الفصل 17 | من 29 فصل

رواية وعد في العتمة الفصل السابع عشر 17 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
16
كلمة
621
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

فريدة بصدمة: عندها شلل ومش بتقدر تتحرك؟ أيوه يا فريدة. طيب إزاي فتحت لينا الباب؟ معاذ بابتسامة: أو مين اللي فتح لينا الباب؟ وإيه الريحة المعفنة اللي كانت جوه الشقة والتيار الساقع اللي صفع وشي. وصراخ تحية كل ليلة. كل دي علامات وجود الكيان يا فريدة! فريدة: لو كانت بعيدة كيف قدرت تفتح لينا الباب يا معاذ؟ الست تحية لما قابلتها وقت الجنازة كانت سليمة يا فريدة، رغم مرضها إلا أنها كانت بتتحرك. دا عقاب الكيان!

فريدة: ببعقابها ليه يا معاذ؟ معاذ بشرود واثق: لأنها وافقت مدحت يخلص بنتها من سيطرته. الكيان كان عايز بنتها، ودا اللي لاحظته لما راجعت الفحوصات. البنت مكنش عندها حاجة. ذنبها الوحيد إن الكيان كان عايزها واختارها تكون ملكه. مدحت عرف كده وحاول يعالجها لكنه فشل، ومكنش قدامه أي طريقة يخلصها منه إلا قتلها. والبنت وافقت على كده لأنها كانت بتحب مدحت، بتعشقه. كل واحد فيهم ضحى عشان الثاني.

البنت في البداية كانت بتتعرض لحالات باتنكيندر، إفقاد تركيز مع تخيلات عالية المستوى. الآثار على جسمها بتأكد إنها كانت بتقاوم ويشتايبر استقدام لعالم موازي. من اللي عمله معاها الكيان واضح إنها أبدت مقاومة عنيفة ورفضت الاستسلام. في أيامها الأخيرة ضعفت مقاومتها واتفقت مع مدحت يخلصها منه. رفضت إنها تكون واحدة من عشيقاته، حملات ذريته.

في كتاب "إباحة المنكرات" لابن المنذر بيقول إنك لازم تتعامل مع الكيان على إنه إنسان شرير عايز يقضي عليك، مش على إنه جان أو شبح أو مخلوق غيبي بيتمتع بقدرات غير طبيعية. لأن قوة الكيان بتتدفق من ضعفك وإحساسك بالعجز. أظنك إنه أقوى منك أصلاً، لكن عندما تحاربه كإنسان شرير يمكنك التعامل معه. معاذ: إنت جبت المعلومات دي كلها منين؟ بحثت عنه يا فريدة، مش إنتي قولتي لازم تعرفي عدوك عشان تقدري تحاربيه؟

شردت فريدة لبعيد مفكرة بتركيز في كلام معاذ. يعني الولدين اللي قتلوا خطيباتهم رفضوا يخضعوا ليه؟ بالضبط كده يا فريدة، وكان عقابهم الموت. اللي مش قادر أفهمه ليه الكيان هاجم عوني. عوني لا خاطب ولا متجوز، ليه وضعه جوه اختياراته؟ إنت كمان يا معاذ مش خاطب ولا مجوز. ثم صمتت فريدة. عوني كان خاطب زمان. وأيه اللي حصل يا فريدة؟ صرخ معاذ بنبرة مستجدية، فشكل الخطوبة وبعدها بأسبوع خطيبته ماتت في حادثة.

صمت معاذ بشك: خطيبته ما ماتتش في حادثة، هو قتلها. فاكرة حصل معانا إيه في العربية؟ مفيش حاجة بتحصل بالصدفة، لكن إنت لازم تعرف عوني فشل الخطوبة ليه. وهل كان فيه حاجة بتحصل معاه ومعاها؟ مش هتستفيد منه حاجة يا معاذ، عوني بيرفض يتكلم الفترة دي في حياته. لازم يتكلم يا فريدة، لازم عشان ينقذ نفسه وينقذني. مش قادر أتخيل إن عوني قايض حياة خطيبته قصاد حياته. عوني مش من النوع ده.

أنا محتاج أقابل عوني مرة تانية، لكن في البداية لازم نخلص الست دي من تعذيب الكيان. أنا هاخدها تعيش معايا في شقتي. لا، قالت فريدة بتصميم: هتعيش معايا أنا، لأنني عايشة لوحدي. انطلق معاذ صاعد سلم البناية وفريدة خلفه. طرق باب الشقة بقوة، وعندما فتحت المرأة الباب دخل معاك الشقة وسط نظرات المرأة المتوجسة. إنتي هتيجي معايا يا تحية، مش هسيبك ليه يعذبك. هطلت دمعة من عين المرأة ونظرت بخوف تجاه غرفة مغلقة. هو هنا صح؟ عايش معاكي؟

بيعذبك؟ فريدة: خدي تحية ونزليها العربية، أنا هتصرف معاه. لم تتحرك تحية، واضطر معاذ وفريدة لجرها بالقوة خارج الشقة. أول ما وصلت السلم قعدت على الأرض من غير ما تقدر تحرك أقدامها، وكانت تفوح منها رائحة عفونة شديدة وآثار تعذيب في كل حتة في جسمها. بدت مذهولة على السلم وسألت: إنت فين؟ ورايحة فين؟ وإيه اللي حصل معايا؟

كانت مغيبة تمام وغير دارية بأي شيء خلال الأسابيع اللي مضت، وشعرت بالخجل الشديد وهي تعاين نفسها والقاذورات اللي سكنت كل ركن فيه. يلا يا معاذ مش لازم تدخل الشقة مرة تانية، إحنا خرجنا خلاص. لازم أدخل غرفة البنت يا فريدة، أنا متأكد إني هلقي حاجة تساعدني. بتردد همست فريدة: لكنه هناك. إنت، إنت، مش خايف يأذيك؟ خايف يا فريدة، لكنني مضطر. أنا محتاج أي خيط أتعلق بيه يطلعني من التوهان اللي أنا عايش ده.

وصعد السلم ركض نحو شقة تحية، أول ما دخل من الباب لمح طيف يتحرك بسرعة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...