مر أسبوع على غياب قمر عن الشركة. دائماً هاتفها مغلق. تحدثها سجده على فترات وتحكي لها عن تطور علاقتها مع حبيبها. في آخر يوم من الإجازة، ذهبت سجده إلى قمر. سجده: قمر يا قمر يا قمر. قمر: مالك يا كلب البحر؟ في إيه؟ سجده: خلاص أخيراً طلب إيدي. وخلاص هييجي يتقدم ليا النهارده. قمر وقلبها يتمزق من الألم، وتحاول أن تخبئ من أجل صديقتها: ألف مبروك حبيبتي. سجده: قومي يالا تعالى نشتري الفساتين اللي هنلبسها النهارده، مفيش وقت.
قمر: أنا تعبانه يا سجده، اعذريني مش هقدر أحضر. سجده بزعل: والله أخاصمك. إنتي عارفة إني ماليش إخوات، وإنتي أختي وصاحبتي. قمر وهي تحاول أن تراضيها: حاضر، هقوم أجهز وأنزل. مبروك يا حبيبتي، ربنا يفرحك ديماً. سجده: عقبالك يا قلبي. تركتها كى تستبدل ملابسها. دخلت قمر الحمام وانهارت بالبكاء. ثم قامت واستبدلت ملابسها، متحدثة لنفسها: كدا أحسن. هو وعدني إنه هيعاملني كموظفة عنده فقط. وخطوبته بـ سجده هيقفل كل الأبواب.
وضعت ميك أب خفيف، ولفت شعرها كعكة مبعثرة زادتها جمالاً. ثم خرجت مع سجده. وصلا إلى المول ودخلا العديد من المحلات. قمر: منك لله يا كلب البحر، رجليا وجعتني. مفيش حاجة لسه عجبتني. سجده: أقولك بس ما تزعليش. قمر: قولى يا قدري. سجده: عجبني أول فستان اخترتيه، بس كنت بدور يمكن ألاقي أحسن، بس الحقيقة هو أشيك فستان. قمر: روحي يا شيخة منك لله، رجليا انكسرت. سجده بضحك: فدايا. وذهبا إلى المحل واختاروا الفستان، كان بلون البيبي بلو.
قمر: ادخلي يلا البروفة عشان نطمن إنه مش محتاج تعديل. سجده: ادخلي قيسيه إنتي. قمر: بطلي جنان ويلا. سجده: الحقيقة يا قمر، الفستان ده ليكي إنتي. أنا فستاني حبيبي اختاره ليا واشتريناه وإحنا راجعين من الشغل. قمر: نعم يا أختي؟ بقي ملففاني كل ده وتقولي لي؟ سجده: ما أنا لو كنت عرفتك ما كنتيش هتوافقي تنزلي معايا. قمر: مش هاخده، ويلا بينا نروح. سجده بزعل: وأنا خلاص هفركش الخطوبة، مادام إنتي مش عايزة تفرحي وتفرحيني.
قمر: يا بنتي إيه العلاقة؟ إنتي عايزة تجننيني؟ إنتي العروسة. سجده: وإنتي أخت العروسة. ويلا بقي بسرعة عشان الوقت عدى بسرعة، وفاضل ساعة ويوصل هو وأسرته. قمر بنفاذ صبر: طيب ماشي. واشتروا الفستان وغادرا لمنازلهما. ارتدت كل منهما الدريس الخاص بها، وكانتا كالقمر يصطحب البدر. قمر بحب لصديقتها: زي القمر يا حبيبتي، ربنا يسعدك. سجده: وإنتي يا قمر، فعلاً اسم على مسمى. ليلى وهي تنظر لحفيدتها وتذكرت ابنها وزوجته.
تنهدت وقالت في سرها: قمر بقت عروسة، عقبال ما أفرح بيها قبل ما أموت. حبيبتي ملهاش غيري. رن جرس الباب. دخلت قمر وسجده ومعهم ليلى حجرة سجده. فتحت هيام الباب، حيث حضر أسد وفهد ووالدهما وعمته نهاد. هيام باستغراب: فهي لم تعرف من قبل أن فهد له أخ توأم يشبهه تمام. ضحك فهد على تعابير وجهها. فهد: إحنا توأم. ابتسمت لهم هيام ودعتهم للجلوس بحجرة الصالون. عز الدين والد أسد: إحنا جايين نطلب إيد الآنسة سجده لابني فهد.
