الفصل 10 | من 22 فصل

رواية وابتدت الحكاية الفصل العاشر 10 - بقلم منال عباس

المشاهدات
19
كلمة
1,846
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

عند عودة نهاد إلى الفيلا، صعدت بسرعة إلى حجرتها. فتحت الدولاب وأحضرت صندوقًا قديمًا لديها. فتحته وأحضرت ورقة مكتوبًا عليها رقم تليفون أرضي. قامت بالاتصال على الرقم. صاحب الرقم: آلو. نهاد: دا رقم سيد أبو كف. سيد: أيوا، مين معايا؟ نهاد: مش مهم تعرف أنا مين دلوقتي، المهم عايزاك في مهمة. سيد: خطف؟ ولا قتل؟ ولا سرقة؟ أصل إحنا بقينا تخصصات. (ضحك ضحكة شريرة) نهاد: عايزك تجيب لي بيانات واحدة، وبعدها أقرر هعمل إيه.

سيد: طب نتفق الأول على المقابل. نهاد: أكيد مش هنختلف، وهديلك زيادة كمان، المهم السرعة والسرية. سيد: عدم المؤاخذة، الصوت دا مش غريب عليا، هو أنا أعرفك قبل كده؟ نهاد: لما نتقابل هتعرف. أغلقت الهاتف وجلست تفكر كيف تتصرف، ولما الماضي يعود مرة أخرى فقد ظنت أنها صفحة وانتهت. عند أسد وفهد.

أوصل أسد قمر بسيارته، وأوصل فهد سجده أمام العمارة. نزل أسد ليفتح باب السيارة لها كالأميرات. نزلت قمر وهي تنظر إليه وعيناها تبوح بكل معاني الحب له. أمسك يديها وقبلها. أسد: على فكرة، شكلك قمر في الدريس دا. قمر شكلاً واسماً وعنوان. ابتسمت له قمر وقالت: أنت اللي عيونك حلوة. أسد: حلوة إيه بس جنب العيون العسلي اللي تجنن دي. اعملي حسابك، هفوت عليكي الصبح عشان نروح الشركة سوا. قمر: تمام. خلي بالك من نفسك.

أسد: وأنتي كمان يا قلبي. ذهبت قمر لتجد فهد يمسك بيد سجده. فهد: أحلى يوم في حياتي يا عمري كله. سجده: وأنا أسعد إنسانة في الدنيا بيك. ذهب أسد وفهد، وصعدت الفتاتان إلى شقتهما. سجده وهي تقف على باب شقتها: مبروك علينا فهد وأسد يا قمر. قمر: الله يبارك فيكي حبيبتي. سجده: عارفة أحلى حاجة إيه في الموضوع ده؟ قمر: إيه؟ سجده: أحلى حاجة إننا عمرنا ما هنفترق حتى بعد الجواز. الأجمل إني طمنت حقي في كيك الشيكولاتة.

قمر وهي تحتضن سجده: الحمد لله إنهم طلعوا توأم. يلا تصبحي على خير. سجده: وأنتي من أهل الخير. دخلت قمر وجدت جدتها نائمة، قبلتها وذهبت لحجرتها. أخذت شاور واستبدلت ملابسها، وصلت فرضها، وذهبت إلى الفراش كي تنام. بعد دقائق دخلت في سبات عميق. (في المنام) قمر: الله! إيه الجمال ده كله؟ الورود والأشجار! إحنا في الجنة ولا إيه؟ أسد: أنتي يا قمر اللي بتخلي أي مكان جنة. قمر: تعالى نقعد شوية، أنا فرحانة أوووي.

