وقفت عبير تنظر إليهم بدموع وهي ترى دهب بجانبه هكذا. حتى صرخت بغضب مردفة: أمييييين. انفزع أمين من نومه، ونظرت دهب بتوتر وهو يردد: في إيه... مالك؟ أنتِ تعبانة أو حد من الولاد حصلهم حاجة؟ عبير بغضب ودموع: تعبانة إيه وزفت إيه دلوقتي.. البنت دي إيه اللي منيمها جنبك أكده... انتوا بتنيلوا إيه على دماغكم في نهار رمضان؟ نظر أمين باستغراب إلى دهب وردد: منيمها جنبي إزاي يعني؟ أنا مش فاهم حاجة. دهب بتوتر:
عبير، أنتِ فهمتي غلط. أنا بس كنت... كنت جاية أقول له إن الحاجة عايزاه، فلَقيته نايم، قلت بلاش أزعجه. نظرت عبير إليها بغضب، ثم اقتربت منها ومسكتها من خصلات شعرها وهي تردد: لا والله... أنتِ فاكراني غبية يا بت أنتِ؟ أنا شايفة بعيوني وأنتِ بتلمسي وشه... مسكك عقرب يا شيخة... اطلعي من بيتي يلا، وإلا والله العظيم هسمع البيت كله بيكي. ألقت عبير كلماتها وهي تطردها خارج الشقة. فنظر أمين إليها بضيق وردد:
أنتِ عارفة كويس إني معملتش حاجة زي دي... يمكن فعلا دخلت عادي.. دهب بنت كويسة ومحترمة. عبير بحده: اسمع يا أمين... أنا أول ما رمضان يخلص همشي، يعني هو بكرة بس... معلش استحملني وبعدها اعمل اللي أنت عايزه. وعلى فكرة أنا واثقة فيك... بس مش واثقة بنت عمتك دي، عشان هي مش كويسة. ألقت عبير كلماتها وذهبت. وفي المستشفى، كان يجلس وائل بجانب مريم التي تتحدث ببكاء: والله العظيم عارفة إني غلطانة واستاهل كل اللي يحصلي...
أنا هنزله بس بالله عليك بلاش تقول لأحمد، وأنا والله هختفي خالص... أنا هقتل نفسي عشان يخلصوا من مشاكلي... آهه، لما أموت أهون عليهم بكتير لو عرفوا الحقيقة. ألقت مريم كلماتها وجاءت لتذهب، ولكن أوقفها وائل الذي ردد بعصبية: استني... هو أنتِ مجنونة؟ بتصالحي غلط بغلط أكبر؟ هتقابلي ربنا إزاي لو عملتي كده؟ هتقوليله إيه؟ واللي في بطنك ده حرام كمان تنزليه، أنتِ كده بتقتلي روح بريئة ملهاش ذنب في حاجة. مريم ببكاء:
ده الحل الوحيد، أعمل إيه طيب؟ لو حد من أهلي عرف هيغضبوا عليا وإخواتي مش هيسكتوا. وائل بتفكير: فيه حل.. نقدر نحل بيه المشكلة دي. مريم بلهفة: إيه هو؟ قولي بسرعة وأنا والله العظيم مستعدة لأي حاجة. وائل بحزن: تتجوزيني؟ نظرت مريم إلى وائل بصدمة. وفي صباح أول يوم العيد، كان الأطفال يلعبون في المنزل بسعادة. حتى اقتربت ونَس من صفا وهي تردد: صفا... ده العلاج بتاعك، لازم تاخديه. ابتسمت صفا وأخذت العلاج. فاقتربت حسنة
من أسر ورددت باستغراب: مالك يا ابني واقف بعيد كده ليه؟ روح عيد عليها واديها عيدية. أسر بحزن: أنا خايف يا ماما.. معرفش رد فعلها هيكون إيه ومش عايز أضغط عليها. بصي أنا همشي وخلاص. حسنة بابتسامة: أسر يا حبيبي، أنا عارفة إن الحمل تقيل عليك... وإنك شاكك في مامتك، بس هي حلفتلك بحياتك إنها معملتش حاجة لبنتي... وأنا عارفة أحلام كويس... أنت أغلى حاجة عندها في الدنيا، مش هتحلف بحياتك كدب...
