الفصل 18 | من 40 فصل

رواية وعد ريان الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اسماء حميده

المشاهدات
16
كلمة
2,949
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

بعدما اقتحم صقر الشونة، كعادته، وأخبره ماجد عن رغبته في إتمام الزواج ولكن مع تغيير بسيط، فسيكون هو العريس وليس ريان، ولكنهم تفاجئوا جميعًا، بما فيهم صقر نفسه. صقر لماجد وهو يشير بعينيه على ريان: "انت تتچوز بت عمي وآني اتچوز خيته." ريان وماجد ووعد في نفس الوقت: "خيتي، خيته." صقر منتبهًا لحديث وعد: "انت مش جلت إن مراتك خواچاية." ريان: "مالك و مال مراتي دلوك، و خيتي مين اللي عاوز تتچوزها، آني ما عنديش خوات بنتة."

ماجد بخزي موجهًا حديثه لريان: "يقصد انچيل، بس شافها كيف؟ صقر: "أها عليك نور انجيل." ريان بثورة: "انچيل مين اللي عايز تتچوزها؟ ثم أنت عرفتها كيف؟ وفين وميتة؟ صقر: "عرفتها كيف؟ هي اللي عرفتني بنفسيها، وفين؟ إهنه في البلد؟ وميتة؟ من جيمة ساعة." ريان موجهًا حديثه لماجد: "كيف ده حوصل يا أذكى خواتك؟ ماجد: "عمي أصر اخدها معايا، كان فاكرني مسافر كاليفورنيا، وجالي أخليها تروح تزور أمها وارچعها وآني معاود." ريان موجهًا

حديثه لصقر: "بس انچيل مش خيتي." صقر: "يبجى انتم مانوينش على حل عاد، و موافجتكم على الچواز لغرض، لو نيتكم سليمة بتنكر خيتك مني ليه عاد؟ ريان: "لا بنكرها ولا حاجة، انچيل مش خيتي، هي بتعتبرنا خواتها وإحنا بنعتبرها خيتنا." صقر: "يبجى خلاص عاد، تاهت ولجيناها، ماچد يتجوز بت عمي، وآني اتچوز اللي كيف أختكم." ريان: "يا صجر، افهم دي لا منينا ولا تفهم عوايدنا، ولو ما كانتش هي بذات نفسيها رايدة ماحدش فينا هيجبرها على حاجة." صقر:

"ومين جال انها ماريداش." ريان: "طب يعني مش المفروض نسألها لول، وده مش هيتم وإحنا إهنه." يعلم صقر ما ينوي ريان فعله، فهو يريد الخروج ليعرف كيفية التصرف، فريان يعرف أنه الآن وهو في أرض صقر وبين رجاله، أنه الجانب الأضعف، ولابد وأن يتحرر حتى يكون الأمر سهلًا. الصقر: "على جولك لازمن نسألوها، عشان إكده انتم ضيوفي، وهتجعدوا عندي في الدوار، والدوار كبير يسع من الحبايب ألف." ريان: "كيف ده؟ صقر:

"ما هو يا إمتن كلكم ضيوفي، يا ٱمتن اجيبهالك آني إهنه تسألها بنفسيك." ريان: "لاه إهنه كيف ده؟ ما فيش مشكلة جبلنا دعوتك." وعد الصامتة منذ دخول صقر: "what" الصقر بعدما التفت إليها وهو يغض بصره: "انتم في ضيافتي طول مدة اقامتكم في البلدة." وعد: "i can't stay here, i must go. لا يمكنني المكوث يجب أن أغادر." صقر لريان:

"جهزوا حالكم عجبال ما الرچالة اللي برة ياخدوا واچبهم و إجنعها عشان أي حوارات مش محسوبة، ديتها تلات طلجات طايشين من واحد غشيم معترف على نفسيه، وبردك هتچوزها." خرج صقر وتركهم دون سلام. وعد: "أنا ما ينفعش استنى هنا اكتر من كده." ريان: "مش أنتي طمنتي اختك؟ وأديكي شايفة الأخ صقر راكب دماغه إزاي؟ وعد: "يا عم إرسالك على لهجة دماغي جالها تربنة." ريان بمرح: "أنتي شكلك حبتيني في الصعيدي." وعد بإندفاع: "جدًا." ريان:

