الفصل 3 | من 7 فصل

رواية نيران في قلوب الصعايدة الفصل الثالث 3 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
32
كلمة
2,057
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

فتح بشار الباب وانصدم عندما وجد أمامه أخيه فارس وسامر وبعض الحراس. فجاء ليتحدث، ولكن فجأة أصمته لكمة قوية على وجهه. سحبه فارس ونزلوا بسرعة إلى الأسفل، ثم وضعوه في السيارة وذهبوا بسرعة. بعد مرور عشر دقائق، صعدت صافي ووجدت باب الشقة مفتوحاً. فنظرت باستغراب وجاءت لتذهب، ولكن وجدت كاظم يقف أمامها. فجاءت لتنزل بسرعة، ولكن يده منعتها. نظر إليها باحتقار ثم تحدث مردفاً:

"هو انتي بجا صافي ال صارق وبشار ولعوا البلد كلها بسببها... والله أنا شايف إنك متسويش في سوج النسوان بصلة... هما ولاد الصعيد بجا زوقهم وحش جووي أكده ليه؟ صافي بضيق: "مين جال... أنا الكل بيحلف بجمالي والرجالة مستعدة ترمي فلوس الدنيا تحت رجلي علشان ياخدوا نظرة واحدة بس." ضحك كاظم بشدة ثم تحدث بسخرية مردفاً: "رجااالة!!! "بس متحوليش عليهم رجالة وبعدين الحاجة ال الكل بيبجي عليها بتبجي رخيصة... زيك أكده."

صافي بضيق شديد: "ما أخوك كمان بيحبني، معني أكده إنه مش راجل." كاظم بسخرية: "تصدجي بالله... دا الوحيد في عيلة الجبالي ال لسه مش عارفين جنسه أي لحد دلوجتي من كمية الوساخة ال عملها." نظرت صافي إليه بتوتر وضيق ثم تحدثت مردفة: "أنا عايزة أمشي." كاظم بحده: "اسمعي يا بنت انتي... لو مبعدتيش عن طارق وبشار أنا هجتلك." أما عند فارس، كان يقف في إحدى الأماكن المهجورة وبشار ينظر بضيق. ثم تحدث مردفاً: "المكان دا مش حلو."

فارس بحده: "نظفه يا روح أمك والتليفون بتاعك دا أنا هراقبه... علشان انت متتأمنش... وحبيبتك دي يا وسخ أنا كنت معاها من يومين في أوضة نومها وكنت أجدر أعمل أي حاجة تعجبني يشوية فلوس بس هي رخيصة متستاهلش أصلاً إني أبصلها." بشار بحدة: "مستحييل.. هي جالتلي إنها بطلت شغل." نظر فارس إليه بغضب شديد ثم تحدث مردفاً: "يلا يا سامر."

أما في صباح اليوم التالي، كان كاظم في البيت جالس أمام مائدة الفطور ينظر إلى أخته التي لم تضع شيئاً في معدتها منذ طلاقها. فجاءت والدته لتتحدث، ولكن وجدوا الحارس يخبره أن فارس قادم إليه. فنظرت راوية بقلق ثم تحدث كاظم بضيق مردفاً: "ينور." نظرت سيدة إليه ثم تحدثت بحده مردفة: "كاااظم انت بتجول أي؟ إزاي تدخله البيت؟ إحنا بينا وبينهم تار دلوجتي." كاظم بضيق: "دا ضيف يا حجة ومش إحنا ال ناخد بتارنا من حد في بيتنا."

جاءت سيدة لتتحدث، ولكن قاطعهم دخول الصغير وهو يركض بسرعة تجاه راوية وفارس خلفه. فأحتضنته راوية وتحدثت بلهفة ودموع مردفة: "حبيبي وحشتني جوووي يا عمري.. انت كويس؟ الصغير: "أيوه يا ماما أنا كويس وبابا جالي إني هجعد معاكي يوم ويوم ويوم." راوية بدموع: "بجد.. هتفضل معايا؟ الصغير بحزن: "ماما انتي بتعيطي ليه؟ هو انتي زعلانه إني جيت." راوية وهي تمسح دموعها وتتحدث بسعادة: "لع يا حبيبي أنا مبسوطة جووي."

