الحكاية بدأت لما اتولدت لقيت نفسي وسط عيلة كبيرة. أبويا كان كبير البلد وجدي كان عمدة، وكان ليا أخ أكبر مني مات بحادثة. كانت لسة زينة مولودة وبابا تعب بعدها. ماما وأعمامي ضغطوا عليا أتجوز عشان أفرحه. كنت لسة مخلص دراسة وعجبني جو القاهرة وقررت أفتح شركتي فيها. ولكن مع إصرار العيلة إني أتجوز وأكون أسرة وأفرح بابا، قولت لهم: "هاتجوز بس هاسافر لشغلي شوية هناك وشوية هنا".
وفعلاً اتجوزت هالة بناءً على ترشيح أمها من عيلة محترمة ومتربية كويس وحلوة. اتجوزتها في الدار اللي أخدته فيه يوم كتب كتابنا، وكنت لسة بأعمل اسمي وبأنحت في الصخر بنفسي. كنت عاوز أبني نفسي بعيد عن شغل عيلتي بالآراضي والزرع. كنت أغلب وقتي مسافر وسايبها مع أمي. وكان ليها أخت صغيرة قمر كانت قاعدة معاها أغلب الوقت.
لما بابا فتح شغل هنا مع عمي أبو عمرو، الله يرحمه ويسامحه، وحصل إن عمي وقع وبابا ماتحملش وتعب. رجع الصعيد وماما انشغلت وياه. وكانت هالة وقمر بيقعدوا بالأسابيع لوحدهم في داري. وضع طبيعي وأنا كنت بأبلغها بالفون إني جاي بكرة وأتطمن عليها. وكانت بتقولي إنها عند مامتها أو مامتها عندها، عادي كل ده وضع طبيعي.
لحد ما في يوم بابا حالته اتدهورت ونقلوه المستشفى. واتصلوا بيا في نص الليل. جيت جري، أخدت طيارة مخصوص ولحقته قبل ما يدخل العمليات. ووصاني على أمي وعلى زينة.
مكنتش مركز إن هالة ماجتش، لا هي ولا أهلها. بس لقيت عمي وماما زي ما يكونوا مخبيين عليا حاجة. الكل بيحاول زي ما يكون في اتفاق بينهم إني معرفش حاجة معينة. وانشغالي بوضع بابا خلاني مش مركز. لحد ما اتوفى، ربنا يرحمه. وطبعًا عملنا عزا كبير 3 أيام والكل كان زعلان لأنه كان محبوب وطيب.
أهل هالة بس اللي حضروا، وبرضه كان شكلهم مش طبيعي. الرجالة عينهم بالأرض. ولما سألت عنها قالولي بتبات في بيت أبوها تعبانة. وبعد ما العزا خلص، عمي أبو كامل وأمي وعمي كمال وكل رجالة عيلتنا اجتمعوا بالقاعة وطلبوني ضروري. روحت وقولتلهم: "في إيه؟ أنا حاسس إن في حاجة من وقت تعب بابا". عمي كمال قام حضني وقال: "اقعد واهدا واسمعني. إنت معاك جواز سفرك صح؟ وكنت ناوي تسافر برة تشتري مكن وأجهزة لمصنعك لولا وفاة أبوك؟
قولت له: "أيوه بس... قاطعتني أمي: "مافيش بس. اسمع ياولد. مراتك وأختها جابولك العار." "إنتي بتقولي إيه يا حاجة؟ "اللي سمعته. اقعد واسمعنا كده." قعدت بصدمة والدم بيغلي جوة دماغي.
فقال أبو كامل: "شوف يا زياد. أنا بعينيا اللي شوفت. ولولا كده ماكنتش صدقت. شوفت ابن عم مراتك هو وصاحبه داخلين عند مراتك وأختها بالليل. طبعًا جمعت الرجالة وراقبناها. واتضح إنه عشيقها من قبل ما أنت تتجوزها، وأبوها ما وافقش بيه عشان ظروفه أقل منهم. وهي وأختها الفاجرة كانوا واخدين راحتهم. اكتفناهم وجبنا أهلها اللي كانوا هايقت... لوهم بس أجلنا عشان الظروف اللي عندنا. بس ده عارنا ولازم نغسله."
قمت بكل غضب الدنيا وقولت: "قصدك عاري أنا." عمي كامل: "لا هو عار أهلهم. إنت ملكش بالد... ماحنا هانتصرف. بس ضروري أنت تسافر بكرة." "بس ياعمي ده عرضي." "إنت آخر مرتين كنت متخانق معاها صح؟ "أيوه كانت متغيرة معايا." "يبقى غلط تفضل هنا. أبوك وصانا عليك أنت ولده الوحيد ورجل أمك وأختك. مينفعش تتحبس يا ولدي. إحنا هانتصرف. العار ليهم وهما أولى بغسله. إحنا قررنا خلاص."
