خرج فارس بسرعه وخلفه راويه وصرخ على الحراس. بدأ الجميع في البحث حتى وجدوا الصغير في غرفته، فاحتضنه فارس وتحدث بلهفه مردفًا: "حبيبي، أنت زين؟ الصغير بابتسامه: "متخافش يا بابا، أنا كويس. بس جيت اهنيه علشان ألعب بألعابي." راويه بدموع: "حبيبي، معلش يا جلبي. أنا آسفه، أنا مخدتش بالي منك." الصغير: "ماما، انتي زعلانه ليه؟ راويه وهي تمسح دموعها: "لأ يا حبيبي، أنا كويسه خالص."
نظر فارس إليها بضيق ثم خرج من الغرفه وتركها. فوجد سامر يحاول الاتصال ببشار ولكن لم يجيب. تحدث فارس مردفًا: "في إيه؟ سامر بقلق: "مش عارف... بشار مش بيرد ولا الحرس اللي هناك بيردوا." فارس بقلق: "طيب، تعالي نروح نشوفه." ذهب فارس وسامر حتى وصلا إلى البيت الموجود به بشار. ولكن لم يجدا الحارس في الأسفل. فصعدا إلى الأعلى ووجدا باب الشقه مفتوحًا. وعندما دخلا انصدموا بوجود بشار وهو على الأرض غارقًا في دمائه.
فاقترب سامر منه بلهفه وتحدث بصراخ مردفًا: "بشاااار... بشااار، جووم بشااار." أما عن فارس، فتجمد مكانه وهو ينظر إلى أخيه جثه هامده في الأرض. فاقترب الحراس منه وحملوه. وسحب سامر فارس بسرعه وذهبا إلى المستشفى. بعد فتره قصيره خرج الطبيب. فذهب إليه سامر بسرعه. وظل فارس مكانه فهو يعلم جيدًا أن أخيه مات. أما سامر، فتحدث بلهفه مردفًا: "يا حكيم، جوولي إن بشار لسه عايش... بالله عليك." نظر الطبيب إليه بحزن ثم تحدث مردفًا:
"للأسف، البقاء لله." لم يتمالك سامر الخبر ولم تحمله قدماه أكثر من ذلك، فجلس على الكرسي بحزن شديد. أما فارس، وضع يده على وجهه بتعب شديد. حتى جاء الجميع. فاقتربت حنان منه وتحدثت بلهفه مردفه: "فارس... أخوك فين يا فارس؟ أخوك فين؟ نظر فارس إليها ولم يتفوه بأي شيء. فاقتربت من سامر وتحدثت مردفه: "سامر... ابني فين يا سامر؟ هو فين؟ نظر سامر إليها بحزن شديد ثم تحدث بدموع مردفًا: "بشار مات." نظرت حنان إليه بصدمه.
ثم تحدثت الاء بفزع مردفه: "انت بتجول إيه يا سامر؟ أخووي فين؟ سامر بدموع: "الاء، خلاص. بشار مات." ولم يكمل سامر كلماته. وفجأه سقطت حنان على الأرض فاقده لوعيها. فنهض فارس بلهفه ولكن لم يستطع، كأن قدمه تجمدت مكانها. فاقترب الممرضون منها وحملوها وذهبوا إلى غرفه الفحص. أما عند كاظم، كان يقف أمام طارق ينظر إليه بغضب شديد وهو يتحدث بخوف ولهفه مردفًا: "والله العظيم يا أخوي ما عملت حاجه...
جسما بالله أنا متحركتش من مكاني. وإذا كان انت متعرفش مكانه، أنا هعرف كيف." نظر كاظم إلى الحرس. فتحدث أحد الحراس مردفًا: "والله يا بيه، أنا واقف ليل ونهار... البيه متحركش من مكانه." مصطفي بحزن: "كاظم، لازم نروح لفارس." طارق: "هو بشار مات بجد؟ يعني دلوجتي صافي هتبجي ملكي لوحدي؟ نظر كاظم إليه بغضب شديد. ثم لكمه بغضب على وجهه وذهب وطلب من الحرس أن يراقبوه طوال الوقت. أما عند فارس، اقتربت راويه منه
وتحدثت بدموع وتوتر مردفه: "فارس، والله العظيم كاظم معملش حاجه... صدجني، أخوي مجتلش بشار." نظر فارس إليها ثم تحدث بجمود مردفًا: "روحي اجعدي مع احمد وساره في البيت وخلي بالك منهم زين." راويه بأستغراب: "حاضر. بس انت مصدجني؟ كرر فارس كلماته مره أخرى. فذهبت راويه إلى البيت واتصلت بكاظم وأخبرته. أما في المستشفى، وصل كاظم ومصطفي. فوجدا فارس يجلس وهو يضع يده على وجهه. فجلس كاظم بجانبه وتحدث مردفًا: "مش أنا اللي عملت أكده."
انتبه فارس إليه ثم تحدث مردفًا: "طارق فين يا كاظم؟ كاظم بضيق: "مش طارق يا فارس... ولو انت مش مصدج، يبجي أنا جدامك أهه. خد بتارك مني أنا." فارس: "تجدر تقنعني إن مش انت ولا أخوك اللي عملت أكده؟ كاظم بضيق: "لأ، مجدرش. بس هعرف مين اللي عمل أكده... وأنا اللي بجولك، متعملش عزا غير لما تاخد بتارك." فارس: "سيب راويه تجعد مع احمد وساره في البيت."
