الفصل 11 | من 20 فصل

رواية وعد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ميرفت السيد

المشاهدات
19
كلمة
1,194
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

ذهبت وعد للشركة رغم شعورها بالإرهاق، ولكن غلبها فضولها من كلام زياد عن المفاجأة. عاليا وماريا جريا عليها بالأحضان، وباقي زميلاتها. الكل كان سعيد برجوعها. ماريا: لازم نعرف اللي حصل معاكي بالتفصيل. عاليا: أيوه، وقررتي إيه؟ ده جه هنا مرتين وكان بيدخل مكتبك ويقعد فيه. وعد: قبل كل ده، في مفاجأة كبيرة أنا هقولكم عليها، بس بشرط. عاليا وماريا بفضول: إيه؟ قولي.

وعد بلؤم: زياد بلغني إن في مفاجأة بانتظاري، أكيد أنتوا يا ريا وسكينة عارفينها. نظرا لبعضهما، وقالت ماريا: صعب نحرقها لك، بس ممكن نلمح لك. عاليا: الكل عارف وساكت، لأننا متهددين. نظرت وعد حولها فوجدت الجميع يتهامسون ويضحكون بهدوء، فقالت وعد: أنا رايحة مكتبي خلاص، مش عاوزة أعرف. وعقابا لـ أي حد مش هأقول حاجة. عاليا: ماشي، هي بقت كده. ذهبت وعد إلى مكتبها فوجدت زميلة لها تدعى نهى تجلس على مكتبها وتعمل. فلما

رأت وعد رحبت بها وقالت: حمد الله على سلامتك. وعد: الله يسلمك، إنتي بتعملي إيه في مكتبي؟ نهى: يا وعد، إنتي بتعملي إيه هنا؟ هو إنتي لسه معرفتيش؟ نظرت وعد خلفها فوجدت عاليا وماريا غارقتين بالضحك. ثم رأت هادي يدخل، فعاد الجميع إلى مكاتبهم. تهلل وجه هادي حين رآها وقال: حمد الله على السلامة، واقفة ليه كده؟ آه صحيح، أنا نسيت، تعالي معايا. وعد: الله يسلمك، بس مكتبي... قاطعها: آه، معلش، ما أنا هافهمك.

ذهبت مع هادي إلى مكتب مدير عام الشركة، فقالت: إنت جايبني مكتب مستر علاء ليه؟ هادي: بصي كده على الاسم اللي على المكتب. نظرت وعد فوجدت اسمها، فقالت: مش معقول، أنا بقيت المديرة. ابتسم هادي: تستاهليها، مبروك. وعد: أوعى يكون بسبب زياد. هادي: إنتي عارفاني، أنا وتوني ملناش بجو الوسايط، هو بيحاول يتعلم مجالنا، بس الإدارة بتاعتنا مش هانكر إنه اقتراحه، بس لو إنتي ما تستاهليش ده مش هانوافق، والفكرة بالفعل كانت في دماغي.

وعد بسعادة: شكراً يا هادي. هادي: شكلك مرتاحة، عملتي إيه بالإجازة، اتبسطتي؟ ضحكت وعد: دي كانت مغامرة، بس الخلاصة إني عرفت أنا عاوزة إيه، وإنت أول واحد هاتعرف بعد أخويا، أنا وزياد خطوبتنا بعد أسبوع. هادي بصدمة: بجد؟ يعني بتحبيه؟ وعد: تقدر تقول، هادي له فرصة. هادي بحزن يحاول إخفاءه بابتسامة باهتة: مبروك، ربنا يسعدك. عن إذنك.