قالت أمي: "سافر وخد زينة معاك. خليها تتعلم برة. أنا عاوزاها تعيش بالقاهرة." ومع ضغطهم اضطريت أسافر أنا وزينة. وأنا هناك برة عرفت إن أبو هالة وإخواتها ح.رقوا بيها الدار. وكانت حامل من ابن عمها. بس قمر طلعت بنت ومحدش لمسها. عشان كدة جوزوها ابن عمها اللي في ليبيا واخدها معاه ومارجعتش البلد لحد النهاردة.
واتفق أهلها مع بعض يلبسوا الحريم للمجذوب. ودفعوا لأهلي كل ما يملكو عشان السيرة دي تتقفل للأبد. عشان العار مايفضلش بتوبهم للأبد. واتقفلت الصفحة دي. بس بما إن في حد منهم ولاد عمها أخ واخت متحوزين ولاد عمي زي ما قولتلك. ومعرفوش الحقيقة فين وبيحاولوا يشوهوا سمعتي. أعمامي عملوا معاهم قعدة. والي عملوا عليك الفيلم ده أخدوا جزائهم واعترفوا بأنهم خططوا يخوفوكي مني. وبنت عمي كانت معاهم هي كمان.
هي دي الحقيقة اللي الكل متفق عليها. والي في أقاويل بتتناقلها. طبعًا مفيش سر بيفضل مستخبي طول العمر. كانت وعد بتسمعه وهو بيتكلم وساكتة تمامًا ومفيش أي رياكشن على وشها. فقال: "أنا خلصت. عرفتي إنك ظلمتيني؟ "زياد: نعم." "دي مش كل الحقيقة." "قصدك إيه؟ "إنت اللي قت... لتها وحرقت البيت وسافرت مصر. وبعلاقاتكم إنت وأهلك قدرتوا تثبتوا إنك برة مصر. أو قدروا يسفروك بعدها بطريقة ما وترجع عادي كأنك كنت مسافر."
اتسعت عين زياد وقال بغضب: "وعد بلاش تندميني إني حكيتلك." "اهدأ واسمعني. أنا فهمت الحقيقة من شخصيتك. إنت مبتسيبش حقك. إنت راجل صعيدي دمك حر." "صاح بها: اسكتي." "قت... لتها؟ غسلت عارك صح؟ "بس كفاية." "أنا عاوزة الحقيقة يازياد. أنت قت... لتها وأعمامك عارفين." "كفااااية بأقولك." "اعترف وريح نفسك. بلاش تكدب الكدبة وتصدقها. أنت قت...
لت هالة. خانتك وحملت من عشيقها. وكان ممكن تقول إنك أبوها لولا إنك عرفت حقيقتها الخاينة. تستاهل تمو... ت." "كفااااية مش عاوز أسمع كلامك." "خايف تعترف؟ مكنتش أعرف إنك جبان." اقترب زياد منها، أمسكها بعنف ودفعها على الأرض وانقض عليها بغضب وهو يرفع يده ليضربها: "أيوه قت... لتها. ارتحتي؟ نزل يده على الأرض وجلس
باستسلام وهو يقول بهدوء: "أوهمتهم كلهم إني مسافر. بس مكنتش هامشي. سيبت زينة في عربيتي ونزلت. روحت لها. كانوا حابسينها ببيت مهجور بالآرض بتاعتهم. دخلت وفص... لت راسها عن جسمها. وولعت في البيت والأرض. وكنت واقف بابتسم وهي بتتفحم قدامي. ورجعت بيتنا وأنا فخور بد...
مي اللي مغطيني. وعمي بعلاقاته أثبت إني كنت مسافر. وأهلها مقدروش يتكلموا. ماعدا أمها من حرقة قلبها اتهمتني. وخافوا أهلها لينكشف عارهم وأهلي يفضحوهم. فلبسوها للمجذوب. غسلت عاري يا وعد. مش أنا اللي اتخان. ولا أنا اللي اترفض. فاكرة لما رفضتيني؟ أقسمت هاخدك وحصل. ولولا إني حبيتك كان زماني باذلك وباخلص منك. كل رفضك اللي رفضتيهولى." نهضت وعد وهي ترتجف من الخوف. فاقترب منها بهدوء: "إنتي عرفتي السر اللي المفروض ما... واتدفن؟
"قالت وعد: أنا ما عرفتش حاجة غير إنك راجل بجد. إنت جوزي يازياد. والي أنت عملته هو ده الصح." "نظر إليها بشك: ليه؟ حاسس إنك بتقولي كدة خوف مني. وأضمن منين إنك مش بتهاوديني؟ وأول ما تلاقي فرصة هاتهربي مني." ابتسمت وعد: "عشان أنا أبقى.............
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!