الفصل 13 | من 20 فصل

رواية وعد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ميرفت السيد

المشاهدات
22
كلمة
1,420
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

قالت وعد: أنا موافقة بس بشروط... قاطعها زياد بلهفة وسعادة: موافق. وعد: طب اسمع الشروط الأول. وليد بفرحة: المهم إنك وافقتي والباقي تتناقشوا فيه وانتوا بتتغدوا بمكان هادي كده. احتضنتها هنا: مبروك، ربنا يتمم على خير. وعد بذهول: طيب، مش يمكن زياد يرفض؟ سحبها زياد من يدها وأمسك بحقيبة يدها وقال: مستحيل، يلّا بينا واحنا هانتفق بإذن الله. استسلمت وعد لإلحاحه وخرجت معه إلى أحد المطاعم الهادئة. وبينما

يتناولان الغداء قال لها: ها ياستي اتفضلي، أنا تحت أمرك. ضحكت وعد: متهور أنت يا هندسة. ضحك زياد: اشمعنى يا إدارة؟ وعد: عشان لازم تسمع قبل ما تتكلم. زياد: تصدقي بالله؟ وعد: لا إله إلا الله. زياد: لو طلبتي عيوني متغلاش عليكي، ومش كلام لأ، فعل وجرب. انتهيا من تناول الطعام وطلبا عصير. وبينما هما يتناولانه، قالت وعد: ماشي يازوز، ها أقولك شروطي وترد عليا لما أخلص كل شرط. زياد: ربنا يستر بس، حاضر ياعيون الزوز.

وعد: أولاً، أنا موافقة على كتب الكتاب لظروف تعب مامتك، بس ده مش معناه إني موافقة على الجواز دلوقتي. زياد: لازم أقاطعك، أنا مش فاهم. وعد: هفهمك، مش هنتجوز يعني ونعيش سوا، لأ، كتب كتاب إرضاءً لمامتك وإحنا زي ما إحنا مخطوبين، مش هنتجوز إلا لما أحس إني مستعدة أكمل حياتي معاك. زياد: بس يا وعد، كده تضييع وقت، انتي تقدري تفهميني واحنا سوا، بالعكس ده وجودنا ببيت واحد هيقربنا من بعض أكتر.

وعد: مش عاوزة أتسرع وآخد قرار وأندم، أنا كده برضي أمك وبرضي نفسي، عرفت ليه؟ قررت لك فكر الأول. صمت زياد قليلاً وهو يفكر، ثم قال بيأس: أمري لله، موافق، كملي. وعد: تاني شرط، مهري يتدفع لأخويا قبل كتب الكتاب. زياد: بس كده يا وعد، انتي مال الدنيا كله تحت رجليكي، دهبك وقايمتك ومهرك وكل ما أملك تحت جزمتك.

وعد: أخجلتني، بس انت لازم تفهم، وليد ده أبويا، طول عمره بيصرف عليا وجايبلي بجهازي أغلى حاجة، عمره ما رفض أي طلب ليا، ومش عاوزة أكلفه وهو عنده بيت ومسؤولية. زياد: ربنا يخليكم لبعض، بس دي مش طلبات يا وعد. وعد: إزاي بقى، أمال اللي قولته ده إيه؟ زياد: دي حقوقك انتي، بجد مفيش منك، لا طلبتي دهب ولا عربية ولا أي حاجة لنفسك، حتى مهرك عاوزة تساعدي بيه وليد، عشان كده مش هاخليكي تتمني أي حاجة قبل ما تحلمي، هاكون محققالك الحلم.

نهض مقترباً منها وانحنى وقبّل يدها بكل رقة وهمس لها: باحبك يا وعد، تسمحيلي بالرقصة دي؟ ابتسمت وهي تحمر خجلاً وقامت لترقص معه. وبينما هما يرقصان سوياً برومانسية، لمح زياد هادي بصحبة زوجته، فأومأ له برأسه وأشار له هادي مرحباً. ولاحظ زياد بأن هادي ركز معاه هو ووعد رغم محاولته التظاهر بالانشغال بهاتفه. فقال زياد لوعد: وعد، ممكن أسألك سؤال؟ وعد: طبعاً. زياد: هادي، علاقتك بيه عاملة إزاي؟

وعد: مش فاهمة، لإن حكيتلك كل حاجة بيني وبينه قبل كده. زياد: قصدي الحاجات اللي مبتتحكيش. وعد: يعني إيه؟ زياد بلهجة عصبية: بصراحة كده، بيحبك؟ أو انتي كنتي بتحبيه؟ هل كان بينكم علاقة رومانسية، إعجاب؟ وعد: أنا هجاوبك لأول وآخر مرة، بس أنا مبحبش الاستجواب بالشكل ده. بصراحة، أنا من ناحيتي لأ، عمري ما شفته غير أخ وصديق، وهو عمره ما تجاوز بفعل أو كلام، ولولا غيرة مراته اللي كانت زميلتنا، كان زماننا لسه أصحاب أنا وهي.