أسد: ما ينفعش، يلا تعالي ورايا. قمر: استنى يا أسد، أنت ماشي بسرعة ليه؟ أسد: تعالي بس. قمر: أنت فين يا أسد؟ أنا مش شايفة... لم تسمع قمر أي رد من أسد، لتجد البحر فجأة وتجد الموج عالٍ. قمر بخوف: روحت فين يا أسد؟ الموج عالي أوووي. لتسمع صوت أسد من بعيد: لازم نعدي الموج العالي يا قمر سوا. اطمني يا قمر، مهما الموج هيعلى أنا جنبك ومش هسيبك. قمر: أنا خايفة أوووي يا أسد. أسد... أنت فين يا أسد؟

ولم تسمع رد، لتأتي موجة عالية لتسحب قمر إلى البحر. تقوم قمر مفزوعة وتصرخ: أسد! تأتي جدتها بسرعة على صوتها. ليلى: مالك يا قمر يا حبيبتي؟ فيكي إيه؟ قمر وهي تبكي: أسد يا نانو، أسد. ليلى: أهدي يا حبيبتي، واضح إنه كان كابوس. قمر: أنا خايفة أوووي يا نانووو على أسد. ليلى وهي تحتضن حفيدتها: إن شاء الله ربنا يحفظكم حبيبتي. جلست بجانبها لترقيها وتقرأ القرآن لها. نظرت قمر في الساعة. قمر: إحنا بقينا الصبح، بس لسه بدري على الشغل.

ليلى: أيوة يا حبيبتي، قومي اجهزي وصلي على ما أجهز لكِ الفطار. قمر: ماليش نفس يا نانو، اتفضلي حضرتك نامي وارتاحي. ليلى: طيب، بس قومي اجهزي على الأقل اشربي لبن دافي يهدي أعصابك. عند أسد. قام أسد كعادته مبكرًا وأخذ جواده ليتريض، ولكن هناك ما يشغله ويشعر أن قمر ليست على ما يرام. اتصل أسد على قمر. قمر: أسد، إزيك؟ أنت كويس؟ أسد: أنتي اللي كويسة؟ قمر: آه الحمد لله. أسد: مال صوتك؟ حاسس إن فيه حاجة.

قمر: قلبي كان مقبوض ومشغولة عليك. الحمد لله لما اتصلت اطمنت. وأنت بتعمل إيه؟ أسد: القلوب عند بعضها، كنت بفكر فيكي. المهم، اجهزي، أنا مسافة الطريق هكون عندك. قمر: أنا جاهزة، بس لسه بدري على ميعاد الشركة. أسد: أيوا، بس حابب نلف سوا بالسيارة شوية. قمر بفرحة: تمام، في انتظارك. بعد مدة قصيرة وصل أسد ورن الجرس. فتحت ليلى. أسد: صباح الخير يا نانو. ليلى: صباح الخير يا حبيبي، اتفضل عشان أفطر. أسد

وهو ينظر إلى قمر بانبهار: معلش يا نانو، خليها وقت تاني. وأخذ قمر ونزل لسيارته. فتح باب السيارة لها وجلست بجانبه. أسد: أنا أسعد إنسان في الدنيا معايا القمر في كل الأوقات. قمر بخجل: أنت اللي عيونك حلوة. أسد: لو على العيون، مفيش أجمل من العيون العسلي، لون عنيكي يسحر. كل حاجة فيكي حبيبتي تتاكل أكل. قمر بضحك: طب يلا بينا. أسد: تحبي تروحي فين؟ الوقت بدري وكل الكافيهات مقفولة. إيه رأيك نروح الشقة بتاعتي أفرجك عليها؟

قمر بتوتر: ما ينفعش يا أسد، إحنا لسه... قاطعها أسد: قمر، أنتي روحي، وعايز ثقتك فيا تكون أكتر من كدا. قمر: بس... أسد: ما بسش، ويلا بينا. أنا عايز أحضر لكِ فطار من إيديا. ذهبت قمر وقلبها ينقبض، تشعر بأن هناك شر ينتظرها. ولكنها من داخلها تثق في أسد. وصلوا الشقة الخاصة بأسد، وكانت شقة جميلة تطل على النيل، ولكن صدمت عندما رأتها. كانت كل الأشياء مبعثرة فيها ويملأها التراب في كل مكان.

قمر: حرام عليك، هنقعد إزاي في التراب ده كله؟ أسد: (قام بتنفيض كنبة وقال) تقدري تقعدي هنا، وأنا هدخل أجهز الفطار بسرعة. أنا جايب معايا حاجات البيتزا، هعملك أحلى بيتزا.

