الفصل 3 | من 19 فصل

رواية واحة الخراب الفصل الثالث 3 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
17
كلمة
510
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

كان هناك هياكل جثث على الأرض، أب وأم وأولاده. وكان هناك طفل صغير فوق المقعد. رجعت للخلف مرعوب وجريت على باب بيت تاني. جثث كل البيوت، الناس اللي فيها هياكل عظمية. كان لازم أهرب، كل حاجة كانت بتقول لي اهرب يا آدم، ارجع مكان ما جيت. الليل كان نزل وجريت في الشارع من الطريق اللي دخلت منه. كان فيه طنين زي طنين النحل قادم من الصحراء، أزيز خلاني أتسمر مكاني من الخوف. القرية كلها كانت مظلمة إلا مصباح بعيد قرب نهاية القرية.

جريت بكل سرعتي ناحية النور وأنا شايل شنطتي فوق ضهري وعمال أصرخ أطلب المساعدة. كنت بركض وواضح إن مفيش أي شخص داخل الواحة أو القرية غيري. وصلت البناية مقطوع النفس، المصباح كان في الطابق التاني. كان قدامي باب حديد فتحته ودخلت وفجأة ظهرت قطة قدامي وبعدها قطط كتير جدا. كلها كانت مستخبية تحت السلم وظهرت أول ما دخلت. سحبت المسدس وطلعت درج السلم. الطابق الثاني توجد به غرفة واحدة لها باب خشبي مدعم بالحديد.

وقف آدم لحظة يعاين الغرفة وزجاجات الويسكي والخمرة المبعثرة في كل مكان. على السرير كان هناك ما يشبه جسد ممدد عاري بلا أغطية يغط في نوم عميق وبين أحضانه بندقية. لحيته طويلة وشعر رأسه يغطي وجهه، جسده نحيل جدا. وكان بإمكانه رؤية عظامه. سعل آدم أكثر من مرة ثم تجرأ ودخل الغرفة ولكزه في صدره. فتح الرجل عيونه بسرعة وسحب البندقية صوبها على آدم. صرخ آدم متضربش نار. مسح الرجل عيونه ووقف للحظة يستعيد عقله. "إنت الدكتور الجديد؟

همس آدم "آيوة". ترك الرجل البندقية وأخذ آدم في حضنه بقوة. دفعه آدم بعيد عنه، "إنت مش لابس هدوم؟ قال الرجل "مش مهم، المهم إنك جيت، استلم بقى عشان أنا ماشي." "تمشي تروح فين؟ " سأل آدم بخوف. "أصلهم مش بيسمحو لحد يخرج من الواحة غير لو وصل بديل ليه. أنا جيت هنا بعد ما الدكتور اللي كان ماسك الوحدة ما مات. بعت الوزارة ألف رسالة عشان أمشي من غير رد. بعدها بطلت أبعت حاجة لحد ما تأكدوا إني ميت. بعتوا أنت مكاني."

"مين اللي مش بيسمحو لحد؟ "ودكتور مين اللي مات؟ أنا مش فاهم حاجة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...