الفصل 10 | من 19 فصل

رواية وجهة نظر الفصل العاشر 10 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
14
كلمة
2,302
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

نزل سراج بسرعة على صوت صراخ فاطمة وانصدم عندما وجد جنة هكذا. اقترب منها وتحدث بلهفة: "جنة... حبيبتي ما لك يا عيوني... جنة! "ابني يا سراج! " قالت جنة بتعب شديد. نظر سراج إليها بقلق شديد ولهفة، ثم اتصل بالطبيب وطلب منه أن يأتي فوراً. بعد فترة من الوقت، جاء الطبيب وفحصها وأعطاها بعض الأدوية. تحدث مردفاً: "ما تخافش يا كبير، هي كويسة. اللي خدته دا أعشاب بتعمل كده لأي حد يشربها، بس مش مضرة. الجنين بخير والندام بخير...

بس إيدك مالها؟ نظر سراج إلى يده وهي تنزف، ثم تحدث مردفاً: "ما فيش حاجة. أنا هتصرف. شكراً يا حكيم." ألقى سراج كلماته، ثم دخل إلى غرفة جنة واقترب منها وتحدث بلهفة: "جنة حبيبتي، انتي كويسة؟ "كويسة... " قالت جنة بتعب. "أنا هنزل أجيب لك أكل وعصير." قال سراج بحزن. نهض سراج، فلاحظت جنة جرح يده. نهضت وتحدثت بلهفة مردفة: "إيدك مالها؟ إيه اللي حصل؟ اجعد!

جلس سراج بتعب وحزن. فنهضت جنة وأخذت حقيبة الإسعافات الأولية، ثم مسكت يده وبدأت في تنظيف الجرح، ثم ربطت يده بالشاش. تحدثت مردفة: "مين اللي عمل أكده في إيدك؟ "أنا آسف... سامحيني. كنت غبي لما عملت أكده واتهمتك بحاجة زي دي." قال سراج بحزن. "لا... " قالت جنة بضيق. "جيت دليل إني مش أنا اللي عاملة أكده." "لأ... بس أنا مش محتاج دليل. المفروض كنت أعرف إنك مش أنتِ اللي تعملي أكده. الغضب وقتها عمى عيوني."

"مش هسامحك غير لما أعرف مين السبب في كل دا، وأشوفك وأنا بأخذ حقي وحق قسمة وحقك أنت كمان منه. وقتها هسامحك." قالت جنة بضيق. نظر سراج إليها بحزن، ثم تحدث مردفاً: "ماشي يا جنة." أما عند حنان، فوقفت أبرار تتحدث مردفة: "يا ماما، دي بنتك. روحلها." "أنا عارفة إنها بنتي. انتي ليه مفكرة إني مش بحبها؟

بالعكس، قسمة تبجي نور عيوني. أنا بحبها جووي، دي حتة مني. بس لازم كنت أعرفها غلطها. مش عايزة بنتي تفضل ماشية في طريقها دا." قالت حنان بعصبية. "طيب، روحلها. هي تعبانة جووي وحالتها ما تطمنش يا ماما. روحلها بالله عليكي. قسمة محتاجة لك." قالت أبرار بحزن. "هروح يا بنتي... هروح لها." قالت حنان بضيق وحزن. عند قسمة، دخلت جنة إليها ونظرت إليها بصدمة عندما وجدت شعرها مقصوص هكذا، ويبدو على وجهها الإرهاق الشديد. فدخلت بهدوء

وتحدثت بابتسامة مردفة: "عاملة إيه يا قسمة؟ "جنة، انتي كنتي فين؟ تعالي يا جنة اجعدي معايا أهنية." قالت قسمة بلهفة. جلست جنة بجانب قسمة، ثم أخذت المقص وتحدثت مردفة: "إيه رأيك أظبط لك شعرك؟ شكلك حلو جووي وشعرك قصير أكده، بس عايزة نظبطه." "بجد شكلي حلو؟ " قالت قسمة بابتسامة. "طب، شكلك جميل ما شاء الله. بس هنظبط شعرك." أخذت جنة المقص وبدأت تساوي شعر قسمة حتى ظبطته وجعلته رائعاً. فنظرت قسمة إلى المرأة وتحدثت بابتسامة:

"شعري بجا حلو جووي." "قسمة، تعالي اجعدي في أوضتي وغيري لبسك دا، وأنا هخلي سراج يجيب لك لبس جديد." قالت جنة بابتسامة. "أيوه... أيوه يا جنة! طلعيني من أهنية. الأوضة دي وحشة جووي." قالت قسمة بلهفة. "طيب، يلا جومي." قالت جنة بابتسامة. نهضت قسمة مع جنة وذهبت إلى غرفتها. وقبل أن تدخل، وقفت مكانها عندما سمعت صوت القرآن وهو يردد:

"بسم الله الرحمن الرحيم {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّـهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ*لَا يُكَلِّفُ اللَّـهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ

أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}.صدق الله العظيم."

