في وقت البريك، ذهب علي إلى الكافيتريا. أما مازن، فقد اقترب من قمر وهو يضمها إليه. لتقاومه قمر بشدة. "عايز إيه يا مجنون؟ "أظن فيه حساب بايت بينا، آن الأوان آخد حقي." وجذبها إليه. لتردعه قمر بكل قوتها وهي تنهره. "ابعد عني يا حيوان." على دخول فهد. "إيه اللي بيحصل هنا؟ "ولا حاجة، سوء تفاهم وبوضحه." "اممم، طيب تمام. خلص وتعالى ليا على مكتبي." ثم خرج. جن جنون قمر لتصرف أسد، كيف له أن يترك مازن بكل سهولة.
"دا إنسان مش طبيعي، إزاي بيقول هيقتله، وإزاي بكل سهولة بيقوله خلص وتعالى ليا؟ أنا لازم أروح أتكلم معاه." وقامت لتخرج من المكتب. ليمسك يدها مازن. "الجميل رايح فين؟ أزاحت يده عنها لتذهب إلى مكتب أسد. تحاول السكرتيرة أن تمنعها. لتفتح قمر الباب عنوة. أسد، وكان يتحدث في الفون، أغلق الهاتف. "إيه ده؟ "الآنسة صممت تدخل فجأة." نظر أسد لقمر وطلب من السكرتيرة الخروج وغلق الباب. "إيه يا قمر؟ "إنت بتعمل معايا ليه كدا؟
"بعمل إيه يعني؟ "إنت إنسان غريب، أقولك إنت إنسان مريض، وأنا مش عايزة اشتغل معاكم." "مش معنى إني بعاملك معاملة كويسة، تبقي تتعدي حدودك معايا." "وإنت كمان مش بتلتزم حدودك معايا، إنت وقريبك. أنا شغالة هنا ومش تحت أمر حد فيكم." "يعني إيه كلامك دا؟ مازن عمل إيه؟ وهي تنظر له. "إنت عايز تجنني؟ أنا أصلاً غلطانة إني جيت ليك. كلكم حيوانات." ولم يستطع تحمل إهانة قمر أكثر من ذلك. صفعها على وجهها.
وهي تضع يدها على خدها، تماسكت ثم نظرت له بتحدي، ثم تركته وخرجت. ذهبت إلى مكتبها وأحضرت ورقة وقلم وكتبت استقالتها. دخل مازن ومعه مستر علي. "البريك خلص، يلا بينا نبدأ." "مستر علي، اتفضل." وأعطته طلب استقالتها. "إيه ده يا آنسة؟ "آسفة، مش عايزة أكمل هنا." "هو الجميل لحق يتعب ولا إيه؟ "إنت آخر واحد يتكلم، إنت فاهم ولا إيه؟ "إيه اللي فيه؟ "الأستاذ وحضرتك برا، كان بيحاول... "إيه دا يا مازن؟ ما ينفعش كدا، اتأسف للآنسة."
"آسف يا قمر، وإحنا أخوات من دلوقتي." "بس أنا مش حابة أكمل هنا." "خلاص يا قمر، أنا لسه بشكر فيكي. ومازن، لو ما التزمش حدوده، هبلغ أسد بكل حاجة." "لا، أسد لا، أرجوك. ودي آخر مرة." باستغراب. "الناس دي مش طبيعية، ما أسد شاف وسمع كل حاجة؟! "هه، يا قمر، قولتي إيه؟ "طيب، خلاص." عند سجده. بعد انتهاء المحاضرة، خرجت من المدرج لتجد فهد أمامها. "آنسة سجده، أخبارك؟ وقلبها يدق بسرعة. "أنا كويسة." "ينفع نخرج نشرب حاجة سوا؟ بخجل.
