الفصل 12 | من 20 فصل

رواية وعد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ميرفت السيد

المشاهدات
17
كلمة
1,805
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

لسة هايلبسها الشبكة، قاطعهم صوت أنثوي: "ألف ألف مبروك يا حبيبين." ينظر الجميع إلى مصدر الصوت، فوجدوا فتاة جميلة ومعها شاب يبتسم ويقول: "طب اعزم ابن عمك يا أخويا." زياد: "تمارا وعمرو، الله يبارك فيكم. أنا متعمد ما أعزمش حد منكم." ضحك عمرو: "هو أنا محتاج عزومة يا ابن عمي؟ اقتربت تمارا من وعد وصافحتها بابتسامة صفراء، ولكن وعد لم تمد يدها ولم ترد عليها، واكتفت بالرد بابتسامة صفراء وإيماءة من رأسها.

شعرت تمارا بالغيظ، واقتربت من زياد لتقبله، ولكنه أبعدها برفق وبإشارة من رأسه لأحد رجاله الذي أتى بسرعة مع زميله، فقال لهما زياد: "وصلوا الاتنين دول برة، ملهمش مكان وسطنا." قال عمرو: "كده برضه يا ابن عمي؟ ماشي." وفجأة سمع الجميع صوت صفعة مدوية على وجه عمرو، من عمه أبو كامل كبير العائلة، الذي قال بلهجة صعيدية: "اوعى تنطق اسمه أنت وأبوك عار على عيلتنا. برة يا كلب أنت والخاينة دي."

طرق عمرو برأسه وخرج مع تمارا بصحبة رجال الأمن. وما أن خرجوا للشارع حتى صاحت به تمارا: "هتفضل كده؟ كل موقف بتبهذل بسببك، مش بتعرف تدافع عني ولا عن روحك؟ قال: "عاوزاني أعمل إيه؟ مش دي فكرتك؟ تمارا دفعته بغيظ عنها: "أنا زهقت منك، فاشل ودلوقتي مفلس. أنا مش عاوزاك، أنت مش راجل." صفعها وقال: "أنا مش راجل يا واطية؟ نسيتي نفسك؟ نسيتي إنك كل يوم عندي في البيت؟ يا سهلة، مش عاوزاني؟

ده انتي جزمة في رجلي. كفاية إن كيفك معايا بالسلامة. أنا أخدتك عشان أغايظ زياد وأتبسط شوية. وعارف إنك بتعشقي نفسك والفلوس." تمارا بصدمة: "مش معقول! إيه الوش ده؟ أنت مش عمرو؟ ابتسم بخبث: "أنا وريتك الحلو بس لحد ما جبت رجلك. أوعى تكوني فاكرة إني أهبل. أنا سايبك تفتكري إني غبي بمزاجي عشان انتي أرخص من بنات الليل، على الأقل مش دافع فيكي حاجة." بكت تمارا وهي تقول: "أما أوريك أنا هعرف آخد حقي، انت الوحيد اللي...

ضحك عمرو: "أنا الوحيد؟ أه، اثبتي يا دلوعة أمك." تركها وركب سيارته وهو يقول: "وقتك خلص، غوري في داهية." بكت تمارا وأشارت لتاكسي واستقلته وهي لا تستطيع منع دموعها على ما حدث. عودة للفرح. قال العم: "محصلش حاجة يا جماعة. لبس الشبكة يا عريس، ربنا يسعدكم يا ولاد." ابتسم زياد ولبس وعد الشبكة وسط الزغاريد، ثم قام ليرقص معها. كانت صامتة، فقال لها بهدوء: "أنا آسف." وعد: "على إيه؟ "اللي حصل ده بسببي."

وعد: "لا، دي ناس اتصرفوا بناءً على شعور بالغيظ، انت ملكش ذنب." "أمال مالك؟ شكلك زعلانة ليه؟ وعد: "بالعكس مبسوطة، بس مش بحب الزحمة. والتوتر والموقف اللي حصل خلى الناس تركز معايا أوي، وده خانقني." "طيب ممكن تبصيلي وتنسي الناس؟ ابتسمت وعد وهي تنظر إليه، وتجده ينظر إليها بكل حب. وطالت نظراتهما حتى نسيت بالفعل كل الموجودين، فقالت: "عندك حق، أنا مبقتش شايفاهم." ابتسم: "وأنا مش شايف غيرك أصلاً."

