كان ينظر أسر وحسنة إلى الدواء بصدمة، حتى رددت حسنة باستغراب: "إيه العلاج ده... ده فيه إيه ولا هي تعبانة ولا إيه... يمكن علاج للحمل، الله أعلم، دخّله مكانه يا حبيبي." أخذ مروان الدواء مرة أخرى ووضعه مكانه، ولكن انتبه أسر لهذه القطعة التي وقعت على الأرض، فأخذها وانصدم عندما وجد نقوشًا كثيرة غير مفهومة. "ماما... إيه ده... أنا مش فاهم، ده عبارة عن إيه." "معرفش والله يا ابني، طب لما ونس تيجي هسألها."
"لأ بلاش، أنا هاخدها وأسأل عنها الأول، بلاش تعرفيها حاجة." بعد مرور أسبوع، كان أمين يجلس بجانب عبير على الفراش وهو يردد: "حبيبتي، لو مش عايزة تنزلي عادي، والله أحمد ونس مش هيزعلوا، هما عارفين إنك تعبانة وزعلانة." "لأ يا أمين، اجمد زي أخويا وونس كمان، دي أول فرحة ليها ولازم أشاركهم فرحتهم، وبعدين أنا معايا ولد وبنت زي القمر، وده فضل ربنا وأنا راضية بيه... هقوم أغير هدومي.. انزل أنت معاهم."
ابتسم أمين واقترب منها وقبل رأسها ونزل. وفي مشقة حسنة، كان الجميع موجودين احتفالًا بالمولود الجديد، حتى اقتربت دهب من أمين وأعطته بعض الحلويات وهي تردد: "أمين.. أنا عاملة الحلويات دي بإيدي... قوليلي إيه رأيك؟ ابتسم أمين بضيق وهو يتذوقها واردف: "تسلم إيدك يا دهب، طعمها جميل." "فيه حاجة هنا باين." نظر أمين إليها بعصبية وجاء ليتحدث، ولكن اقتربت منها كوثر التي ركلتها على قدميها وهي تردد بخبث: "إيه ده، هو أنا خبطتك؟
معلش، مكنش قصدي. الحلويات وقعت على هدومك، ادخلي غيريها بقا." نظرت دهب إليها بغضب شديد ودخلت الغرفة لتبدل ثيابها، فابتسم أمين الذي ردد: "ده حب في عيلتكم الجديدة ولا كره في ونس ولا خطة منك ولا إيه؟ "والله حب في عيلتي الجديدة، صدقني." "ماشي يا كوثر.... هحاول أصدقك لحد ما يتثبتلي عكس كده."
واقترب من ونس وحمل الصغيرة، وبدأت أغاني المولود والجميع يضحكون بسعادة، حتى انصدمت صفا عندما وجدت مريم تدخل البيت بتوتر وهي تحمل هدية، وقبل أن تقترب أكثر، أوقفها أحمد الذي ردد بعصبية: "بس خليكي مكانك، أوعي تدخلي." "أحمد، أنا جاية أطمن عليكم وأشوف ماما وأباركلك أنت ونس، بس والله." "مين قال عاااد إني عايزكي تطمني عليا، ولا هخليكي تشوفي بنتي. هقولها إيه إن دي عمتك اللي كانت السبب في موت جدك الله يرحمه." "ونس...
الزمي حدودك، أنتِ مش من حقك تتكلمي كده معاها." "لأ بجااا، من حقي أنا، أنا فرد هنا في العيلة ولازم أتكلم وأقول كل اللي جوايا، مش هي السبب في موت الحاج الله يرحمه وراحت جابتلنا العار وغلطت مع واحد وحملت منه، يلا اطلعي بره." واقتربت منها وهي تسحبها من يديها وتحاول دفعها إلى الخارج، ولكن اقتربت منها حسنة وصفعتها على وجهها بغضب وسط صدمة الجميع وهي تردد: "أنتِ مالك؟ بأي حق بتطردي بنتي من بيتها هااا؟
أنتِ جايبة البجاحة دي كلها منين؟ الشقة دي شقة بناتي... شقة صفا ومريم، والكلام ده للكل، الحاج الله يرحمه عمل لكل واحد في ولاده الصبيان شقة، وأنتِ شقتك فوق سبتيها وجيتي هنا وقلتِ عادي زي بنتي، بس تطردي بنتي من شقتها، ده اللي مش هسمح بيه." "بس هي السبب يا حجة... هي اللي قتلت الحاج الله يرحمه." "ليها أم وإخوات يحاسبوها.... لأ، أنتِ ولا أي واحدة فيكم تقدر تحاسب بنتي....
