الفصل 27 | من 29 فصل

رواية وعد في العتمة الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
17
كلمة
543
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

اختفت فريدة، لم يجدها معاذ بين المارة وكان قد استعاد وعيه الفكري جزئيًا. "هي ريهام بتكلمني بالطريقة دي إزاي! ريهام عمرها ما رفعت الكلفة بيني وبينها، ورغم التيه والوجع والضياع أطلق ابتسامة. "فريدة بتغير عليا؟ معقول ده؟ منذ صغري وأنا على قناعة بعدم قدرتي على نيل إعجاب ضفدع. _اخرج عوني هاتفه الذي كان بيده أصلًا وطلب ريهام. استغرق ردها بعض الوقت وكان صوتها ناعس. "ريهام، إنتي إزاي بتكلميني بالطريقة دي وتحرجيني قدام فريدة؟

"أنا آسفة يا دكتور، والله لسه صاحية من النوم، صوتي بيبقى غريب أول ما أصحى من النوم، تحسيه صوت راجل." "لأ، أنا أقصد المكالمة اللي قبل دي." صمتت ريهام. نظرت لهاتفها أكثر من مرة. "دكتور معاذ، أنا كنت نايمة، مكلمتش حضرتك." "بصي في التليفون كويس يا ريهام." "والله يا دكتور معاذ كنت نايمة، وبعدين أدي المكالمات أهي." وأرسلت له سكرين شوت. بلع معاذ ريقه. حملق في آخر مكالمة وكان رقم ريهام.

لكنه يعرف أنه كما أن ريهام قادرة على ارتكاب الحماقات، فإنها لا تكذب أبدًا. "خلاص يا ريهام، حصل خير، ده كان سوء تفاهم." ثم لعن في سره. "ده الكيان بيتلاعب بيا." اتصل بفريدة عشرين مرة ولم تعره أدنى اهتمام. أنثى مجروحة لن ترد على المهاتفات. هاتف دكتور محمد إسماعيل ولم يتلقى ردًا أيضًا. لم يجده أمامه سوى الشقة وعوني. "ستأخذ فريدة وقتها من الزعل ثم تفهم أن كل ما حدث لعبة كبيرة." عندما دلف إلى الداخل استقبلته تحية.

"إزيك يا تحية؟ "الحمد لله يا ابني، تمام." "فيه حاجة حصلت جديدة؟ " كان يقصد الكيان. "لأ، كل حاجة هادية وعوني نايم." "دكتور محمد مظهرش يا تحية؟ "لأ يا ابني، عوني بيقول إن محمد إسماعيل مش هيظهر تاني." "مش هيظهر إزاي؟ "معرفش، هو قال كده." وجد معاذ نفسه بحاجة إلى فنجان قهوة وسيجارة. ترك هاتفه وقصد المطبخ. صنع فنجان قهوة وجلس يدخن سيجارة. بعد نصف دقيقة رن هاتفه. كان رقمًا غريبًا. فتح معاذ الهاتف. "مين؟

سمع حشرجة وأزيز مرعب. "مين؟ " تذكر معاذ البدايات عندما كان الكيان يتصل به. "أنا عوض يا دكتور معاذ، بقا كده تسيبني في المقبرة وتهرب؟ "مستحيل! " صرخ معاذ. "انت الكيان؟ انت شريك؟ "أنا عوض يا دكتور، عوض." لم يتفهم معاذ الأمر. "انت شريك." "والله أنا عوض ولسه جوه المقبرة." تنهد معاذ بقلق. "أنا سبتك والكيان مسيطر عليك! "أنا ضربته يا دكتور! ضربته! الكيان مصاب." كاد معاذ أن يضحك. "ضربته إزاي؟ "هو انت متعرفش يا دكتور معاذ؟

"أعرف إيه يا عوض؟ "لما الكيان يتجسد في أي شكل تقدر تقتله. ولو قدرت تصيبه أو تضربه جسمه بيتأثر." "تقصد إيه يا عوض؟ "أقصد إن الكيان دلوقتي مصاب، ضعيف ونقدر نخلص عليه." "أنا أعرفه أكتر منك." "يعني؟ " غمغم معاذ. "لو قدرنا نخلي الكيان يتشكل نقدر نقتله؟ "أيوه يا دكتور، بالضبط كده." "لازم نجبره يتشكل." "ودا مش ممكن يحصل إلا داخل القبر." أو فكر معاذ. "لما يتشكل على جسم عوني أو أي شخص تاني."

"أضعف شخص في الديرة الكيان هيروح عليه يا دكتور معاذ." "الشخص اللي مش متحصن." "أديني عنوان الشقة وأنا هاجيلك فورًا." انتهت المحادثة ووجد معاذ عوني يخرج مترنحًا من غرفته. "دكتور محمد مات! أنا شفته بيموت." "عونى كفاية هزار من فضلك، أنا مش ناقص! "بقلك شفته يا معاذ. أنا بحس بكل حاجة بيعملها لما يكون حاضر عليا." "طيب هو فين دلوقتي؟ "موجود هنا." صمت عوني دقيقة طويلة كالدهر. "أيوه موجود يا معاذ." "فين يا عوني؟

"وراك يا معاذ." تنهد معاذ برعب. "ورايا؟ لم يتمكن من الالتفاف، منعه الخوف والرعب أن ينظر خلفه. همست تحية. "بسم الله الرحمن الرحيم." وحركت الكرسي المتحرك بسرعة نحو غرفتها قاصدة الراديو الذي توقف فجأة. وضعت يدها تضبط القناة الإذاعية على القرآن الكريم. طار المذياع في الهواء وسقط على الأرض تحطم لألف قطعة. "يارب! " صاحت تحية. "أنقذنا منه، مش هقدر أستحمل وجوده تاني."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...