الفصل 3 | من 6 فصل

رواية وجع ثم حب الفصل الثالث 3 - بقلم عهد عامر

المشاهدات
24
كلمة
1,785
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

عدت الأيام وكنت كل يوم بنزل مع يونس للشغل، وأحياناً برجع معاه. اتعلقت بيه جداً، بس مينفعش، هو خاطب. أنا إزاي أفكر فيه؟ معقول أكون خدته بديل لمروان؟ لا لا، يونس ميستاهلش مني كده. قاطع سرحاني يونس وهو بيطرقع صوابعه قدامي. يونس: إيه، روّحتِ فين؟ حبيبة: لا معاك هو، فيه إيه؟ يونس: معاد إننا نروح، يلا. حبيبة: آه، يلا بينا، بس لحظة هعدي على علا أديها الملف ده ونمشي. يونس: يلا بينا، وأنا كمان هشوفها لو خلصت نروح سوا.

أخدت شنطتي والملف ومشيت لمكتب علا. ولسه بخبط سمعنا صوتها بتتكلم وبتقول: علا: يا مستر آدم، أنا بحاول متعاملش معاه وهو اللي لازقلي بحجة الخطوبة. أومال لو مكنش مخطوبين غصب لبعض. آدم: غصب إزاي يعني؟ علا: ما أنا فهمت حضرتك إن مامته ضغطت عليه عشان يخطبني وهو عشان يخلص من زنها وافق، لكن هو أصلاً بيحب بنت تانية. آدم: بنت تانية مين؟ علا: ها... حبيبة، اللي عينها معانا هنا.

آدم: بس هو معينهاش هنا، هو عينك انتي، لكن هي بمجهودها اشتغلت هنا. علا: وأنت بتصدق برضو، دي لعبة منهم. آدم: مع إني أشك، بس مش مهم. المهم دلوقتي إنكم متقفوش مع بعض كتير، وحاولي تفركشي معاه. علا وهي بتقرب منه: طبعاً يا بيبي، اطمن. ابتسم آدم وقام عشان يخرج من مكتبها. وفي لحظة لقيت يونس شدني على جنب ووقفنا لغاية ما آدم طلع بره أوضة علا. ووقف لحظة ومشى على مكتبه.

بصيت على يونس لقيت الدموع متحجرة في عينيه ومتعلقة بباب علا. قلقت عليه وحسيت بكسرته وقتها. حبيبة بهمس: ي... يونس. يونس: ششششش، متتكلميش. وسابني ودخل ليها، وأنا دخلت وراه. يونس بخذلان: بقا أنا كنتي واخداني كوبري عشان توصلي للشركة دي؟ أنا تبعيني بالشكل الرخيص ده؟ علا بتوتر: فيه إيه؟ وإزاي تدخل كده؟ يونس: أدخل زي ما أنا عايز. أنا سمعت كل حاجة منك، أنا سمعت بودني اللي كسرني منك. إزاي جالك قلب تعملي كده؟

إزاي جالك الجرأة اللي تخليكي تبيعيني بالشكل ده؟ علا: سمعت إيه؟ أنا معملتش حاجة. يونس بزعيق: علااااا، أنا عرفت اللي بينك وبين آدم المدير بتاع الشركة. بس اللي سيادتك متعرفيهوش إنه كل يوم مع واحدة شكل. النهاردة معاكي، بكرة مع ألف غيرك. أنا مش شايفك قدامي غير إنك رخيصة، وأوي كمان. ليه تعملي كده؟ أنا كنت ببني حياتي معاكي. كل خطوة بحققها وأقول هانت عشان أبقى مع علا. تيجي انتي بمنتهى الأنانية والرخص تبيعيني كده.