أحمد، الشقة اللي فوق خالص ابدأ ظبطها علشان ونس تنقل فيها، يا كوثر، وكل واحدة فيهم يبقى ليها شقة، أنا مش عايزة حد معايا غير صفا بنتي ومروان." ونظرت ونس بدموع وتحدثت بحدة: "طيب، مدام كلنا بنتكلم بجا بصراحة دلوجتي، أنا عايزة أعرف هتطلق كوثر إمتى؟ ولا ده مش حقي يا ماما؟ "لأ، حقك... رد يا أحمد، ناوي على إيه؟ هتطلقها إمتى؟ "مش هطلقها يا ماما." نظر الجميع إلى أحمد واقتربت ونس التي رددت بعصبية: "إيه اللي أنت بتقووله ده....
لأ، لازم تطلقها.. أنا ماليش صالح، أنتَ قلت هتطلقها." "قلت بس دلوقتي مش عايز أطلقها... دي مراتي." "طيب، يا أنا بجا يا هي دلوجتي، ولو قعدت هنا دقيقة واحدة هاخد بنتي وأمشي." "لأ، مفيش داعي.. أنا مش عايزة أكسر فرحتكم ببنتكم... أنا رايحة بيت أهلي يا أحمد أحضر حفلة سبوع بنتكم." وذهبت، فنظر أحمد بضيق، واقتربت مريم من والدتها وقبلت يديها وهي تردد بدموع: "آسفة يا ماما.... آسفة، سامحيني بالله عليكي. أبوس إيدك سامحيني."
نظرت حسنة إلى ابنتها بحزن ثم رددت: "روحي باركي لأخوكي واديه هديتك." ابتسمت مريم بدموع واقتربت من أحمد وأعطته الهدية، فأخذها بضيق وجاء ليحمل الصغيرة، ولكن سحبتها ونس ورددت بحدة: "مالكيش صالح ببنتي." "بقولك إيه، متعصبنيش أنتِ كمان، أنا على آخري.... خدي شوفي البنت." وألقى أحمد كلماته وأعطى الصغيرة لأخته التي حملتها بسعادة، فابتسمت صفا وانتبهت لعدم وجود أسر وحاولت الاتصال به، ولكن كان هاتفه مغلقًا.
وفي صباح اليوم التالي، كانت صفا تسير في الفيلا الخاصة بها بتوتر، حتى دخلت إلى غرفة النوم بعدما أخبرتها الخادمة عن مكانها، وتفاجأت عندما وجدت أسر ممددًا على الفراش بتعب، فأقتربت منه وتحدثت بلهفة: "أسر، مالك... فيه إيه؟ أنت مجيتش السبوع ليه؟ "معلش، بس كنت تعبان أوي ومش قادر أتحرك." نظرت صفا إليه بقلق وتوتر ووضعت يديها على رأسه وانصدمت عندما وجدت درجة حرارته مرتفعة، فرددت:
"أنت درجة حرارتك عالية أوي، لازم أعملك كمادات ونروح للدكتور." وذهبت بسرعة وأحضرت بوله ممتلئة بالمياه واتصلت بالطبيب. وبعد فترة من الوقت، كان الطبيب يقف أمامه وهو يردد: "لازم ياخد العلاج في ميعاده وتهتمي بيه جدًا ويعمل كمادات طول الوقت، وبكرة هاجي أشوفه إن شاء الله." فاقتربت صفا من أسر ومسكت يديه وهي تردد بحزن: "مش كنت تقول إنك تعبان أوي كده." "يعني لو كنت قلت كنتِ جيتي؟ أنتِ ناسيه إني جوزك أصلاً."
"حتى لو ناسيه، بس أنت بتفكرني، ومتأكدة إني كنت بحبك أوي علشان أنت أصلاً تتحب... أنا آسفة، يمكن هفتكر في يوم من الأيام، المهم دلوقتي أنت تبقى كويس." نظر أسر إليها بابتسامة وجاء ليتحدث، ولكن قاطعه دخول أحلام ورشا التي اقتربت من أسر وتحدثت بلهفة: "أسر، مالك... الحارس اتصل وقال إنك تعبان، قولي عامل إيه؟ "أنا هطلب الدكتور يا خالتي وهخلي بالي منه." "مين العقربة دي.... أنتِ مين وتخلي بالك منه ليه؟ ما أنا مراته أهو ومعاه."
