وقفت حفصة تنظر إليه بغضب شديد ثم تحدثت مردفة: عااايز إيه عاد دلوجتي؟ مصطفى ببرود: مش عايز حاجة بس كويس إنك عرفتي تعملي اللي جولتلك عليه. حفصة بغضب: متنساش إني أخت الكبير ومش هسمحلك تهددني أكتر من أكده. إنت اتجوزتني وأكده نفذت اللي إنت عايزه، يبقى تمسح الصور اللي معاك دي. مصطفى بسخرية: أمحّيها إزاي؟ دي الصور دي أقوى سلاح عندي دلوجتي.
حفصة بغضب شديد: دي صور متركبة وأي حد هيشوفها هيتأكد إنها متركبة. وبعدين إنت مش راجل أصلًا. مفيش راجل ياخد صور خطيبته القديمة ويركبها على صور عريانة ويهدد واحدة تانية وكل ده علشان ينتقم. مصطفى بعصبية: أنا راجل غصب عنك والزمي حدودك أحسن ما تفتكريش إنك محترمة جوي. ما أنا عارف إنتي عملتي إيه. حفصة بغضب: وتوبت ومتأكدة إن ربنا هيسامحني. أما إنت بقى فمش راجل. كل ده علشان تنتقم من أخويا. أنا مش هسمح بكده.
مصطفى بعصبية: إنتي مين أصلًا علشان تسمحي ولا متسمحيش؟ أنا متأكد أخوكي مش هيسيبك أهنية كتير. ووجتها يا يطلق جنة يا ياخدك. يا هفضحها وهوريكي العذاب أهنية. حفصة بضحك: إنت غبي جوي يا مصطفى. تعرف إنت بتلعب مع مين؟ دا سراج. الكبير. كبير الصعيد كلها. تفتكر سراج هيتهدد ومش هيعرف يحمي مرته ويجتلك؟
أنا وافقت إني اتجوزك مش علشان خايفة منك. أنا بس مش عايزة أخوي يوحصله مشاكل تاني، كفاية اللي هو فيه. لكن لو عليك فـ أنا مش شايلالك من أرضك أصلًا. إنت متسواش عندي بصلة ولا شايفاك راجل. نظر مصطفى إليها بغضب شديد ثم سحبها من يديها بقوة ودفعها على الفراش وتحدث بغضب مردفًا: أنا هوريكي أنا راجل ولا لأ. أما عند سراج، كان جالس بجانب جنة النائمة على فراشها يلامس شعرها. فدخلت قسمة وتحدثت مردفة: هي لسه نايمة؟
سراج بحزن: أيوه لسه. قسمة بتوتر: سراج، متسبش موضوع حفصة أكده. لازم نعرف إيه اللي حصل. مهما عملت حفصة فهي مش وحشة واختك الوحيدة. سراج بحدة: هعرف كل حاجة. أنا مش ناسيها. بس مش علشان هي أختي. أنا لو عليا مش عايز أبص في وشها تاني. أنا بعمل أكده علشان أمي الله يرحمها. طول عمرها كانت بتوصيني عليها. قسمة بحزن: تفتكر لما جنة تصحى هتعمل إيه؟ سراج بضيق: أنا مش عارف اللي عملته صوح ولا غلط. بس لازم نشوف حل.
جاءت قسمة لتتحدث ولكن قاطعها صوت جنة وهي تتحدث بتعب مردفة: سراج. أما عند يحيي، في قسم الشرطة كان رشاد يجلس أمامه شارداً في أفكاره. يبدو على وجهه الحزن الشديد، فتحدث يحيي مردفًا: وبعدين يا صاحبي؟ رشاد بضيق: لا بعدين ولا جبلين. أنا هسافر من أهنية. مش عايز أقعد في البلدي. يحيي بعصبية: لازم يكون فيه سبب لجوازها. إنت بتفكر إزاي؟ مهنا عملت حفصة، هي مستحيل تبطل تحبك ولا تتجوز عدو أخوها.
