الفصل 11 | من 22 فصل

رواية وابتدت الحكاية الفصل الحادي عشر 11 - بقلم منال عباس

المشاهدات
21
كلمة
1,896
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

بعد نظرات الموظفين باستحقار لقمر واستغراب، سأل أسد بعصبية: "مين وزع الصور دي عليكم؟ لم يرد أحد، خوفًا منه ومن عصبيته. قمر كانت تبكي وتنظر للأرض من الاحراج. أمسك أسد يدها ورفع رأسها: "الحيوان اللي عمل كدا أنا هعرفه. بس الحيوان دا نسي حاجة واحدة بس، إن قمر تبقي مراتي." وأخرج من جيبه وثيقة الزواج في ذهول الجميع وقمر. اعتذر الموظفون منها.

قال أسد: "الاعتذار مش ليا، الاعتذار لمدام قمر السيوفي. ولو قبلته تمام، ولو ما قبلتوش اعتبروا نفسكم جميعًا مفصولين." نظر الجميع إلى قمر طالبين السماح. قمر كانت في دوامة، كيف تكون زوجته؟ قالت قمر: "تمام يا أسد، خلاص أنا سامحت الجميع." قال أسد: "كل واحد يتفضل على مكتبه." وأخذ قمر من يدها إلى مكتبه. وما أن أغلق الباب، قالت قمر بحدة: "ممكن أفهم إيه اللي بيحصل دا؟ ومراتك إزاي؟

قال أسد وهو يحاول تهدئتها: "أهدي يا قمر وأنا هفهمك." قالت قمر: "تفهميني إيه؟ اتكلم يا أسد، أنا قربت أتجنن."

قال أسد: "أنا بحبك يا قمر، حبيتك من أول لحظة شوفتك فيها، من قبل ما أعرف إنك هتيجي تشتغلي معانا في الشركة. الطريق من بيتك للشركة دا طريقي، وكنت بشوفك كل يوم وإنتي لسه طالبة، كنت معجب بيكي جداً بس عمري ما اتجرأت أتكلم معاكي. كان اليوم اللي بشوفك فيه بالصدفة بيكون أسعد أيامي. واليوم اللي لقيتك وقفتي فيه فجأة، قلبي كان مش مصدق إنك إنتي البنت اللي هتجنن وأكلمها. واضطريت أخبي إعجابي بيكي. لكن من أول ما عرفت إنك هتكوني

معايا في الشركة وشوفت نظرات الموظفين اللي كانت هتاكلك، مقدرتش أستحمل. وخصوصاً إني كنت بشوفك مزاجية، أوقات تكوني بتبادليني مشاعري وأوقات ألاقيكي واحدة مختلفة. طبعاً دا فهمت إنه كان بسبب سوء التفاهم عشان فهد. خوفت تضيعي مني وأنا ما صدقت لقيتك. أنا بعشقك يا قمر. اضطريت أخليكي توقعي على عقد الزواج مع الأوراق بتاع عقد العمل."

قالت قمر: "ياااااه، للدرجة دي شايفني لعبة بين إيديك؟ قال أسد: "لا يا قمر ما تقوليش كدا، أنا عمري ما كنت هقرب منك كزوجة غير برضاكي. إنتي وقتها كنت هعرفك. أنا بحبك يا قمر." قالت قمر: "ينفع أروح بعد إذنك، أنا حاسة إني مخنوقة."

قال أسد: "حقك يا قمر، في اللي حصل النهارده أنا هجيبه ليكي. وعلى فكرة يا قمر، نانو ليلي أنا عرفتها باللي حصل وطلبت منها ما تعرفكيش. ليلى وثقت فيا، وأتمنى إنتي كمان تثقي فيا. أنا عمري ما هسيبك يا قمر مهما تعلى الأمواج حوالينا، فأنا جنبك."

نظرت له قمر باستغراب وتذكرت ذلك الحلم، وكأن الحلم بدأ يتفسر بتلك الأحداث. لم تشعر بنفسها لترتمي في أحضانه وهي تبكي، وكأنها تستمد منه الأمان. شدد أسد من ضمها إليه، فهي حبيبته وزوجته التي تمناها. عند فهد. كان فهد يوزع الشوكولا بالجامعة. فقد عمل لوحة كبيرة بها اسمه واسم سجده ليعلن خطوبته على الجميع. هنأه جميع الطلبة والموجودين. كانت سجده تزداد جمالاً من خجلها. ثم ذهب كلاهما لعملهما.