نهاد: اومال فين العروسة؟ هيام: ثواني هنادي عليها. دخلت هيام لتنادي على ابنتها كى تحضر العصير. طلبت هيام أن تأتي معها، فهي لها خبرتها في الحكم على الناس. ليلى: حاضر يا بنتي. دخلت ليلى ومعها هيام إليهم وسلمت عليهم. ولكن عندما رأتها نهاد، دق قلبها بسرعة. نهاد في نفسها: معقول تكون هي؟ معقول بعد كل السنين دي أشوفها تاني؟ أحضرت سجده العصير وطلبت من قمر الذهاب معها إليهم، فهي مكسوفة.
قمر: ما ينفعش يا بنتي، ربنا يهديكِ. روحي بقي ومبروك حبيبتي. دخلت سجده إليهم وقدمت العصائر وجلست بجانب والدتها. لتنظر باستغراب لذلك التوأم. عز الدين: ما شاء الله، عرفت تختار يا فهد. واطمئني يا بنتي، بمرور الأيام هتعرفي تفرقي بينهم. إحنا قعدنا سنين على ما عرفنا نميز بينهم بسبب الشبه ده. ضحك الجميع. وبعد تناول العصير. نهاد وهي تكلم عز الدين: يلا نمشي ونسيب العرسان يتعرفوا أكتر ببعض.
عز الدين: طيب، نستأذن إحنا ونسيب العرسان مع بعض. وإن شاء الله الأسبوع اللي جاي نعمل الخطوبة. وأي حاجة تحتاجها سجده، إحنا تحت أمرها. فرحت هيام لابنتها. ثم غادروا. ولكن أسد طلب أن يجلس مع أخيه ليتناقش مع والدة سجده عن ترتيبات الخطوبة. وبعد أن انتهى من تحديد كل شيء. ليلى: عقبالك يا ابني. أسد وهو يبحث بعينيه عن قمر ولا يراها: تسلمي ليا يا نانو. أسد: اومال فين آنسة قمر؟ هي لسه تعبانه؟
ليلى: لا، بس إنت عارف العادات، هي قاعدة في أوضة سجده وما ينفعش أسرتك يشوفوها أول مرة غير العروسة. أسد: ممكن يا نانو أطلب منك طلب صغير؟ ليلى: طبعاً يا حبيبي. أسد: ينفع بعد إذنك أدخل أكلم آنسة قمر؟ ليلى وقد شعرت باهتمام أسد بحفيدتها، وتمنت من كل قلبها أن يكون هو عريس المستقبل لحفيدتها. ليلى: طب ثواني، خليك هنا وأنا هخلي قمر تدخل شقتنا، والأفضل تقعدوا في الصالون يا ابني، هي دي الأصول.
ابتسم أسد لتلك السيدة الراقية التي تراعي الأصول والتقاليد. أسد: أكيد عندك حق يا نانو. ذهبت ليلى وأخبرت حفيدتها بالمغادرة، حيث أن أهل العريس اتفقوا على كل شيء وبقي العروسان مع بعضهم. قمر: حاضر يا نانو. ليلى: ادخلي شقتنا واقعدي في الصالون، أنا جايه وراكي. غادرت قمر، ومن كل قلبها متمنية لصديقتها السعادة. دخلت إلى حجرة الصالون لتنتظر جدتها. وبعد دقائق، فوجئت بدخول أسد. قمر بذهول: إنت؟ إنت هنا بتعمل إيه؟ وسجده في...
اقترب منها أسد وضمه لصدره. أسد: وحشتيني أوي الفترة دي يا قمر. قمر: إنت مجنون؟ ابعد عني. إنت مستحيل تكون إنسان ومش هسمحلك تخدعني وتخدع صديقة عمري. ضحك أسد وقال: هتعملي إيه يعني؟ قمر: هعرفها حقيقتك يا مخادع. أنا كنت ساكتة على أمل ينعدل حالك، لكن إنك تعمل كدا يوم خطوبتك يبقى مش هسكت. أسد بضحك: موافق. وتعالى معايا، قولي ليها. قمر باستغراب واستفزاز من رد فعله: أيوا هقول ليها. وذهبت معه إلى سجده. قمر: سجده يا سجده.