أومأ كاظم رأسه بالموافقه. ثم نهض وجاء ليذهب. ولكن وجد الاء في إحدى الزوايا جالسه على الأرض تبكي بشده. فاقترب منها وتحدث بلهفه مردفًا: "الاء، جوومي." نظرت الاء إليه ببكاء شديد. ثم تحدثت مردفه: "انت اللي جلتلت أخوي يا كاظم." كاظم بحزن: "والله لأ... مش أنا اللي جتلته. جومي بلاش تجعدي أكده على الأرض." حاولت الاء النهوض ولكن لم تستطع. فاقترب منها كاظم وساعدها حتى جلست على إحدى الكراسي. وتحدثت ببكاء شديد مردفه:
"إحنا بيوحصل معانا أكده ليه؟ كاظم بضيق: "جومي يا الاء، خليني أوصلك. لازم تروحي ترتاحي وتشوفي ساره." أما في مكان آخر، تحدث هذا الحارس مردفًا: "بس ليه يا بيه... أكده إحنا كمان ممكن نتأذي." نظر الرجل إليه بسخريه. ثم تحدث مردفًا: "مستحيل نتأذي... لازم العيلتين دول يبعدوا عن بعض... فارس وكاظم لو اجتمعوا، محدش هيعرف يوقفهم ولا حد هيكسب حاجه." الحارس: "بس هو مش هيسكت على موت أخوه." الرجل:
"فارس بيحب عيلته جوووي ومش هيسكت على موت أخوه، وهيجتل ابن الجبالي علطول." الحارس: "ولو مجتلوش يا بيه، هنعمل إيه؟ الرجل بعصبيه: "هيجتله. بس عايزكم تراقبولي كل خطوه بيعملوها. وهاتولي ابن فارس الصياد." الحارس بقلق: "حاضر يا بيه." عند راويه، كانت جالسه على الفراش وهي تحتضن احمد وساره. فتحدثت ساره مردفه: "عمتوا، هي فين ماما وبابا وخالو؟ راويه بضيق: "راحوا يا حبيبتي يشتروا ألعاب وحاجات حلوه كتير ليكم."
دخلت الخادمه إليهم وأخبرتهم أن إحدى الحرس في الأسفل يريد أن يتحدث معها. فنزلت راويه بأستغراب هي والأطفال. وتحدثت مردفه: "في إيه؟ الحارس: "فارس بيه والكل جاين يا هانم اهنيه علشان بشار بيه الله يرحمه هيطلع من بيته. والبيه بيجولك خلي الأطفال يناموا أو أي حاجه علشان ميشوفوش حاجه." راويه بحزن: "حاضر." التفتت راويه فوجدت ساره فقط هي الواقفه. فتحدثت مردفه: "حبيبتي، فين احمد؟ ساره: "مش عارفه يا عمتوا."
أما في الخارج، كان كاظم قادم بسيارته. فوجد إحدى السيدات وهي تمسك يد احمد وتضعه في السياره وذهبوا بسرعه. فذهب خلفهم وحاول أن يقطع عليهم الطريق. حتى نجح وأخذ مسدسه ونزل من السياره. فوجد السائق ينزل ومعه إحدى الأسلحه. وقبل أن يطلق رصاصه على كاظم، ركله بقوه ووقع المسدس من يده. وظل يضرب فيه حتى وقع على الأرض فاقدًا وعيه. فنزلت السيده وركضت بسرعه. ولكن لحقها كاظم ومسكها وتحدث بغضب مردفًا: "ليله أهلك سودا."
ركض احمد إليه وتحدث بخوف مردفًا: "خالوا... هي جالتلي هنروح نشوف بابا." كاظم بضيق: "احمد يا حبيبي، أي حد يجولك تعالي معايا متروحش. ماشيه." الصغير: "حاضر." نظر كاظم إلى هذه السيده. ثم أخذها وذهب إلى بيت فارس. فوجد راويه تبكي بشده. وعندما وجدت ابنها احتضنته. فتحدث كاظم مردفًا: "انتي تبع مين؟ السيده بخوف: "مش تبع حد يا بيه، والله." كاظم بعصبيه:
"أنا متعودتش امد ايدي على واحده ست، بس ممكن أجيب لك اللي يكسرك دلوجتي. فجووولي، انتي تبع مين؟ السيده: "أنا مش تبع حد. أنا هانتهاخده وأطلب فلوس علشان محتاجه فلوس." نظرت راويه إليها بغضب شديد. ثم صفعتها على وجهها بقوه وتحدثت بغضب مردفه: "أنا هجتلك. دلوجتي انتي جايه منين أصلا؟ جاء كل الخدم. وتحدثت إحداهن بقلق: "أنا يا ست هانم اللي جبتها تساعدنا. هي بقالها أسبوع بتشتغل أهنيه." راويه بصراخ وغضب:
"إزااااي تشغلوا واحده مش عارفين أصلها من فصلها؟ كاظم بهدوء: "امشي ومش عايز أشوف وشك أهنيه." راويه بعصبيه: "كاظم، انت بتجول إيه؟ دي لازم تتحبس." كاظم بضيق: "خلاص يا راويه بجا... امشي يلا، بدل ما أحبسك." ركضت السيده بسرعه وذهبت. فأشار كاظم لإحدى الحرس أن يلحقها. وجاء ليتحدث ولكن قاطعه إحدى الحراس وهو يهمس في أذنه. فتحدث كاظم بصدمه مردفًا: "طا اااارق ووو."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!