"ده اعتراف منيكي بالحب ولا آني استهيألي؟ وعد بإرتباك: "اعتراف إيه؟ وبتاع إيه؟ إحنا في إيه ولا في إيه؟ ماجد: "وده وجته إنت وهي عاد، هنعملوا ايه؟ وهنتصرفوا وكيف دلوك؟ وعد: "انتوا مش ملاحظين حاجة؟ ريان: "حاجة إيه دي؟ وعد: "الأخ صقر، مالي إيده من أختك، يا وحش." ريان بثورة: "ايه مالي يده من اختك دي؟ اعجلي الكلام جبل ما تجوليه، ثم دي مش خيتي أساسًا." ماجد: "بعيدًا عن الطريقة، بس اصراره وثقته دي مش طبيعية، وبعدين شافها كيف؟

ده آني سيبها في دار جدك هي وأنيتا." وعد بصدمة: "هي وأنيتا؟ نساء؟ جايب نساء يا ماجد؟ دي مش اخلاق الصعايدة." ماجد موجهًا حديثه لريان: "چبتها من أنهي مصيبة دي؟ وعد: "حسن ملافظك يا أخ، هو ما جبنيش، أنا اللي جبتله المصيبة وجيت." ريان: "كيف ما جالتلك جدم السعد." وعد: "كده برده يا أبو سيف! هتعوم على عومه، المهم ما قلتليش مين أنيتا دي كمان؟ ريان: "أنيتا تبجى بت انچيل." وعد بتفكير: "بنتها؟ هو صقر ده متجوز؟

ريان بغيرة لا يعرف سببها فقد تعرف عليها منذ يومين بليلة: "ليه ان شاء الله جررتي تضحي بدل انچيل، وبدل ما اچوزه أختي، اچوزه مراتي." وعد: "يا عمنا إهدا شوية، أنا عايزة اعرف إذا كان متجوز، يبقى أكيد واحدة زي انچيل هي اللي هترفض تبقى ضرة، وطالما انت قيدت موافقتك على جوازه منها بموافقتها هي يبقى كده اتحلت." ماجد: "لاه، مش متچوز وما سبجلوش الچواز جبل إكده." وعد: "طب هو يعرف إنها كانت متجوزة وعندها بنت؟ ماجد:

"مخابرش، طب ما تجوله يا ريان إنها متچوزة." ريان: "ما هينفعش يا زكي." ماجد: "ليه عاد؟ وعد: "لا استنى انت عشان ضغطي ابتدى يعلى، ما الأخ قال لك إنه شافها، يعني ممكن يكون سألها إذا كانت مرتبطة ولا لا، وكمان كلام ريان باشا على إنها لازم توافق على الجواز بيأكد أنها خالية، يعني لو كان قال له من الأول أنها متجوزة كانت خلصت." ماجد: "يعني إكده جفلت." همس:

"في أمل ضعيف إن الأخ صقر لما يعرف إنها كانت متجوزة ومخلفة، إذا كان معرفش يعني، إنه يغير رأيه؛ لأن على حسب ما أعرف إن واحد صعيدي بهيلمانو ده، ولسه ولد ولود، هو وأهله كمان هيعوزوا يجوزوه بنت بنوت." ماجد: "عنديكي حق، آني حروح اخبره." ريان: "وجف عندك، ما حدش هيجول حاجة دلوك جبل ما نتحركوا من إهنه، إحنا إهنه في مكان مجطوع، لكن في دواره وانس وحراسة، إنما إهنه يجتلنا وما حدش عيدرى بينا." وعد:

"الله عليك يا حتة، دماغك سم أقسم بالله." ريان: "ايه حتة دي؟ وعد بإرتباك: "حتة دي يعني، يعني زي زعامة كده." أماء ريان برأسه ولكنه يستشعر كذبها من نبرتها المرتبكة. وعد: "المهم دلوقتي إن الحوارات دي كلها هتاخذ وقت، وأنا ما ينفعش أغيب عن أختي المدة دي كلها." ريان: "آني آسف إني بدخل في اللي ما ليش فيه، بس كل حديتك عن خيتك، أومال.." وعد مقاطعة بألم طفى إلى عينيها: "بابي ومامي ماتوا." ريان بتأثر: "آني آسف الله يرحمهم."