فهد بعد أن انتهى من محاضراته ذهب لـ سجده. قال فهد: "هتخلصي محاضراتك إمتى؟ قالت سجده: "أنا يا دوب لسه مخلصة حالا." قال فهد: "حلو أوي، تعالي نتغدى سوا وبالمرة نتفرج على شبكتك يا قلبي." قالت سجده: "شبكتي؟! قال فهد: "هو إنتي ناسيه إن الخطوبة آخر الأسبوع؟ وأكيد هقدم ليكي شبكتك حبيبتي." قالت سجده: "طب ثواني هكلم ماما أستأذنها." قال فهد: "عيب عليكي، هي دي تفوتني؟ أنا كلمتها واستأذنتها."

قالت سجده: "دايماً مرتب لكل حاجة يا عسولة انتي." اقترب فهد لها وهي ترجع للوراء إلى أن خبطت بالحائط. حاوطها فهد بيديه ونظر في عينيها. قالت سجده وهي في قمة خجلها: "هتعمل إيه يا مجنون انت؟! قال فهد: "الحقيقة أنا مجنون بيكي." قالت سجده: "وبعدين معاك يا فهد؟ إحنا في الجامعة." قال فهد وهو يلتهم شفتيها: "عارف إننا في الجامعة." زقته سجده وجرت منه. قالت سجده: "مجنوننننننه! قال فهد: "ماشي يا سجده، بتهربي مني؟

بكرة نتجوز وهطلعه على عنيكي." عند نهاد. اتصل بها سيد. قال سيد: "أيوا يا هانم، جبت ليكي كل المعلومات اللي إنتي طلبتيها." قالت نهاد: "تمام، قابلني النهارده الساعة ٧ عند... قال سيد: "هكون عندك بالدقيقة." تغلق نهاد الهاتف وتفكر ماذا تفعل. ليدخل عليها مازن وهو متضايق. قالت نهاد: "مالك يا حبيبي؟ في إيه؟ قال مازن: "قوليلي أنا ناقصني إيه؟ قالت نهاد: "مش فاهمة، مالك يا مازن وناقصك إيه؟ في إيه؟

قال مازن: "البنت اللي حبيتها وكنت هغير عشانها، كنت ناوي أعمل المستحيل عشان تكون ليا. ابن أخوكي خدها مني." قالت نهاد: "إنت بتحب سجده يا مازن؟! قال مازن: "سجده مين؟ أنا بتكلم عن قمر." وما أن سمعت نهاد اسم قمر حتى تأكدت من شكوكها عن ليلي. كانت تتمنى أن تكون ليلي امرأة أخرى تشبهها. ولكنها تعلم جيداً أن حفيدة ليلى اسمها قمر. قالت نهاد وهي تحاول أن تفهم من ابنها كيف يعرفها: "وإنت تعرف قمر دي منين؟ ومين أخدها منك؟

قال مازن: "أسد باشا اللي مفكر نفسه سوبر هيرو. وقمر المفروض تكون ليا أنا. دي كانت صديقتي في الجامعة وما صدقت إنها اشتغلت في الشركة. وأول ما لقيتها أخدت عهد على نفسي أتغير عشانها. أسد تحداني وقال إنها تخصه. حاولت أدمر العلاقة بينهم. طلع الباشا الكبير اللي كلكم بتحترموه متجوزها." قالت نهاد بصدمة: "إنت بتقول إيه؟ متجوزها إزاي؟ معقول أسد يعمل كدا من ورانا؟ دا مستحيل."

قال مازن: "قمر ليا أنا وحدي وبس، ولو وصلت إني أ*ق*ت*ل*ه." قالت نهاد وهي تحاول أن تهدئ ابنها: "خلاص يا مازن، سيب الموضوع دا عليا وأنا أتصرف. المهم اتعامل عادي جداً كأن مفيش حاجة حصلت." قال مازن: "بجد يا ماما؟ هتساعديني؟ وقمر هتكون ليا؟ قالت نهاد بخبث: "أكيد يا حبيبي. يلا روح غير هدومك." خرج مازن من حجرة والدته. جلست نهاد: "كدا الماضي مصمم ينفتح. أنا غلطت إني ما قفلتش كل الأبواب وقتها. بس لازم دلوقتي أتصرف." عند أسد.