كنت بسمع كلام يونس وحاسة بقلبي بينزف عليه. كنت حاسة كأني الجرح اللي جواه جوايا. وأحس ليه وأنا عيشته أصلاً؟ الموقف ده رجع فتح الجرح بجرح أكبر (جرح يونس) . تفكيري كله في لحظتها في وجعه هو ومش أي حاجة تاني. علا وهي بتقرب وتمسك إيده: حبيبي... اهدى بس وهفهمك. يونس وهو بيبعد عنها بسرعة: ابعدي عني، اللي بينا خلص خلاص. وقلع الدبلة من إيده ورماها في وشها. يونس: مش عايز ألمحك هنا.

علا: والله متقدرش تمشيني من هنا، أنت مش المدير. يونس: تمام، يبقى أنا اللي همشي. وطلع وسابنا في مكتبه. بصتلها وكانت بتبتسم إنها أخيراً حققت اللي عايزاه. بصتلي وقالت: علا: عايزة إيه انتي كمان؟ مهو مش بعيد تكوني انتي اللي سمعتيه الكلام عشان الطريق يفضالك ليه.

حبيبة بدموع: صدقيني رهانك خسران. بعتي الغالي بالرخيص وهتندمي. مهما اللي معاكي يقدم لك مش هتلاقي حد يحبك زي يونس. وقصة إني أنا اللي سمعته، فصدقيني انتي مش في دماغي أصلاً عشان أفكر في كده. أنا كل اللي فارقلي يونس. والحمد لله إن ربنا نجده منك. وسبتها ومشيت. روحت مكتب يونس لقيته بيلم في حاجته. حبيبة: ممكن أدخل؟ يونس: تعالي. حبيبة: بتعمل إيه؟ يونس: مش هفضل دقيقة هنا. حبيبة: وهتتخلى عن حلمك بالسهولة دي؟

مش حلمك إنك كنت تشتغل في الشركة دي وتاخد خبرة فيها عشان لما تيجي تفتح حاجة خاصة بيك يبقى عندك خبرة؟ هتتخلى عن كل ده ببساطة كده؟ يونس وهو بيقعد على الكنبة: مش قادر يا حبيبة. موجوع بطريقة متتخيليهاش. مش هقدر أقعد وأشوفها كل يوم والتاني قدامي ولا معاه.

حبيبة: لا هتقدر وهتواجه كل ده. أنت مش بالضعف ده. أيوه الضربة صعبة عليك بس عشان خاطري عديها. أقولك قوم خد إجازة أسبوع وسافر أو اقعد في البيت اعمل اللي عايزه. ووقتها هترجع هتبقى مش في دماغك أصلاً. يلا. قام وغسل وشه وطلع كتب طلب إجازة وراح لآدم قدمهوله ووافق عليه بسرعة. استغربها يونس بس افتكر إنه عمل كده عشان يعرف يستفرد بعلا براحته. ابتسم بسخرية ورجعلي ومشينا سوا. روحنا البيت.

دخلت البيت وأنا حاسة بمشاعر مختلفة ومش عارفة فيه إيه؟ هل مخنوقة عشانه وعشان اللي عملته فيه علا؟ ولا فرحانة إنه بقى سينجل؟ أكيد لأ، أنا مش كده. مش أنا اللي أبقى مستنية فرصة عشان أدخل مكان واحدة. ربنا يهون عليه اللي هو فيه ويعديها على خير. خدت شاور وخرجت. سرحت شعري وعملت سكين كير. وكانت ماما جهزت العشا واتعشينا سوا. منى: مالك؟ سرحانة في إيه؟ حكتلها اللي حصل مع يونس.

منى: يا حبيبي يا ابني، زمانه مقهور يا عين أمه، منها لله إيه البني آدمة دي! حبيبة: منظره كان صعب أوي يا ماما. حسيت إني متكتفة قدامه مش عارفة أهون عليه بأي حاجة. حاسة بوجعه وعارفة حالته دلوقتي زمانها عاملة إزاي، بس مش قادرة أقرب. منى: ومش قادرة ليه؟ ما أنتو طول عمركم جنب بعض وسند لبعض. مش هو اللي خرجك من محنتك مع مروان؟ وهو برضو اللي وقفله لما جه هنا وكان عايز يعمل مشكلة وطرده؟ حبيبة بتردد: أيوه... بس. منى: بس إيه؟

حبيبة بدموع: أنا بحب يونس يا ماما. ابتسمت ماما على كلامي وبصتلي. منى: مش عيب إنك تحبي. ومش عيب إنك تختاري اللي تحبيه. العيب بجد لو كنتي واخداه بديل عشان تنسي حد تاني.

