الفصل 12 | من 22 فصل

رواية وابتدت الحكاية الفصل الثاني عشر 12 - بقلم منال عباس

المشاهدات
19
كلمة
1,662
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

في تمام الساعة السابعة مساءً، تذهب نهاد إلى حيث اتفقت مع سيد لتجده في انتظارها. سيد: يااااه، دي السنين بتعيد نفسها يا ست هانم. أنا قولت في نفسي الصوت دا سمعته قبل كدا، وقتها كنا في إسكندرية. نهاد: مش وقته يا سيد، ابقي افتكر ذكرياتك مع نفسك. سيد: هو إنتي جيتي القاهرة امتى؟ آخر مرة اتصلت عليكي علشان أعرفك إني هسيب إسكندرية وأعيش في مصر. عرفتك رقمي بس ردك كان بيقول إنك مش عايزة تكلميني تاني.

ضحك ضحكة خبيثة: بس اهو رجعنا تاني. نهاد: اخلص يا سيد وقولي وصلت لإيه. قص لها سيد كل ما يعرفه عن السيدة ليلى منذ مقتل ابنها وزوجته، وكيف غادرت الإسكندرية واستقرت بالقاهرة وربت حفيدتها قمر. تأكدت نهاد من كل الظنون. سيد: اشمعنى العيلة دي يا هانم؟ وليه لسه فاكرة تنتقمي منهم بعد 17 سنة؟ نهاد: مش شغلك، إنت عليك تنفذ وبس. سيد: ماشي، بس آخد المعلوم الأول وبعدين نتفق عايزة أعمل إيه. نهاد ورمت له حقيبة مليئة بالأموال.

نهاد: حالياً مش عايزة غير عينك عليهم، عايزاك تعرف الكبيرة والصغيرة، ووقت ما أقرر أعمل إيه هعرفك. سيد وهو سعيد بتلك المبالغ الضخمة: إنتي تؤمري يا ست هانم. تركته نهاد وعادت إلى الفيلا. صعدت إلى حجرتها وفتحت الدولاب وأحضرت الصندوق القديم لتخرج ألبوم من الصور الفوتوغرافية. تقلبت فيه ووقفت عند صورة لتستعيد ذكرياتها. فلاش بااااااك أحمد: بحبك يا نووودي. نهاد: وأنا كمان بحبك يا أحمد، بس لو إنت تسمع كلامي حاجات كتير هتتغير.

أحمد: تاني يا نهاد، إنتي عارفة مبدأي، مستحيل أعمل كدا، إزاي أمضي والدك؟ باباكي بيثق فيا، ثم إنه مش حارمك من أي حاجة. نهاد: إنت فاهم دا معناه إيه؟ إن كل الشركات دي هتروح لعز أخويا بصفته الولد، وأنا علشان بنت المفروض أقبل باللي هيتعطف عليا بيه عز الدين. أحمد: ليه كدا يا نهاد؟ عز الدين بيحبك، وأنا مش ناقصني حاجة، حتى لو إنتي مش هترثي أي حاجة بعد عمر طويل، فأنا مش هخليكي تحتاجي أي حاجة.

نهاد بعصبية: أحمد سيبك من الكلام الفارغ دا، أنا كل اللي طلبته منك تخلي بابا يمضي بيع نص أملاكه ليا، وأظن دا حقي. أحمد: وأنا عمري ما هساعدك في جريمة زي دي، اعقلي يا نهاد. نهاد: اعقل إنت ولا شكلك وش فقر. أحمد: هي وصلت لكدا؟ أظن كدا ملناش نصيب مع بعض. أنا كنت خلاص هعرف أسرتي علشان أخطبك، بس أعتقد طريقنا مختلف. تركها في ذهول منها. نهاد: مش قلبي اللي هيتحكم فيا، أنا لازم آخد حقي بأي تمن. عودة من الفلاش. نزلت دموعها.

نهاد وهي تتألم: أنا السبب في إني خسرتك، خسرت حب صادق. استفدت بإيه؟ شوية فلوس عملت ليا إيه الفلوس؟ غصب عني لازم أكمل طريقي الغلط. عند أسد. أسد: يلا يا فهد، الوقت اتأخر. فهد: عندك حق، هسلم بس على طنط وننزل. ذهب فهد هو وسجده إلى شقة صفاء. فتحت صفاء الباب. فهد: مساء الخير يا طنط. صفاء: اتفضل يا حبيبي. فهد: وقت تاني. نظر إلى سجده بحب: أشوفك بكرة، هفوت عليكي آخدك. سجده بابتسامة: أوك تمام. فهد: تصبحوا على خير.

التفت كي يغادر ليجد أسد يقبل قمر. فهد: احم احم. لتحرج قمر وتودع أسد بسرعة وتغلق الباب. أسد: إيه الرخامة دي. فهد: أنا بردو اللي رخم، عامل نفسك مستعجل والوقت اتأخر وفي الآخر. أسد: ما تتعدل الله، ما تنساش أنها مراتي. فهد: طب يلا بينا، وشوف هتقول لبابا والعائلة الموضوع دا إزاي؟ أسد: ما تقلقش، يلا بينا.