زياد: أنا آسف، أنا شفته هنا وكل مرة بأقابله عينيه مش بتترفع من عليكي. وعد: ده نفس كلام عاليا وماريا، بس أنا مش شايفة كده، وما تخنقنيش بالكلام ده، أنا مش هاسمح بأي تلميح بالشك في أخلاقي. ابتسم زياد: عشان انتي بريئة، أنا آسف، سامحيني، أنا بغير، عنري ما شكيت لو للحظة بأخلاقك. أدارت وعد وجهها بغضب، فقربها زياد منه وقبل رأسها رغماً عنها وقال: لو ما فكتيش، هفضل أبوس فيكي لحد ما يبان لك صاحب.

ضحكت وعد: خلاص خلاص، تسمح بقى نقعد؟ زياد: لأ، إحنا نمشي عشان لسه هانتفسح. وعد بمرح: ربنا يسترد. دفع زياد الحساب. وبينما هما ينصرفان، قابلا هادي وزوجته، فتبادلا التحية. وبعد انصرافهما، قالت له زوجته: هو ده بقى خطيبها اللي شارككم عشان خاطرها؟ يابختها. هادي: أصلها إنسانة هادية ومحترمة وتتحب، وده أقل حاجة يقدمهالها، يابخته. زوجته: قصدك إيه؟ هادي: بلاش نكد، بدل ما آخدك ونمشي.

اصطحب زياد وعد لأكثر من مكان، ذهبا لشارع المعز، ثم اصطحبه لتناول ترمس ودرة على النيل، ثم تناولا العشاء بمطعم يطل على الأهرامات. أوصلها إلى منزلها وقال لها قبل أن تغادر: أنا قضيت أسعد يوم في حياتي كلها، نسيت الشغل والرسميات، كنت معاكي أنا زياد وبس، انتي أول واحدة تعاملني كإنسان مش بنك. وعد: إنت بتبالغ أوي، أنا معاك إن الناس بتقدر قيمة بعض بالفلوس، بس مش كل الناس كده، والفلوس بتنفع آه، بس مش كل حاجة.

زياد: طيب، عارفة إني نسيت أسألك أهم سؤال. وعد: اللي هو؟ زياد: كتب الكتاب إمتى؟ ماتنسيش إننا هنسافر وكل اللي هايحضر هاناخده معانا. وعد: امممم، الشهر الجاي كويس. زياد: يعني بعد أسبوعين؟ وعد: لأ، قصدي كمان شهر. زياد: ماما تعبانة أوي، أنا عارف إني باستعجلك، بس خليها بعد أسبوعين عشان خاطري. وعد: ماشي يازياد، أنا هاطلع بقى. زياد: تصبحي على خير. وعد: وإنت من أهله.

مر الأسبوعان سريعاً، وجهزت وعد حقيبتها وكل ما يلزمها بمساعدة ماريا وعاليا. كانا يبيتان عندها ليلة السفر. واستعد وليد وزوجته أيضاً وبعض الأقارب والأصدقاء. استأجر لهم زياد أتوبيس خاص لنقلهم، واصطحب وعد وصديقتاها بسيارته. كانت وعد نائمة أغلب الطريق وزياد يحاول إيقاظها، فقالت له عاليا: متحاولش، إحنا طول الليل بترغي ومحدش منا نام، حتى ماريا في سابع نومة أهو، وأنا هاحصلهم. زياد: ربنا يسامحكم بقى.

ضحكت عاليا ونامت هي الأخرى. أيقظهم زياد وقال: صحوا النوم، يلّا عشان نشرب قهوة ونامل بالاستراحة دي عشان قربنا نوصل. وبالفعل توجهوا للاستراحة وتناولوا الطعام وشربوا قهوة. نظر إليهم زياد وهم يتثائبون: يعني أنا واخدلكم إجازة على مسؤوليتي عشان تسهروا، عروستي كده؟ ماريا: معلش بقى، بتشبع منها. وعد: إحنا نمنا كتير أوي. زياد: أها، بس ادخلوا التواليت اغسلوا وشكم كده، صحصحوا. عاليا: فعلاً، يلّا بينا.

ذهب ثلاثتهم للاغتسال وعادوا وهم أفضل حالاً. ابتسم زياد وقال: يلّا بينا، جاهزين؟ ماريا وعاليا ووعد: جاهزين. وانطلق زياد بهم إلى بلدته، ولكن هل فعلاً يا وعد أنتِ جاهزة؟ هذا ما قالته وعد لنفسها وزياد يتوقف بسيارته أمام منزل عائلته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...