الفصل 2 | من 16 فصل

رواية واحتضنها الوحش الفصل الثاني 2 - بقلم عزيز حجازي

المشاهدات
22
كلمة
1,672
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

قالها وبدأ يخلع جاكيته. فقالت: "لأ، بتهزر، مبحبش المفاجآت قليلة الأدب." ضحك وقال وهو يختفي داخل غرفة بالجناح: "انتي فهمتي إيه؟ أنا هجبلك المفاجأة." اعتدلت وهي تقول: "ابن المجنونة." وفجأة شعرت به يضع يده على يديها. فقالت: "في إيه؟ سحبها نحو الغرفة وقال: "مفاجآتك." التفتت لتجد مالا يمكن تصديقه. هل هي؟ نعم بلا شك. تمارا بصدمة: "ريم." لم تجب ريم بل اكتفت بوضع رأسها أرضاً. بينما قالت تمارا بصدمة: "انتي عايشة؟

أنا أنا مش فاهمة حاجة." التفتت تمارا نحو جاد وقالت: "فهمني إيه اللي بيحصل." استدار جاد نحو إحدى الأرائك وقال: "خليها هي تحكيلك." جلس ببرود قتل ما تبقى منها من وعي. فنظرت نحو ريم وقالت: "يعني إيه؟ إزاي يتجوزني وإنتي عايشة؟ وليه؟ ليه ضحكتوا عليا؟ طب وولادك ذنبهم إيه؟ شرعت ريم في البكاء. فاقتربت منها تمارا وهزتها بعنف: "ردي عليا، أنا عايزة أفهم. ليه؟ طب إيه اللي حصل؟ هو اللي عمل كده صح؟ هو." هزت ريم رأسها بـ "لا".

ولكن قالت تمارا بهستيريا: "هو صح، انتي بتضحكي عليا؟ متخافيش منه، مش هيعرف يأذيكي، هو أجبن مني ومنك." انفجرت ريم في البكاء وقالت: "أنا آسفة، سامحيني." ثم وقعت أرضاً. فاحتنضتها تمارا وقالت بخوف مختلط بهستيريا: "ريم، ريم اصحي يا ريم. مش هيأذيكي، مش هسيبه يضربك. وأقولك انتي اللي اخترتي. قومي والنبي." نهض جاد ببرود وصرخ بصوت مرتفع: "هدي... هدي."

بعد قليل من الوقت، دلفت فتاة ترتدي رداء التمريض واقتربت من تمارا تحاول إبعادها عن ريم، لكن تمارا كانت تدفعها وتتمسك أكثر بريم. زفر جاد في الهواء بضجر وتوجه نحوها وهو يهمس لها: "متخافيش، مش هتموت. حسابها لسه مخلصش." التفتت له بعيون جاحظة بغضب ومتورمة من البكاء، ونهضت من جانب أختها وبدأت بضربه وهي تصرخ ببكاء: "انت السبب يا متوحش." أمسك يدها وسحبها نحو إحدى الغرف بعد أن أغلق الغرفة على ريم.

صرخت وهي تحاول الإفلات: "سيبني يا جاد، بقولك سيبني." دفعها على الفراش وقال: "بصي، عناد وصوت عالي يبقي مش هنا، سامعة." نهض وقالت: "أنا هعمل اللي أنا عايزه، وغير كده، أنا أصلاً مش هقعد لحظة واحدة هنا. ريم لسه عايشة يبقي أنا محرمة عليك." قال بتهكم: "لأ، متقلقيش، مطلّقها من ٣ سنين." قالها وكاد يرحل، ولكنها وقفت أمامه وقالت: "ده قبل موتها بسنة، طب إزاي؟ أزاحها تحاول الرحيل، لكنها أوقفته

مرة أخرى وقالت بقلق: "أنا عايزة أفهم، طب على الأقل قول لي ليه قالت إنها ماتت." تنهد جاد وقال بسخرية: "في حاجات عقلك ميقدرش يستوعبها، علشان كده لازم ترتاحي من الصدمة دي الأول علشان متفرّيش مني." قالها جاد ورحل خارج الغرفة. وجلست هي على الفراش تبكي حتى غلبها النوم من شدة الإرهاق. في الأسفل، دلف جاد المكتب وأمسك الهاتف وضغط بعض الأزرار ووضعه على أذنه. جاد: "انت فين؟ -"أنا في باريس علشان الاجتماع اللي انت سبته ومشيت."

جاد بضيق: "معلش يا مراد، كان ورايا شغل مهم." مراد: "مالك يا جاد؟ جاد: "مفيش." مراد: "على مراد برضو... قول يا جاد." تنهد وقال: "أنا اتجوزت تمارا." صدم مراد وقال: "يا نهار أسود... برضو يا جاد، عملت اللي في دماغك." جاد: "كان لازم أعرف." مراد: "جاد، قولت لك تمارا ملهاش علاقة بالشغل ده." جاد بصراخ: "هعرف يعني هعرف، حتى لو دخلتها الشغل غصب عنها، سامع؟ حق اللي ماتت هيرجع يا مراد." مراد: "طب اهدي يا جاد... اهدي و...

أغلق جاد الهاتف لم يستطع الإكمال. شعر بالاختناق، ففك ربطة عنقه وهو يقول: "عفاف، عفاف." حضرت تلك السيدة ذات الخمسين عاماً وقالت: "أيوة يا جاد بيه." جاد بضيق: "شوفي الأولاد ناموا ولا لأ، وكمان اطمني على تمارا." عفاف بعدم فهم: "مين تمارا؟ جاد: "عفاف... الهانم الصغيرة يا عفاف." عفاف: "آه، أنا آسفة." صعدت عفاف نحو جناح جاد ووقفت أمام غرفة تمارا، قبل أن تلتفت نحو غرفة ريم وتقول: "حسبي الله ونعم الوكيل."