قاطعهم موسيقى صاخبة، وعاليا وماريا وصديقاتها وهم يرقصون معها. وزياد قام أصدقاؤه بالرقص حوله ومعه. بعد قليل، لاحظت وعد بأن أخاها وليد وعم زياد أبو كامل يجلسان سوياً ويتحدثان، وبعدها تصافحا وانضم إليهم زياد بالحديث والضحك والمصافحة، وكذلك باقي عائلة زياد وعائلة وعد انضموا للتجمع ده. قالت ماريا لوعد: "إيه العزوة الصعايدة دول؟ مش مرتاحة لهم." ماريا: "عندك حق." وعد: "دلوقتي هانعرف، متستعجلوش."

انتهى حفل الخطبة، واستأذن زياد من وليد ليأخذ وعد للتنزه وتناول العشاء. كان زياد محضر مفاجأة لوعد. أول ما وصلوا، طلب منها تغمض عينيها ونزلوا من العربية وهو ماسك إيدها وطلب منها ما تفتحش. وبعد شوية قالها: "افتحي."

فتحت عينيها، لقت نفسها بمركب في النيل هي وزياد، وراجل بيسوق بيهم المركب، اللي كانت متجهزة بالأنوار، وهناك فرقة تعزف موسيقى هادئة، والويتر محضر ترابيزة عشا بالشموع. كان منظر يجنن، عشا وموسيقى هادية في وسط المية. قالها بهدوء: "إيه رأيك في المفاجأة دي؟ ابتسمت وعد وقالتله: "إيه الجمال ده؟ قبل يديها وأجلسها على مائدة العشاء وقالها: "وعد، أنا بحبك أوي." وعد: "أنا مكنتش فاكرة إنك رومانسي كده."

زياد: "ولسة. أنا هاخليكي أسعد إنسانة بالعالم، بس خليكي جنبي." وعد: "بس في حاجة، أنا بكره المفاجآت. بطل تفاجئني." يضحك زياد: "بس كده، حاضر." "طيب ممكن تعرفني ليه كانوا متجمعين عيلتك وعيلتي وإحنا بنرقص، لما ندهوك واتكلمتوا وكان شكلكم بتتفقوا على حاجة؟ كان زياد يبتسم ثم قال: "حرقتي آخر مفاجأة محضرهالك، بس بصراحة هي اقتراح عمي. طبعاً انتي عارفة إن أنا أمي لسة عايشة."

وعد: "آه، وربنا يشفيها. ما جتش بسبب تعبها وإنها عايشة بالصعيد وسط أخواتها، ورافضة تعيش هنا." زياد: "آه، بس هي طلبت من عمي إنه يفاتح أخوكي بموضوع إننا نكتب الكتاب بسرعة بس عندها في الصعيد، ولأنها تعبانة جداً، عاوزة ده يحصل لأنها خايفة تموت وعاوزة تفرح بيا أنا ابنها الوحيد." وعد بصدمة: "ربنا يطول عمرها." زياد: "مالك مصدومة ليه؟ وعد: "مش عارفة أقول إيه." زياد: "اللي جواكِ."

وعد: "مش عارفة. حاسة بسربعة ومش حابة كده، بس مامتك عاوزة تفرح بيك وده حقها. أنا مش عارفة أقول إيه." زياد: "وعد، اهدي وفكري على مهلك. أنا بين نارين، تعب أمي من ناحية، وإنك بتخبي تاخدي خطوات مدروسة وبهدوء، وده حقك من ناحية." وعد: "تمام، أنا هافكر." زياد: "بس وعد، تتكلمي معايا وتشاركيني أفكارك." وعد: "وعد إني هاقولك كل حاجة." زياد: "طيب، يلا ناكل، أنا جعان."