حيث أمر بوضع مكتب لقمر بالحجرة المجاورة له، يفصلهما باب داخلي بين الحجرتين. فتح الباب ودخل لقمر ليجدها جالسة شاردة. اقترب ببطء ووضع يديه على عينيها. لتعتدل قمر في جلستها. قالت قمر: "أسد، خضتني." قال أسد: "الجميلة سرحانة في إيه؟ قالت قمر: "في اللي حصل دا. وأهلك هيفكروا فيا إزاي؟ وهيتقبلوني بالشكل دا." قال أسد وهو يضع إصبعه على شفتيها ليسكتها: "هش، إنتي زوجة الأسد."

قالت قمر: "أنا مش عارفة يا أسد، حاسة إني خايفة وقلبي مقبوض." قال أسد: "اطمني حبيبتي، ويلا تعالي أروحك. واعملي حسابك من بكرة هاجي آخدك عشان نعيش سوا." قالت قمر: "إنت بتقول إيه؟ أنا مقدرش أبعد عن نانو. إزاي فجأة كدا ألاقي نفسي في وضع زي دا؟

قال أسد: "أوعدك مش هقرب منك غير لما تكوني مستعدة. أنا عايز تكوني جنبي عشان أطمن عليكم إنتي ونانو. عموماً إحنا هنعيش في شقتي مش الفيلا. ووالدي هعرفه كل حاجة النهارده. واطمئني، الشقة زي ما إنتي شوفتيها كبيرة. ونانو هتكون معانا، مش هنسيبها أبداً." قالت قمر وهي تحتضنه: "شكراً يا أسد." قال أسد: "طب مفيش حاجة كدا تحت الحساب؟ قالت قمر: "قليل الأدب. يلا بينا بقي، ميعاد الانصراف."

أخذها أسد من يدها وغادروا الشركة. وأوصلها إلى شقتها وصعد معه. لتفتح لهم ليلى. قالت ليلى بحب: "حماتك بتحبك يا أسد، يلا الغدا جاهز." حيث جهزت سميرة الغدا على السفرة وهي تنظر إلى قمر بحسد، فالجميع يهتم لأمرها. قالت سميرة متحدثة لنفسها: "يا عيني عليا وعلى بختي، مكتوب عليا الشقي طول عمري. ما كنتش أتزوج واحد زي دا قيمة ومركز. لكن أقول إيه على الحظ، أتزوج بواب وأشتغل خدامة."

يجلس الجميع على طاولة الطعام. أسد وهو يمازح ليلى لتضحك من قلبها. قال أسد: "بعد إذنك يا نانو، عايز آخدك إنتي وقمر تعيشوا معايا." وقص لها ما حدث اليوم في الشركة، وخوفه وقلقه على قمر، فمن فعل ذلك يقصد شراً لقمر، ولكنه لن يضيع حقها وسيعرفه. قالت ليلى: "أنا كدا اطمنت على قمر، كنت خايفة أموت وأترك قمر لوحدها. الحمد لله ربنا عوضها بيك يا حبيبي." قالت قمر: "بعد الشر عليكي يا نانو، ربنا يخليكي لينا."

قال أسد: "من بكرة مفيش شغل يا قمر، بكرة إجازة ليا وليكي، وهفوت عليكم بكرة الصبح جهزوا الحاجات الضرورية." قالت ليلى: "اللي تشوفه يا ابني، وقمر أمانة بين إيديك." بعد انتهاء تناول الغداء، ذهب أسد مع قمر لحجرتها كي يساعدها في تجهيز حقيبة ملابسها. قالت قمر وهي تشعر بالإحراج من قربه: "أسد، أنا هبقي أحضر الحقيبة لوحدي وتعالى نقعد مع نانو." ولتسمع رنين جرس الباب. يخرج أسد ليفتح الباب ليجد سجده وفهد.

قال فهد: "كنت متأكد إني هلا قيك هنا." قال أسد: "تعالوا اتفضلوا." دخلوا وسلموا على ليلى وقمر، وجلسوا جميعاً. قالت سجده: "كنت جايه أفرجك على الشبكة اللي فهد اشتراها ليا." قالت قمر: "مبروك يا حبيبتي، ربنا يسعدكم يارب." قال أسد: "مبروك يا فهد." قال فهد: "الله يبارك فيكم، عقبال خطوبتكم." قال أسد بضحك: "لا، ما إحنا سبقناكم واتجوزنا خلاص." في ذهول من فهد وسجده. ليقص عليهم فهد كل الأحداث.

في تمام الساعة السابعة تذهب نهاد إلى حيث اتفقت مع سيد، لتجده في انتظارها. سيد أول ما رآها: "يااااااه، دي السنين بتعيد نفسها يا ست هانم. أنا قولت في نفسي الصوت دا سمعته قبل كدا، بس كنا وقتها في إسكندرية."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...