"هو فيه حاجة؟ "الحقيقة يا آنسة سجده، الأول تسمحيلي أقول سجده." أومأت برأسها بالموافقة. "حابب أتعرف عليكي أكتر." "تمام يا دكتور فهد، بس مش عايزة أتأخر عشان ماما." "حاضر." وأخذها وخرجوا للذهاب للكافيه بالقرب من الجامعة. اختار فهد مائدة وجلسا سويا. "سجده، إنتي مرتبطة؟ "لأ." "الحقيقة يا سجده، أنا معجب بيكي من أول يوم شوفتك فيه. خطفتي قلبي، وعايز أعرف رأيك فيا إيه." سكتت سجده خجلًا منه.
"سجده." وأمسك وجهها بيديه ليرفعه إليه كي تنظر إليه. "ردي عليا أرجوكي." "وأنا كمان معجبة بحضرتك." "بلاش حضرتك، قولي فهد وبس." "وأنا كمان معجبة بيك يا فهد." بكل فرحة. "بحبك." ابتسمت له. "أوعدك من اللحظة دي، حياتي كلها ملك إيديكي." وطلب منها رقم هاتفها ليحادثها، وأعطاها رقمه. "يلا بينا عشان اتأخرت، وماما هتقلق." "حاضر حبيبتي." وأمسك بيدها. وصمم على توصيلها إلى منزلها. في الشركة.
كان أسد متضايقًا مما حدث، وتضايق من تسرعه في صفع قمر. وجلس يفكر كيف يصالحها. عند قمر. بعدما انتهت من تدريبها، شعرت بصداع شديد، فهي لم تتناول طعامها إلى الآن. استأذنت من مستر علي وطلبت قهوة. "وأنا كمان عايز قهوة يا قمر، ينفع تعزميني؟ في هذه اللحظة، دخل أسد. "لا، ما ينفعش يا مازن." "آنسة قمر، ينفع تروحي دلوقتي؟ باستغراب. "لسه فاضل ساعة على الانصراف." "آه، بس أنا وافقت على الساعة دي." وغمز لها. في نفسها. "صبرني يارب."
"حاضر يا مستر." وأخذت حقيبتها كي تغادر، وخرجت من الشركة لتجد أسد في انتظارها أمام المصعد. ثم أخذ بيدها وقام بتعليق المصعد. "إنت عايز مني إيه؟ إنت مفكر نفسك مين عشان تعمل معايا كدا؟ اقترب منها أسد وبصوت حنون. "بحبك." تفاجأت قمر ونظرت له. "إنت بتقول إيه يا أسد؟ "بحبك يا قمر. بحبك ومش بستحمل حد يقرب منك. من أول ما شوفتك وإنتي جذبتيني ليكي." "أرجوك سيبني في حالي، حرام عليك. إنت...
وضع أسد يده على فمها وأخذها بحضنه، لترتمي قمر بين أحضانه وكأنها تسرق من الزمن لحظات الحب التي تمنتها. ولكن وجود سجده يجعلها تتراجع. "بحبك يا قمر، وأتمنى أكون في قلبك زي ما إنتي ساكنة جوا قلبي." نزلت دموع قمر رغما عنها. "ليه دموعك دي يا قمر؟ ولم تستطع أن تخبئ مشاعرها أكثر من ذلك. "وأنا كمان بحبك يا أسد." "أوعدك هشيلك جوا قلبي يا روح قلب أسد." "يلا يا أسد، إنت معلق المصعد من بدري، وزمان الناس مستغربها."
"حاضر يا قلبي." وأعطاها قبلة بسرعة. لترد قمر. "مجنون." ثم ينزلون إلى الطابق الأرضي ليخرجوا من الشركة ويستقل أسد وقمر سيارته للمغادرة. انطلق أسد بسيارته وهو في قمة سعادته. ثم وقف أمام محل الزهور. "وقفت ليه؟ "ثواني." وذهب وأحضر بوكيه من الورد الأحمر وأعطاه لقمر. ونظر لها بحب. "بحبك." ابتسمت له قمر. "وأنا كمان." وصلوا إلى مسكن قمر ونزلت من السيارة. وصعدت بسرعة إلى شقتها وهي في قمة سعادتها لتجد... في انتظارها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!