتكر لما قرب منها ولقاها بترتعش من الرعب. وافتكر صريخها وعياطها وحركة جسمها.... فاغمض عينه لثواني ورجع فتحها وهو بيبص للطريق بغضب وبيسأل نفسه: "أنا ليه مدايق؟.... أنا خلاص عطيتهم اللي بيستحقوه..... ومفيش حد فيهم يفرق معايا..... وهي واحدة كدابة وفي الأول والآخر هتطلب الطلاق..... بس ليه صورتها مش بتطلع من بالي؟.... ليه بدايق لما بشوفها خايفة أو بتعيط.؟"
حاول يتحكم في غضبه ويطرد الأفكار دي من دماغه وركز في الطريق.
***
وأخيراً اتجمعت العيلة و3 بنات قاعدين حوالين والدهم وفي عيونهم دموع الفرحة عشانه. ولكن فردوس كانت قاعدة بتبص لهم بشك وقلبها مش مطمن لدموعهم. ولكن حاولت تتخطى قلقها.
وبعد فترة سألت فردوس بنتها:
"منذر عملك حاجة يالمار؟"
بصت لمار لأخواتها بحزن ورجعت بصت لوالدتها وقالت بهدوء:
"لا ياماما."
سألتها فردوس بشك:
"أمال هو أخدك ليه في نص الليل؟"
اتوترت لمار ولكن ردت بهدوء:
"ك... كان عايزني أبّات في بيتي مش أكتر."
ردت فردوس بغضب:
"مفيش حاجة اسمها بيتي...... انتي بيتك بيت أبوكي وبس وهو ملوش الحق ياخدك من غير علمنا."
ردت صبا بهدوء:
"اهدّي ياماما...... ده جوزها على سنة الله ورسوله..... وبعدين ماهي قاعدة قدامك وزي الفل.... فمش مستاهلة العصبية دي بقى."
بصت لها فردوس وقالت بغيظ:
"اسكتي انتي ومتخلينيش أتكلم."
سكتت صبا بقله حيلة وبصت لأخواتها لقتهم بيبصوا لبعض بتوتر. فشكت في أمرهم. ولكن ردت لمار بهدوء عكس الخوف اللي جواها:
"متقلقيش عليا ياماما.... أنا كويسة والله."
نفخت فردوس وبصت لها بعدم تصديق. وبعدين بصت لتارا اللي كانت قاعدة تهز رجليها بتوتر وبتفكر في الورقة العرفي اللي مضت عليها وبتفتكر اللي حصل لهم في المخزن وإن أختها وحبيبها كانوا هيموتوا بسببها. ولكن والدتها قطعت شرودها لما سألتها:
"وانتي ياست تارا...... قولتي لي رايحة مشوار واختفيتي وجيالى أخر الليل..... كنتي فين بقى حضرتك؟"
بصت تارا لوالدتها وقالت بهدوء:
"روحت أعرف لمار إن بابا فاق من الغيبوبة."
سألت فردوس بشك:
"ياسلااام..... طب واتأخرتوا كده ليه؟"
اتعصبت تارا من أسئلة والدتها المستمرة وإنها مش عارفة تكدب وتقول إيه تاني. فاقالت بغضب:
"ماما كفاية أسئلة بقى ومضيعيش فرحتنا بقومة بابا بالسلامة...... وبعدين إحنا قدامك أهو صاغ سليم........ فإيه الأسئلة دي كلها.؟"
ردت فردوس بغضب:
"انتي هتتعصبي عليا ولا إيه..... بقا دي آخرتها إني عايزة أطمن عليكو."
ردت لمار بتوتر:
"هي متقصدش ياماما..... وإحنا كويسين والله فمتقلقيش علينا."
زعقت والد فردوس وقالت:
"أنا أصلاً مبقتش مستحملة حاجة تاني...... يلااا..... اطلعوا من الأوضة وسيبوني مع أبوكم.... مش عايزة صوتنا يعلى أكتر من كده ونقلقوه."
البنات بصوا لبعض وبعدين طلعوا من الأوضة بهدوء.
ونزلو قعدوا في الجنينة وبيصوا قدامهم في اللا شيء. لحد ما صبا قطعت سكوتهم بسؤالها:
"لو عرفتوا تكدبوا على ماما..... فمش هتعرفوا تكدبوا عليا.... أنا عايزة أعرف إيه اللي حصل.؟"
بصتلها لمار وبدأت تحكي بعياط اللي حصل معاهم. وكانت صبا مع كل كلمة بتبصلهم بصدمة. لحد ما خلصوا كلام. فاقالت صبا بتفاجئ:
"إيه الهبل ده..... انتوا إزاي سكتوا؟"
ردت تارا بعياط:
"كنا هنعمل إيه يعني..... الاتنين كانوا مربوطين والزفت منذر كان ماسكني ومعرفتش أتحرك."
ردت لمار بعياط:
"الكلاب كانت سعرانة والله العظيم أنا كنت هموت فيها."
ردت تارا بعياط:
"المشكلة إن الورقة العرفي معاه ومتأكدة إنه هيبتزني بيها."
ردت لمار بعياط:
"لأ وكمان عايز يخلي العرفي رسمي بعد 40 يوم."
ردت صبا بتفاجئ:
"اهدوا طيب.... أصلاً ده اتجنن على الآخر."
ردت لمار:
"أساساً هطلق منه."
ردت تارا:
"وبرضه لازم نلاقي الورقة دي في أسرع وقت."
فكرت صبا للحظة وبصت للمار وقالت:
"بس عشان نلاقي الورقة يبقى لازم لمار تفضل على ذمته ومتطلقش."
ردت لمار بتفاجئ:
"وايه علاقة ده بده؟"
قالت صبا:
"عشان انتي لازم ترجعي على بيته وتلاقي الورقة دي وتحرقيها وتخلصي أختك من المشكلة اللي اتحطت فيها وبعدين تطلقي منه."
زعقت لمار وقالت:
"انتي بتهزري ياصبا..... انتي عايزاني أروح له برجليا.... افرض موتني ولا عمل فيا حاجة وبعدين هو كل مرة أنا اللي أتحط في وش المدفع ولا إيه."
ردت تارا بضعف:
"خلاص يالمار اهدّي وخلينا نفكر في طريقة تانية غير دي."
ردت صبا:
"لأ مفيش غير دي...... أصلاً هو مش سهل عشان تاخدي منه حاجة من وراه لكن لمار مش هيشك فيها."
ردت لمار بعصبية:
"ياسلااام وميشكش ليه بقى...... إذا كان أنا اتجوزته عشان أختي فم طبيعي بذكائه هيعرف إني جايا عشان الورقة بتاعة أختي برضو."
ردت صبا بنفاذ صبر:
"يالمار افهمي."
زعقت لمار وقالت:
"لأ انتي اللي اسكتي بأفكارك السودة دي وأساساً كل اللي إحنا فيه ده بسبب فكرتك الغبية."
زعقت صبا وقالت:
"والله.... ليه كنت أنا اللي قولت لتارا تهرب وتدبسنا في المصيبة دي."
ردت لمار بعصبية:
"لأ انتي فكرتي في الأسوأ من كده وخللتيني أتجوز واحد معندوش قلب."
وقبل ما ترد صبا زعقت تارا وقالت:
"بس بقاااااا.... بطلو خناق.... هو ده وقته."
ردت لمار:
"انتي مش شايفة أفكارها السودة ياتارا."
ردت صبا بعصبية:
"انتي اللي مخك مقفول."
زعقت تارا:
"يارب تسكتوووو بقاااااا هتفضحونا."
رواية نصيبي وقستمي الفصل السابع عشر 17 - بقلم اميرة حسن
اتكلم منذر وقال: دي ورقة جوازك العرفي من تارا.
اتفاجئ عدي وقال: نعم!! إيه التهريج ده؟
اتحرك منذر من قدامه وفتح دولابه وطلع تيشرت وبنطلون بيتي وحطهم على السرير.
عدي كان بيبصله بتفاجئ وقرب منه وقال بصدمة: فهمني إيه اللي حصل وإزاي تعمل كده أصلاً؟
بصله منذر بهدوء وقاله بثبات: وأنت من إمتى بتحاسبني يا عدي؟
ضغط عدي بإيده على شعره وقال لأخوه: أنا لحد دلوقتي مش مصدق وحاسس إنك بتهزر.
رد منذر بثبات: لأ صدق. هي مراتك لمدة 40 يوم وبعد كده لو حابب تخلي العرفي رسمي مفيش مشكلة، أو لو عايز تطلقها برضه مش مشكلة.
اتفاجئ عدي وقاله بسخرية: يا راجل! أمال فين المشكلة؟
بصله منذر ورد بتحذير: المشكلة إنك متتقبلش الواقع.
نفخ عدي بنفاذ صبر وقاله: إزاي هتجوز واحدة كانت هتبقى مرات أخويا؟ لأ وكمان جواز عرفي؟ وهي إزاي وافقت على حاجة زي دي؟
رد منذر بثبات: عدي، أنا حكيتلك اللي حصل ده حصل إزاي. فبطل تتكلم بتفاجئ زي المسلسلات الهندي. وبعدين أنا كل اللي طالبه منك تمضي على الورقة وتخليها معاك.
سكت عدي للحظة ورد بغضب: بس أنا لأول مرة هعترض على قرارك، لأني مش هقدر أحط نفسي في مصيبة كبيرة زي دي.
سكت منذر وضيق عينه وبص لأخوه وسأله بثبات: والسبب؟
رد عدي بانفعال: عشان مش عارف أنت غرضك إيه من كل ده أو هتستفيد إيه.
ابتسم وقال باستخفاف: ولما تعرف غرضي همضي؟
حرك عدي إيده على وشه بعصبية وقاله بانفعال: أنا عارف إنك عايز تاخد حقك وتلعب بأعصابها وتبتزها، بس مش على حسابي يا منذر.