ابتسمت وشرعت بتناول الطعام، ثم قاما للرقص بتلك الأجواء الرومانسية. انتهت الأمسية، وقام زياد بتوصيل وعد لمنزلها، وبعد انصرافه ظل يراسلها حتى خلدت للنوم. بالصباح، أيقظها وليد وهنا وأطفالهم لتناول الإفطار. وبعدما انتهوا جلسوا جميعاً، فقال وليد: "طبعاً زياد قالكوا." وعد: "آه، وأنا محتارة." هنا: "ليه بس؟ ده عريس محترم من عيلة وبيحبك." وعد: "عارفة، بس دي خطوة مهمة لازم أفكر فيها الأول."

وليد: "على راحتك، أنا وعدتك إني معاكي في أي قرار." وعد احتضنته: "ربنا يخليك ليا." هنا: "ربنا ييسرلك الأمور، انتي تستاهلي كل خير." قبلتها وعد: "حبيبتي يا هنا." وليد: "إحنا هننزل شقتنا بقى ونسيبك تجهزي عشان خطيبك هاياخدك يفسحك النهاردة، صح؟ وعد وهي تلعب مع أولاد أخوها: "صح." هنا: "يلا يا ولاد، سيبوا وعد تجهز." بعد انصرافهم، اتصل بها زياد: "صباح الورد." وعد: "صباح النور." زياد: "يادوب ساعتين وتكوني خلصتي؟

ولا 4 ساعات كفاية؟ ضحكت وعد: "هاجهز وأبلغك يا بارد." أغلقت الهاتف لتجد أن أخاها نسي موبايله، فنزلت عشان ترجعه. وهي على الباب وقبل ما تخبط، سمعت هنا تقول لوليد: "ماقولتلهاش ليه؟ وليد: "زياد طلب مني ما أقولهاش عشان منبقاش بنضغط عليها." هنا: "بس ده مبلغ كبير، ولو هي رفضت الجواز هانرجعه إزاي بعد ما صرفنا نصه على التجهيز ولسة بنوضب، وفي بضاعة هانشتريها؟ وليد: "أعمل إيه بس؟

بعد ما طردوني من الشغل وبعت عربيتي وفهمت وعد إني هاغيرها، وفلست خالص لما عملتلك العملية، ولولا وقفة زياد وتمويله لمشروعي كان زماننا بنشحت." هنا: "بس أختك بدأت تحبه، وإن شاء الله هاتوافق." وليد: "ربنا يستر. مقدرش أغصبها." شعرت وعد بدوخة، بس تماسكت وفتحت هاتف وليد، لتجد محادثات بينه وبين زياد تثبت صحة الكلام اللي سمعته. قررت تسكت وتتظاهر بأنها ما سمعتش حاجة، وخبطت على وليد وفتح وهو متوتر. ابتسمت وقالتله:

"خد يا زهايمر، نسيت ده." وطلعت بسرعة. دخل وليد وقال لهنا: "تفتكري سمعتنا؟ هنا: "لا، وعد لو سمعت كانت اتكلمت معانا." طلعت وعد وهي بتفكر: "ده أخويا الوحيد اللي رباها، متقدرش تخليه مديون؟ هو كده كأنه أخد مهري؟ ولا دي صفقة؟ لالا، مش معقول. زياد مش وحش ولا يترفض، أنا ميالة له بس مش لوي دراع بمزاجي. أعمل إيه طيب؟ أنا مش بيعة وشروة. أنا مش عارفة مخي اتشل."

بعد تفكير، اهتدت إلى حل، فقامت ولبست وجهزت نفسها. ولما زياد وصل كان قاعد مع أخوها في شقته. نزلت وعد وقالت: "أنا عاوزة أقولكم على حاجة مهمة." نظر وليد وهنا لبعض بتوتر، وقال وليد: "خير يا وعد." زياد: "مالك يا وعد؟ في إيه؟ وعد: "أنا بس أخدت قراري بموضوع الجواز خلاص." دقيقة صمت والجميع ينتظر قرارها على أعصابه، ووعد تنظر إليهم بنظرات غريبة. ثم قالت بحزم: "أنا قررت.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...