الفصل 7 | من 40 فصل

رواية وعد ريان الفصل السابع 7 - بقلم اسماء حميده

المشاهدات
20
كلمة
3,381
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

ذهب الكل إلى وجهته، فقد توجهت السيدة نجوى وهمس إلى منزل زكري، والد مصطفى وزوج السيدة نجوى. وذهبت وعد لإتمام المهمة التي سافرت من أجلها إلى الإسكندرية. أحس محمد بانقباض في صدره لفراق من أحب في صمت. فكم مؤلم أن يكون الشخص عاشقًا حتى النخاع، ومن أحب لا يشعر بنيران قلبه الذي أضناه العشق. فسلامًا على قلوب أحبت ولم ترتوي بقرب الحبيب. أخذته قدماه إلى شاطئ النيل يشكوه الشوق والضنى، فقد غادرت معذبته ولم يذق في حبها طعم الهنا.

وبعد جولة من السير هائمًا على كورنيش النيل لا يعرف له وجهة، لم يجد بداً من العودة إلى منزله، فقد مر الوقت دون أن يشعر. صعد محمد إلى منزله وطرق باب المنزل لكي يعطي بعض الخصوصية لمن بالداخل، فقد كانت سارة، ابنة عمته، مع أخته هاجر منذ أمس لعلمها بمغادرة وعد وهمس في الصباح الباكر. وأرادت أن تقضي الفتيات الأربع مزيدًا من الوقت، فقد تعلقن ببعضهن ولكل واحدة منهن جاذبيتها التي ميزها الله بها دونًا عن غيرها.

بعد ما طرق محمد الباب، سمع صوت تلك الصغيرة سليطة اللسان سارة. فقد ذهبت زوجة خالها السيدة تحية إلى السوق، وتوجهت هاجر لشراء الخبز من الفرن على أول الحارة. سارة ظنًا منها أن الطارق هي هناء، ابنة خالها. سارة: إيه يا زفتة مش معاكي مفتاح؟ تلاقيك نسيتيه يا مخبلة.

كانت تلك هي الجملة التي قالتها سارة وهي قابضة على قفل الباب تفتحه، وأدارت من بالباب ظهرها عائدة مرة أخرى إلى الداخل. فقد كانت تعلم أن محمد لن يعود الآن، فهي تحفظ مواعيد ذهابه إلى العمل. فبعد تخرجه عمل موظفًا صغيرًا بالعلاقات العامة لأحد الشركات، بعدما بحث كثيرًا عن وظيفة في جميع الصحف لتناسب مجال دراسته، ولكن أين له بدعم أو وساطة ليجد هكذا عملًا.

وقد منعته كرامته كرجل عاشق أن يطلب من وعد يد المساعدة، فوالدها في ذلك الحين لم ولن يصعب عليه شيئًا. فقد خشي أن تفسر مشاعره تجاهها طوال فترة دراستهم أنه يطمع بمركز وأموال أبيها وليس ما يكنه لها من حب خالص لذاتها. أما سارة، بعد ما أدارت ظهرها لمن بالباب، اتسعت حدقة عينيها وتسمرت بأرضها. ففي أثناء استدارتها علمت أن الطارق ليست هناء، ولكنه محمد.

أخذ منها الأمر دقيقة حتى تستوعب ما عليها فعله. فبعد أن قضت ليلتها هي وهناء يتسامرون مع وعد وهمس والسيدة نجوى والسيدة تحية، والدة محمد، في الشقة التي استأجرتها الفتيات، وبعدما تبادل الفتيات أرقام الهواتف ليطمئن على بعضهن البعض. عند الفجر قاموا بتوديعهم، وذهب محمد لتوصيلهم. عادت الفتاتان سارة وهناء، ومعهم السيدة تحية، إلى شقة السيدة تحية لينالوا قسطًا من النوم.

