عاد أسد إلى شقته ليجد حجرة نومه نظيفة ومرتبة. تنهد وقال: "كأنك يا قمر قلبك كان حاسس بيا. هبات النهارده هنا." دخل أسد ليأخذ شاور ويستبدل ثيابه بملابس النوم. وجد التيشيرت الذي ارتدته قمر. بالرغم من وجود الأتربة عليه، إلا أن رائحة قمر بداخله أخذته بين أحضانه، وراح في نوم عميق. عند قمر. استيقظت قمر وهي تصرخ لتذهب لها جدتها. ليلى: "مالك يا قمر يا حبيبتي؟ قمر وهي تتنفس بصعوبة: "أسد...
أسد يا نانو في خطر. أنا خايفة أوي عليه." وبدأت تبكي. ليلى: "أهدي يا حبيبتي، واضح إنه كابوس." قمر: "أنا هتصل عليه." اتصلت قمر على أسد فلا يوجد رد. عادت الاتصال. استيقظ أسد ببطء وأمسك الفون. وجد المتصل قمر. انتفض من نومه وفتح المكالمة بسرعة. أسد: "قمر حبيبتي، فيكي حاجة؟ قمر بخجل: "آسفة، شكلي صحيتك من النوم." أسد: "أنتي تتكلمي في أي وقت. بقولك إيه، هقوم آخد شاور وأجيلك علشان آخدك أنتي ونانو. جهزوا نفسكم." قمر: "حاضر."
أسد: "حاضر كده حاف؟ مفيش حاجة كده تفتح النفس؟ قمر: "اقفل يا أسد أحسن أغير رأيي وما أجيش." أسد: "لا لا، هقفل أنا. ما صدقت القمر هيعيش معايا." أغلقت قمر الهاتف وقامت أخذت شاور وطلبت من جدتها تجهيز نفسها لاستقبال أسد. حضروا بعض مقتنياتهم المهمة وانتظروا أسد. عند نهاد. قامت نهاد من نومها وجلست تفكر كيف تتخلص من الماضي اللعين الذي يطاردها. اتصلت على سيد. سيد: "أيوة يا ست هانم."
نهاد: "عايزاك تراقب ليا قمر وجدتها وتعرف كل حركة بيتحركوها. وانتظر مني التعليمات أول بأول." سيد: "أنتي تؤمري." أغلقت نهاد معه. نهاد: "يا ترى ليلى تعرف عني إيه؟ آخر مرة كلمتها وأنا بحذرها تبلغ البوليس كنت متنكرة. يا ترى أحمد حكى ليها حاجة ولا لأ قبل ما يموت؟ لازم أعرف." عند فهد. استيقظ فهد وذهب ليطمئن على والده. طرق الباب واستأذن بالدخول. عز الدين بوهن: "ادخل." فهد بقلق: "بابا، أنا هتصل بالدكتور."
عز الدين: "مفيش داعي. أنا بس محتاج أرتاح. وراحتي في أن أسد يرجع لعقله ويبعد عن البنت دي." فهد: "من ما حضرتك تتضايق. قمر بنت فعلاً كويسة وسيرتها كويسة. ليه رفضك ليها؟ أسد بيحبها." عز الدين: "دي بنت ألد أعدائي." فهد: "إزاي؟ فلاش باك. نهاد: "الحقني يا عز، الحيوان اللي كل الناس تعرف إننا مخطوبين عايز يسيبني." عز الدين: "تقصد أحمد؟ مستحيل. أحمد بيحبك يا نهاد."
نهاد: "كنا مغشوشين فيه. كان عايز يستغل حبي ليه وثقة بابا ليه." وبدأت تمثل الانهيار والبكاء. عز الدين: "في إيه يا نهاد؟ انطقي." نهاد: "كان عايز يخلي بابا يوقع ورق بيع وشراء نص ممتلكاته ليا. ولما قولت ليه حرام عليك ليه تعمل كدا؟ قال علشان نأمن مستقبلنا. ولما رفضت بدأ يساومني إني اسكت أو هيفركش ويبعد عني ويقول لبابا عكس اللي حصل." عز الدين: "الخاين!
