لا بس لو سمحتي اتظاري لحد مايمشوا. إزاي أنا قاعدة عالبحر لو خرجوا وبصوا يمينهم هايشوفوني. صاح بها: إزاي كدة ارجوكي قومي ادخلي جوة بهدوء متلفتيش الانظار انا جايلك حالا. شعرت وعد بالخوف وقررت أن تدخل الشاليه وتنتظر بشار. وبالفعل لملمت أشياءها ودخلت. ولحسن الحظ لم يلاحظها أحد. كان قلبها يدق بسرعة، ولكن بمجرد إغلاقها للبوابة سمعت صوت الجرس ثم اتصل بها بشار: افتحي أنا اللي بره.
فتحت له. كان يرتدي ملابس عادية فكان شكله مختلف. فاغلق البوابة خلفه: طمنيني انتي كويسة؟ حد شافك أو كلمك؟ قالت له: لأ، مفيش حاجة. تسمحي تلمي شنطك وتيجي معايا؟ هي فكرة حلوة إني أمشي بس على فين؟ ممكن تثقي فيا؟ امممم، هحاول. طيب اتفضلي وأنا منتظرك.
صعدت وعد لملمت ملابسها وأشياءها وأغلقت الشاليه وغادرت بهدوء مع بشار. كان واضعا سيارته بمكان بعيد عن الشاليه حتى لا يلفظ الأنظار. وانطلق بسيارته وبها وعد وخلفهما سيارة الرجلان اللذان يراقبانها بطلب من زياد. اتصلا به وأخبراه عن كل ما حدث فقال: خليكم وراهم واعرفوا هاتروح فين معاه وتابعوه. كانت وعد صامتة فقال لها بشار: متقلقيش، أنا هرجع أجيب عربيتك بس الصبح هاتي المفتاح. ناولته المفتاح ولم ترد عليه فقال:
ممكن أعرف انتي ساكتة ليه؟ تعبت من الدنيا كلها. ليه اليأس ده؟ انتي لسه صغيرة على الزعل. صدقني أنا كنت جاية أقضي أسبوع أهدي أعصابي فيه وأفصل بس الهم ورايا ورايا. وقف بشار بسيارته أمام إحدى الشاليهات وقال: وصلنا أهو. نزل وفتح لها الباب فقالت: إحنا فين؟
اسمحيلي أعزمك تقضي إجازتك في شاليهي المتواضع لوحدك والمكان منعزل أهو وبرضه أمان لأن جنبك فندق صغير وأنا ساكن بمكان بعيد عن هنا بربع ساعة. يعني هو مش فاخر أوي زي اللي كنتي فيه بس يقضي الغرض. ابتسمت وعد وقالت: ممكن أوافق بس بشرط. إيه هو؟ أدفعلك إيجار. عيب على فكرة ومش هعاتبك دلوقتي. انتي يمكن متعرفنيش كويس بس اعتبريني أخوكي وأنا شرطة وواجبنا نحمي الشعب. وذهب لأحضار حقيبتها. فتح لها الشاليه ووضع حقيبتها
بداخله ثم خرج وقال: اتفضلي ادخلي اتفرجي براحتك. هاشتري شوية حاجات وارجعلك. ابتسمت وعد وهي تتأمل الشاليه فهو صغير ولكن منظم ونظيف وقالت لنفسها: شكله لطيف ومحترم. بعد قليل أتى بشار ومعه أكياس بقالة وقال: دي حاجة بسيطة. أنا هاروح ومتقلقيش أنا مراقب الناس دول ولو حصل حاجة هاعرف. متقلقيش خالص والصبح هجيبلك عربيتك. سلام. قالت له: بشار. فالتفت لها: نعم. شكرا بجد. ابتسم بخجل وانصرف بهدوء.
كان زياد يستمع لرجاله على الهاتف وهم يخبرونه عما حدث وهو يشعر بالغيرة تعتصر قلبه. فأغلق الهاتف ثم نهض وارتدى ملابسه وركب سيارته وأخذ قرارا ما. أما عن وعد فنامت وهي تشعر بالأمان. وبالصباح وجدت سيارتها مركونة أمام الشاليه. فابتسمت. كان الجو جميل فتناولت عصير وقررت السباحة. بعدما انتهت خرجت من البحر لتتفاجيء ب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!