قرب منه منذر وبصله بغضب وقال: تمام يا عدي، بس خليك فاكر وعدك ليا وإنك هتفضل في ضهري. ودلوقتي مطلعتش قد وعدك. ومع ذلك مش هضغط عليك، بس يكون في علمك، بيك أو من غير الورقة دي مش هتتقطع وبرضه هعمل اللي أنا عايزه.
رد عدي: مش ده اللي اتفقنا عليه يا منذر و...
قاطعته منذر بزعيق: خلااااااص. خلص الكلام.
بصوا لبعض لحظات وبعدين أخد منذر هدومه ودخل الحمام. فضل عدي واقف بيبص في أنحاء الأوضة بتوتر، وبعدين طلع من الأوضة بعصبية.
***
وقف مروان قدام والدته وقالها بعصبية: أنا مش فاهم إنتِ بتعملي معايا كده ليه.
ردت والدته بدافع: يابني قولتلك مش أنا اللي قولت للسنيورة بتاعتك، إنت مش عايز تصدقني ليه؟
رد بنرفزة: وإيه اللي يخليني أصدقك؟ إذا كانت إنتِ اللي قولتي للصحافة عن كل أخبارهم اللي عرفتهالك، مع إني حذرتك قبلها وبرضه عملتي اللي في دماغك.
ردت والدته: وأنا هعمل كده ليه؟
رد مروان بعنف: عشان إنتِ مش بتحبي صبا وعايزة توقعي بينا بأي طريقة.
ردت والدته: طب وأنا إيه اللي يخليني أسكت كل ده على خيانتك؟ ما كنت قولتلها من زمان. ياريت تصدق إن مش أنا اللي عرفتها، وأكيد حد تاني. معقول مش مصدق أمك يا مروان؟ وكمان واقف تزعقلي وشوية وهتضربني؟ بقا دي آخرة تربيتي فيك.
زعق وقالها: بطلي الأسطوانة الحمضانة دي. ولو أنا ابنك اللي ربتيه، فأنتِ أمي وأنا عارف حوراتك كويس أوي.
سكتت والدته ودموعها نزلت من حزنها. لقاه بيبصلها بكره وكمل كلامه بعصبية: ولعلمك أنا همشي وأسيبلك البيت وأبقى كلمي الحيطان بقا.
مسكت والدته إيده وقالتله بدموع: ليه يا مروان؟ مش حرام عليك أمك تسيبها بين أربع حيطان؟ ده أنا مليش غيرك.
هبد إيده من إيديها بقوة وبصلها بنرفزة ومشى من قدامها وهبد الباب وراه. فضلت والدته واقفة تعيط بقهر من أفعاله. ودعت ربها: يارب اهديه يارب.
***
كانوا البنات قاعدين بيتخانقوا لحد ما سكتت صبا لما شافت الباشا واقف بعيد وبيبصلها بإشارة إنها تيجي عنده.
فبصتله بتفاجئ وهي بتفكر: "أنا إزاي مهربتش لحد دلوقتي واتلهيت مع أخواتي ونسيت أقولهم إني مخطوفة والمفروض أمشي معاه دلوقتي؟ ولحد دلوقتي ملقتش حل عشان أهرب. أعمل إيه؟ يارب ساعدني."
فانتبهت تارا لنظرات اختها، ولكن اتكلمت لمار بانفعال: سكتي ليه يا ست صبا؟ أخيراً اقتنعتي بكلامي يعني.
بصتلها تارا وقالت: اقعدي بقى يا لمار وكفاية خناق، إيه مبتزهقوش؟
ردت صبا بقلة حيلة: أنا... أنا لازم أمشي.
سألتها تارا باستغراب: تمشي تروحي فين؟
ردت لمار بغيظ: يلا هتبهرنا بقصة جديدة.
بصتلها تارا بعصبية وقالت: ماتتكتمي بقى يا لمار.
نفخت لمار بغيظ وسكتت لحد ما سألت تارا أختها: سألتك تمشي تروحي فين يا صبا؟
اتوترت صبا وافتكرت لما الباشا دخل الأوضة وحط السكينة على رقبة والدها وفكرت: "لو قلتلهم احتمال يأذيهم. ده غير إن اللي فيهم مكفيهم."
فانفخت بقوة وقالت بهدوء عكس الخوف اللي خلاها: أنا بصراحة... يعني الفترة اللي فاتت دي كنت قاعدة في السكن اللي في الكلية... و... ولو اتأخرت أكتر من كده... السكن هيتقفل.
ردت تارا باستغراب: طب ما يتقفل. أصلاً بيت أبوكي مفتوح، فإيه ترجعي تاني السكن؟
ردت صبا بتوتر: سيبيني على راحتي يا تارا. ومن هنا لحد ما بابا يطلع من المستشفى هفضل في السكن.
ردت تارا بعصبية: والله ليها حق لمار تتخانق معاكي، ده إنتي دماغك دي صعبة بجد.
ردت صبا بتوتر: فكك مني يا تارا بقى.
ضحكت لمار باستهزاء وقالت: أهي اللي عايزني آخد بنصيحتها. أصلاً دماغها دي مصيبة واللي يمشي وراها يبقى عليه العوض.
بصتلها تارا وقالت بنرفزة: أنا مش قولتلك اسكتي. أصلاً إنتِ كمان لسانك متبري منك.
قالت لمار بغيظ: ماشي هسكت، بس اسأليها بقا هنقول إيه لماما لما تعرف إنها مشيت.
ردت صبا بنفاذ صبر: هتقولوا الحقيقة وإني في سكن الكلية عشان مش هقدر على نومة المستشفيات. وبعدين متفكروش فيا كتير وخليكم في المصيبة اللي إنتو فيها.
ردت تارا بعصبية: مينفعش يا صبا اللي إنتِ بتعمليه ده. اتحملي المسؤولية ولو لمرة واحدة في حياتك.
ردت صبا بنرفزة: كنتي اتحملتيها إنتِ ومهربتيش مع أستاذ حمزة ودبستينا في مشاكل ما يعلم بيها إلا ربنا.
بصتلها تارا بغضب وسكتت. فاتكلمت لمار وقالت بنرفزة: عايزة تمشي امشي يا صبا، إحنا قولنالك الصح وإنتي خليكي ماشية بدماغك.
حاولت صبا تتحكم في دموعها وقبل ما تمشي قالت: همشي، بس فكري في اللي قولتلك عليه. إحنا ملناش إلا بعض وتارا أختك ولازم تساعديها حتى لو على حساب حياتك. وأنا أضمنلك إنه مش هيقربلك عشان خلاص عمل اللي كان مخططله وجه دورنا. ياريت تفهمي.
بصت لمار لأختها تارا وفكرت في كلام أختها صبا وسكتت لحد ما تكلمت صبا بخنقة: سلام. خلي بالكو على نفسكم.
حضنتها تارا بقوة وقالتلها بدموع: إنتِ كمان خلي بالك على نفسك.
ضمتها صبا بقوة وحبست دموعها عشان ميشكوش في كلامها لحد ما قربت لمار منهم وحضنتهم بحب.
***
وصلت صبا عند الباشا وهي بتمسح دموعها بعصبية لحد ما سمعته بيقول: حمدلله على السلامة.
زعقت وقالتله: إنت إزاي تتجرأ تحط السكينة على رقبة بابا؟
بصلها للحظة وبعدين طلع السكينة من جيبه وقالها بسخرية: قصدك على دي؟
بصت على السكينة وقبل ما تتكلم اكتشفت إنها سكينة لعبة. فبصتله بنرفزة وقالت: إنت بتهزر معايا.
قرب من وشها وقال: وهو أنا ليا حد غيرك.
اتعصبت أكتر وقالتله: ليك شيطانك اللي هيوديك في داهية.
قرب أكتر وقالها بهمس: قوليلى أعمل إيه في لسانك ده.
زقته بإيديها بقوة وطلعت ركبت عربيته وحطت الحزام وفضلت تبص قدامها بغيظ عشان معرفتش تهرب منه.
فبصلها بابتسامة وطلع ساق عربيته وهي بصتله بغيظ ورجعت بصت للطريق.
***
كان حمزة واقف قدام البحر وبيص في اللاشيء، ولكن عقله مشغول باللي حصل معاه في المخزن. افتكر صريخ تارا وتوسلاتها لمنذر عشان يسيبها، وأخيراً افتكر لما مضّاها على ورقة عرفي. فاغمض عينه وصرخ بأعلى صوته: آآآآآآآه.
ورجع قال لنفسه: هقتلك... وربي لأقتلك.
رواية نصيبي وقستمي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اميرة حسن
تانى يوم..
وصلت لمار على ڤيله منذر. كانت بتقدم خطوة وترجع خطوة وهى بتكلم والدتها فى الفون.
سمعتها بتقولها: يابنتي اسمعى الكلام وارجعى.
ردت لمار بتوتر: متقلقيش عليا ياماما. دة... دة جوزى و.. ومش هيأذينى.... لكن لو فضلت بعيده عن بيته كتير هتحصل مشاكل واحنا ماصدقنا بابا فاق.
ردت فردوس بعصبيه: طب يبقا يفكر يعمل حاجة لواحدة فيكم كدة... وانا اكله بسنانى.
ضحكت لمار على تعبير والدتها وقالت بسخريه: ايه ياماما كلام الزومبى دة.
ردت فردوس: ليكى نفس تهزرى..... ارجعى بقا يابنتى ومتوجعيش قلبى معاكى.
ردت لمار: ماما حبيبتى انا وصلت ومتقلقيش. هبقا اجى على طول اطمن على بابا ومن هنا لحد مايقوم بالسلامة.... هطلق منه.
اتفاجئت فردوس وقالت: هتطلقى....... يعنى عيالى الاتنين هيبقو مطلقين من نفس الراجل..... دة انتو حكايتكم تتعمل فلم..... لا والتالته قال رايحة تبات فى السكن..... خلاص نست بيتها ومخدتش اذن من حد..... وكل مااقول هصفالها ترجع لعمايلها المهببه تانى.
غيرت لمار الموضوع لما قالت: صبا مش جديده عليكى ياماما فامتشغليش بالك بيها.