ريان مغيرا للحديث فقد آلمه ألمها: "آني هعمل إمعاكي اتفاج، اعتبريه صفجة العمر." وعد: "مش فاهمة، ممكن توضح؟ ريان: "أنتي مش اللي چابك الجصر عيني في اسكندرية رئيس التحرير إبتاعك، اللي طلب منك التحجيج الصحفي والصور." وعد: "كمل، كمل أنا بطلت انبهر، ما أنت عارف كل حاجة أهوه، أومال كنت عامل من بنها! ريان: "آني هدي لك كل المعلومات اللي انت عاوزاها والصور كمان، و فوجيهم مليون چنيه، ايه جولك عاد؟ وعد بثورة:

"انت ازاي تفكر فيا بالشكل ده؟ أنا ماسمحلكش، هما لو هيبقوا مليون ومية أنا معنديش مانع." ريان: "deal" بعد قليل دخل صقر الشونة وخلفه أحد رجاله يحمل صينية كبيرة بها من خيرات الله. وعد: "ينصر دينك، يا شيخ." التفت لها كل من الصقر وريان وماجد. ريان وهو يسبها في سره: "أبو أم غبائك." وعد بإرتباك: "أنا أعرف أربي، ريان علمني كتير، انچيل كمان أعرف أربي شوية صغيرين." قالتها ولم تعرف إذا كانت انچيل تعرف العربية أم لا. صقر:

"طب يلا كلوا خلينا نتحركوا من إهنه، يلا مدوا يدكم." ماجد: "ايه يا صجر مش هتاكل ويانا ولا الوكل في حاجة؟ صقر: "لاه يا ماچد ما فيهوش حاجة، ومش آني اللي اعمل إكده السم دي للناس الضعفة، انما آني لو كتلت امشي اتباها باللي عيملته، لكن وكلي إمعكم معناته عيش وملح، و آني ماجلش مع اللي واكل إمعاهم عيش وملح، والصراحه إكده آني ماضمنش نفسي اذا الچوازتين ماتموش." ريان: "جرى ايه يا صجر أنت بتهددنا ولا ايه؟ صقر:

"لا يا واد نصار، آني معهددش آني ينفذ طوالي، وكلوا جبل الوكل ما يوبرد." خرج صقر وتركهم يتناولون طعامهم، ووعد تأكل بشهية مفتوحة. عند مصطفى وهمس. ارتدت همس ملابسها المكونة من بنطال جينز كاتينج باللون الأسود وشميز أسود، أدخلت نصفه بالبنطال والنصف الآخر متدليًا على خصرها، وأطلقت العنان لشعرها مع لمسة بسيطة من ملمع الشفاه وكحل العينين.

استدار مصطفى يناظرها عندما استمع لصوت فتح المزلاج وتبعه صوت باب الغرفة، فتنبهت حواسه إليها. مصطفى: "يخرب بيت حلاوتك." همس بخجل: "ميرسي، يلا بينا عشان ما نتأخرش." وتقدمت إلى باب الشقة لتفتحه. أسرع يجذبها من ذراعها إلى الخلف. مصطفى: "لا، هوه الحلو ناوية تخرج معايا أنا بالشكل ده؟ همس بإستغراب: "أنت مش قلت إنه حلو."

مصطفى وهو يقترب منها خطوة فتراجعت هي خطوتين إلى الخلف مما أدى إلى غلق باب الشقة خلفها، فاستند هو بإحدى يديه على الباب بجانب وجهها واليد الأخرى تمسك بإحدى خصلاتها. مصطفى بهمس هائم: "ده مش حلو بس، ده أنت بطل وربنا بطل." رفعت همس كفيها إلى صدره تدفعه إلى الخلف، فترك الخصلة الممسك بها، ومد يده يثقل كفيها على صدره يقربهما إلى خافقه، فبفعلتها تلك فجرت بالقابع بيساره طبول العشق.

عندما استشعرت نبضاته الخفاقة أسفل كفيها تراقصت خلايا جسدها تربا لطبوله المدوية، ورفعت رأسها تطالع عينيه التي تفيض عشقًا. مصطفى بهمس: "همس أنتي حاسة بيا، حاسة بنبض قلبي." لم تجبه الكلمات ولكنها اكتفت بإيمائة من رأسها وبدأت تنجذب للهالة التي يحيطها بها، رفع كفيها إلى شفتيه يقبل باطنهما ببطء ونعومة، ثم نفضهما بغضب. "ولما البعيدة بتحس وعارفة إني متنيل على عين أمي، ما بتحطش في عينيها حصوة ملح، وتراعيني شوية ليه؟