اقعد يا حبيبي معانا وروح لصفا اديها عيدية يلا. ابتسم أسر وقبل يد حسنة، ثم اقترب من صفا بتوتر وأخرج ظرف وهو يردد: كل سنة وأنتِ طيبة... دي عيديّتك. نظرت صفا إليه بقلق، ثم أخذت الظرف وفتحته وتحدثت بصدمة: إيه الفلوس دي كلها؟ هو أنت غني ولا بتعمل كده عشان أفتكرك؟ أسر بضحك: لا أنا غني، مش بعمل كده عشان تفتكريني ولا حاجة. صفا باستغراب: لا والله؟ طيب أنا عرفتك منين؟ أصلك فعلاً شكلك مختلف عن المنطقة كلها...
قولي كده أنا وقعتك إزاي؟ أسر بضحك: وأنا وقعتك؟ ... لا أنا اللي وقعتك... كنت بحبك في الجامعة وأنتِ مكنتشي معبراني، فحبيتك أكتر واتجوزنا. ابتسمت صفا وهي تنظر إليه. فردد أسر: تعرفي إني وحشني ابتسامتك أوي... لا لو هتفضلي تبتسمي كده دايماً خلاص خليكي فاقدة الذاكرة دايماً. ضحكت صفا على كلماته. أما في الأعلى، كانت تقف عبير بحزن تحضر حقيبة ملابسها، حتى اقترب منها مروان وردد بابتسامة:
كل سنة وأنتِ طيبة يا ماما.. خد بابا بعتلك ده. انتهى مروان من كلماته وذهب، ففتحت عبير الظرف وابتسمت عندما وجدت رسالة مكتوب بها: "أنتِ عيدي الأبدي، كل عام وأنتِ بخير" ومعهم مبلغ من النقود. ودخل أمين وهو يردد: حلو المبلغ ده ولا أزود؟ قولي متتكسفيش. نظرت عبير إليه بدموع واقتربت منه واحتضنته بسعادة وهي تردد: أنا آسفة.... أنا آسفة سامحني، والله أنا بحبك أوي ومقدرش أعيش من غيرك لحظة واحدة. أمين بابتسامة: مسامحك يا عبير...
بس ياريت تفضلي على كده... نفسي مراتي الطيبة البريئة اللي بتحب أهلي وبتعتبرهم زي أهلها ترجع تاني. عبير بلهفة: والله العظيم آخر غلطة، صدقني خلاص... أنا ندمت وحسيت بغلطي. أمين بابتسامة: طيب يلا بقى ننزل نعيد على الكل تحت وتحضري معاهم كل حاجة عشان وائل وأهله جايين بليل يخطبوا مريم. عبير بسعادة: طيب استني بقى ألبس لبس العيد وننزل. ألقت عبير كلماتها وذهبت لترتدي ملابس العيد.
وفي المساء، كان الجميع يجلسون بسعادة بعدما حددوا ميعاد للفرح بعد شهر واحد، بحجة أن وائل من الممكن أن يذهب للعمل خارج البلاد، وبسبب ثقتهم وموافقة مريم، قبلوا. وبعد مرور أسبوعين تقريباً، كان أحمد يجلس بجانب والده الذي ردد بحده: أنت قلت بعد العيد وإحنا سكتنا، وأهه العيد خلص من زمان. قولي بقى فيه إيه؟ مطلقتهاش ليه؟ نظر أحمد إلى والده بتوتر وتذكر تضحيتها من أجله، فردد:
يا بابا هي حالياً بيتحقق معاها في الشغل وممكن تتفصل أو تتجازى، فلازم أبقى معاها في الفترة دي. رمضان بعصبية: ومرتك... ونَس... خلاص كده؟ ولا أنت عايز تبقى جوز الاتنين يا دكتور؟ نظر أحمد إلى والدته بتوتر وجاء ليتحدث، ولكن قاطعه صوت ونَس وهي تردد: أحمد... أنا حامل في شهر. نظر أحمد إليها بصدمة واقترب منها وأردف بسعادة: بجد؟ ... أنتِ حامل؟ والله العظيم. ونَس بتوتر: آه...
