الفصل 8 | من 20 فصل

رواية وعد الفصل الثامن 8 - بقلم ميرفت السيد

المشاهدات
18
كلمة
965
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

وهي تتأمل منظر البحر، رأت سيارة مسرعة وقفت عند الشاليه الذي بجانبهم. نزل منها ثلاثة شباب ومعهم فتاة مكتفة، وأدخلوها إلى الشاليه. قلقت وعد مما رأته، وأنزلت رأسها بسرعة من النافذة قبل أن يروها، فقد كانوا يتلفتون حولهم. بسرعة، أخرجت الهاتف من الحقيبة وفتحته. وفكرت في ثوانٍ، أن الحل هو الشرطة. وفعلاً، اتصلت بالشرطة وأخبرتهم بكل ما رأته، ورقم السيارة، وأوصاف الفتاة والشباب، والعنوان. وطلبت ألا يعرف أحد أنها هي التي بلغت.

وبعد ربع ساعة، كان البوليس قد وصل. وخبطوا على باب الشاليه، وفتحه لهم أحد الشباب. وأنكر الكلام تماماً. ولكن البوليس، وهم على الباب، سمعوا استغاثة مكتوبة من الداخل. حاول الشاب أن يقفل الباب، لكن البوليس كان أسرع وأنقذوا الفتاة التي كانوا سيغتصبونها.

وبعدها، اتصل ضابط اسمه بشار برقم وعد، وطلب منها لو ينفع أن تشهد. ولكنها رفضت، كي لا تدخل في مشاكل. فالضابط طلب منها أن يأتي الصباح ليأخذ إفادتها دون أن يعرف أحد هي من. واضطرت أن توافق. وبعد أن أغلقت معه، فضلت تضحك. "هو أنا مش مكتوب لي أرتاح أبداً؟ " وأغلقت هاتفها. وكانت خائفة أن تنام بعد الذي رأته. فضلت فاتحة الإنترنت واتصلت بصديقاتها.

مكالمة جماعية بجروب شات. وحكت لعاليا وماريا كل ما حصل. كانتا قلقانين عليها. وفضلت صاحية حتى الصباح. وبعدها نامت بدون أن تشعر. وبعد أن استيقظت على حد يرن جرس الشاليه من الخارج. كلمته، على أنه الضابط الذي كان يتواصل معها البارحة. نزلت وفتحت له، وقعدت معه على البسين. لفت نظرها وسامته وجاذبيته، وكان محترماً جداً، ولا يبص لها عندما تتكلم. وحكت له كل ما رأته البارحة.

قال لها وهو يعطيها كارت: "هذا الكارت بتاعي، لو في أي حاجة تقدري تتواصلي معي." نظرت في الكارت، ابتسمت وقالت له: "تمام، أنا جاية أقضي إجازة، مش عايزة أدخل في مشاكل." قال لها: "ممكن أسألك سؤال؟ إنتي جاية هنا لوحدك؟ قالت له وهي تضحك: "حابة أكون لوحدي شوية، أفكر بذهن صافي. بس الظاهر أن هذا مش مكتوب لي. وبصراحة، خوفت أوي من اللي شفته." ضحك وقال لها: "ما تقلقيش، إنتي مش لوحدك. أستأذن أنا، وخلي بالك من نفسك."

رافقته حتى الباب وصافحته. طبعاً، الذي يراقبها كان يبلغ كل تحركاتها لزياد، الذي كان ها يتجنن وعايز يفهم في إيه. فقال له بعصبية: "بالليل تكون جبت قرار الموضوع هذا، فااااهم؟ " وأغلق الهاتف بعصبية. وبالمساء، كان عرف كل ما حصل. ولما عرف أسماء الشباب الذين كانوا ها يعملوا الجريمة هذه، شعر بالخوف على وعد.

وقال لنفسه: "الظاهر أنها دخلت نفسها بمشكلة كبيرة مع عائلة معتادة بالإجرام." وأرسل رجل آخر ليقوم بمراقبتها هو أيضاً، مع الرجل الموجود هناك بالفعل، تحسباً لحدوث أي شيء. أما عن وعد، فأغلقت هاتفها مرة ثانية. وجلست طوال الوقت على الشاطئ تستمع للأغاني وتنظر إلى الشاطئ أمامها، وهي تفكر. وتقوم بإعداد الطعام لنفسها. وبدأت تشعر بالأمان.

حتى قطع الصمت، ثلاث سيارات مسرعة تتوقف أمام الشاليه المجاور لها. وينزل منهم بعض الرجال. على ما يبدو أنهم حرس خاص لرجل أعمال كبير، ينزل خلفهم بالسيارة الأخرى. الثلاث شباب الذين بلغت عنهم، منكّسي الرؤوس أمام الرجل الكبير الذي كان يصرخ بهم، حتى دخلوا الشاليه. ووعد تشعر بالخوف. أمسكت بهاتفها، فتحته واتصلت بالضابط بشار. فأجابه بسرعة: "يا أستاذة، أنا طلبت حضرتك كتير وفونك مغلق." "آه، فعلاً كنت قافلاه."

"طيب، اسمعيني. لو حد من الشباب هذول أو أهلهم اتعرض لك، كلميني." "آيوه، أنا لسه شايفاهم داخلين الشاليه، بس ما أخدوش بالهم مني. هما طلعوا إزاي؟ "دفعوا لأهل البنت الغلابة وهددّوهم عشان البنت قدام النيابة إنها رايحة معاهم بمزاجها. وبيدوروا بكل الطرق عشان يوصلوا للمبلغ." "أنا مش خايفة إنهم يعرفوا إني أنا اللي بلغت."

"لازم تخافي. دول بالذات لازم تخافي منهم. أنا مش عايزك تقفلي فونك عشان أقدر أطمئن عليكي. والأفضل إنك تمشي من عندك." "هو أنا غلطانة إني أنقذت بنت من اغتصاب يعني؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...