ردت فردوس: ربنا يهديها.... المهم ابقى طمنينى عليكى... ولو فكر يعملك حاجة اتصلى بيا وهتلاقينى عندك على طول.
ردت لمار: ربنا يباركلى فيكى انتى وبابا ياحبيتى.... مع السلامة.
ردت فردوس: فى رعاية الله ياحبيبه ماما.
قفلت لمار الخط وبصت على باب الڤيله واخدت نفس عميق ورنت الجرس وبلعت ريقها بخوف. لحد ماالعاملة فتحت الباب ورحبت بيها ودخلت جوة. وقابلت والده منذر اللى وقفت قدامها بشموخ وقالت برفعة حاجب: غريبه..... مجتيش مع جوزك امبارح ليه.....؟ ولا حابه تعمليهاله مفاجئه.
ادايقت لمار من اسلوبها ولكن ردت بهدوء: حبيت ابات مع اهلى.
ردت كوثر بسخريه: دة على اساس بقالكو سنين مشفتوش بعض..... دة انتى يوم عندنا ويوم عندهم... يعنى مش ناقصه محن على الصبح.
عقدت لمار حواجبها بأستغراب من طريقه والدته واتعمدت السكوت لحد ماقالتها كوثر: اطلعى عند جوزك اطلعى.
وبصتلها من فوق لتحت ومشت من قدامها. وفضلت لمار واقفه مكانها وقالت بغيظ: الصبر من عندك يارب.
واتحركت لاوضتهم وتوقعت انها هتلاقى منذر ولكن اتفاجئت بعدم وجوده بس مفاجئة حلوة بالنسبالها...... فادخلت وقفلت الباب وراها وفضلت تبص فى انحاء الاوضه بقرف. لحد ماوقعت عنيها على صوره منذر اللى محطوطة على الكمودينو. فاقربت ومسكتها بأديها وفضلت تبص لصورته بأشمئزاز. وفجأه حدفتها على الارض بقوة وقالت بكره: ربنا يخدك..... حيوان.... ومعندكش قلب.
...........................................................
وصل الباشا وصبا على البيت وكان ماسك صبا من اديها بقوة وهو بيفتح باب الشقه. واول مادخلو زقت ايدها من ايده بقوه وفضلت تبصله وهو بيقفل الباب بالمفتاح. لحد مابصلها وقرب منها وقالها بهدوء: هدخل اخد شاور وارتاح.... عشان تعبت من مراقبتك طول اليوم.
زعقت وقالتله: محدش قالك راقبنى وياريت لو تسيبنى فى حالى بقا.
بص لفوق ونفخ بنفاذ صبر وقالها: وبعدين معاكى..... مش هنبطل الكلام دة ولا ايه...... دة غير ان فى بينا اتفاق ولا نسيتيه.
قربت منه وقالت بنرفزة: ماتفهم بقا..... انا مش هقدر اكون بعيده عن اهلى ....واللى انت بتعمله معايا دة بيخلينى اكرهك اكتر.
قرب منها خطوه وقالها بهدوء مخيف: تكرهينى..... لكن عادى تحبى واحد خا**ين ...صح؟
بصتله للحظات وبعدين رفعت اديها فى وشه وقالت بتحدى: انا قر*فت منكم ....وحتى دة كمان طلعته من حياتى.
بص على اديها وابتسم ورجع بصلها وقال: تصدقى ايدك من غير الخاتم احلى بكتير.
غمضت عنيها بغيظ ونفخت بقوة. فاضحك وقالها بمشاكسه: واصلا المفروض تشكرينى عشان طلع من حياتك بفضلى.
فتحت عينيها وبصتله بغيظ وقالت: متشوفش نفسك عليا اوى كدة ...اصلا كل الخاينين بيعرفو بعض.
رفع حاجبه وقالها: بس انا عمرى ماكون خاين.
وقرب منها اكتر وقال بهمس وهو باصص لشفايفها بهيام: عشان لما بحب مبشوفش غيرها.
بصتله لثوانى وردت بهدوء: وبرضه اللى بيحب مش بيأ*ذى.
رد قالها بهيام: وانا عمرى ماهأذ*يكى.
فضلت تبصله لثوانى وبعدين بعدت عنيها عنه وشافت فاظة محطوطة على السفرة اللى ورا الباشا. فاخطرت فى بالها فكره ورجعت بصتله وقربت منه اكتر وهى بترفع نفسها عشان توصله لانه اطول منها..... لحد مافاجئته لما لفت اديها على رقبته وقربت وشها من وشه بجرأه. وهو فضل باصص فى عيونها بهيام وحاوط وسطها بأيده وقربها منه اكتر وهو بيقرب شفايفه منها. لما سمعها بتسأله بأنوثه وصوت هادى: ي..يعنى انت بتحبنى بجد؟
وقبل مايقرب من شفايفها اكتر اتفاجئ بخبطة قويه على راسه. فابرق عينه وبعد عنها بسرعه وهو ماسك راسه بوجع من شده الضربه. ودة حصل بسبب ضربتها بالفاظة على راسه بقوة. وفضلت واقفه قدامه وهى شيفاه واقع على الارض وماسك راسه بوجع. وفضل يغمض عينه بقوة ورجع بصلها بغضب ولكن الدوخه سيطرت عليه وفقد الوعى تماما... وهى فضلت واقفه اديها بترتعش من الخوف وبتسأل نفسها(هو مات ولا ايه؟)
وبعدين نزلت على رجليها وقربت منه بخوف وحطت اديها على رقبته بتحس النبض. ولما لقت انه لسه عايش اطمنت..... وبعدين حطت اديها فى جيبه واخدت المفتاح بسرعه وفتحت الباب. وقبل ماتخرج لقت الست عبير واقفه قدمها وماسكة كياس كتير فى اديها وبتبص لصبا بأستغراب ...... اما صبا فضلت تبصلها بخوف. وفجأه زقتها بقوة وطلعت تجرى. والست عبير ندت عليها: رايحة فين ياست صبا...؟..... استنى ....ياست صبا.
وكانت هتطلع وراها ولكن لاحظت ان الباشا واقع على الارض وسايح فى د*مه. فارمت الكياس وخبطت على صدرها بقوة وقالت بخضة: يالهوى............................................................
كانت تارا قاعدة جمب حمزة على شاطئ البحر وبيبصو على الموج. وكل واحد فيهم عقله مشوش وبيفتكرو اللى منذر عمله فيهم. وبعدين بصو لبعض وبدأت تارا بالكلام وقالت بهدوء: انا خايفه اوى ياحمزة.
مسك اديها وقال بهدوء عكس العاصفه اللى جواه: انا عارف انى مقدرتش احميكى فاليكى حق تخافى. وعارف كمان انى أثرت معاكى بس صدقينى هخليه يندم.... وهرجعلك الامان من جديد.
اخدت تارا نفس عميق وقالت: بس انا مقولتش انك مأثر معايا. واللى حصل دة خارج عن ارادتنا كلنا.... يعنى متلومش نفسك.
سالها: امال انتى خايفه من ايه؟
بصت للبحر للحظة ورجعت بصتله وقالت بدموع: خايفه الاحداث اللى بتحصل دى تأثر على علاقتنا..... خايفه تبعد عنى.
وقبل ماتكمل حط ايده على شفايفها وقال بهدوء: ششش متكمليش ..... عشان لو دة اللى انتى خايفه منه يبقا انتى كدة مش واثقه فى حبى. عشان المفروض تكونى متأكدة انك روحى ومقدرش استغنى عنك لو اى اللى حصل.
ابتسمت ومسكت ايده بحب وقالتله بدموع: انا من كتر حبى ليك .... خايفه يحصل حاجة تبعدنا عن بعض .... فاهمنى.
مسح دموعها بحنيه وقال بهدوء: متخافيش.... انا جمبك.
حطت اديها على ايده اللى على خدها وباست كف ايده بحب وقالتله: توعدنى ان مفيش حاجة هتفرقنا.
ابتسم وقالها بمشاكسه: عشان خاطر البوسة الحلوة دى .... اوعدك انى عمرى ماهبعد عنك.
ضحكت بكسوف ورجعت سألته بقلق وتوتر: حتى لو ... لو...
سالها: لو ايه؟
قالتله بتردد: حتى لو لمار معرفتش تلاقى الورقه العرفى.
ضحك وقالها بأطمأنان: دى ورقه عبيطة ملهاش اى لازمه. ولو حاول يبتذك بيها يبقا بينهى حياته بأيده. وبعدين يوم ماتخافى هتخافى من اللى اسمه عدى .... اصلاً دة شخص مستهتر وميعرفش يعمل حاجة.
ضحكت وقالتله: تصدق معاك حق.... فى الكام مرة اللى شوفته فيها حسيته مستفز ومش قد كلمته..... يعنى مرة احسه عايز يساعدنا ومرة تانيه احس انه بينفذ اوامر اخوه.... فانزل من نظرى.
رد حمزة: متحطهوش فى دماغك اصلا.
المفاجئه بقا ان عدى كان سايق عربيته واول ماشافهم على البحر وقف عربيته فى مكان قريب وقرب منهم وسمع كلامهم.... فاغلى الدم فى عروقه. وفضل يجز على سنانه بقوة ومشى بعصبيه لانه مقدرش يسمع كلام اكتر وركب عربيته وساق بأقصى سرعه وهو بيقول بغل: انا هوريكم مين عدى.............................................................
ركن منذر عربيته واتجه ناحيه الڤيله. ولما دخل استقبلته العامله بأحترام: اتفضل يااستاذ منذر.... تحب احضرلك العشا؟
اتجه لاوضته بعد مارد بأختصار وهدوء: تؤ.
وطلع على اوضته من غير مايحسس حد فيهم...... واول مادخل اوضته انتبه لريحه حلوة مألوفه بالنسباله. ووقتها قارنها بريحه لمار...... فاستغرب وبص فى انحاء الاوضه. وكمان انتبه لشنطه كبيرة على السرير. فاسال نفسه(معقول رجعت تانى).