احنا اعتبرناه واحد مننا. من أول ما كان طالب في إسكندرية دخلته بيتي وخليته فرد مننا. واتوسطت ليه علشان بابا يشغله. أنا هعرفه مقامه." نهاد: "هتعمل إيه؟ عز الدين: "هتعرفي دلوقتي. تعالي معايا." وأخذها وذهبوا للشركة. دخل عز الدين ومعه أخته لمكتب أحمد. عز الدين بعصبية: "ليك عين تقعد هنا؟ ولعبتك القذرة انكشفت." أحمد: "لعبتي أنا!! أنت بتتكلم عن إيه؟
عز الدين: "كفاية تمثيل بقى. انخدعنا فيك. بقيت عايز تخلي الراجل اللي وثق فيك يوقع على بيع أملاكه يا قذر." أحمد: "أنا دي أختك وهي واقفة أهه اسألها." نهاد: "شوفت يا عز عايز يرمي بلوته عليا. هو أنا ناقصني حاجة؟ بابا واخويا مش مخليني محتاجة حاجة." أحمد: "كفاية كذب." تدخل سارة، وهي إحدى الموظفات بالشركة والسكرتيرة لوالد عز ونهاد، وقد سمعت كل كلام أحمد من قبل مع نهاد. سارة: "لو سمحت يا أستاذ عز، ممكن أقول حاجة؟
عز، وهو من كل قلبه يعشق تلك الفتاة ولكن لا يقدر أن يبوح بذلك، فهي ليست من مستوى أسرة السيوفي. كما أنه متزوج ولا يستطيع أن يتزوج بأخرى. عز: "في إيه يا سارة؟ سارة: "الحقيقة بشمهندس أحمد صادق في كل كلامه. وأنا سمعت كلامه قبل كدا مع آنسة نهاد." لتذهب لها نهاد وتصفعها على وجهها. نهاد: "ما هي دي شريكته اللي كانت هتدخل الورق لبابا. تمثيلية جديدة يا ست سارة." سارة: "حرام عليكي الظلم ده."
عز: "أظن المسائل كده كلها واضحة. واتفضلوا أنتم الاتنين مرفودين، ومفيش أي حقوق ليكم هنا. ولو شفت وشكم هنا هبلغ الشرطة عنكم." عودة من الفلاش. "بعد ما طردتهم من الشركة بعدها بفترة عرفت إنهم اتجوزوا وعملوا شركة ليهم. وده يأكد كلام نهاد. سارة اللي حبيتها المخادعة كانت بتظهر دايماً بريئة، وفي الآخر طلعت هي وأحمد أشرار وشركتهم كبرت. نهاد اتجوزت... بس زوجها بعد ما حملت مات. تفتكر بعد العمر ده كله ممكن أدخل بنتهم بينا؟
فهد: "مع إن اللي حضرتك يا بابا كان حكم سريع من غير ما تتأكد إن كانت عمتو صادقة أم لا." عز الدين: "مستحيل عمتك تكذب." فهد: "طيب يا بابا ارتاح حضرتك، المهم صحتك بالدنيا." ثم ودعه ليذهب إلى عمله. عند أسد. وصل أسد لمنزل قمر ورن الجرس لتفتح له قمر. أسد وهو يقترب منها بحب: "وحشتيني." قمر بخجل: "وأنت كمان." أسد: "بموت أنا في الفروالة اللي بتحمر دي. يلا جاهزين؟ قمر: "أيوه، بس ليا عندك طلب." أسد: "أنتي تأمري."
قمر: "سعدية مرات البواب ينفع تيجي معانا؟ هتقضي النهار معانا وتروح كل يوم تبات مع زوجها." أسد: "أي حاجة أنتي عايزاها اعمليها من غير ما تسألي." شكرته قمر ونادت على جدتها. ونزلوا للمغادرة. أما سعديه وزوجها أحضروا الحقائب. سعديه: "من بكرة يا ست هانم هكون عندك من الصبح بدري." ليلى: "ماشي يا سعديه." وانطلق أسد بسيارته إلى منزله. دخلوا الشقة. ليلى لتتفاجأ بالتراب. ليلى: "هو أنت ما كنتش عايش هنا يا أسد؟
أسد: "أنا آسف يا نانو. اتفضلي أنتي وقمر في حجرتي. والبواب هينضف الشقة بسرعة. وأنا هنزل أجيب شوية طلبات وهرجع بسرعة." تركهم أسد وهو ينوي معرفة من وراء كل المشاكل التي تحدث لقمر. ذهب أسد إلى أمن الشركة. أسد: "عايز تجيبلي كل الفيديوهات بتاع كاميرات المراقبة اليومين اللي فاتوا." الموظف: "حاضر يا فندم." أسد: "انسخها ليا على فلاشة." الموظف: "بس هتاخد وقت." أسد: "انسخها وابعتها ليا على العنوان ده." ثم تركه وغادر. عند فهد.