ظلت قسمة واقفة هكذا تمسك يد جنة بخوف. فتحدثت جنة مردفة: "قسمة، انتي طول عمرك مؤمنة بالله وتعرفي دينك. يمكن بطريقة غلط، بس انتي كويسة وطيبة." "اقفلي الصوت الأول... اقفليه يا جنة." قالت قسمة بخوف. تنهدت جنة بضيق، ثم دخلت وأغلقت اللاب توب. فدخلت جنة بخوف وهي تحدث بعض الآيات القرآنية معلقة على الحائط. فجاءت لتخرج، ولكن مسكتها جنة وتحدثت مردفة: "مش هتمشي ولا تطلعي من أهنية. اجعدي." "هروح يا بنتي...

هروح لها." قالت حنان بضيق وحزن. ألقت حنان كلماتها، ثم أغلقت الباب وفتحت الخزانة وأخذت بعض الملابس وتحدثت مردفة: "ادخلي خدي حمام سخن والبسي الهدوم دي، وهاتي هدومك اللي انتي لابساها." أخذت قسمة الملابس، ثم دخلت إلى الحمام وأعطت ملابسها لجنه، فأخذتها ووضعتها في غرفة قسمة. ثم أخذت كوباً من الماء وظلت تردد بعض الآيات القرآنية حتى خرجت قسمة، فأعطتها جنة كوب الماء وتحدثت مردفة: "اشربي يا قسمة لحد ما حد يجيب الأكل."

أخذت قسمة كوب الماء وتناولت جزءاً بسيطاً منه، ثم ألقت الكوب وتحدثت بعصبية مردفة: "مش عايزة... مش عايزة! "عادي يا حبيبتي، خلاص نامي وارتاحي." قالت جنة بهدوء.

ذهبت قسمة إلى الفراش، ثم جلست جنة بجانبها حتى غفت في نوم عميق. فأخذت جنة كل شيء قسمة من الممكن أن تستعمله في قتل نفسها، حتى كوب الماء، وشغلت القرآن من سماعات مخفية في الغرفة. وخرجت بسرعة وأغلقت الباب بالمفتاح بعدما أغلقت البلكونة جيداً. وذهبت إلى غرفة قسمة وظلت تبحث في كل شيء، حتى وجدت أشياء كثيرة غريبة. فدخلت أبرار وتحدثت مردفة: "إيه يا جنة؟ قسمة فين؟ وأي صوت الصويت دا؟ مالها أختي؟

"ابرار، ساعديني. كل هدوم قسمة وكل حاجة في الأوضة، خلينا نطلعها نوديها الحديقة." قالت جنة بلهفة.

دخلت أبرار وبدأت في مساعدة جنة، ثم طلبت من الحرس أن يفكوا الفراش والخزانة وكل شيء في الغرفة ويضعوه في الحديقة. كل هذا وسط أنظار حفصة التي كانت تنظر بغضب وخوف شديد. أما عن قسمة، فكانت تصرخ بشدة في الغرفة. وفي الحديقة، وضعت جنة وابرار حازاً على ملابس قسمة وكل شيء في الغرفة. فجاء سراج ورشاد ومحمد، ونظروا بصدمة وهم يحرقون كل شيء. ثم اقترب منهم بلهفة وتحدث مردفاً: "إنتي بتعملي إيه؟ أكده هتولعي في البيت كله!

"ما تخافش يا بيه، إحنا هنتصرف." قال الحرس. "ولعي النار في كل الهدوم والحاجات دي، والعفش كمان يتحرق! " قالت جنة بعصبية. "ليه كل دا يا جنة؟ " قال رشاد بدهشة. "أوضة قسمة كان فيها حاجات كتير جووي غريبة. الأوضة كلها فيها حاجة غلط." قالت جنة بعصبية. "طيب، تعالي. ادخلوا يلا جوه، بلاش تفضلوا أهنية، والحرس هيتصرفوا." قال سراج بضيق. دخل الجميع وسمعوا صوت صراخ قسمة. فجاء سراج ليصعد، ولكن يد جنة منعته، التي تحدثت مردفة:

"بلاش تطلع يا سراج. الشيخ اللي جاي أكده لازم القرآن يشتغل في كل مكان أهنية. كمان الأوضة بتاعتكم بجت فاضية، وأنا شغلت فيها قرآن. ابجي هات حد يغير ديكورها ويحط فيها عفش جديد، والقرآن يبجي شغال فيها علطول." "اللي بتعمله جنة هو الصح يا سراج. متخافش على قسمة، هي هتكون زينة إن شاء الله." قال محمد. "سراج، ممكن أقعد مع حفصة شوية." قال رشاد بضيق. "ماشي يا رشاد. ادخل اقعد معاها في أوضة المكتب." قال سراج.