وبعدين سمع صوت حركه فى الحمام فاتجه ناحيته. واول مافتح الباب اتفاجئ بلمار واقفه قدامه ولافه فوطه على جسمها مبينة انوثتها اللى جننته. وفضل واقف يبص عليها بجرأه....... اما لمار كانت مبرقه عنيها من الصدمه وفضلت تشد الفوطة اللى ملفوفه على جسمها لفوق ولتحت كامحاوله منها عشان تدارى جسمها ولكن فشلت. وكل ماتبص لمنذر تلاقيه بيبص عليها بجرأه وتفحص. وفجأه لقيته بيقرب منها واخيرا اتفك لسانه وقال بهمس: ريحتك مميزة.
بلعت ريقها واتوترت اكتر وبصتله بخوف وهى بتقوله بلجلجه: م...ممكن..تطلع لحد مااغير هدومى.
قرب منها خطوه تانيه وقال بهيام وسخرية : انتى جتيلى تانى عشان تورينى جمالك ولا ايه.
بصتله بحرج وقالت بلجلجه : ايه اللى انت بتقوله دة .....ممكن تبعد ....واول مااغير هدومى هقولك جيت ليه.
قرب منها اكتر وكأنه غايب عن الوعى ونزل براسه لمستواها وقرب وشه من رقبتها ببطئ وغمض عينه وهو بيشم ريحتها بأستمتاع....... وهى واقفه كأنها متجمدة وماسكه فى الفوطه بقوة ومغمضه عنيها بخوف. وحاولت تبعد لورا ولكن ايده سبقتها وحاوط وسطها وقربها منه بقوه. فاتفجعت وفتحت عنيها وبصتله بخوف. وهو رفع راسه وبصلها ورجع على ارض الواقع لما لقا نظرة الخوف فى عنيها. وفضل يبصلها بثبات لحد ماشاف رعشه شفايفها من شدة الخوف. واول مالمح فى عيونها لمعه الدموع ..... بعد عنها ببطئ وجواه شعور بالغضب من خوفها منه. وحاول بصعوبه يبعد نظره عنها وضغط على ايده بقوة بيتمالك اعصابه. لحد مالقاها دخلت الحمام وقفلت الباب بالمفتاح ..... وهو فضل واقف يبص على باب الحمام بغضب. ولما لقاها سانده على الباب اتعصب اكتر وطلع من الاوضه بعصبيه.
اما لمار كانت حاطه اديها على قلبها وبتاخد نفسها بصعوبه. وبيمر فى عقلها مشهد الكلاب السعرانه وجسمها بيرتعش من الخوف. وقالت بلجلجه: يارب احمينى منه ..... منك لله ياصبا ويخربيت افكارك السودة.................................................................
نزل منذر على الصاله وهو متعصب وفضل يتحرك شمال ويمين. لحد مالقا والدته نازله من اوضتها وهى بتقوله: اخيرا جيت..... برن عليك من بدرى .... مبتردش ليه؟
بصلها ببرود وقال بثبات: مشغول.
قالتله: طب رد عليا وقدرنى.
قرب منها وقال بثبات: مبردش غير على المهمين بس.
بصتله لثوانى بحرج ورجعت سألته: ماعلينا.... عرفت ان مراتك جت ولا لأ؟
افتكر منذر شكلها وهى بين ايده وافتكر نظرات عيونها. فاغمض عينه وهز راسه بنعم. فارجعت قالتله: هو انتو ايه حكايتكم ..... انت جيت الصبح وهى اخر النهار ..... ماكنتو جيتو مع بعض احسن.
ضيق عينه وسالها بأختصار: وده يهمك في ايه؟
قربت منه وقالت بجديه: طبعا يهمنى..... اللى يخليها تفضل رايحة جايا على اهلها كل يوم وهى مكملتش شهر من جوازها يبقا كدة ملهاش حاكم. وانا مش عايزة الناس تتكلم..... كفايه الفضايح اللى عملتهالنا.
سكتت للحظة ورد قالها بثبات: عندى ليكى حلين.... ياما اخدها واسيبلك البيت والناس وكل اللى شغلينك.... ياما تخليكى فى حالك... ايه رأيك
ادايقت وقالتله: حاول لو لمرة واحدة فى حياتك تتكلم معايا عدل.
رد قالها: معنديش رد غير دة.
قالتله بنرفزة: تمام.... انا نصحتك وانت اعمل اللى على هواك.
ابتسم بسخريه وقبل مايطلع تانى لاوضته قالتله: ويكون فى علمك جدك جاى من السفر بكرة.... وطبعا ميعرفش بقصه العروسه المتبدله. فافكر فى رد مناسب بقا او بقصه جديده تسكتو بيها.
سكت للحظة بيفكر فى جده وبعدين بصلها بطرف عينه وسابها وطلع لاوضته..... ولكن قبل مايفتح الباب افتكر خوف لمار منه. فاضغط على ايده واتجه ناحيه الاوضه التانيه وهو شايف ان كدة بيرد كرامته مش بيبعد عنها عشان ميخوفهاش.................................................................
رواية نصيبي وقستمي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اميرة حسن
كانت صبا تجري بأقصى سرعة عندها، ولكن عقلها مشوش والخوف مسيطر عليها. كانت تسأل نفسها: "هروح فين؟"
وبعدين حسّت إنها لازم تروح عند أهلها، حتى لو هما عندهم مشاكل، بس هي كمان في ورطة كبيرة وهما أكتر ناس هتحميها.
وما زالت تجري وتحاول توقف عربية بمشورة إيديها، ولكن محدش بيقف.
فجأة سمعت صوت من وراها: "اقفي عندك."
فضلت تجري، ولكن بصّت وراها واتصدمت إن رجالة الباشا بيجروا وراها.
فضلت تصرخ على أمل حد يسمعها ويخلصها منهم.
وأخيراً لقت عربية سوداء وكبيرة وقفت قدامها. فرحت وفتحت باب العربية بسرعة وطلعت فيها بلهوجة وهي بتقول للسواق:
"سوق بسرعة بالله عليك. بسرعة هيقتلوني."
بصلها السواق في المراية وضحك. استغربت وقالت له:
"انت فاكرني مجنونة والله."
وقبل ما تكمل كلامها، لقيته طلع إزازة زي البرفان ورشها على وشها. أصرخت وقالت:
"انت بتعمل إيه يامجنون... آآآه."
وفجأة ما حستش بنفسها لأنها داخت وفقدت الوعي.
وهو ساق عربيته وبعد فترة ركنها قدام بيت الباشا. نزل وأخد صبا على إيده ودخل بيها الشقة. لقى الست عبير قاعدة جمب الباشا على الأرض بتحاول تفوقه. ولما شافته ماسك صبا، قالت له بقلق:
"دخّلها الأوضة واقفل عليها وتعالى بسرعة شيل الباشا خلينا ننقله على أقرب مستشفى."
رد قال لها:
"الباشا ما بيدخلش مستشفيات. وأنا هعالجه متخافيش."
ردت قالت له:
"ماشي ماشي. المهم دخل البت دي الأوضة وبعدين نتصرف."
وفعلاً، كان لسه شايلها ودخلها الأوضة وحطها على السرير بهدوء وخرج وقفل الباب وراه بالمفتاح.
***
تاني يوم، صحيت لمار من نومها بعد ما استنت منذر امبارح لفترة طويلة. وفجأة ما حستش بنفسها غير لما صحت تاني يوم. لقت نفسها نايمة على الكرسي. ولما جت تقوم، اتأوهت من وجع رقبتها بسبب نومتها الغلط على الكرسي. وهي بتسأل نفسها: "هو مجاش ليه ده؟"
وفضلت تحرك إيديها على عينيها بنعاس. وبعدين جهزت طقم ودخلت الحمام تاخد دش. وقبل ما تكمل كلامها، لقيته طلع إزازة زي البرفان ورشها على وشها. أصرخت وقالت:
"انت بتعمل إيه يامجنون... آآآه."
وفجأة ما حستش بنفسها لأنها داخت وفقدت الوعي.
وهو ساق عربيته وبعد فترة ركنها قدام بيت الباشا. نزل وأخد صبا على إيده ودخل بيها الشقة. لقى الست عبير قاعدة جمب الباشا على الأرض بتحاول تفوقه. ولما شافته ماسك صبا، قالت له بقلق:
"دخّلها الأوضة واقفل عليها وتعالى بسرعة شيل الباشا خلينا ننقله على أقرب مستشفى."
رد قال لها:
"الباشا ما بيدخلش مستشفيات. وأنا هعالجه متخافيش."
ردت قالت له:
"ماشي ماشي. المهم دخل البت دي الأوضة وبعدين نتصرف."
وفعلاً، كان لسه شايلها ودخلها الأوضة وحطها على السرير بهدوء وخرج وقفل الباب وراه بالمفتاح.
***
تاني يوم، صحيت لمار من نومها بعد ما استنت منذر امبارح لفترة طويلة. وفجأة ما حستش بنفسها غير لما صحت تاني يوم. لقت نفسها نايمة على الكرسي. ولما جت تقوم، اتأوهت من وجع رقبتها بسبب نومتها الغلط على الكرسي. وهي بتسأل نفسها: "هو مجاش ليه ده؟"
وفضلت تحرك إيديها على عينيها بنعاس. وبعدين جهزت طقم ودخلت الحمام تاخد دش. وقبل ما تكمل كلامها، لقيته طلع إزازة زي البرفان ورشها على وشها. أصرخت وقالت:
"انت بتعمل إيه يامجنون... آآآه."
وفجأة ما حستش بنفسها لأنها داخت وفقدت الوعي.
وهو ساق عربيته وبعد فترة ركنها قدام بيت الباشا. نزل وأخد صبا على إيده ودخل بيها الشقة. لقى الست عبير قاعدة جمب الباشا على الأرض بتحاول تفوقه. ولما شافته ماسك صبا، قالت له بقلق:
"دخّلها الأوضة واقفل عليها وتعالى بسرعة شيل الباشا خلينا ننقله على أقرب مستشفى."