وعند دقات الساعة الحادية عشر، استيقظت السيدة تحية وذهبت إلى السوق لإحضار طعام الفطار والغداء. وقامت هناء بإيقاظ سارة وأعلمتها أنها ذاهبة إلى الفرن حتى تجلب الخبز. وعندما دق الباب، خرجت سارة تفتح ظنًا منها أنها هي. فقد كانت سارة ترتدي إحدى مناماتها القصيرة التي كانت ترتديها أسفل فستانها المحتشم الذي حضرت به إلى منزل خالها رحمة الله عليه.

فبرغم كونها غير محجبة، فهي لازالت في عامها السادس عشر وقد تعدته ببعض الأشهر، فبعد شهرين ستتم السابعة عشر ربيعًا. هي تعلم أن عليها ارتداء الحجاب، وكانت ستقدم بالفعل على تلك الخطوة، ولكن الله لم يأذن بعد. كانت منامتها القصيرة تكشف عن ساقيها البيضاء حتى ركبتيها، بدون أكمام وفتحة صدر واسعة بعض الشيء. محمد وقد بلغ به الغضب منتهاه، كيف لها أن تفتح الباب بتلك الهيئة؟ ماذا لو كان محصل الكهرباء مثلاً أو أي رجل آخر؟

وحتى لو كان هو، فهو لا يحق له أن يراها بملابسها هذه. وبرغم أنها توليه ظهرها، إلا أن الفكرة ذاتها جعلته في قمة الغضب، إلى جانب ما يعانيه بالفعل من آلام قلبه على فراق من أحب. وكما يقول الشاعر اللي هو أنا طبعًا: ما قدرش على الحمار اتشطر على البردعة. محمد بصوت جحيمي: أنت يا هانم، أنت إزاي تفتحي الباب وأنت كده؟ إيه؟ وصل بيك الاستهتار إن مابقاش فارق معاك إن حد يشوفك بالشكل ده؟

الظاهر إن عمتي ما عرفتش تربي. ده لو هناء اللي عملت كده كنت قطعت رقبتها. لا، لن تسمح له أن يتهمها في أخلاقها. إلى هنا وستضع قلبها أسفل قدميها داعسة عليه بحذائها. فمن يظن نفسه لينعتها بقليلة الرباية. التفت سارة إليه وقد نسيت ما ترتديه، أو لماذا نعتها وسبها في أخلاقها. وتقدمت منه خطوة كقطة شرسة ستهجم عليه بأظافرها.

وبرغم لمعة عينيها بالدموع، ولكن لا ضعف بعد الآن. فإذا كان مشغولًا بغيرها وحب أخرى منعه من رؤية من سواها، ولكن عند كرامتها وكبريائها لابد وأن تضع خطًا أحمر.

سارة: على فكرة أنا مش هأقول لك إني كنت فاكراك هناء اللي نزلت تجيب عيش من الفرن، واللي دايمًا بتنسى مفتاحها كل ما تنزل ويا أنا يا مرات خالي نفتح لها. وإني كمان عارفة ومتاكدة إنك بتروح الشغل الساعة تمانية وما بترجعش إلا الساعة خمسة. لأن حتى لو غلطت إني ما تأكدتش إن هناء هي اللي على الباب، فده مش معناه إني قليلة الرباية لإن إتربيت في بيتكم مع أختك. فلو كنت ما تربتش في التقصير منك أنت. وابتسمت بسخرية، يا اللي بتقول عليا إني زي اختك الصغيرة.

أوووووووبا قصف جبهة. قالت ما قالته دفعة واحدة، ولم تستطع بعدها السيطرة على الدموع التي خانتها وفرت هاربة على خديها. وأقسمت بداخلها أنها لن تخطو إلى هذا المنزل ما حياتها. يكفيها ألم قلبها، فلم تجنِ من عشقه سوى الشقاء والحزن والضعف، وهذا ضد شخصيتها. أما هو، فقد أحس بالغضب من نفسه. فمتى كان قاسيًا إلى هذا الحد؟

فهي مدللته الصغيرة التي كان يجلب لها الحلوى مثلها مثل هناء. فكان يهتم بهما الاثنتين، فهما عيناه وهو الجفن الحارس لهما. كان يكبرهما بخمس أو ست سنوات. وكانت والدته وعمته يحملان بأحشائهما جنيتين صغيرتين. كأن والدته وأخت زوجها اتفقتا على أن يضيئا حياته بحوريتين من الجنة.