طرقت عفاف الباب فلم تأتِ إجابة. دلف الغرفة فوجدت تمارا تنام على الفراش بإهمال. فذهبت نحوها وقالت: "يا هانم، يا هانم." استيقظت تمارا ونظرت حولها. قالت بعد أن استوعبت وضعها: "نعم... انتي مين؟ عفاف بابتسامة: "أنا خدامتك عفاف يا هانم... البيه طلب مني أطمن عليكي، فلقيتك نايمة كده من غير غطا وبهدومك، فصحيتك علشان تنامي عدل." تمارا بدوار وتعب: "لأ، أنا لازم أتكلم معاه." قالتها وحاولت النهوض، ولكنها كادت تقع. فـلحقت

بها عفاف قائلة: "سلامتك يا بنتي... على مهلك." أسندتها وقالت: "بصي، خدي شاور ونامي شوية، وبعدين يحلها ألف حلال." أومأت لها تمارا ودلفت الحمام لأخذ حمام دافئ يريح أعصابها. في صباح اليوم التالي، هبطت تمارا الدرج وهي تنظر حولها بشرود. شعرت بيد أحد على كتفها فالتفتت وقالت بابتسامة مزيفة: "صباح الخير يا هاني." هاني: "صباح النور على أحلى عروسة." قالها هاني وغمز، فابتسمت تمارا على مشاكسته وقالت: "آمال هنا فين؟

هاني: "هنا في درس الموسيقى." أومأت له وأكملت: "طب وجاد." هاني وهو يتوجه نحو الصالون: "حالياً بيبقى في المكتب." بدأت تمارا بالبحث عن المكتب لكنها لم تجده. ولكنها قابلت عفاف. تمارا: "هو فين المكتب؟ البيت كبير أوي ومش لاقياه." ضحكت عفاف قائلة: "وانتي هتدوري عليه فين؟ ده فيه هنا أوض لا يحصى عددها." أمسكت يدها وتوجهت بها نحو إحدى الغرف وقالت: "المكتب اهو، بس خبطي الأول علشان بيشتغل."

رحلت عفاف، بينما دلفت تمارا المكتب دون أن تتطرق، مما جعل ذلك الجالس يبتسم دون أن يرفع وجهه. "لا أحد يجرؤ على فعل هذا... غيرها... نعم، لا أحد غيرها؟! تنفست تمارا ثم قالت: "أنا عايزة أتكلم." جاد ببرود: "وأنا مش فاضي." تمارا بعصبية: "بطل طريقتك دي." رفع وجهه نحوها وقال: "مالها طريقتي." حاولت تمارا التحكم بأعصابها وقالت: "لو سمحت راعي الموقف." جاد بهدوء: "ماله الموقف يا عروسة." تمارا بصراخ: "جاااااد."

جاد بصراخ أكبر: "تمااااااراا، صوتك ميعلاش." طرقات على الباب هي ما قطعت نظراتهم. توجه جاد نحو الباب وفتحه وقال: "خير يا هاني." هاني: "احمم... أنا سمعت صوت عالي، هو في حاجة؟ جاد بسخرية: "مفيش، بس خالتك عروسة وبتدلع." هاني بعدم فهم: "إيه؟ جاد: "روح قول لعفاف تحضر الفطار." قالها جاد وأغلق الباب والتفت نحو تلك الغاضبة وقال: "عايزة إيه؟ تمارا بتوتر: "عايزة أعرف الحقيقة."

جاد وهو يجلس ببرود: "الحقيقة إن أختك بتشتغل لحساب عصابة." تمارا بصدمة: "عصابة؟ جاد: "أيوة، وكان المطلوب منها إنها تدخل حياتي وتقرب من والدتي." تمارا بتوتر: "طنط ناهد." أومأ له وأكمل: "في حاجات مع والدتي هما خايفين لتطلع." تمارا: "حاجات إيه؟ جاد: "ورق والدي مسكه عليهم، علشان كده قتلوه." جحظت عيناها وقالت: "وده إيه علاقته بأختي." جاد: "أختك حطت سم في الأكل لأمي." هبطت تمارا على الأريكة بصدمة: "إيه؟ مستحيل."

جاد: "هي دي الحقيقة." وجدها تبكي، فنهض واتجه نحوها وقال: "اهدي يا تمارا." تمارا: "انت كداب." رفعها نحوه وقال: "أنا عايزك تساعديني." تمارا بعدم فهم وبكاء: "إزاي؟ ابتسم جاد وقال: "كل حاجة في وقتها." وسحبها نحو أحضانه، فبدأت في البكاء وارتفعت شهقاتها، فضغط على خصرها وتمسكت هي به. أبعد وجهها ونظر لها، ثم طبع قبلة على شفتيها وقال: "انتي لازم تنامي." قالها ثم حملها نحو الغرفة.

وضعها في الفراش ثم توجه نحو قدميها يخلع حذاءها، قبل أن توقفه قائلة بحزن: "كنت بتضربها ليه؟ توقف عن ما كان يفعله واتجه نحوها وقال: "قولت لك كل حاجة في وقتها." قالها ثم اقترب منها يقبل شفتيها بنعومة، فأبعدته وقالت: "انت قليل الأدب في كل وقت." ضحك جاد ثم...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...