رد قال لها:
"الباشا ما بيدخلش مستشفيات. وأنا هعالجه متخافيش."
ردت قالت له:
"ماشي ماشي. المهم دخل البت دي الأوضة وبعدين نتصرف."
وفعلاً، كان لسه شايلها ودخلها الأوضة وحطها على السرير بهدوء وخرج وقفل الباب وراه بالمفتاح.
***
تاني يوم، صحيت لمار من نومها بعد ما استنت منذر امبارح لفترة طويلة. وفجأة ما حستش بنفسها غير لما صحت تاني يوم. لقت نفسها نايمة على الكرسي. ولما جت تقوم، اتأوهت من وجع رقبتها بسبب نومتها الغلط على الكرسي. وهي بتسأل نفسها: "هو مجاش ليه ده؟"
وفضلت تحرك إيديها على عينيها بنعاس. وبعدين جهزت طقم ودخلت الحمام تاخد دش. وقبل ما تكمل كلامها، لقيته طلع إزازة زي البرفان ورشها على وشها. أصرخت وقالت:
"انت بتعمل إيه يامجنون... آآآه."
وفجأة ما حستش بنفسها لأنها داخت وفقدت الوعي.
وهو ساق عربيته وبعد فترة ركنها قدام بيت الباشا. نزل وأخد صبا على إيده ودخل بيها الشقة. لقى الست عبير قاعدة جمب الباشا على الأرض بتحاول تفوقه. ولما شافته ماسك صبا، قالت له بقلق:
"دخّلها الأوضة واقفل عليها وتعالى بسرعة شيل الباشا خلينا ننقله على أقرب مستشفى."
رد قال لها:
"الباشا ما بيدخلش مستشفيات. وأنا هعالجه متخافيش."
ردت قالت له:
"ماشي ماشي. المهم دخل البت دي الأوضة وبعدين نتصرف."
وفعلاً، كان لسه شايلها ودخلها الأوضة وحطها على السرير بهدوء وخرج وقفل الباب وراه بالمفتاح.
***
تاني يوم، صحيت لمار من نومها بعد ما استنت منذر امبارح لفترة طويلة. وفجأة ما حستش بنفسها غير لما صحت تاني يوم. لقت نفسها نايمة على الكرسي. ولما جت تقوم، اتأوهت من وجع رقبتها بسبب نومتها الغلط على الكرسي. وهي بتسأل نفسها: "هو مجاش ليه ده؟"
وفضلت تحرك إيديها على عينيها بنعاس. وبعدين جهزت طقم ودخلت الحمام تاخد دش. وقبل ما تكمل كلامها، لقيته طلع إزازة زي البرفان ورشها على وشها. أصرخت وقالت:
"انت بتعمل إيه يامجنون... آآآه."
وفجأة ما حستش بنفسها لأنها داخت وفقدت الوعي.
وهو ساق عربيته وبعد فترة ركنها قدام بيت الباشا. نزل وأخد صبا على إيده ودخل بيها الشقة. لقى الست عبير قاعدة جمب الباشا على الأرض بتحاول تفوقه. ولما شافته ماسك صبا، قالت له بقلق:
"دخّلها الأوضة واقفل عليها وتعالى بسرعة شيل الباشا خلينا ننقله على أقرب مستشفى."
رد قال لها:
"الباشا ما بيدخلش مستشفيات. وأنا هعالجه متخافيش."
ردت قالت له:
"ماشي ماشي. المهم دخل البت دي الأوضة وبعدين نتصرف."
وفعلاً، كان لسه شايلها ودخلها الأوضة وحطها على السرير بهدوء وخرج وقفل الباب وراه بالمفتاح.
***
تاني يوم، صحيت لمار من نومها بعد ما استنت منذر امبارح لفترة طويلة. وفجأة ما حستش بنفسها غير لما صحت تاني يوم. لقت نفسها نايمة على الكرسي. ولما جت تقوم، اتأوهت من وجع رقبتها بسبب نومتها الغلط على الكرسي. وهي بتسأل نفسها: "هو مجاش ليه ده؟"
وفضلت تحرك إيديها على عينيها بنعاس. وبعدين جهزت طقم ودخلت الحمام تاخد دش.
وبعد فترة، طلعت ولبست الطقم اللي حضرته. ولما جت تسرح شعرها، لقت الباب بيخبط بقوة. اتخضت وبصت على الباب وقالت:
"مين؟"
ردت كوثر بعصبية:
"ما تفتحي بقالي ساعة بخبط."
نفخت لمار وقالت لنفسها بغيظ: "وبعدين بقى في أسلوب الست دي يعني هتبقى هي وابنها عليا."
وبعدين تمالكت أعصابها واتجهت ناحية الباب وفتحته. فالقتها رافعة حواجبها بعصبية وبتقولها بجرأة:
"إيه الحب ولع في الدرة ومش قادرين تبعدوا عن بعض ولا إيه."
برقت لمار عيونها بتفاجئ من جرأة حماتها وقالت بضيق:
"طنط عيب اللي بتقوليه ده."
زعقت لها وقالت:
"إنتي هتردي عليا ولا إيه."
ردت لمار بضيق:
"مقصديش بس..."
ردت كوثر بعصبية:
"من غير بس وكلامي ده يا حبيبتي عشان إيدي وجعتني من كتر التخبيط وإنتي نايمة في العسل ولا همك."
ردت لمار بغيظ:
"أنا مكنتش نايمة. أنا كنت باخد دش وأكيد مش هسمعك من صوت الماية."
ردت كوثر بعصبية:
"بصي بقى يا حبيبتي. الصح عندنا إنك مترديش على اللي أكبر منك وبدل ما تبرري المفروض تعتذري."
اتضايقت لمار وقالت:
"أكيد لو غلطانة هعتذر."
زعقت كوثر وقالت:
"يووووه ده إنتي عنادية أوي بقى وسعي كده خلي جوزك يقوم يشكمك."
وقبل ما ترد لمار، لقت كوثر بتزقها بقوة ودخلت الأوضة وهي بتقول بعصبية:
"اصحي يا منذر."
وقطعت كلامها لما لقت إن السرير فاضي وحتى شكله مش متبهدل كأن محدش نام عليه. بصت للمار بشك وقالت:
"فين جوزك ياهانم."
كانت لمار متفاجئة من أسلوبها الهمجي معاها وفضلت واقفة ساكتة وبتبصلها بضيق. فاسمعت كوثر بتقول:
"ما تردي عليا. ولا القط أكل لسانك."
***
في الوقت ده، كان عدي موجود في الأوضة اللي منذر نام فيها. وكانوا واقفين بيتكلموا.
وعدي بيحاول يصالح أخوه. لما قاله:
"أنا موافق أمضي على الورقة العرفي."
رفع منذر حاجبه وسأله:
"وإيه اللي اتغير من امبارح للنهاردة؟"
افتكر عدي كلام حمزة وتارا وأتضايق من جواه. ولكن رد بهدوء:
"امبارح كان عقلي مشوش، لكن لما قعدت مع نفسي وفكرت لقيت إن مينفعش أزعلك عشان اللي اسمها تارا دي."
ابتسم منذر وقاله:
"تمام وأنا مش هغصبك على حاجة، بس بعد كده متخدش قرار إلا لما تفكر صح الأول."
هز عدي راسه بنعم وقاله:
"وأنا معاك في أي حاجة."
طلع منذر الورقة العرفي من جيبه وحطها قدام عدي. فاخد عدي القلم ومضى على جوازه. ولما جه منذر ياخدها، حط عدي إيده عليها وقاله:
"خليها معايا."
بصله منذر للحظة وبعدين ساب الورقة وقاله:
"اللي يريحك."
وقبل ما عدي يرد، سمعوا صوت زعيق من أوضة لمار. فااستغرب عدي وقال:
"إيه الصوت ده؟"
انتبه منذر لصوت كوثر وهي بتقول لمراته:
"ما تردي عليا. ولا القط أكل لسانك."
وطلعوا الاتنين من الأوضة واتجهوا لأوضة لمار. اللي كانت واقفة تبص لحماتها بضيق. لحد ما دخل منذر وقال بثبات:
"في إيه؟"
بصت له لمار. وقبل ما ترد، لقت كوثر بتقول بخبث:
"بقالى ساعة واقفة على الباب والسنورة مش عايزة تفتحلي وعمالة أسألها مبتفتحيش ليه ساكتة كأن القط أكل لسانها."
بصتلها لمار بتفاجئ ورجعت بصت لمنذر. لقيته مثبت عينه عليها بنظرة خوفتها. ولكن ردت بلجلجة:
"آآ... أنا... أنا رديت والله وقولتلها إني كنت في الحمام وم... ومسمعتش الباب."
اتضايق منذر من خوفها ورد بغضب:
"قصدك إنها كدابة؟"
بصت له لمار بتفاجئ. وقبل ما ترد، لقت عدي أنقذها وقال:
"حصل خير يا جماعة. ده مش موقف يعني نقف عليه."
حاولت كوثر تعدي الموقف عشان منذر ميكسفهاش كالعادة قدام لمار. فاقالت:
"حصل خير. أصلًا كنت جاية أقولكم إن جدكم جاي النهاردة، فاجهزوا نفسكم عشان نتجمع تحت قبل ما يوصل."
هز عدي راسه وقال:
"ماشي يا ماما. انزلي انتي واحنا وراكي."
وقبل ما تتحرك كوثر، سمعت منذر بيقولها وهو باصص في عيون لمار بضيق:
"استنى."
بصت له كوثر وهي بتقول من جواها: "استر يارب."
ولقيته بيبص للمار وبيقولها:
"اعتذري."
اتفاجئت لمار وقالت له باستغراب:
"أنا أعتذر."
رد باستخفاف:
"حاجة جديدة عليكي صح؟"
ردت بضيق:
"الغلطان يعتذر."
