كانت تنظر إلى الطبيبة بصدمة، لم تستوعب ما قالته. "نعم؟! "حامل... إزاي يعني؟ "إزاي يعني... نتيجة التحاليل بتثبت إنك حامل." تجاهلت مريم حديث الطبيبة وأخذت نتيجة التحاليل وذهبت. أما عند ونس، كانت تنظر إلى أحلام بتوتر وهي تردد: "إنتي إيه اللي جابك هنا... وسمعتي كلامنا إزاي؟
"كنت جاية أجيب صفا أنا وأسر عشان تعبانة شوية، وبعدين دخلت أشوفك فسمعتكم بس صدفة، صدقيني. وأنا هساعدك لو على الفلوس، موجودة والمستشفى والدكتور وكل حاجة. بس عندي شرط." "شرط إيه عاد؟ أنا موافقة على أي حاجة، بس بالله عليكي بلاش تقولي لحد." "تساعديني عشان أبعد بين أسر وصفا ويطلقوا... أنا مش عايزة البنت دي تبقى مرات ابني، ها موافقة؟ نظرت دهب إلى ونس بضيق، التي ردت:
"موافقة، بس من غير ما أذيها. أنا بحب صفا جوهري ومش عايزة أذيها بحاجة." "متخافيش، أنا مستحيل أعمل لحد حاجة وحشة. اسمعي كلامي ونفذيه." نظرت ونس إليها بخوف. أما عند عبير، كانت في المستشفى بجانب حسنة والطبيبة أمامها تردد بابتسامة: "كويس أوي، أنا شايفه فيه تحسن ملحوظ يا حاجة حسنة. ومع العلاج والمواظبة على العلاج الطبيعي هتقدري تمشي على رجلك مرة تانية إن شاء الله." "شكراً يا دكتورة، ربنا يخليكي يا رب."
"لو سمحتي يا دكتورة لو فيه أي تمارين ممكن تعملها في البيت ممكن تقوليلي عليها وأنا أعملها." "هقولك على كل حاجة حاضر." انتهت الطبيبة من كلماتها، ثم اقتربت عبير من حسنة وخرجت من الغرفة وهي تردد: "الحمد لله يا ماما، إنتي بدأت تتحسني أهه، ومع الوقت نستغنى عن الكرسي المتحرك ده." "إن شاء الله يا بنتي... تعرفي يا عبير أنا مبسوطة باللي حصلي ده عشان إنتي رجعتي كويسة زي الأول. أنا عارفة إن أصلك طيب طول عمرك."
"سامحيني يا ماما بالله عليكي... أنا آسفة، عارفة إن أسفي مش هيعمل حاجة، بس والله العظيم أنا عمري ما فكرت أعمل حاجة وحشة في حضرتك." "مسمحاكي يا بنتي والله، ومن زمان أوي كمان." ابتسمت عبير ثم اقتربت منها وقبلت يديها. وفي المساء، كان يقف مروان بسعادة وهو يردد: "هااا قولولي بقا إيه رأيكم في طقم العيد بتاعي؟ "حلو أوي يا مروان، وطقم أختك كمان جميل." ابتسم مروان واقتربت سارة من والدتها وهي تردد:
"ماما هو مش إنتي كل سنة بتيجي معايا ونشتري هدوم العيد؟ نظرت صفا إليها باستغراب وهي تتحدث: "أنا؟! أنا مش فاكرة، وإيه ماما دي؟ أنا ماما من إمتى؟ نظر الجميع إليها بحزن واقتربت حسنة منها وهي تردد: "حبيبتي خلاص متزعليش، ماما بس تعبانة الأيام دي... خالتو مريم هتروح معاكي و... لم تنتهِ حسنة من كلماتها حتى قاطعها صراخ مريم وهي تردد بعصبية: "وأنا مالي؟ مريم مريم مريم... كل حاجة مريم! أنا إيه اللي مدخلني في الموضوع؟
هو إنتي خلاص مبقاش عندك غير ولادك بس؟ عايزة تريحيهم على حسابي أنا؟ نظر الجميع إليها بصدمة وأردفت حسنة بحزن: "أما يا بنتي... ليه كده يا مريم؟ أنا فضلت إخواتك عنك إمتى؟ إنتوا كلكم عندي زي بعض والله." "لا مش زي بعض، إنتي بتحبي الكل أكتر مني، حتى عبير وونس اللي هما مش بناتك أصلاً بتحبيهم أكتر مني. أنا مش رايحة في مكان، روحي إنتي أو خلي حد تاني يروح." ألقت مريم كلماتها وخرجت، فنظرت حسنة بدموع. ورددت صفا:
"خلاص يا ماما سيبك منها، دي بنت قليلة الأدب. بلا هدوم بلا بتاع، مش ضروري يعني، أو شوفوا مين أبو البنت دي وخليه يجبلها." نظرت سارة إلى والدتها بحزن، فاقتربت منها ونس ورددت بابتسامة: "خلاص يا جلبي متزعليش، أنا هروح معاكي، بطلي عياط بجا. فيه برده بنوتة زي القمر أكده تعيط، يلا تعالي معايا." ألقت ونس كلماتها وذهبت. أما في شقة أحمد، كان يجلس بجانب كوثر التي تبكي بشدة وهو يردد: "إنتي عملتي ليه كده... هو إنتي مجنونة يعني؟
بتهدديني وبعدين تلبسي نفسك إنتي؟ "مقدرتش أعمل فيك كده... أنا عادي لو خسرت شغلي واتحولت للتحقيق، بس إنت لأ... يا أحمد أنا بحبك... أنا والله بحبك أوي. بالرغم إني عارفة إنك بتحب ونس، حتى لو مش عاجبك تصرفاتها ولا أسلوبها وطريقتها، بس إنت لسه بتحبها. إنت طول الليل امبارح كنت معاها، تعرف أنا كان بيحصلي إيه هنا؟ أنا كنت بموت والله... كنت حاسة إن روحي بتروح مني. أنا مش عايزة أي حاجة في الدنيا غير إني أكون معاك وبس."