فهو يتذكر جيدًا عندما أتت والدته آلام المخاض. حملها والده إلى المشفى وأمره بالتوجه إلى عمته وزوجها، كونهم أقرب الأهل إليهم، فهم يسكنون معهم بنفس الحارة. وأوصاه أن يخبرهم بأن والده أخذ والدته لأقرب مشفى لتضع حملها.

ولكون أبيه لن يستطيع الاهتمام بوالدته وصحبته طفل صغير، وهي تصرخ من الألم الذي داهمها عند الفجر، فطمئنه والده وأخبره أن يوافيه إلى المشفى بصحبة عمته وزوجها، والتي قد حدد لها الطبيب هي الأخرى موعد الوضع بعد والدته تحية بأسبوع.

ولكن عندما حضرت بصحبتهما إلى المشفى الذي سبقه والده إليها، ورأت عمته ما تعانيه زوجة أخيه من ألم في الولادة، انتابتها حالة من الخوف والرهاب، أدت إلى نزول ماء الجنين. فإضطر الأطباء إلى توليد الاثنتين في نفس الوقت، والدته بغرفة الولادة الطبيعية، والأخرى في غرفة الولادة القيصرية.

وعندما خرج الطبيبان كل منهما من غرفة الأخرى بالطفلتين، اندفع الوالدان للاطمئنان على زوجتهما. وذهب هو ليرى المولودتين، فهو وقتها كان طفلًا صغيرًا وجل ما يريده هو رؤية الصغيرتين. فكما يقول إنهن ولدتا على يديه. عندما رأى محمد حالة سارة جراء ما أسماعه إياه، آلمه قلبه عليها. فحتى لو أخطأت، فكان يجب عليه توجيهها برفق. فما ذنبها هي بما هو فيه؟ فبكل الأحوال هي صغيرته. ماذا صغيرته؟ عن أي صغيرة يتحدث؟

نظر لها بهيئتها المهلكة تلك وتساءل متى أصبحت صغيرته أنثى مثيرة إلى هذا الحد؟ جسدها الملفوف وساقيها الممتلئتين ببياضهما الناصع، خصريها المياس ومنحنياتها الخطيرة المثيرة، وشعرها المموج الأشعث من أثر النوم وخدودها الوردية بجمال رباني. مد يده يجفف دموعها وقد فطر قلبه نظرة الحزن والقهر التي شملته بها.

وبلحظة لم يعِ على حاله عندما تحولت اليدين التي كانت تواسي إلى يدين تداعب وجنتيها بحنان. وهي ما أحست بلمساته على خدها حتى تبخرت وعودها التي قطعتها على نفسها بالابتعاد ولملمة ما تحطم من قلبها على أمل أن يشعر بها يومًا. أما هو، فقد صوابه بعد رؤيته لها بهذه الهيئة الساحرة. ولم يشعر بحاله إلا وهو يميل بوجهه مقتربًا من وجهها. وتلاقت العيون، عينيها العسليتين التي تحيطهما طاقة من اللون الأخضر كأنها طوق يجذب الناظر إليها.

وما زالت يديه على خدها وكأن جسده ينجذب إليها دون إرادة منه. فارتفعت يده الأخرى تهبط على خصرها بنعومة. وما زال رأسه يميل إليها ببطء قاتل، وعينيه تنتقلان إلى عينيها تارة وإلى شفتيها تارة أخرى. وكل منهما يتنفس أنفاس الآخر دون تلامس.

إلى أن استفاقت على حالها عندما سمعت وقع أقدام أحدهم على السلم وصوت قد بدا قادمًا من بعيد. فقد كان الاثنان وكأنهما في عالم آخر، بمكان آخر. وأيضًا ظروف أخرى. وكان الصوت ما هو إلا صراخ هناء عليها. هناء: بت يا سارة أنت نسيت باب الشقة مفتوح، زمان القطط اللي على السلم دخلت بهدلت الدنيا جوه. عند الباشا ريان ووعده، التي لم يعرف اسمها بعدما التقطها من فوق الشجرة.