أنا حامل. عملت اختبار وبعدين روحت للحكيم وقال لي إني حامل في شهر. أحمد وهو يحتضنها بسعادة: الحمد لله... الحمد لله، أنا مبسوط أوي والله. دهب بحده: الفرحة دي هتكمل لما تطلق اللي اسمها كوثر دي يا أحمد، يا كده يا هاخد ونَس ونرجع على الصعيد وتبعتلها ورقة طلاقها. أحمد بعصبية: هو إيه اللي أنتِ بتقوليه ده؟ تاخدها فين دي مراتي، ولوسمحتي يا دهب ملكيش دعوة. ونَس بضيق: اللي بتقوله دهب صح يا أحمد... يا تطلق كوثر يا تطلقني أنا...
أنا هستنى لفرح مريم، وأول ما يخلص تقولي هتختار مين فينا. ألقت كوثر كلماتها وذهبت. فجلس أحمد بحزن واقترب منه والده وردد: أنا مش عايز أظلم حد يا ابني... بس الطريقة اللي كوثر اتجوزتك بيها أنا مش مرتاح لها، وحاسس إن كل دي خطة منها. البنت أيوه بتعاملنا كويس ومش بتزعلنا نهائي، بس برضه مش موافق عليها. اختار يا ابني... أنت مش صغير وتقدر تعمل كل حاجة، شوف هتعمل إيه. ألقت رمضان كلماته وذهب، فجلس أحمد بحزن.
أما عند مريم، كانت تحمل بعض المشتريات، ولكن فجأة وقف سامح أمامها وهو يردد: مريم استني... أنتِ صحيح هتتجوزي؟ مريم بحده: وأنت مالك؟ أنت إيه اللي دخلك في حياتي؟ مش أنت اتجوزت ولا هو حلال ليك وحرام عليا؟ سامح بعصبية: لا والله... طيب واللي هتتجوزيه ده عارف إنك مش بنت بنوت وإنك كنتي عاملة علاقة معايا... هتتجوزيه إزاي يا ست الحسن؟ ولا أنتِ كنتي معاه هو كمان؟
نظرت مريم إليه بغضب ودموع وهي تنظر حولها بتوتر خوفاً من أن يستمع أحد من المارة إلى حديثهم، ثم رددت بعصبية: اوعى تظهر قدامي مرة تانية، يا قسمًا بالله العظيم ما هيهمني، هقتلك... فاهم؟ أنا هقتلك بجد. ألقت مريم كلماتها وذهبت، فنظر سامح إلى الفراغ بغضب وهو يردد: والله لـ أخليه عزا مش فرح يا بنت الحج رمضان. انتهى سامح من كلماته وذهب. وبعد مرور أسبوع، كان الجميع يرقصون بسعادة ومريم ترتدي فستان زفافها. حتى اقترب منها رمضان
ونظر إليها بدموع وهو يردد: بسم الله ما شاء الله.... زي القمر يا بنتي، ربنا يوفقك في حياتك يا رب. ابتسمت مريم بحزن واقتربت منه واحتضنته وهي تردد: ويخليك لينا يا بابا وميحرمناش منك يا رب. ألقت مريم كلماتها وهي تنظر بحزن. وبدأت الزفة، كانوا الجميع يرقصون في الشارع قبل ذهابهم إلى قاعة الزفاف. حتى اقترب سامح من رمضان وتحدث بضيق: عم رمضان، فيه حاجة مهمة لازم تشوفها. رمضان بضيق: وهو ده وقته يا سامح... عايز إيه عاد؟
مش شايف الزفة؟ سامح بضيق: معلش، لازم تشوفها ضروري. رمضان بضيق: تعالى فوق في الشقة عشان الدوشة. ألقت رمضان كلماته وصعد إلى شقته وقعد فترة، كان ينظر إلى الفيديو بصدمة وسامح يردد: أنا عارف إني غلطان وحاولت كتير أصلح غلطي، بس مريم موافقتش... الجوازة اللي تحت دي غلط وحرام تضحك على واحد ملوش ذنب في حاجة. أنا مستني حكمك يا حج رمضان، حتى لو الموت أنا راضي.
ألقت سامح كلماتها وذهب، فنظر رمضان بصدمة واستند على الحائط ونزل إلى الشارع وهو ينظر إلى مريم التي تبتسم والجميع يرقصون. ولكن فجأة شعر بدوار شديد في رأسه ووقع على الأرض فاقداً وعيه. وبعد فترة في المستشفى، كانوا يقف الجميع بقلق ودموع، حتى خرج الطبيب، فتحدث أحمد بلهفة: إيه اللي حصل؟ بابا كويس صح؟ الطبيب بحزن: البقاء لله يا دكتور أحمد...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!