ألقت كوثر كلماتها وارتمت بين أحضانه وهي تبكي بشدة، حتى صدمت فجأة عندما وجدت ونس أمامها. فابتعد أحمد بتوتر وتحدث بلهفة: "ونس... إنتي... تعالي، محتاجة حاجة؟ "لأ... أنا آسفة إني دخلت كده، بس كان معايا المفتاح ونسيت حاجات مهمة ليه، وجيت أجي آخدها. وافتكرتكم في المستشفى... معرفش إنكم هنا، أصل إنت متعود تعدي على الحاج والحجة الأول كل يوم." "آها... ما أنا كنت نازل أهه." "هو فيه حاجة؟ حاسة إنك مش طبيعي، شغلك تمام وكل حاجة؟
"آها، كل حاجة تمام. كوثر بس حصلها مشكلة في الشغل فقررت تاخد إجازة." "تمام... أنا هنزل بجا وأجي آخد حاجتي في وقت تاني." ألقت ونس كلماتها وذهبت، فتحدثت كوثر بضيق: "دي شقتها، لو عايزها خليها تطلع تقعد هنا وأنا أنزل تحت، لو طبعاً أهلك يوافقوا." "لأ... خليكي هنا لحد ما أشوف إيه اللي هيحصل... بعد بكرة العيد... العيد بس يخلص ونشوف هنعمل إيه. أنا هنزل أشوف بابا وماما." ألقى أحمد كلماته ثم ذهب.
أما عند أمين، كان يجلس على الفراش بتعب وهو يشعر ببعض الدوار، فلاحظت عبير واقتربت منه ورددت بلهفة: "أمين مالك... لو تعبان اتصل بالدكتور." "مش عارف أتنفس.... أنا مش عارف إيه اللي بيحصلي." نظرت عبير إليه بصدمة وأخذت جهاز التنفس الخاص به ووضعته على أنفه واقتربت منه وهي تحضن رأسه وتحاول تهدئته. وبعد فترة أفاق الجهاز ونظرت إليه فوجدته غارقًا في النوم بين أحضانها، فابتسمت عبير وهي تلامس خصلات شعره.
وفي صباح اليوم التالي، كانت تقف مريم أمام منزل سامح تنتظره، حتى وجدته هو وزوجته التي بدأ عليها علامات الحمل، فنظرت بحزن وجاءت لتذهب، ولكن أوقفها سامح الذي رد بلهفة: "مريم استني... استني إنتي رايحة فين؟ "إنت مالك رايحة فين... إنت كنت قاعد أتأكد لآخر لحظة إذا كنت فعلاً خونتني ولا لا، كنت حاسة إن كل ده كدب، بس لأ... أنا اللي غبية." "مريم خلينا ننسى كل اللي فات ونتجوز...
إحنا أصلاً لازم نتجوز بعد اللي حصل بينا. أنا مش فاهم إنتي واخدة الأمور ببساطة كده ليه، خلينا نتجوز وبعدين نطلق طيب لو عايزة." "مش هتجوزك يا سامح، حتى لو آخر واحد في الدنيا، بس تعرف أنا أستاهل... أنا خونت أهلي، فطبيعي إنت تخوني." ألقت مريم كلماتها وجاءت لتذهب، ولكن أمسك سامح يديها وهو يردد: "خلينا نكتب الكتاب بس عشانك إنتي حتى... والله أنا خايف عليكي." "خاف على مراتك بس يا سامح، ملكش علاقة بيا."
ألقت مريم كلماتها وذهبت، فنظر سامح بحزن، حتى اقتربت منه زوجته ورددت: "يلا يا سامح." نظر سامح إليها بضيق وذهبوا. أما عند أسر، كان يقف بصدمة في غرفة والدته وهو يرى كل هذه الأشياء المخيفة ومعهم صورة صفا المنقوشة ببعض الأشياء غير المفهومة، حتى دخلت أحلام وتحدثت بصدمة: "أسر... إنت... إنت إيه مطلعة ده؟ "هو إنتي عاملة لمراتي سحر يا ماما؟ نظرت أحلام إليه بتوتر.
وفي المستشفى عند مريم، كانت تبحث عن أحمد في كل مكان، تريد أن تخبره بكل شيء حتى يساعدها، ولكن لم تراه، فوقفت تبكي بشدة، حتى اقترب منها وائل وردد بلهفة: "آنسة مريم مالك، في إيه؟ إنتي كويسة؟ نظرت مريم إليه ببكاء، وفجأة فقدت وعيها بين أحضانه، فحملها وائل بسرعة وذهب إلى غرفة الفحص. وبعد فترة تحدث بضيق: "يا دكتورة إيه، حالتها إيه؟ "هي تقربلك إيه دي... على العموم، ألف مبروك، هي حامل." نظر وائل إليها بصدمة لم يستوعب ما سمعه.
وعند أمين، كانت تفتح عبير باب شقتها بعدما انتهت من عملها ودخلت إلى الغرفة لتطمئن على أمين، ولكنها انصدمت عندما وجدت دهب بجانبه على الفراش.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!