قرب منها وقال:
"يبقى اللي علمك فهمك غلط. الاعتذار أنواع، ممكن تعتذري عشان غلطانة، وممكن تعتذري عشان تراضي الأكبر منك، أو تعتذري عشان سماع كلام جوزك واجب عليكي، أو تعتذري عشان تصلحي الموقف، يعني مش لازم تعتذري وقت ما تغلطي بس."
بصت له لمار بغيظ. أما كوثر، فكانت الفرحة باينة على وشها. وأخيراً ابنها وقف في صفها. وفضلت تبص للمار مستنية ردها. ولكن لمار فضلت تبص لمنذر. أما عدي، فكان بيبص لأخوه وهو عارف منذر بيعمل معاها كده ليه. لحد ما ردت لمار وقالت بقله حيلة وبسبب خوفها من منذر:
"أنا آسفة."
ردت كوثر وقالت بفرحة:
"شكراً يا ابني. بس مكنش في داعي."
بصله بصة مميتة خلتها تحس بالإحراج وطلعت من الأوضة بصمت. أما لمار، فكانت بتبص لمنذر بنرفزة. لحد ما قالها:
"جهزى عشان ننزل."
رد عدي بهدوء:
"طب هسيبكم أنا."
بصله منذر وهز راسه بنعم. وأول ما خرج عدي، بصت لمار للمنذر بقرف واتجهت للمراية تكمل تسريح شعرها. وهو فضل يبص على تصرفاتها. وشوية وقرب منها وسألها:
"مقولتليش يعني... جيتي تاني ليه؟"
فضلت تهز في رجليها بغيظ وتحرك إيديها على شعرها لحد ما عملته ديل حصان. ورجعت بصت لمنذر وقالت له بغيظ:
"على ما أظن إن والدتك قالت جدك على وصول، فا خلينا نجهز وبعدين نبقى نتكلم."
رد بسخرية:
"ما شاء الله. اتعودتي على الوضع بسرعة وبقيتي تدي أوامر."
بصت لفوق بلا مبالاة ورجعت قالت له بضيق:
"لأ بس مش ده الوقت المناسب."
بصلها للحظة وفاجئها لما قلع القميص قدامها. فبرقت عيونها. قالت له بخوف:
"انت بتعمل إيه؟"
بصلها بضيق وقال لها:
"بغير هدومي. ولا ليكون عندك مانع."
بعدت عيونها عنه وهي بتقول بلجلجة:
"غيرها بعيد عني."
ابتسم باستخفاف وراح لدولابه يطلع غيار. وفجأة لقاها طلعت من الأوضة وقفلت الباب وراها. فارفع حاجبه بلا مبالاة وكمل اللي كان بيعمله.
***
كانت فردوس واقفة مع الدكتور وبتسأله بلهفة:
"هو هيطلع إمتى من المستشفى يا دكتور؟"
رد الدكتور بهدوء:
"إن شاء الله قريب. بس أهم حاجة لازم يتعرض على علاج طبيعي عشان احتمال كبير تكون الغيبوبة أثرت على أعضاء جسمه والعلاج الطبيعي هيفيده أوي."
ردت فردوس:
"ياريت يا دكتور. وشوف الصح إيه واعمله. بس استأذنك ياخد جلسات العلاج الطبيعي في البيت أحسن له عشان نومة المستشفيات بتتعب أكتر والله."
رد الدكتور بتفكير:
"خلاص ماشي. هبعت معاكم ممرضة تتابع حالته أكتر وهكتب له على مواعيد الجلسة وإن شاء الله الموضوع ده يفيده."
فرحت فردوس وقالت بلهفة:
"ربنا يبارك لك يا رب ويوقف لك ولاد الحلال. بس سؤال أخير معلش."
رد الدكتور بأدب:
"طبعاً يا ماما اتفضلي."
سألت فردوس:
"يعني هيخرج على إمتى كده إن شاء الله عشان زي ما أنت شايف أنا عندي 3 بنات ومفيش راجل معانا. يعني لما هارون يخرج بالسلامة فاهمني."
رد الدكتور باحترام:
"فاهمك طبعاً. ومتقلقيش المستشفى كلها تحت أمرك. وإن شاء الله يخرج بكرة بالسلامة."
ردت فردوس:
"ربنا يجازيك خير يا بني يا رب."
وأول ما الدكتور مشي، اتصلت فردوس على بنتها تارا واستنت ترد عليها. وسمعتها بتقول:
"نعم يا ماما."
سألتها فردوس:
"فينك يا بت من بدري؟"
ردت تارا وهي ماشية جمب حمزة:
"كنت بجيب فطار يا حبيبتي."
ردت فردوس بلهفة:
"طب عايزة أنا تتصلي بالعمال بتوعنا خليهم يظبطوا الفيلا وتروحي انتي تظبطي أوضة أبوكي تخليها زي الفل."
سألتها تارا باستغراب:
"وليه كل ده يا ماما؟"
ردت فردوس بفرحة:
"عشان أبوكي خارج بكرة."
ردت تارا بفرحة:
"بجد. الحمد لله."
فردوس بفرحة:
"المهم اعملي زي ما قلتلك واتصلي بأخواتك خليهم يجوا بكرة."
ردت تارا بفرحة:
"حاضر يا ماما."
وبعد ما قفلت تارا مع والدتها، بصت لحمزة بفرحة وقالت:
"بابا خارج بكرة يا حمزة."
ابتسم وقال لها:
"الحمد لله. مش قلتلك إنها أزمة وهتعدي وهيقوم بالسلامة."
ردت بمرح:
"أصلاً إنت كلامك كله صح يا حبيبي."
ضحك وقال لها:
"طب اعملي حسابك هاجي بكرة معاكم."
ردت بقلق:
"بس..."
قاطعها وقال:
"من غير بس. أكيد مش هسيبكم في الموقف ده لوحدكم."
قربت منه وقالت بابتسامة فرحة:
"أصلاً فرحتي هتكمل بوجودك."
***
فاقت صبا من دوختها وفتحت عينيها ببطء. وفضلت تبص في اللا شيء وبتحاول تفتكر اللي حصل معاها. وبالفعل افتكرت. ووقتها الخوف دخل قلبها.
ولما استعادت وعيها بالكامل، قامت من على السرير ببطء. وشوية واتجهت للباب وحاولت تفتحه، ولكن كان مقفول بالمفتاح.
فرجعت للسرير وقعدت وهي بتفكر هتتصرف إزاي لما الباشا يفوق.
فحطت إيديها على وشها وبصت قدامها وبتاخد نفسها بخوف.
وفجأة الباب اتفتح ودخل الباشا وهو رابط شاش على راسه ووشه مليان بالغضب.
أما صبا، فقاومت من مكانها وفضلت واقفة تبصله بخوف. وضمت إيديها على بعض وتضغط عليهم برعشة وتوتر.
لحد ما قرب منها وبص لعيونها وقال لها بصوت مميت:
"كنتي عايزة تقتليني وتهربي؟"
بربشت بعيونها بتوتر وهزت راسها بهستيرية:
"لأ."
فافاجئها لما قرب منها أكتر وشدها من شعرها. فصرخت:
"آآآه."
وهمس في ودنها بغضب كبير:
"حذرتك من غضبي ومسمعتيش الكلام. ودلوقتي بقى هعلم عليكي وهخليكي تفتكريني طول عمرك."
وفجأة زقها على السرير بقوة. فصرخت وهي بتقول له:
"آآآه... لآ... لآ... أنا... أنا مكنتش أقصد... آآآ."
وفجأة نزل لمستواها وقرب من وشها ومسك إيديها الاتنين وربطهم في ضهر السرير. وهي بتترجاه بدموع وتقوله بخوف:
"بتعمل إيه. بالله عليك سيبني. والله مقصدش أأذيك. ال..."
قطع كلامها لما حط بلاستر على بقها وهو بيهمس قدام شفايفها:
"مش عايز أسمع صوتك."
فضلت تعيط وهي بتبص له بخوف وشيفاه ماسك رجليها وربط كل رجل في حرف السرير.
وبدأ الخوف يزيد في قلبها. وشوية ولقيته طلع مقص من الدرج وقرب منها. وهي بتبصله بخوف وجواها إحساس إنه هيقتلها. ولكن فاجئها بالأصعب.
لما لقيته بيقص هدومها وبيبان معالم جسمها تدريجياً.
فضلت مبرقة عينيها وتحرك في جسمها وتطلع أنين صوت من بقها ولكن بلا جدوى. لحد ما انتهى من قص هدومها بالكامل وفضلت بالهدوم الداخلية فقط.
رواية نصيبي وقستمي الفصل العشرون 20 - بقلم اميرة حسن
بعد ما قطع الباشا هدوم صبا، فضل واقف قدامها بيبص لجسمها بجرأة. هي بادلته بدموع، ولما لقيته بيقرب منها غمضت عينيها بتدعي ربنا إنه ما ياخدش منها أعز ما تملك.
قرب بدرجة كبيرة من وشها وهمس في ودنها بصوت مخيف: "انتي طلعتي حلوة أوي... وخسارة الجمال ده كله يتأذى."
فتحت عينيها ببربشة وبصتله بخوف كأنها بتترجاه. فركز في عينيها، وبدأ يحرك إيده على وشها ببطء لحد ما نزل لرقبتها وحرك إيده على باقي جسمها. وهي بتطلع أنين ضعيف نتيجة خوفها وصريخها المكتوم. فضلت تعيط وهي شايفاه بياكل في لحمها وهي لا حول ولا قوة. عمل بشفايفه وسنانه علامات زرقا في كل جسمها.
وبعدين بعد عنها ببطء وفضل واقف يبصلها بجرأة وياخد نفسه بصعوبة كأنه في سباق. ورجع قرب تاني وهو شايفها بتعيط بحرقة وقهر على قلة حيلتها.
وشوية ولقيته فك رجليها وبعدين أيديها. وأول ما فك البلاستر من على بقها صرخت بأعلى صوتها: "آآآآآآآآآآآآآآآآه... أنا بكرهك... بكرهك."