حبيبة بسرعة: لا لا والله، مستحيل أعمل كده. بس يا ماما طول الفترة اللي فاتت يونس كان جنبي في البيت والشغل غصب عني انجذبت لشخصيته. فتحت عيني على حاجات مكنتش شايفاها فيه أصلاً. حفظت نظام حياته بتفاصيلها. حاسة نفسي إن الرجالة كلها اختفت من حواليا ومبقاش غيره. أنا بقيت بعرفه من نبرة صوته يا ماما تعبان ولا لأ، فرحان ولا زعلان. لما بيقعد معايا في البريك أنا وعلا ويحكيلنا على حلمه في فتح الشركة بقيت حاسة إن حلمه ده حلمي أنا. مفكرتش في خطوبته ولا أي حاجة. عارفة يا ماما أنا لحد النهارده الصبح كنت مقررة إن حبه في قلبي ولو حصل إيه لا هبينه ولا هخرجه من قلبي. بس بعد موقف النهارده، مبقتش عارفة اللي جوايا إيه. فرحانة عشان سابها؟

ولا زعلانة علشانه؟ منى وهي بتمسك إيد حبيبة: عايزاكي كل اللي تفكري فيه دلوقتي إنك تخرجيه من المحنة اللي هو فيها دي. وسيبى بكرة لبكرة يا حبيبتي. حبيبة: حاضر يا ماما. منى: إيه رأيك لو قومتي عملتي تشيز كيك بالتوت زي ما يونس بيحبها وخدناها وروحنا سهرنا كلنا معاهم أو طلعنا على السطوح؟ من زمان معملناش كده. واعتقد إنه محتاج لكده دلوقتي.

حبيبة: تصدقي فكرة. خلاص هقوم أعملها وأسيبها في التلاجة تسقع شوية وأرن على سارة أقولها إننا جايين ناخد السهرة بالليل. قمت بكل حماس أعمل التشيز كيك، وأزينها زي ما يونس بيحبها. ممكن تكونوا شايفين إن كده استغلال، وطالما دي خلعت أنا أدخل. بس لا، يونس ياما وقف جنبي وأنا لازم أردله وقفته بكل اللي أقدر عليه.

خلصت التشيز كيك وسبتها في التلاجة تسقع شوية ودخلت خدت شاور ولبست فستان موف غامق وفيه ورد أبيض عليه حجاب أبيض. وعملت ميكب خفيف وخرجت. حبيبة: يلا يا ماما. منى: أوعى الشياكة، إيه الحلويات دي؟ حبيبة: حلو بجد؟ لسه شاريّاه أول إمبارح. كنت عايزة ألبسه يوم عيد ميلادي بس من حماسي مش قادرة. ضحكت ماما عليا عشان عارفة إن دي عادتي، طالما حابة حاجة مستحيل أسيبها في حالها.

أخدت التشيز كيك وطلعنا أنا وماما السطوح بعد ما سارة بعتتلي إنهم على السطوح. حبيبة بمرح: يا أهل الدار، حبوبة وصلت. الكل ابتسميلي ودخلت قعدت جنبهم. حبيبة: إيه ده فين يونس؟ سارة بحزن: تحت، مرضيش يطلع معانا. حبيبة: إيه ده ليه؟ تعالي معايا ننزلّه. قومنا أنا وسارة وسبنا ماما قاعدة مع طنط رقية مامة يونس ونزلنا. فتحت سارة باب الشقة ودخلنا. حبيبة بصدمة: إيه ده؟؟؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...