الفصل 8 | من 19 فصل

رواية واحة الخراب الفصل الثامن 8 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
19
كلمة
579
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

الهجوم بقى أشد كل يوم وكنت أنهيت دفتر الدكتور بهجت وعرفت كل الأسرار الخاصة بالمكان وإزاي الذخيرة بتوصل كل سنة في موعدها. بدأت آخذ احتياطات أكتر، أهمها تدعيم باب الغرفة وعدم تركه مفتوح أبداً وأنا نايم أو داخل الغرفة. إلى أن حصلت الحاجة اللي ما عملتش حسابها. المخلوقات عملت هجوم ثنائي، مجموعتين هاجموني في نفس الوقت. مجموعة هاجمت الجدار، ومجموعة هاجمت السلم. وللأسف أنا ما أخدتش بالي.

الباب الخارجي كان مفتوح والمخلوقات طلعت السلم. ما أخدتش بالي غير لما لقيتهم قدامي بيدفعوا الباب عايزين يكسروه. كانت صدمة كبيرة. وانحشرت بين الدفاع عن السلم أو الدفاع عن الجدار والشباك. سهل الكسر، بطلوع الروح صدّيت الهجوم من على السلم. بس الشباك اتحطم واشتبكت بالأيد مع واحد من المخلوقات. وانصبت جامد في صدري وكتفي. أيقنت إنها النهاية. لكن من حسن حظي الفجر طلع والمخلوقات انسحبت.

مقدرتش أقوم، وقعت على الأرض وزحفت لحد ما وصلت السرير. تمددت على السرير وأنا حاسس بألم رهيب ومش قادر آخد نفسي. كان معايا مطهر سكبته على الجروح وخيطت الجرح اللي في صدري بدون مخدر. بلعت أقراص مضاد حيوي ومن غير ما أشعر نمت. استعدت وعيي وقت الضهر. كنت عطشان وريقي ناشف، لكن مكنتش قادر أتحرك. غمرني شعور بالنهاية خلاص. مش هقدر أضرب رصاص بكتفي المصاب ولا صدري المجروح. كنت زي الفار اللي وقع في المصيدة.

وكل ما الليل قرب حيرتي وزنقتي وخوفي زاد أكتر. كنت زي الشخص اللي منتظر الموت وهو عارف إنه جاي جاي. قبل ما الليل ما ينتصف بنص ساعة سمعت خربشة على الباب من بره. طبعاً حاولت أسحب سلاحي وأتحرك. الباب كان متكسر من هجوم الليلة اللي فاتت. وشفت المخلوقة واقفة خارج الباب. مكنش قدامي حل. فتحت الباب بصعوبة وقبل ما أقع على الأرض المخلوقة سندتني. الغريب إنها ما اكتفتش بكده، لقيتها بتشدني ناحية السلم.

أنا قولت هي كمان عايزة تخلص مني أو تسلمني للمخلوقات تنتقم مني، جايزة تحريرها وخروجها من الأسر. قعدت أزعق وأصرخ في وشها، لكنها استمرت في سحبي. أول ما نزلنا السلم لقيتها جرتني ناحية غرفتها. ولأني تعبان الموضوع ده أخد وقت طويل. والهجوم كان بدأ خلاص. أول ما وصلنا الغرفة دخلت وقفلت الباب ورانا. قعدت على الأرض مش قادر أتحرك. جسمي كله بيرتعش.

لما سمعت المخلوقات بتهاجم الوحدة الصحية هي وقفت ورا الباب وقعدت تهز دماغها وتصدر الأزيز بلا توقف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...