دخل رشاد إلى المكتب. وبعد دقائق، دخلت حفصة وتحدثت بابتسامة مردفة: "رشاد، عامل إيه؟ وحشتني جووي." نظر رشاد إليها نظرة أول مرة يراها في عينيه. كان دائماً ينظر إليها بسعادة وشوق. فتحدثت حفصة مردفة: "مالك يا رشاد؟ إنت زين؟

"أنا وسراج أصحاب بجالنا كتير جوي. كنت أنا وسراج ويحيى دايماً مع بعض. لما كنت بشوفك وأنتي صغيرة، كنت بروح أقول لأبي إني عايز أتجوزك. مكنتش بجدر أشيل عيوني من عليكي. دايماً إنتي اللي كنتي في بالي. مهما شوفت بنات في الجامعة حلوين، كانوا بالنسبالي عادي. قدام نظرة واحدة منك. ويوم خطوبتنا كان أحسن يوم عندي. ويوم كتب الكتاب كنت هطير من الفرحة. جلت خلاص، أنا أكده مش عايز حاجة تانية من الدنيا. اتجوزت حبيبتي اللي اتمنيتها طول عمري، أخت صاحب عمري، وطيبة وعندها دين ومتربية وشكلها حلو. أنا مكنتش شايف فيكي عيب...

بصي يا حفصة، لو جلت لي دلوقتي إن تفكيري غلط، وإنك مش انتي اللي عاملة أكده، أنا هصدجك والله. فعلشان خاطري قولي، مش انتي؟ " قال رشاد بهدوء. "إيه في إيه يا رشاد؟ " قالت حفصة بتوتر وخوف. وضع رشاد الحقيبة وفتحها، ثم أخرج الكيس الصغير وتحدث مردفاً: "مش انتي اللي عملتي أكده في قسمة، صوح؟ اكيد مش انتي، وكل الحاجات دي مش بتاعتك." نظرت حفصة إلى الكيس بخوف ودموع، ثم نظرت إليه وتحدثت مردفة: "لو جلت إني أنا، هتسامحني؟

غمض رشاد عينيه بقوة، ثم تحدث مردفاً: "انتي اللي عملتي أكده." "هتسامحني يا رشاد؟ " قالت حفصة بدموع. "ياريتك كنتي غلطتي غلطة تانية... وياريتني كنت أقدر أسامحك." قال رشاد بكسرة وحزن. "رشاد، أنا بحبك وهفهمك كل حاجة." قالت حفصة بدموع. "أول مرة أحس إني مكسور، وأول مرة أحس إن قلبي اللي هيكون السبب في كسرتي. مكنتش أتوقع إنك انتي يا حفصة اللي تعملي أكده. دا انتي عملتي أبشع حاجة في الدنيا. إزاي هأمن لك، وانتي أصلاً غضبتي ربنا؟

" قال رشاد بحزن. "يعني إيه يا رشاد؟ " قالت حفصة بدموع. "أنا هطلع دلوقتي لسراج وهأقول له إننا مش هننفع مع بعض، وإن الغلط مني أنا، ومش هأقول له السبب. بس لو مبطلتيش اللي انتي بتعمليه دا، أنا اللي هأقول لسراج." قال رشاد بحزن شديد. "انت هتسيبني يا رشاد؟ طيب اسمعني، انت متعرفش هي عملت إيه، ولا كانت بتعمل إيه في الكل." قالت حفصة بدموع. "مهما عملت، مينفعش تعملي فيها أكده... مينفعش تأذيها الأذية دي كلها...

مينفعش تغضبي ربنا أكده. حرام عليكي. انتي مش شايفة حالتها؟ مش شايفة حالة جنة؟ سيبك من دول كلهم، مش شايفة حالة أخوكي؟ أخوكي كل يوم بيموت مليون مرة بسبب كل اللي بيحصل دا. مش شايفة إنه مبقاش ينام ولا ياكل ولا يرتاح؟ سراج كبير الصعيد كلها، اللي بيمشي البلد كلها، أخته أول واحدة تأذيه. لما الأذى بيجي من القرايب والأخوات، أمال الأغراب هيعملوا إيه؟ " قال رشاد بحدة.

"والله أبداً مش قصدي أعمل في أخويا أكده. أنا بعمل كل دا لمصلحته والله. بالله عليك متسبني." قالت حفصة بدموع. "انتي طالق يا حفصة. طالق بالتلاتة." قال رشاد بحزن شديد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...