اهتزت حدقتيها بعدم تصديق من تحوله المفاجئ. همس: "ايه يا مصطفى؟ أنت هتتحول ولا ايه؟ مصطفى ولا زال على ثورته: "بلا مصطفى بلا زفت، اللبس اللي أنتي لابساه ده، تخرجي بيه لما تكوني خارجة مع سوسن، إنما أنا لاء، أنا دكر أوي لعلمك، وبعدين تعالي هنا ايه ركبك اللي خارجة من البنطلون دي يا هانم؟ همس منكمشة على نفسها ولكنها سعيدة بغيرته عليها: "هوه موضته كده يا مصطفى؟ مصطفى:

"وشعرك اللي فرحانة لي بيه وطلقاه وراكي ده، إمشي إنجري غيري الهباب اللي انتي لابساه ده ولمي شعرك يا هانم، ولمي نفسك بدل ما هعمل حاجات هموت واعملها." همس: "ايه الحاجات دي يا مصطفى؟ مصطفى بوقاحة وهو يعض على شفتيه: "دي ما تتقلش دي تتعمل ومضمنش نفسي بعديها، اوف تتاكلي اكل يا بنت الذينة." همس: "آه يا وقح." اندفعت همس تهرول تجاه الغرفة لتبدل ثيابها خوفًا من أن ينفذ تهديده.

بعد وقت قليل خرجت وهي ترتدي بنطال بأرجل واسعة ونفس الشميز بعد أن أخرجت طرفيه من البنطال، ولمت شعرها على هيئة ذيل حصان، فبدت أكثر جمالًا وبرائة. مصطفى: "اعمل ايه في حلاوة أمك دي؟ همس بزمجرة: "مصطفى." مصطفى: "سوري مامتك." وخرج الاثنان من البناية ومنها إلى خارج المنطقة، ومنهم من يناظرها بإعجاب رغم بساطة ما ترتديه، ومنهم من يناظرها بحسرة، ومنهم من يناظرهما بحقد. مصطفى: "تحبي تروحي فين؟ همس:

"أنا ما أعرفش أماكن كثير هنا، أنا سايبة لك نفسي." مصطفى وهو يقترب منها ويدفعها دفعة خفيفة بكتفها في مشاكسة: "سايبة لي نفسك هنا ما كنا في البيت، والشيطان كنت حضرته وقتي." همس بحنق: "وبعدين يا مصطفى؟ إحنا في الشارع، وبعدين أنا ما أقصدش السفالة اللي في مخك." مصطفى: "سفالة! مين جاب سيرة السفالة، أنتي على طول دماغك حدفة شمال كده، أنا ابتديت أشك فيكي على فكرة." همس زافرة: "رجعني البيت يا مصطفى." مصطفى:

"خلاص، خلاص، أنا آسف، بس ده ما يمنعش إن دماغك شمال، و أنا نفسي اثبت لك صدق حدسك بس مستني فرصة." أشاحت همس بوجهها عنه وهي تهز رأسها بيأس منه. بينما هو أشار إلى إحدى سيارات الأجرة، وجذبها لتستقل السيارة إلى جانبه، وأمر السائق بالتوجه إلى قلعة قايتباي بالإسكندرية. توقف السائق بجوار القلعة أمام كورنيش البحر، وترجل الاثنان من السيارة، وأعطى مصطفى السائق أجرته، وأمسك كف يدها يعلقها في ذراعه. همس: "ايه ده يا مصطفى؟ مصطفى:

"في ايه؟ لو ماشينا جنب بعض كده الناس هتفتكرني شاقطك، إنما كده هيقولوا اتنين مخطوبين أو واحد ومراته." نفضت يدها من ذراعه. همس: "وبعدين معك." وأثناء حديثهما مر بجانبهما أحد الشباب ويبدو عليه علامات الخدر والسكر. الشاب: "ايه يا عم ما تسيبها وخذ نصيبها." مصطفى بهمس: "عاجبك كده؟ مصطفى موجهًا حديثه إلى الشاب: "لا، لا، الدماغ دي عالية ومتكلفة، أنا عارف الدماغ دي ستروكس مش كده؟ الشاب:

"أنا بقى لي شوية متابعك وأنت عمال تمسك إيدها، وهي مش عايزة تيجي معاك، لو انت مش جاي معاها فيه غيرك يجي، ولا ايه يا قطة." وهنا لم يتمالك مصطفى أعصابه وإذا به....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...