تركها أسد ودخل المطبخ لتحضير البيتزا. أما قمر، قامت وبدأت تتجول في الشقة. وجدت حجرة نوم أسد. دخلت ووجدت معظم الملابس بالأرض. استغربت كيف له أن يكون بهذه الدقة في العمل والمواعيد، وفي نفس الوقت أن يكون فوضوي بهذا الشكل. أغلقت باب الحجرة عليها، وقامت بأخذ برمودا من الدولاب وتشيرت قطن ولبستهم. وقامت بلف شعرها وغطته من التراب الموجود، وقامت بترتيب الغرفة. وبعد مضي الوقت، سمعت أسد ينادي وهو يبحث عنها. لتفتح باب الحجرة

ليجدها بهذا الشكل. لم يتحمل، فكانت بالرغم من تلك الملابس المليئة بالتراب، كانت تبدو كسندريلا. أخذها في حضنه وقبلها قبلات ساخنة، حيث التهم شفتيها وهو يتحسس بيديه على رقبتها ونزل بشفتيه على رقبتها. وكانت قمر تتنفس بسرعة، ولم تستطع مقاومة أنفاسه الحارة.

أسد وقلبه ينبض بسرعة: هتعملي فيا إيه يا قمر؟ أنت بجد جننتيني. يلا، تعالي، البيتزا جاهزة، أحسن لو وقفت دقيقة كمان هتفترسك. أخذها من يدها وغسل لها يديها ووجهها من التراب كالطفل، وجلسوا سويًا لتناول البيتزا. أسد: إيه رأيك؟ تحبي نكنسل الشغل النهارده ونقضيه سوا؟ قمر: لا طبعًا، أنا أكلت كتير، تسلم إيدك. يلا بقي نروح الشغل. وهي تشد يده كي يقوم ليغادروا. أوقف أسد وهو يضحك عليها. قمر برفع حاجب وغضب طفولي: بتضحك على إيه بقي؟

أسد: هتروحي الشغل كدا؟ نظرت قمر لنفسها: يالهووووي، عندك حق. أنا هدخل أغير هدومي بسرعة. أسد: أنتي محتاجة شاور من كثرة التراب. قمر: تمام، دقائق وهكون جاهزة. أسد بغمزة: طب مش محتاجة مساعدة طيب؟ قمر: قليل الأدب! دخلت بسرعة لتأخذ شاور وتستبدل ملابسها. قمر: خلاص، أنا جهزت. أسد: بحبك يا قمر، ونفسي أخبيكي عن عيون الناس كلها. قمر: يلا يا أسد، كدا هنتاخر، والمدير بتاعنا رخـم وهيعاقبنا. أسد: أنا رخـم يا قمر؟ ماشي، كله بحسابه.

قمر: قلبك أبيض. أخذها أسد وانطلق بسيارته إلى الشركة. وصل أمام الشركة وترك السيارة للسايس. وصعدوا بالمصعد ليخطف أسد قبلة سريعة من قمر. وما أن دخلوا سويًا إلى الشركة، ليجد جميع الموظفين يتهامسون مع بعضهم وينظرون إلى قمر بنظرة احتكار. قمر بقلق: أسد، هو فيه إيه؟ أسد بصوت عالٍ: إيه النظرات دي؟ ليرد عليه أحد الموظفين: إحنا أه شغالين عندك، بس المفروض دي شركة محترمة يا أسد باشا. أسد بغضب: أنت بتقول إيه؟ وإيه معنى كلامك دا؟

الموظف: مش أنا اللي بقول، إحنا جينا كلنا لقينا الصور دي على مكاتبنا. ليمسك أسد الصور ليجدها صور له مع قمر وهو يحتضنها بالسيارة، وصور في الكافيه بالأمس وهو يقبلها، وصور وهو يمسك بيدها وهي خارجة من عمارتها، وصور لهم وهم يدخلون شقته على النيل. جن جنون أسد. أسد بعصبية: مين وزع الصور دي عليكم؟ لم يرد أي أحد. قمر وهي تبكي وتنظر للأرض من الإحراج. أمسك أسد يدها ورفع رأسها.

أسد: الحيوان اللي عمل كدا، أنا هعرفه. بس الحيوان دا نسي حاجة واحدة بس، إن قمر تبقى مراتي. وأخرج من جيبه وثيقة الزواج في ذهول قمر والجميع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...