ركض بسرعه حتى دخل إلى قسم الشرطة واقترب من أخيه واحتضنه وهو يتحدث بلهفة: "أحمد... لييه كده.. ليه عملت كده؟ ده كلب ميسواش، أنا كنت هتصرف معاه بطريقة تانية." أحمد بضيق: "كان لازم يتعاقب.. والواطية دي كمان لازم تتعاقب زيه بالظبط." تنهد أمين بضيق، فاقترب أسر من الظابط وتحدث مردفاً: "أنا أسر البحيري، ممكن أعرف إيه اللي ممكن يحصل دلوقتي؟ الظابط بابتسامة:
"أهلاً يا أسر بيه، أكيد طبعاً اسمك غني عن التعريف، والوالد الله يرحمه كان معروف دايماً بأخلاقه وإنه بيساعد الكل." أسر بضيق: "شكراً يا فندم، أنا بقى دلوقتي طالب من حضرتك تساعدني، إيه الحل؟ الظابط: "للأسف لسه مش هنعرف نقول أي حاجة غير لما ناخد أقوال سامح، هو في المستشفى دلوقتي ووالدته ومراته كانوا معاه، هناخد أقوالهم وهنشوف إن شاء الله خير." أمين بضيق: "طيب يا فندم، مينفعش يخرج معانا دلوقتي؟ الظابط:
"لا والله ما ينفع، بس علشان أسر بيه وحضرتك وكمان مكانته وإنه طبيب، أنا هسيبه هنا في المكتب النهارده مش هدخله الحجز." لم يكمل الظابط كلماته وقاطعته صوت تهاني والدة سامح التي دخلت وهي تردد: "مفيش داعي يا فندم، علشان أحمد معملش حاجة، أنا مش بتهمه بحاجة ولا سامح كمان بيتهمه، وحضرتك ممكن تسأل سامح هو حالته بقت كويسة." الظابط: "إحنا هنروح نسأل المجني عليه، وعلى حسب أقواله هنحدد إن شاء الله خير." أسر بلهفة:
"أنا هاجي معاك يا فندم، ويا ريت أمين يفضل مع أحمد هنا." الظابط: "تمام، مفيش مشكلة، اتفضل." ألقى الظابط كلماته وذهب، فنظرت تهاني إلى أمين وأحمد ورددت بحزن: "أنا مش عارفة أقول أي والله العظيم، بس أنتوا حقكم حتى لو ابني مات.. اللي عمله محدش يقدر يسامحه عليه.. يا ريت تسامحونا نصلح جزء من غلطتنا." أمين بحدة: "انتي ملكيش ذنب يا طنط في حاجة، ومفيش حاجة تتصلح، كل حاجة ضاعت خلاص، أول ما أخويا يطلع من هنا وقتها هنصفي حسابنا."
نظرت تهاني بحزن وذهبت، فتحدث أمين بعصبية: "أنا مردتش أتكلم قدام الظابط، بس انت غبي.. لييه كده؟ أنا كنت هتصرف معاه بطريقة هتبقى أصعب من موته بكتير." أحمد بعصبية: "هما كانوا بيضحكوا علينا كل ده؟ واحتك عايزة تلبس وائل اللي في بطنها، وكانت بترقص في الفرح ولا كأنها عاملة حاجة.. بابا مات بسببهم يا أمين.. بابا مات بسببهم." نظر أمين إليه بحزن واقترب منه واحتضنه. وفي صباح اليوم التالي، وصل أحمد إلى المنزل واقترب من والدته
وقبل يديها وهو يردد: "أنا آسف.. سامحيني." حسنة بدموع: "مكنوش يستاهلوا يا ابني والله.. محدش منهم يستاهل." نظر أحمد إلى والدته بحزن، فاقتربت منه كوثر واحتضنته وهي تردد بدموع: "أحمد أنت كويس؟ حد عملك هناك حاجة؟ أنت خرجت خلاص صح؟ أسر بضيق: "سامح قال إنه مش بيتهمه، ومدام مفيش اتهام مباشر ولا فيه شهود يبقى خلاص مفيش قضية." صفاء بحزن: "شكراً.. أنت دايماً واقف معانا وبتساعدنا."