غادرا كلاهما واستقل كل واحد منهما سيارته، ووصلا إلى الفيلا. حيث وجد أسد وفهد والدهما عز الدين يجلس في الهول في انتظارهما. عز الدين: أهلاً بالعرسان، أهلاً بأسد بيه اللي فكر نفسه كبير على أبوها. أسد: اهدى يا والدي، أنا جاي أعرفك كل حاجة. عز الدين: أي نقاش مرفوض، والبنت دي لو آخر واحدة في بنات حواء فأنا عمري ما هوافق بيها. أسد: إيه الكلام دا يا بابا؟ فهد وهو يحاول أن يتدخل: اهدى بس يابابا واسمع لأسد.

عز الدين: أنا قولت اللي عندي، والبنت دي تطلقها، إنت فاهم؟ أسد: بابا لو سمحت، قمر بنت كويسة. لم يكمل كلامه، ليقاطعه عز الدين. عز الدين: البنت اللي تخليك تتجوزها من ورا أهلك تبقي ما اتربتش، ثم إني عرفت إنها بنت أحمد الهمشري، طبيعي يطلع منها كدا. أسد: لا يا بابا، قمر مظلومة، أنا اللي اتجوزتها من غير هي ما تعرف، ارجوك اهدى واسمعني. عز الدين: البنت دي تترفد من الشركة وتطلقها، وبعدين أسمعك.

فهد: ممكن بس تسمع لأسد، فعلاً قمر مظلومة وهي بنت محترمة. عز الدين: ولما هي بنت محترمة زي ما بتقول وما تعرفش إنك اتجوزتها، تفسر بإيه إنها كانت معاك في شقتك يا سي أسد؟ فهد وهو ينظر لأخيه منتظراً أن يكذب هذا، ولكن أسد: أصل أنا اللي طلبت منها واترجيتها كمان. عز الدين: ما يشرفنيش يبقى عندي أحفاد من بنت أحمد الهمشري، وكلامي يتنفذ. أسد: آسف يا بابا، قمر مراتي ومش هطلقها. عز الدين: يبقى إنت اللي اخترت، واتفضل اخرج من بيتي.

أسد: مفيش مشكلة. وذهب ليخرج، ليمسك به فهد. فهد: إنت رايح فين؟ ما ينفعش كدا يا أسد، والأمور مش هتتحل بالشكل دا. أسد: أنا عمري ما هطلق قمر. عز الدين بعصبية: سيبه يغور، بكرة يرجع ندمان. لينظر له أسد نظرة تحدي ويتركهم ويغادر الفيلا. هناك من يقف ويسمع ويرى ما حدث وشعر بفرحة الانتصار. دخل مازن حجرته وهو يشعر بالسعادة. مازن: إنت فاكر نفسك يا أسد هتاخد قمر مني؟ قمر ليا أنا وبس. عند قمر.

تحاول قمر النوم ولكن قلبها مقبوض، فهي لا تعلم هل السبب فيما حدث اليوم أم عن حياتها الجديدة، وهي غير مستعدة أن تكون زوجة في هذا الوقت، فلا تزال تخجل من أسد. عند فهد. يحاول فهد أن يمتص غضب والده من أجل أخيه. فهد: ممكن أعرف مين عرفك بزواج أسد يا بابا؟ عز الدين: إنت شايفني نايم على وداني؟ كل حاجة بتحصل معاكم بتوصلني. فهد: لا، العفوووو يا بابا، بس أسد فعلاً كان جاي يعرف حضرتك كمان، الموضوع حصل بسرعة، ارجوك اسمع لأسد.

عز الدين بألم: أسد فضل البنت دي على أبوه. فهد: لا مش كدا خالص، الموضوع أن أسد بيحب قمر، وهي بنت كويسة مش زي ما حضرتك فاهم. ارجوك اسمع لأسد. عز الدين: لازم أسيبه يتربى، وكلمتي هي اللي تمشي، مش بعد السنين دي بنت أحمد الهمشري تخلي ابني يعصيني. فهد: إيه حكاية والد قمر؟ عز الدين: بعدين أحكيلك، هاتلي الدوا، قلبي واجعني. فهد بقلق: حاضر يا بابا. وأحضر له دواء القلب وأعطاه إياه وساعده ليدخل في فراشه.

عز الدين: روح يا فهد استريح. فهد: لما أطمئن عليك يا بابا. عز الدين: أنا هنام، وإن احتجت حاجة هتصل عليك. فهد: حاضر يا بابا، وأنا صاحي كلمني في أي وقت. ذهب فهد إلى حجره وهو متضايق مما حدث. اتصل على أسد. أسد: أيوا يا فهد. فهد: بطمن عليك يا أسد. أسد: أنا كويس، اطمن، بس لازم أعرف مين عرف بابا بموضوع زواجي من قمر. فهد: سيب الموضوع دا ليا أنا واهدى انت، إنت عارف إن بابا بيحبك وفترة والأمور تهدى.

أسد: عايز أعرف إيه اللي بينه وبين والد قمر خلاه يعمل كدا. المهم خلي بالك من بابا يا فهد. فهد: اطمن انت، وإن شاء الله خير. يغلق أسد هاتفه ويدخل شقته. ليجد حجرة نومه نظيفة ومرتبة. يتنهد ويقول: كأنك يا قمر قلبك كان حاسس إني هبات هنا النهارده.

يدخل أسد ليأخذ شاور ويستبدل ملابسه بملابس النوم، ويجد التيشيرت الذي ارتدته قمر. بالرغم من وجود الأتربة عليه، إلا أن رائحة قمر التي يعشقها لازالت به. أخذ التيشيرت في حضنه وخلد إلى النوم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...