فارس بضيق: "أحمد عندك هاجي أخده كمان يومين وبعد أكده هيجعد أسبوع عندك وأسبوع عندي... مش أنا ال أحرم أم من ابنها." راوية بلهفة: "شكراً يا فارس.." فارس بضيق: "خلي بالك منه علشان ابني لو حوصله خدش واحد انتي مش هتشوفيه تاني." جاءت راوية لتتحدث، ولكن وجدت هذه الصغيرة تركض تجاه فارس وهي تتحدث بسعادة مردفة: "خااالوا." أحتضنها فارس وحملها ثم تحدث بابتسامة مردفة: "جلب خالوا من جوه وحشتيني جووي يا عمري."

سارة بابتسامة: "خالوا ماما فين؟ نظر فارس إلى كاظم بضيق ثم تحدث مردفاً: "ماما هناك عند تيته يا حبيبتي علشان تيته تعبانه." سارة: "أنا عايزة آجي معاك أشوف تيته وماما." فارس بابتسامة: "حبيبتي بابا هيجيبك بنفسه عند ماما." نظرت الصغيرة إلى كاظم ثم تحدثت مردفة: "بابا انت هتاخدني عند ماما؟ كاظم بابتسامة ضيق: "طبعاً يا حبيبتي." فارس: "أنا همشي يلا يا حبيبتي روحي العبي مع أحمد."

ذهبت الصغيرة ونظر فارس ثم تحدث مردفاً: "خلي بالك من ابني يا راوية... سلام." ألقى فارس كلماته ثم ذهب من البيت. فتحدثت سيدة بحده مردفة: "كاظم انت مش هتاخد سارة لأنها صوح." كاظم بضيق: "لع غلط يا حجة.. هاخدها طبعاً كفاية إنها في المستشفى بسببنا والله أعلم مين ال عمل أكده بس هجيبه وأول ما أمسه هجتله." ألقى كاظم كلماته ثم صعد إلى الأعلى. أما في المستشفى، كان فارس يجلس بجانب أخته التي فتحت عيونها بتعب وتحدثت مردفة:

"بنتي يا فارس." فارس بابتسامة: "حمد لله على سلامتك يا حبيبتي أنا لما الدكتور جالي إنك فوقتي كنت هموت من الفرحة." الاء بتعب: "بعد الشر عليك يا اخوي... فارس أنا عايزة بنتي.. عايزة أشوف بنتي." فارس بابتسامة: "حاضر يا حبيبتي هتشوفيها... بس بلاش تشوفيها وانتي تعبانة أكده علشان البنت متخافش." الاء بتعب: "أنا بجيت كويسة عايزه أشوف بنتي بالله عليك." جاء فارس ليتحدث، ولكن قاطعه دخول كاظم وبيده ابنته التي ركضت

إلى والدتها وتحدثت مردفة: "ماما انتي تعبانه ولا تيته." الاء بلهفة وهي تحتضنها: "إحنا كويسين يا حبيبتي متخافيش أنا بس تعبانه شوية صغيرين وحشتيني حووي." كاظم بضيق: "حمد لله على سلامتك يا الاء." الاء بتعب: "الله يسلمك.. هتسيب بنتي معايا؟ كاظم بتنهيدة: "خليها عندك لحد ما تبجى كويسة... وحمد لله على سلامتك مرة تانية... سلام." ألقى كاظم كلماته ثم ذهب. فدخلت حنان وتحدثت بحده مردفة: "فين أحمد يا فارس... وديته لأمه؟

فارس بضيق: "أيوه يا ماما." حنان بحده: "ليييه وديته لأم ال جتل أبوك." فارس بعصبية: "دي أمه... وأنا عارف راوية هي متحدرش تعيش من غير أحمد ممكن تعمل في نفسها حاجة دا ابنها الوحيد ال اتعذبت لحد ما عرفت تخلفه وأنا مينفعش بسهولة أكده أخده منها." حنان بحده: "ما تموت إحنا مالنا." فارس بعصبية: "ماماااا. دي كانت مراتي وأم ابني وهي ملهاش ذنب في أي حاجة من ال حوصلت دي... أنا ماشي ومش عايز كلام تاني في الموضوع دا."