وانصرف هادي. جلست وعد على مكتبها بسعادة، وتذكرت بأن تليفونها مازال مغلق، ففتحته فوجدت اتصالات كثيرة ورسائل، أغلبها من صديقتيها ومن زياد. منذ أوصلها منزلها وهو يحاول مكالمتها، وبعث برسائل كثيرة كلها حب وشوق. رن هاتفها باسمه، فأجابت، فجاءها صوته: واخيرا فتحتي فونك، وحشتيني. وعد: عيب، أكيد خدودك احمرت، إنتي عارفة إني مش هاغسل الطقم اللي كنت لابسه امبارح بسبب إن ريحتك فيه. شعرت بالخجل،

فصاحت به: هاقفل السكة، بس بقى، أنا كنت نايمة، مش عارفة، مش بحب الكلام ده. ضحك: خلاّص خلاص، ياترى عجبتك المفاجأة؟ وعد: آه، بس إنت عارف إني أستحق المنصب ده. زياد: عارف طبعاً، وتستاهلي أكتر، أنا بس حبيت أقولك إن أجمل صباح بدأته بصوتك. وعد: طب اقفل بقى، ورايا شغل. زياد: حاضر، صباح الورد. وعد: صباح الفل، ومع السلامة. أغلقت الخط وبدأت بالعمل حتى انتهى اليوم. ذهبت مع عاليا وماريا لتناول الغداء والاحتفال بالترقية.

عاليا: أيوه بقى يا جامدة، مبروك. ماريا: أظن حان وقت مفاجأتك. وعد: بعد أسبوعين. ماريا وعاليا: لسه هنستنى أسبوعين عشان نعرف. ضحكت وعد: أغبياء، ما شاء الله. نظرا إليها بعدم فهم، فقالت: هابسطها لكم، أنا عاوزاكم تلبسوا فساتين. ماريا: اشمعنى؟ ماتقولي بقى. عاليا: أنا فهمت. وصرخت أخيراً وقامت احتضنت وعد بسعادة: مبروك، هو ده العوض اللي تستاهليه. ماريا: إيه ده؟ إنتي وافقتي؟ ضحكت وعد وعاليا،

فاحتضنتها ماريا وهي تبكي: يا حبيبتي، ربنا يسعدك يا روحي، مبروك. عاليا: بس بقى، بلاش نكد. ماريا: مش قادرة، دي حتة مني. وعد: ربنا يخليكم ليا. عاليا: احكي لنا بقى كل اللي حصل. ماريا: أيوه بقى. وعد: هاقولكم حاضر. قصت عليهما وعد كل ما حدث. وبعدما انتهت، قالت ماريا: وحضنه حنين طبعاً. وعد: اتلمي. عاليا: لا بجد، حسيتي بإيه؟

وعد: بصراحة، حسيت إنه بيغير عليا لما شوفت نظرته لبشار، وقبلها لهادي يوم الديفليه، وحسيت بحبه من كل تصرفاته. إنما حضن وكده مش ده السبب إني وافقت، أنا حسيت إني معجبة بيه كشخصية قبل الشكل، تمسكه بيا وبالفترة القصيرة دي شوفت منه اهتمام، رغم معاملتي ليه. محدش كان يتحمل اللي عملته، وأنا متقلبة أصلاً، وهو اتحمل شخصياتي الكتير. عاليا: فعلاً عندك حق، هو حبك من أول نظرة، واتمسك بيكي، وإنتي تستاهلي.

ماريا: ربنا يسعدك وتكمل على خير، إنتي مجنونة برضه. وعد: أهو شوية جنان وشوية عقل، واهي ماشية.

ضحك ثلاثتهم، ومر الأسبوعان سريعاً، ووعد وأصحابها مشغولون بتجهيزات الخطوبة ودعوة الأقارب والأصدقاء. حتى أتى اليوم الموعود، وبقاعة الاحتفال كان الجميع يحتفل ويرقص بسعادة، وزياد يبدو وسيماً ببدلته الرسمية بلونها البيج، حتى تتلاءم مع فستان وعد الذهبي اللون، كانت تبدو كالملكات. كان الجميع سعداء، والعائلتان والأصدقاء يرقصون ويحتفلون، حتى حان موعد الشبكة، فأمسك زياد بيد وعد وقبل ما يلبسها الشبكة، تفاجيء الجميع ب...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...