ريان ببحة صوته الرجولية وما زادها سحر حشرجة صوته من فرط إثارته وفَيض مشاعره عندما غرق في بحر فيروزيتها. ريان: Who are you? And, what brings you here? من أنت؟ وماذا أتى بكي إلى هنا؟ وعد بهيام: جيت لقدري يا أخرة صبري. ريان: What are you shaming? بماذا تهزي؟ وعد: What, كمان يا وحش المجرة؟ ووالله العظيم هابوسك من بؤك إنت حر. منع ريان حاله من الابتسام بسبب تغزلها الصريح به وتصنع الغضب صارخًا بوجهها.

ريان: I don't understand anything from you, pronounce, are you a thief? Or maybe someone sent you to kill me? أنا لا أفهم منك شيئًا. ربما تكوني لصة، أو أرسلك أحد لقتلي. شهقت وعد، فهذا الشيء لم تحسب حسابًا له. أين كان عقلها عندما فكرت في أن تخطو تلك الخطوة؟ فهي في خبر كان. فمن ذا الذي يمنعه من تسليمها إلى الشرطة الآن؟

فهي أوقعت نفسها في هذه المصيبة. يمكنه اتهامها بالسرقة أو ربما في محاولة لقتله. فرجال الأعمال دائمًا محاطون بمكائد ومخاطر من قبل أعدائهم. ها قد اكتملت المصائب، فقد اتهم أبوها من قبل في سرقة مال عام وتهرب ضريبي واختلاسات. وهي ستزج في السجن بسبب غبائها بتهمة السرقة أو ربما محاولة القتل. وعند هذه النقطة، فقد أحست بتباطؤ ضربات قلبها ورعشة في أوصالها وتعرق جبينها.

أما هو، فمن شهقتها وتعبيرات وجهها وجملتها الأولى التي نطقتها بلكنة إنجليزية جيدة، علم أنها تفهم عليه جيدًا. وفطن أنها لم تجب عليه مرة أخرى بالإنجليزية لأن ليس لديها رد على حماقاتها تلك، وأن وراء اندفاعها ودخولها بتلك الطريقة سببًا قوي. كما علم أيضًا أنها ليست سارقة، فلو كانت قدمت من أجل السرقة فماذا جعلها تصعد إلى الشجرة؟ لو كانت كذلك لحاولت الدخول إلى القصر وأخذت ما تطوله يديها.

وهي أيضًا ليست قاتلة، فلو كانت لما دخلت إلى قصره من الأساس. فهناك كاميرات مراقبة تحيط بسور القصر من جميع النواحي وتملأ الأرجاء داخل القصر وخارجه وفي الحديقة بكل مكان. وليست كاميرات خفية، بل إنها كاميرات ظاهرة للعيان. إذًا، إنها ليست بقاتلة محترفة ولا حتى سارقة. وما يحيره ماذا أتى بها إلى هنا. وفي حين كانت هي له كالكتاب المفتوح يعلم ما بداخلها، كان هو لم يظهر على معالمه شيء. فهي إلى الآن لم تعِ أنه يفهم حديثها جيدًا.

حسنًا يا صغيرة، أتريدين اللعب؟ فلنتسلى قليلًا. ولما قليلًا؟ فالمهمة التي جاء من أجلها وهي البحث عن زوجة أخيه الراحل. وهذه السوسن هي الأخرى تجبره على المكوث بمصر فترة لا يعلم كم ستطول إلى الآن. اللعنة على تلك السوسن، ألم تجد شخصًا آخر تتزوجه سوى أخيه التي تلطخت يد عمه بقتل عمها، فقام أبوها بقتل عمه. إنها رحلة عجيبة وأي قدر غريب أتى به إلى مصر، ليقابل أحمق نسائها بل أحمق نساء العالم أجمع.