مر هذا اليوم سريعاً وفي صباح اليوم التالي كانت راوية تلعب مع ابنها في حديقة البيت حتى تحدث هو مردفاً: "ماما أنا جعاان." راوية بابتسامة: "حاضر يا حبيبي هدخل أعملك فطار جميل وانت العب أهني لحد ما أجي." دخلت راوية إلى المطبخ وظل أحمد يلعب بالكرة حتى خرجت من البيت. فركض أحمد خلفها ولم يكن أي حراس موجود حينها. وبعد دقائق خرجت راوية وهي تحمل الطعام ولكن لم تجد أحمد. فتحدثت بقلق مردفة: "يا حرااس... أحمد فين؟

كان بيلعب أهني." الحارس: "والله يا هانم إحنا كنا بنفطر ومشوفناش حد." راوية بلهفة: "ازاااي يعني.. روحوا دوروا عليه بسرعة." ذهب الجميع ليبحثوا عن أحمد ولكن لم يجدوا أحد. فصرخت راوية ببكاء وقلق. ونزل كاظم وتحدث مردفاً: "إيه يا حبيبتي.. إيه؟ راوية بلهفة وبكاء: "كاااظم أحمد معرفش راح فين.... ابني فين يا كاظم." نظر كاظم إلى الحراس ثم تحدث مردفاً: "فين الولد انتوا كنتوا فييين لما طلع." الحارس بخوف: "والله يا بيه كنا بنفطر."

كاظم بغضب شديد: "انتوا أغبببيه روحوا دوروا على الولد بدل ما أخلص عليكم كلكم." أما عند فارس، كان في المستشفى يجلس بجانب أخته حتى جاءه اتصال هاتفي فأجاب وذهب بسرعة. وفي قسم الشرطة دخل فارس وسامر بلهفة فوجد أحمد يجلس يبكي. فأحتضنه وتحدث مردفاً: "حبيبي... انت كويس." أحمد ببكاء: "بابا أنا توهت ومكنتش عارف البيت وواحد جابني أهني وكنت خايف." فارس بلهفة: "متخافش يا حبيبي.. أنا معاك متخافش."

الظابط: "حمد لله على سلامته يا فارس بيه." فارس: "شكراً يا حضرة الظابط والشخص اللي جاب أحمد لحد أهني إيه مكافأة كبيرة عندي." أما عند باب القسم، نزلت راوية من سيارة كاظم بلهفة ثم ركضت إلى ابنها وجاءت لتحتضنه ولكن أبعده فارس عنها وتحدث مردفاً: "جولتلك لو مخلتيش بالك منه ملكيش ولاد عندي." كاظم بحده: "هي كانت مخلية بالها منه كويس." فارس بحده: "علشان أكده جايب ابني من قسم الشرطي."

راوية ببكاء: "فارس بالله عليك هاتيه والله ما كان جصدي هخلي بالي منه بعد أكده." نظر فارس إليها بضيق ثم أخذ أحمد وذهب بسيارته وسط بكاء راوية. فأخذها كاظم وذهب أيضاً. وفي المساء كان فارس يجلس بضيق في بيته بعدما خرجت أخته من المستشفى. فوجد راوية تدخل إلى البيت وهي تصرخ والحراس يمنعونها. فتحدث فارس بحده مردفاً: "اوعوا تلمسوها واطلعوا بره." راوية ببكاء شديد: "فااارس هات ابني."

وقف فارس بجمود وهو يتحدث مردفاً: "ملكش ولاد عندي." نظرت إليه ثم تحدثت بصراخ مردفة: "فاااااارس هاتلي ابني.. أنا أمه ومن حقي يكون معايا." فارس بغضب شديد: "أنا رجعتلك ابني وجولتلك خليه معاكي وكل شوية هجيبهولك علشان تشوفيه وانتي معرفتيش تحافظي عليه علشان أكده مش هتشوفيه تاني." راوية ببكاء شديد: "حافظت والله حافظت.. هاتلي ابني واخر مرة مش هتتكرر تاني أنا هفضل معاه ليل ونهار مش هخليه يغيب عن عيني دقيقة واحدة."

فارس بغضب: "جولت لع ملكيش ولاد وامشي من أهني جبل ما أتعصب أكتر من أكده." نظرت راوية إليه بانهيار وجاءت لتتحدث ولكن قاطعها دخول أحد الحراس وهو يتحدث بلهفة مردفاً: "الحقنا يا بيه.... البيه الصغير مش موجود." أما في شقة بشار، كان ملقى على الأرض جثة هامدة غارقاً في دمائه ومفارقاً للحياة وووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...