لتنظر لها سجده: نعم يا حبيبتي. قمر: الأستاذ ده... ولم تكمل كلامها من الصدمة، لتجد من يجلس بجوار سجده. قمر: إزاي؟ هو أنا دايخة ولا في حاجة غلط؟ ليضحك الجميع. سجده: تعالي اقعدي يا أختي، أنا كمان اتلخبطت زيك. أسد: فهد يبقى أخويا التوأم يا ست قمر يا ظلمانى. قمر وهي تحاول أن تستوعب ما حدث. وتذكرت التناقضات التي كانت تراها وتضايقها، الآن بدا لها تفسير. قمر: يعني مين في الشركة ومين في الجامعة؟
أسد: أنا في الشركة وفهد في الجامعة. وبيحضر أوقات قليلة في الشركة لأن معظم وقته في الجامعة. قمر بإحراج: طب ليه ما قولتش؟ أسد: أنا ما أعرفش إنك شفت فهد غير بالصدفة، يا ظلمانى. سجده: واضح إن الموضوع فيه حكاية. قصت قمر ما حدث معها وكيف كانت تحاول إخفاء ذلك خوفاً على مشاعر صديقتها. قامت سجده باحتضان قمر: ربنا ما يحرمني منك يا رب. كل ده مريتي بيه واستحملتي عشاني. إنتي أفضل أخت وصديقة في الدنيا.
نادى أسد على السيدة هيام وسلم عليها. وطلب من ليلى أن يذهبوا لشقتها، فهو يريد أن يحدثها في شيء. غادروا إلى شقة ليلى. جلسوا في الصالون. أسد: الحقيقة يا نانو، أنا بحب قمر. ولو مفيش مانع عند حضرتك، نعمل خطوبتنا في نفس يوم خطوبة فهد. ليلى: المهم رأي قمر يا ابني. لتنظر إلى حفيدتها وتجد السعادة في عيونها. ليلى: بعد الفرحة اللي شوفتها دي، يبقى نقول مبروك. قامت قمر واحتضنت جدتها وهي في قمة سعادتها. ليلى: هقوم أحضر العشا ليكم.
قمر: لا يا نانو، أنا هعمله. أسد: وأنا هساعدك، أنا أحسن شيف ممكن تعرفيه. ليلى: ربنا يسعدكم. ليدخل فهد ومعه سجده وهيام. فهد: إنتوا لسه هتحضروا عشا؟ يلا بينا، بعد إذنك يا نانو، هنخرج كلنا نتعشى بره. ليلى: ربنا يسعدكم، بس اعذروني مش هقدر أحضر معاكم. هيام: وأنا كمان. هيام: أنا هقعد مع ماما ليلى على ما ترجعوا، بس المهم ما تتأخروش. ومبروك يا قمر يا بنتي، أنا عرفت اللي عملتيه عشان سجده. ربنا ما يحرمكم من بعض.
ذهب التوأمان، وكل منهما معه حبيبته في سيارته. أسد: وحشتيني أوي يا قمر ومش مصدق إنك قاعدة جنبي. قمر بخجل: وإنت كمان. الحمد لله إن طلع ليك توأم، كنت هموت. أسد: بعد الشر عليكي يا بنت قلبي. واقترب منها ليقبل شفتيها. وتبادلتها قمر القبلات من شدة اشتياقها له. عند فهد. فهد: مبروك علينا الخطوبة يا سجده. سجده: الله يبارك فيك يا رب. فهد: طب إيه؟ سجده: إيه؟ فهد: أصل نفسي في الكريز. سجده: هشترى ليك بكرة، وعد الجمايل.
فهد: نوووووو، نشترى ليه وهو موجود أهو. سجده: هو فين؟ ليقترب منها فهد بكل حب ويلتهم شفتيها بين شفتيه ويقول: أحلى كريز في الدنيا. بحبك يا ملاكي. يصلوا إلى كافيه على النيل، حيث فهد قام بتجهيز كل شيء وحجز المكان لهما. دخلوا الفتيات ولم يجدوا أحد غيرهم، ومن ورائهم أسد وفهد. لتنزل الورود والبلالين عليهم. وكانت أحلى مفاجأة حضرها فهد لهم. عند نهاد.
فور وصولها إلى الفيلا، صعدت بسرعة إلى حجرتها وفتحت الدولاب وأحضرت صندوق قديم لديها. وأخرجت ورقة مكتوب بها رقم تليفون. اتصلت نهاد على ذلك الرقم. ليرد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!