من جهة زوجة أخيه ومن جهة أخرى تلك التي لا يعلم عنها شيئًا. في ثوانٍ، قرر إعطاء الحمقاء التي أمامه سببًا للسكوت وفي نفس الوقت يعطيها فرصة للكلام. فقد استمتع بمغازلتها له، لقد أطربت أذنيه وحركت مشاعر الرجل الذي بداخله. بالرغم أنها ليست أول امرأة وليست أول مرة يسمع بها عبارات الإطراء والغزل، ولكن هذه المرة لها مذاق مختلف.

فلقد رأى أجمل نساء العالم والأكثرهن إثارة وجرأة، ولكن لم يحركن بجسده شعرة، ولم تهفو روحه إليهن كما هو الآن. انتظر ريان، أنت لا تعلم عنها شيئًا، وليكن، ولكني سأسعى لفتش كل أسرارها والغوص في أعماقها وربما أكثر من ذلك. فقال ريان بصوت مسموع: Damn, that idiot looks like she doesn't know English. اللعنة على تلك الحمقاء، يبدو أنها لا تعرف الإنجليزية. أما تلك البلهاء فقد ابتلعت الطعم.

وعد بعد أن اطمأنت على أنه لا يفهم من لغتها العربية شيئًا. وعد: الله ينور عليك يا حتة، هو كده، نو انجلش. فقد قررت أن تدعي الغباء لتكسب بعض الوقت، ربما تستطيع الهرب. أما هو، بماذا تهزي هذه الفتاة؟ وماذا تعني بـ "حتة"؟ أهي مدح أم ذم؟ ولكن، علم ما يدور بداخلها، فهي تهادنه لأمر في نفسها. وما هو سوى أنها تتحين الفرصة للهرب. فأراد إحباط محاولتها لمجرد التفكير في الابتعاد عن ناظريه دون إذن.

فرقع بإصابعه في إشارة منه للفت انتباهها. وبالفعل اتجهت أنظارها إليه، فأشار لها على كاميرات المراقبة، كأنه يقول لها: إياكِ، فلقد تورطتِ وانتهى الأمر. لقد التقطت لكِ تلك الكاميرات فيديو بمحاولة اقتحامك قصري دون إذن، أو بمعنى آخر، أنتِ أسيرتي، فنجاتكِ بيدي وهلاككِ بإشارة من إصبعي.

نعم، هذا ما كان يريد أن يوصله لها عندما أشار إليها. وهي فطنت لما يريد قوله دون أن ينطقه لسانه. فهو لم يقلها بالإنجليزية، إنما اكتفى بلغة الإشارة وهو يشير إلى الكاميرات حتى يوهمها بأنه اقتنع بعدم فهمها للإنجليزية. والتقطت هي الرسالة دون حديث. صار أمامها بعد أن أعطاها إشارة أخرى بأن تتبعه، فصارت خلفه تتمتم. وعد: يااالهوووي عليا، شوال نباها مقفول.

وهو بعد أن أولاها ظهره أخيرًا يستطيع الابتسام على ردود أفعالها وكلماتها، برغم الحزن الظاهر بعينيها، إلا أنها حقًا خفيفة الظل. مهلًا، لقد عرف اسمها وعد. وعد، ما أجمله من اسم له نكهة خاصة كصاحبته. أما وعد وهي تحاول مجاراة خطواته السريعة. وعد: يا لهوي قطعت نفسي، وماشي فرحان لي بعضلاته دي، هو مش ناوي يستر نفسه؟ الإنسان منا ضعيف.

فعندما لاحظ ريان وجود أحد أعلى الشجرة، خرج من المسبح ولم يكلف نفسه عناء ارتداء شيئًا أعلاه. فكان همه الإمساك بمن يختبئ قبل فراره. علقت جملتها الأخيرة برأسه يفسر مغزاها. مهلًا، عضلاته؟ إنها تتغزل به ثانية. ماذا! أتشعر بالضعف في حضرته؟ لذيذة، شهية، ومرحة تخطف القلوب.

وما إن وصلوا إلى داخل الفيلا، أصدرت معدتها صوتًا ينم عن الجوع. فقد أحست فجأة بالجوع، فهي لم تأكل شيئًا منذ أن استقلوا القطار فجرًا، وها قد اقتربت الساعة من السادسة مساءً. وما كان منها أن…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...