ذهب إلى سجده ورن عليها لتنزل له. سجده وهي تركب معه سيارته حيث وجدته شارد الذهن. سجده: "مالك يا فهد؟ شكلك متغير." فهد: "فعلاً." وبدأ يقص لها ما حدث. سجده بخوف على صديقة عمرها: "طب وإيه العمل؟ قمر والله بنت طيبة، ونانو ليلى طيبة جداً. هتعرف الحقيقة إزاي؟ أونكل أحمد وطنت سارة توفوا." فهد: "أنا حاسس إن فيه حاجة غامضة في الموضوع ده. المهم، خلي الكلام ده سر بينا وأنا هتصرف." سجده: "خلي بالك من نفسك يا فهد."
فهد بحب: "خايفة عليكي." سجده: "لو ما خوفتش عليكي هخاف على مين." اقترب فهد منها وأخذ يقبلها قبلات متتالية. سجده وهي تتنفس بصعوبة: "ابعد يا مجنون، بالآداب هيمسكنا." ليضحك فهد على كلامها. فهد: "طيب سجده، ليكي يوم." وانطلق بسيارته إلى الجامعة. عند أسد. وصل أسد إلى شقته بعدما أحضر العديد من المشتريات. طلب من البواب وضعها بالمطبخ. طرق الباب. ليلى: "ادخل يا ابني." أسد: "الحمد لله الشقة خلاص بقت نضيفة. تقدروا تخرجوا."
ليلى: "طب فين أوضتي علشان أدخل حاجتي، عايزة أرتاح شوية." لترد عليها قمر: "هقعد أنا وأنتي يا نانو في الأوضة دي، وأسد يختار أوضة تانية." ليلى وهي تشدها من أذنها: "أنتي مجنونة ولا إيه؟ أسد يبقى جوزك ودي أوضتكم سوا." أسد: "الشقة فيها حجرات كتير، اختاري يا قمر براحتك." فهو لا يريد أن يجبرها على شيء. ليلى وهي تعلم عناد قمر ردت بسرعة: "قولت دي حجرتكم وكلامي يتسمع." قمر: "بس يا نانو."
ليلى: "هه. وبعدين، قولت كلامي يتسمع." وخرجت وأغلقت الباب خلفها. قمر وهي تفرك يديها ببعضها، فلأول مرة تكون مع أسد بمفردها في حجرة مغلقة. اقترب أسد منها وهي تتراجع للخلف، ولكن أسد يقترب أكثر وأكثر إلى أن اصطدمت قمر بالحائط. قمر وصدرها يعلو وينخفض بسرعة من التوتر. قمر: "في إيه يا أسد؟ ليحاوطها أسد بذراعيه. أسد: "المفروض إنك زوجتي." قمر: "هه." وبعدين وهي ترتجف من الخوف. أسد: "يعني ليا عليكي حقوق وعايزها دلوقتي."
قمر لتنزل دمعة على خدها. فهي غير مستعدة. قمر: "بس أنت وعدتني." أسد يضحك بصوت عالٍ من مظهرها: "أول حقوقي إني خلاص هموت من الجوع. والست مراتي اللي هي أنتي ما حضرتش الفطار لحد دلوقتي." قمر وهي تضربه على صدره: "يا شيخ، وقعت قلبي." أسد بحب: "مقدرش يا قلبي أنتي. أنا بس كنت بهزر معاكي." واقترب منها وقبلها في جبينها. "أنا وعدتك وأنا عند وعدي." قمر بصوت هامس: "بحبك."
أسد: "اقترب منها، فهو لم يستطع مقاومة ذلك الجمال، وأنهال بالقبلات المتفرقة على وجهها. وبدأت يديه تتحسس جسدها ولكنه آفاق لنفسه." أسد: "يلا قمر، لأنني مش هكون مسئول عن تصرفاتي لو وقفتي دقيقة كمان." قمر وهي تجري: "خلاص أنا خارجة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!