نظرت رشا وأحلام إليها بصدمة، التي رددت: "هو أنتِ افتكرتي." أما في مكان آخر، عند مريم، كانت تقف أمام سامح بغضب وهي تردد: "أنا بقيت أكرهك ومش عايزآك، وطلقني.. إني أعيش في الشارع أهون عليا من العيشة معاك." "بلاش تعصبيني أكتر من كده يا مريم، أنا ماسك نفسي عنك بالعافية، أنتِ ليه محسساني إن أنا لوحدي الغلطان.... أنتِ كمان غلطانة زيك زيي، وألعن منك كمان." "أنا فعلًا غلطانة إني حبيت واحد خاين مبيسواش زيك، وقاتل كمان...
أنت اللي قتلت بابا... أنا غلطانة إني عرفت واحد زبالة زيك." ولم تكمل مريم كلماتها، وفجأة قاطعها صفعة سامح الذي أمسكها من خصلات شعرها وردد بغضب: "أنا غلطان إني كنت بعاملك كويس، أنتِ والله ما تستاهلي تتحبي أصلاً، فاكرة نفسك الملاك البريء وأنتِ اللي شيطانة... أنا اللي بكرهك يا مريم، بكرهك." "يا لهوي، أنت بتعمل إيه؟ سيبها... سيب البنت وامشي من وشي.... امشي يلا."
نظر سامح إليها بضيق وخرج، فأقتربت تهاني من مريم وانصدمت عندما وجدت رأسها ينزف.
وفي غرفة ونس، كان يبحث أحمد عنها، حتى انتبه إلى علب الأدوية الموجودة في أحد الأدراج، وعندما أخذها انصدم عندما علم محتواها بصفته طبيب، وجميعها كانت عبارة عن أدوية تسبب بعض الهلوسات، وهناك أدوية أخرى منومة، وأدوية تسبب أضرارًا كثيرة لبعض الأمراض، من ضمنهم مرض صفا، فنظر بغضب وذهب ليبحث عنها، حتى صعد إلى شقته وانصدم عندما وجدها تتحدث مع دهب وتخبرها أنها هي من أبلغت عن أحمد حتى لا تستطيع كوثر تهديده مرة أخرى، ولكن كوثر هي التي تحملت العقاب، فخرج بدون أن يواجهها بأي شيء.
وفي المساء، كانت ونس تبحث عن أحمد حتى يأتي ليتناول الطعام، وعندما صعدت إلى الشقة، وقفت تنظر إليهم بصدمة وهم على الفراش وكوثر بين أحضان أحمد بكل أريحية، فصرخت بغضب: "أحمد..... قوم، أنت بتعمل إيه؟ "أنا في إيه... أنتِ إزاي تدخلي كده؟ "أنتِ نايمة في حضن جوزي وعلى سريري في أوضة نومي، وجاية كمان تتكلمي وتعلي صوتك، جسمي بالله ما هسيبك."
وألقت ونس كلماتها واقتربت من كوثر وسحبتها من خصلات شعرها وهي تريد أن تطردها من الشقة، ولكن أبعدها أحمد وردد بغضب: "بس.... أنتِ عبيطة ولا إيه؟ دي مراتي زيك زيها، وهي أحسن منك كمان، والزمي حدودك بقا." "طيب، يا أنا بجا يا هي دلوجتي يا أحمد." نظر أحمد إليها بغضب واقترب من الغرفة الصغيرة وحملها وأعطاها لكوثر وردد: "يبقى هي يا ونس، وملكيش ولاد عندي، يلا بالسلامة بقا."
ونظرت ونس إليه بصدمة لم تستوعب ما الذي يحدث أمامها، حتى أمسك أحمد يديها ودفعها خارج الشقة وأغلق الباب. أما عند تهاني، كانت تحمل صينية تمتلئ بالطعام لمريم، وعندما دخلت غرفتها، انصدمت عندما وجدتها على الفراش غارقة في دمائها ويديها ممزقة، فصرخت بشدة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!