ابتسم أسر وجاء ليتحدث، ولكن قاطعه خروج مريم من غرفتها وهي تنظر إلى أحمد بخوف وتحدثت: "أنا آسفة.. سامحوني بالله عليكم." ونس بعصبية: "يسامحووكي على إيه عاااد؟ إنك كنتي السبب في موت الحاج ولا إنك كنتي هتضيعي أخوكي ولا إيه عاااد؟ ها جوليلي يسامحوكِ على إيه؟ عبير بضيق: "ونس كفاية، بلاش تبوظي الحكاية أكتر ما هي بايظة، اسكتي لو سمحتي وبلاش ندخل إحنا في اللي مالناش فيه." نظرت ونس إليه بغضب وإحراج، فتحدث أمين بحدة:
"أنا اتصلت بوائل وقولتله كتر خيره أوي على اللي عمله وخلاص، استحملي بقى نتيجة غلطتك." مريم بدموع: "يعني إيه مش فاهمة؟ حسنة بغضب: "يعني اللي غلطتي معاه هتتجوزيه، وابنك أبوه هو اللي هيربيه مش واحد تاني." نظرت مريم بصدمة واقتربت من والدتها وهي تردد: "لا يا ماما بالله عليكي مش عايزة أتزوجه، ده خانى." صفاء بعصبية: "انتي جايبة البجاحة دي كلها منين؟ ما انتي كمان خااينة، انتي فاكرة نفسك إنك البريئة يعني؟
انتوا الاتنين شبه بعض وتستاهلوا بعض." أمين بحدة: "كتب كتابكم بكرة بليل، إحنا اتفقنا معاهم.. ومن اللحظة اللي هتبقي فيه على ذمته مش عايز أشوف وشك تاني، فاهمة؟ ألقى أمين كلماته وذهب، فنظرت مريم. وفي اليوم التالي تم عقد القران، ومرت الأيام بسرعة حتى مر حوالي سبعة أشهر، وفي مساء يوم جديد كانت تسير عبير في الشقة بتعب، حتى نهض أمين من على الفراش واقترب منها وردد باستغراب: "عبير منمتيش ليه لحد دلوقتي؟ عبير بتعب:
"حاسة إني تعبانة أوي يا أمين، مش عارفة إيه اللي بيحصلي." أمين بلهفة: "طيب يلا تعالي نروح المستشفى، يلا مش هنستنى." ألقى أمين كلماته وأخذها وذهبا. أما عند ونس، كانت تقف مع أحلام التي رددت بضيق: "متخافيش، أنا وعدتك.. كل حاجة هتبقى تمام، إحنا هنروح لهم المستشفى ولو لقيناها ولدت هتصرخي، وأنا أصلاً متفقة مع دكتور هناك، فمتقلقيش." ونس بخوف: "ربنا يستر.. أنا خايفة جووي والله العظيم، بس إن شاء الله مش هيحصل حاجة."
ألقت ونس كلماتها وذهبوا إلى المستشفى ونفذت ونس خطتها مثلما اتفقت مع أحلام. وبعد فترة، كان أمين يقف أمام الطبيب الذي ردد: "البقاء لله.. الطفلة ماتت." أحمد بعصبية: "مااااتت إزاي يعني؟ انتوا مش قولتم الولادة كانت كويسة؟ يعني إيه ماتت؟ كوثر بلهفة: "أنا دكتورة أطفال، خلوني أشوفها." الطبيب بضيق: "يا مدام أما بقولك البقاء لله، إحنا هنجهزها وتقدروا تستلموا الجثمان." أمين بحزن: "طيب عبير كويسة؟ الطبيب:
"الحمد لله، بس لسه مفاقتش، ومدام ونس ولدت ولد وكويس أوي، ألف مبروك." ألقى الطبيب كلماته وذهب، فجلس أحمد بجانب أمين وردد بحزن: "أمين أنت لازم تبقى قوي قدام عبير، علشان انت اللي هتصبرها على اللي هتبقى فيه." أمين بحزن: "سيبك مني، الحمد لله على كل حال، أنا راضي بأمر ربنا، المهم إن ونس خلفت وجابت لنا بنت، ألف مبروك." ألقى أمين كلماته وهو يحتضن أحمد. وفي غرفة ونس، كانت تجلس على الفراش بجانب أحلام التي رددت:
"أنا كده وفيت بوعدي، فاضل انتي بقى." ونس بابتسامة: "أنا كل يوم بحط لصفاء العلاج اللي انتي قولتي عليه، ومتخافيش مش هترجع لها ذاكرتها تاني مهما حصل، وكمان هتفضل بعيدة عن أسر.. بس هو بقى اللي متمسك بيها جوووي، اتصرفي انتي في الحكاية دي." أحلام بابتسامة: "متخافيش ابني أنا هتصرف معاه.. المهم انتي تفضلي بتنفذي اللي بقوله وخلاص." ونس بلهفة: "هي فين البنت؟ هشوفه إمتى؟ أحلام:
"هتشوفيها متقلقيش.. اعملي بس نفسك تعبانة ونايمة دلوقتي علشان الكل هيجي يطمن عليكي أكيد، وخلي بالك كويس أوي، أنا هخرج علشان محدش يشك في حاجة." ألقت أحلام كلماتها وذهبت. أما عند مريم، كانت تجلس بجانب تهاني التي رددت بحزن: "أنا هروح لهم وأقولهم، وإن شاء الله يوافقوا إنك تشوفي مامتك وتشوفييهم وتطمني على عبير وونس." مريم بدموع: "هما عرفوا إن ابني نزل ولا لأ يا ماما؟ تهاني:
"عرفوا يا بنتي.. أنا قولت لحسنة في التليفون، والله كانت قلقانة عليكي أوي، بس اعذريهم اللي حصل مش شوية." تنهدت مريم بدموع، حتى دخل سامح الذي ردد: "مريم مالك في إيه؟ إيه اللي حصل؟ نظرت مريم إليه بضيق وتجاهلت حديثه، فرددت تهاني: "عبير وونس ولدوا وفي المستشفى، وهي عايزة تروح تطمن عليهم وعلى أخواتها وأمها." سامح: "طيب تعالي نروح لهم المستشفى." مريم بلهفة:
"لا طبعاً.. لو شافونا مش هيرضوا يبصوا في وشنا حتى، انت ناسي اللي حصل.. ناسي إنك كنت السبب في موت بابا الله يرحمه.. بسببك بابا مات وهو غضبان عليا.. أنا وانت كنا السبب في موته." نظر سامح إليها بحزن وذهب، فاقتربت تهاني منها واحتضنتها وهي تردد: "خلاص يا بنتي متزعليش.. إن شاء الله خير." ألقت تهاني كلماتها بحزن. وفي المستشفى، كانت تجلس عبير على فراش المستشفى وهي تبكي بشدة وتردد:
"بنتي يا أمين، أنا عايزة بنتي.. أنا متأكدة إنها عايشة، بنتي عايشة." نظر أمين إليها بحزن، ثم اقترب منها واحتضنها وهو يردد: "حبيبتي ده أمر ربنا.. اهدي ووحدي الله، هي إن شاء الله اللي هتاخدنا للجنة، ربنا يرحمها يا رب." عبير بصراخ: "أنا ملحقتش أشوفها.. ملحقتش أشوف بنتي، كنتوا خلوني أشوفها وأحضنها حتى." كانت عبير تبكي بحرقة، حتى دخل الطبيب وأعطاها حقنة مهدئة. وفي الغرفة المجاورة، كانت تجلس ونس بسعادة وهي تحتضن
الصغيرة وتردد بصوت منخفض: "انتي بنتي أنا.. من النهارده هتكوني بنتي أنا وبس، ومش هسمح لحد ياخدك مني مهما حصل." أبقت ونس كلماتها وهي تحضن الصغيرة، حتى دخل أحمد واقترب منها وقبل رأسها وهو يردد: "حمد لله على سلامتك يا حبيبتي." ونس بسعادة: "شووفتي بنتنا يا أحمد؟ حلوة جوووي، هي شبهك." أحمد وهو يحمل الصغيرة بسعادة: "ما شاء الله.. زي القمر، طالعة لامها بالظبط." ابتسمت ونس وهي تنظر إليه بسعادة، حتى رددت:
"أحمد.. أنت دلوقتي لازم تطلق كوثر بجاا.. هتفضل على ذمتك كده كتير." نظر أحمد إليها بضيق وارتباك، ثم ردد: "بعد ما تخرجي من المستشفى نبقى نتكلم في الموضوع ده يا ونس، المهم دلوقتي صحتك انتي والبنت." أنهى أحمد كلامه وهو يشعر بالضيق. وبعد مرور يومين في البيت، كان يجلس أسر مع حسنة التي رددت: "يا ماما أنا تعبت ومش فاهم في إيه.. أنا مبقتش عارف أعمل إيه." نظرت حسنة إليه بحزن وجاءت لتتحدث، ولكن وجدت مروان
يخرج من غرفة ونس وهو يردد: "تيته أنا لاقيت الأدوية والحاجات دي عند طنط ونس." نظر أسر بصدمة وانفزع من مكانه عندما وجد وو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!