بعد عنها ومازال بيبصلها وبيشوف تصرفاتها. لما شدت البطانية اللي على السرير وحطتها على جسمها برعشة وخوف وعياط. وهي بتبص له بكره. فاسمعته بيقولها بضيق: "مش عايز أضايقك أكتر من كده... وحطي المشهد ده ذكرى في عقلك... عشان لو حاولتي تهربي تاني، ساعتها مش هامسك نفسي عنك."
ردت بعياط وشهقة: "منك لله... أصلاً تستاهل اللي عملته فيك. ولو أطول أقتلك مش هتردد."
ضحك بسخرية وقال: "بس الموت مش عقاب، ده جايزة عشان هموت على إيدك."
بصت له بقرف وتفت في وشه وقالت له بغل: "انت إنسان حقير ومجرم. ومهما تعمل استحالة أحب واحد حيوان زيك."
قالها ببرود: "هعذرك عشان الوضع اللي انتي فيه متمنوش لعدوي. ومع ذلك هقولك... إنك هتحبيني يا صبا. وإحنا في بنا اتفاق، وأوعدك هكون أنا الكسبان."
رجعت وتفت في وشه بغل وهي بتزعق بكل صوتها: "اطلع بره ياحيواااااان... مش طايقة أبص في وشك... انت استحالة تكون بني آدم."
حس بالإهانة من كلامها، ولكن تمالك أعصابه وهو بيقولها بضيق: "أنا هطلع عشان صبري حدود. ولعلمك مفيش حاجة اسمها مش طايقة أبص في وشك، عشان مش هتشوفي حد غيري... فـ حاولي تتقبلي الواقع."
فجأة لقت نفسها بتطلع إيديها من البطانية وأخدت كوباية الماية اللي على الكومودينو اللي جنبها وحدفتها في وشه وهي بتصرخ: "حقيييييييير."
ولكن المرة دي تفادى الضربة وهو بيقرب من باب الأوضة. والكوباية اتكسرت في الحيطة. ورجع بص لها وهو مبتسم باستفزاز، وطلع من الأوضة بصمت وقفل الباب وراه بالمفتاح.
وفضلت هي قاعدة على السرير متحوطة بالبطانية، ودموعها ما نشفتش من على خدها. وعينيها احمرت من العياط. ولما شالت البطانية لقت إن جسمها كله عليه علامات زرقا. فـ بصت لنفسها بقرف ودخلت جري على الحمام وفتحت الدش وقعدت في البانيو. وفضلت تعيط وهي بتفتكر لمسات شفايفه على جسمها. وفضلت تخبط إيديها في الحيطة نتيجة غضبها.
***
كانوا قاعدين على سفرة كبيرة. وجدهم قاعد في منتصف السفرة. وعلى الجانب اليمين قاعد منذر ولمار. والجانب الشمال قاعدة كوثر وعدي.
لحد ما بلع عدي الأكل وقال بمرح: "وحشتنا يا جدي والله."
رد الحج فضل بابتسامة وهو باصص في اللا شيء: "الاجتماعات مبتخلصش يا عدي يا ابني... وكان نفسي أنزل من زمان بس الشغل كتير. وحاولت على قد ما أقدر أمشي أموري لحد ما بعت حد يصد مكاني."
بصله منذر وقال بهدوء واحترام: "محدش يقدر يصد مكانك... انت الكبير يا حج فضل."
ابتسم فضل وقاله: "هو الكبير هيفضل كبير طول عمره. لازم يجيله وقت والزمن يعدي عليه ويسيب مكانه للشباب اللي زيكم... ماهو أنا مش هاخد زمني وزمن غيري برضه."
رد منذر بمشاكسة: "شغل إيه بس يا حج؟ أنا أقصد إنك كبير في نظرنا... ولا إيه يا عدي؟"
بلع عدي الأكل وبص لأخوه وقال وهو بينضغ: "طبعاً طبعاً."
رد منذر بهزار: "طب ابلع ابلع."
ابتسمت كوثر وقالت: "قلبي بيفرح لما بنتجمع كلنا كده."
مازال الحج على ابتسامته وهو بيقول: "أمال عروستنا فين عشان تكمل لمتنا؟"
بص منذر للمار اللي كانت مستغربة السؤال. ولكن منذر فهمها وقالها بهمس: "على فكرة جدي كفيف... قولت الحقك قبل ما تبرقي أو تسألي أسئلة غبية."
بصت له لمار بتفاجئ، وفي نفس الوقت اتغاظت من استهزائه بحركاتها. فـ أبعدت نظرها عنه بلا مبالاة وسكتت لحد ما تكلمت كوثر ببرود: "أهي قاعدة هتروح فين يعني... أكيد منذر فهمها إنه لازم نتجمع كل يوم على السفرة... ولا إيه يا منذر؟"
بصلها منذر بجمود وبص للحج وقاله بهدوء: "عروستي قاعدة جنبي يا حج... عشان هي عارفة الأصول ومينفعش تعرف إنك جيت من السفر ومتنزلش ترحب بيك."
بصت له لمار باستهزاء وهي بتقول جواها باستغراب (شخص غريب). لحد ما تكلم فضل وقال بابتسامة بشوشة: "نورتي بيكي يا عروستنا الحلوة... بس اعذروني عندي اعتراض بس على طريقتك يا كوثر."
ردت كوثر بتفاجئ: "أنا يا حج؟"
رد قالها: "أيوه يا بنتي... الصراحة محبتش الكلام اللي قولتي دلوقتي وإنتي بتعرفيني عليها... لأنك لازم تفهمي إن تارا بقت واحدة منا ولازم نوريلها الطبع الحلو ومنخليهاش تخاف... والمفروض تعامليها زي عدي ومنذر... ولا أنا بتكلم غلط يا منذر؟"
رد منذر وهو بيبص لكوثر بضيق وقال: "صح كلامك يا حج."
رد الحج وقال بابتسامة: "وإنتي يا تارا يا حبيبتي... الأيام هتبين لك إننا أهلِك التانيين والبيت ده من النهاردة تعتبريه بيتك. وشوية شوية هتتعودي على طبع كل واحد فينا... ده غير إنك معاكي راجل لو فضلت امدح فيه من هنا لـ 100 سنة... برضه مش هوفيله حقه."
ابتسم منذر وقام بهدوء ومسك إيد الحج وباس كفه بحب وهو بيقوله: "ربنا يبارك لي في صحتك... انت الحاجة الحلوة اللي فضلالي في حياتي."
ضحك الحج وقاله بمرح: "وإنت هتلاقي أحلى من عروستك فين... فـ متتصعبش عليا... ده أنا قديم."
ضحك منذر بخفة وانتبهت لمار لضحكته واستغربت وقالت لنفسها (سبحانك يا رب... خلقته جميل من بره وسودة كودة من جوه). لحد ما منذر بص لها وهو بيقول بمشاكسة وغمزة: "خير..... واقعة على ودنك ولا إيه؟.... الحج عمال يمدح فيكي... مش ناوية تردي ولا إيه نظامك."
اتحرجت لمار وبصت له بغيظ. وقبل ما ترد اتكلمت كوثر وقالت: "مش لما أتكلم أنا الأول ولا مفيش احترام للكبير."
بصلها عدي بتفاجئ من ردها وقالها بهمس: "فيه إيه يا ماما؟"
ردت كوثر بعصبية وخبث: "فيه إن مينفعش نخبّي على الحج أكتر من كده."
استغرب الحج وسألها: " بتتكلمي كده ليه يا كوثر؟"
ردت كوثر: "اعذرني يا حج بس أنا متعصبة وغصب عني مش قادرة أستحمل الوضع ده."
بصت لها لمار بضيق ورجعت بصت لمنذر لقيته بيبص لوالدته بثبات بعد ما رجع وقعد جمب لمار. لحد ما سمعوا الحج بيقول: "اتكلمي على طول وقولي فيه إيه... عشان انتي عارفة مبحبش الطريقة دي في الكلام."
بصت كوثر للمار بغضب وقالت: "للأسف يا حج العروسة اسمها لمار مش تارا. وللأسف كمان استغلت إنك كفيف ومش عايزة تقول إنها مش العروسة الحقيقية. وأنا مش قادرة أضحك وأنا شايفة إنها بتهينك قدامنا."
بصت لها لمار بتفاجئ وإنها إزاي قدرت تحور بالشكل القذر ده. ورجعت بصت لمنذر اللي كان قاعد بثبات وبييبص لوالدته بجمود. ولما بصت للحج لقت ابتسامته اتحولت لغضب وغمض عينه بقوة لدرجة إنها اتضايقت عشانه. أما عدي كان بيبص لوالدته بتفاجئ وبيقولها بغضب: "إيه اللي بتقوليه ده يا ماما... أصلاً الموضوع مش كده خالص... ده غير إنه مش وقته."
اتكلم الحج وقال بعصبية: "استنى يا عدي... ما دام اتكلمت وبدأت في حاجة لازم تنهيها... كملي يا كوثر ويا رب تفهميني أكتر."
بصت كوثر للمار برفعة حاجب لما لقت القلق بان على وشها. وبدأت تحكي اللي حصل في الفرح للحج. وقالت له إن العروسة اتبدلت بأختها. لحد ما الحج عيونه احمرت من الغضب وهو بيسأل لمار: "الكلام ده صح يا لمار؟"
بلعت لمار ريقها وبصت لمنذر اللي منزلش عينه من على والدته. ورجعت بصت للحج وقالت له بلجلجة: "ااا... هو... هو ممكن حضرتك تسمعني."
رد الحج بعصبية: "أكيد بسألك عشان عايز أسمعك... فـ اتكلمي."
وأخيراً منذر نزل عينه من على والدته وبص للمار للحظة ورجع بص للحج وبعدين بص في السقف والعصبية باينة على وشه. وفي نفس الوقت منتبه لكلام لمار اللي اتكلمت بتوتر وقالت: "مبدئياً أنا عارفة إني غلطانة... بس... يعني... أنا مقصدش أخدعكم... كـ... كان كل همي أنقذ سمعة عيلتنا... عشان... عشان تارا هربت يوم الفرح... و... والصحافة كانت مالية القاعة... ومكنش عندي حل غير إني ألبس فستان تارا... وبعدين عرفت إن ده مش حل... بالعكس أنا كده عقدت الدنيا أكتر... حتى أهلي مكنوش متقبلين الفكرة دي لدرجة إن بابا من الصدمة دخل العناية ولحد دلوقتي محجوز في المستشفى... لكن والله أنا مفكرتش أضركم ولا أسئ لسمعتكم وكل تفكيري كان مع أهلي مش أكتر."
سكت الحج للحظة بيفكر في كلامها. وبعدين بص لمنذر وقاله بثبات: "جوازكم باطل وتفكيرك غلط."
اتوترت أكتر وقالت: "هو كان باطل بس منذر... طلق أختي واتجوزني على سنة الله ورسوله."
سألها الحج بعصبية: "وكل ده حصل إمتى؟ وإصلاً إزاي يرجع يتجوزك تاني بعد العملة دي؟"
ردت بخوف: "اصل... يعني بعد الفرح الصحافة فضلت ورانا وكانوا هيكشفوا أمرنا وكانت المشاكل هتكبر. فسافرنا على دبي عشان نهرب من الصحافة. ولما جينا نرجع معرفتش أرجع عشان باسبوري انتهى صلاحيته... وكان وقتها لازم أسافر في أسرع وقت عشان عرفت إن بابا دخل في غيبوبة... فـ مكنش قدامنا حل غير إني أسافر على باسبور جوزي... واتجوزنا."
ضحك الحج باستهزاء: "ده مسلسل بقا."
وبعدين سكت للحظة وفكر في كلامها كويس. ورجع سأل منذر وقاله: "وإنت رأيك إيه يا عريس؟"
سكت ثواني وبص للمار وافتكر اللي عمله فيها ومع أختها. فـ ابتسم باستهزاء وقال بثبات: "ده نصيب يا حج ومحدش بيعترض على نصيبه."
بصت له لمار بلمعة عين وبتفتكر اللحظات اللي عاشتها بسببه. وافتكرت منظر الكلاب السعرانة وبدأت رعشة إيديها وشفايفها. وبعدت عيونها عنه. وطبعاً خوفها ده أكتر حاجة بيكرهها منذر. ولكن مازال بيبص لها بثبات. لحد ما تكلم الحج وقال بهدوء: "بصي يا لمار... إنتي متتخيليش أنا إزاي اتحرق دمي من الموقف ده. لكن في وسط الغلط ده فيه ميزة... عارفة إيه هي؟"
استغربت وردت بهدوء وتوتر: "ل... لأ."
قالها بهدوء: "إن تفكيرك في أهلك وبس... وإنك أنقذتي سمعتهم... فاطمر فيكي تربيتك... وده يميزك عن أختك اللي هربت... بس للأسف غلطتي في حقنا... وإحنا معروفين بالتسامح... وعلى رأي منذر ده نصيب... ومعلومة ليك يا منذر اللي تحافظ على سمعة عيلتها وترمي نفسها في النار عشان أهلها يبقى هي دي الزوجة الصالحة المخلصة اللي تقدر تثق فيها... وللأسف معنديش وصف أوصفه لأختها... بس أحب أقولك... حافظ على مراتك."
كلام الحج كان صدمة بالنسبالهم. بالذات كوثر اللي كانت بتبص لفضل بتفاجئ والدم غلى في عروقها عشان القنبلة اللي رمتها فرقعت في وشها. أما عدي فمفرقش معاه حاجة غير تارا. وبدأ يفكر في كلام جده وإنها لا تصلح تكون زوجة. ومع ذلك أُجبر على زواجها عشان يرضي أخوه أو يرجع كرامته بعد الكلام اللي سمعه منها في ضهره.
كان منذر بيبص للمار بثبات وجواه إحساس بيأكد صدق كلام جده. ومستغرب إنه حاسس بالفرحة عشان كبرت في نظر الحج. وفي نفس الوقت جواه شعور بضيق كل ما يفتكر خوفها ونظراتها وإنها استحالة تتقبله بعد اللي عملوه فيها. ولكن في سؤال في عقله (هي ليه رجعت تاني؟).
أما لمار حسّت إن فيه حد في العيلة دي واقف في صفها وفهم الجزء اللي هي مش قادرة تشرحه أو توصله بالطريقة الصح. فـ ابتسمت بلطف وردت بهدوء: "بجد مش عارفة أشكرك إزاي يا حج... وبتمنى مكنش سبت انطباع وحش عندك من أول يوم... وتقدر تفهمني وتسامحني."
سمع منذر كلامها وابتسم وبعد نظره عنها وبص في الأرض. وفجأة تخيلها وهي بين إيده امبارح. فـ حس بكهربا في جسمه وحط إيده على جبهته وثنى رقبته وفضل يبص على لمار بنظرة غريبة وشعور أغرب.
***
كانت تارا واقفة قدام باب الأوضة اللي والدها محجوز فيها وماسكة الفون وبتتصل بأختها لمار. ولكن تليفونها مقفول. فـ فضلت تهز برجليها بعصبية لحد ما وصل حمزة على المستشفى ولقاها واقفة متوترة. فـ قرب منها وقالها: "مالك؟"
ردت بنرفزة: "عمالة أتصل بلمار يديني مقفول... قلقت عليها وفي نفس الوقت عايزة أعرفها إن بابا خارج عشان لو مجتش هي وصبا... مش هيسلكوا من ماما."
سألها: "وصبا فين؟"
ردت لمار بغيظ: "صبا بقا هتجنني... بحاول أوصلها مش عارفة. ولما اتصلت بصحابها بيقولولي بقالهم كتير مش بيشوفوها."
رد حمزة بانفعال: "وده دليل إن كلامي صح وإن أختك اتخطفت."
ردت لمار بنرفزة: "بس ياحمزة والنبى هو في حد يبقى مخطوف ييجي يطمن على أبوه ويرجع يتخطف تاني..... أساساً انت من الأول فجعتني عليها من غير أي داعي."
رد حمزة: "طب تفسري بإيه إن محدش شافها في الكلية؟ لتكون لابسة طقية الإخفاء مثلاً."
ردت تارا بعصبية: "بطل تهريج ياحمزة... إحنا في إيه ولا في إيه؟"
قالها بانفعال: "أنا مبهزرش أنا بحاول أفهم وجواباً إحساس بيقولي إنها جت تحت التهديد مش أكتر."
ردت تارا بتفكير: "كانت قالت... عشان صبا بالذات مبتخبيش حاجة... وبطل تقلقني عليها بقا... مش كفاية قلقانة على لمار ومش عارفة الحيوان جوزها ده عملها إيه؟"
مسك إيديها بتفهم وقالها بحنية: "طب اهدّي... كل حاجة هتكون كويسة... خلينا بس نوصل والدك بالسلامة على البيت وبعدين نفكر في المواضيع دي."
ردت تارا بقلة حيلة: "طب وماما ل....."
وقبل ما يرد فتحت فردوس الباب وشافتهم قدامها ماسكين إيدين بعض. فـ بص لها حمزة وابتسم وقال بمشاكسة: "والله بنت حلال."
زعقت فردوس وقالت: "هو انت ايييييه عامل زي الكورة كل ما أشوطها ترجعلي.... ماتبعد عننا بقا."
اتحرجت تارا وقالت لها بهمس: "ياماما..."
قاطعتها فردوس بزعيق: "اسكتي انتي.... هو اللي زي ده بيزعل... ولا بيحوق فيه كلام.... ده أنا لساني انكوى من كتر ما بقوله ابعد عننا وهو زي اللزق ثابت مبيتحركش."
فجأة ضحك حمزة عشان ميحسسش تارا بالإحراج وعشان ميدايقش من كلامها. فـ قالها: "والله دمك زي العسل يا حماتي.... وبعدين يرضيكي أسيبكم في الموقف ده لوحدكم من غير راجل."
برقت فردوس عينيها وبصت لبنتها وهي بتقول: "أهو شوفتي ده اللي بتكلم عنه..... قوليله يا بنتي إن اللي عنده دم أحسن من اللي عنده فلوس.... يمكن مش سامعني."
حطت تارا إيديها على بقها بتكتم ضحكتها وبتبص لحمزة اللي مازال بيبص على فردوس بتسلية وقالها: "ما خلاص بقا يا حماتي."
وقبل ما ترد فردوس اتكلمت تارا وقالت: "خلاص ياماما... ده كتر خيره إنه جاي يساعدنا... إنتي علمتينا نقول شكراً ومنكسفش حد ولا إيه."
نفخت فردوس وبصت لحمزة لقيته مبتسم. فـ قالت بقلة حيلة ونرفزة: "ألهمني الصبر ياربى."
***
فضلت صبا طول اليوم نايمة على السرير في وضع الجنين. وكل ما تبص على جسمها تلاقي العلامات الزرقا. فـ بتبدأ عينيها تدمع. ولكن بتتعصب أكتر كل ما تفتكر شكل الباشا. فاغمضت عينيها بتحاول تنام.
تاني يوم فاقت وهي حاسة بتكسير في جسمها. فحاولت تقوم ببطء. ولكن أول ما وقفت حسّت بدوخة قوية ووقعت على الأرض. وخلال دقايق لقت الباب اتفتح ودخل الباشا بخضة ونزل لمستواها وبيحاول يفوقها: "صبا..... صبا..... صبا مالك؟"
كانت بتفتح عينيها وتغمضها ببطء وهي شايفة لهفة وخوف الباشا. ولكن فجأة غابت عن الوعي بين إيده.
وشوية جه الدكتور وفحصها وقال للباشا: "سكرها واطي والمحلول ده هيفوقها."
اتفاجئ الباشا وقال: "سكر......!!"
رد الدكتور: "الأستاذة مريضة سكر.... ولازم تاخد الإنسولين في ميعاده عشان ميحصلش كده تاني."
استغرب الباشا وقال: "طب اكتب لي على الإنسولين المناسب وهجيبها لها."
وفعلاً الدكتور كتب له الدوا المناسب.