رشاد بعصبية: المفروض أعمل إيه يا يحيي؟ أنا اللي اتصدمت في البنت الوحيدة اللي حبتها. ده أنا كنت بدأت أندم إني طلجتها بالتلاتة وأقول كنت كفاية أطلجها مرة واحدة وأسيب فرصة ألاقيها راحت تتجوز واحد تاني. ومين أكبر عدو لينا كلنا؟ هي بتعمل أمه ليه؟ حرام عليها. أنا دلوجتي ميهمنيش غيركم. وإنت اللي عملته مع سراج غلط. يحيي بحدة: أختي هتموت وإنت بتقول غلط؟
رشاد بعصبية: أيوه غلط. هي مراته مش أختك. بس وهو بيحبها وخايف عليها أكتر واحد في الدنيا. بس مقدرش يعمل فيها أكده. نهض يحيي من مكانه وتحدث بغضب مردفًا: أختي بسبب الحمل ده هتموت. إزاي يمنع الحكيمة تعمل العملية؟ فلاش باك. كان سراج ورشاد ويحيي يجلسون في الخارج. فتذكر سراج كلماته مع جنة عندما أخبرته أنها إذا أجهضت الطفل ستكون نهايتها. وألا يكسرها. فدخل بسرعة إلى الغرفة قبل أن تبدأ العملية وتحدث بلهفة مردفًا:
مريم، استني. متعمليش حاجة. سيبيهالي. مريم: طيب، اهدى. أنا معملتش حاجة. اقترب سراج منها بلهفة ثم احتضنها وتحدث مردفًا: أنا آسف. مش هقدر أعمل فيكي أكده. يحيي بغضب: سراااج! أكده أختي هتموت. سراج بضيق: مش هيوحصلها حاجة يا يحيي إن شاء الله. يحيي بغضب: مينفعش أكده. أنا مش هعرض أختي للخطر ولازم تعمل العملية. سراج بعصبية: وأنا مش هعمل فيها أكده وأكسرها. هشوف حل. يا هحاول أقنعها.
يحيي بغضب: إنت أكده بتفكر في ابنك بس ومش بتفكر في أختي. ياريتها ما كانت اتجوزت من الأول. فلاش باك. رشاد بعصبية: هو يعني مفيش غير مريم الحكيمة الوحيدة؟ ما نشوف أي حكيم تاني أهنية أو في القاهرة أو حتى بره مصر. أكيد سراج مش هيسمح إنه يخسرها. ولازم تروح تعتذرله على قلة الأدب اللي جلتها. يحيي بضيق: أنا مش قصدي أزعله. أنا كنت بس متعصب. وهروحله أعتذرله. أما عند سراج، تحدث بابتسامة مردفًا: حبيبتي، عاملة إيه؟
جنة باستغراب: إيه اللي حصل؟ قسمة بتوتر: إنتي كنتي تعبانة واغمي عليكي وجبينالك مريم وجالت إنك لازم ترتاحي. جنة بلهفة: ابني حوصله حاجة؟ سراج بضيق: لأ، هو زين. متخافيش. جنة بارتياح: الحمد لله. كنت هموت لو حوصله حاجة. سراج: بعد الشر عليكي يا حبيبتي. يلا نامي وارتاحي. عند أبرار، تحدثت بعصبية مردفة: بس أنا مش هسكت أكتر من أكده. مش هسيبه يتعذب هو واختي وأقف أتفرج عليهم. حرام عليكي كفاية أكده.
حنان بغضب: أنا حلفت إنه لو حوصل وجتها والله العظيم لهموت وأنا غضبانه عليكي. جاءت أبرار لتتحدث ولكن قاطعها كلمات محمد وهو يتحدث مردفًا: أنا اللي هقوله ومش هسكت. ألقى محمد كلماته ثم ذهب. فنظرت حنان بخوف وتحدثت مردفة: وجفي جوزك يا أبرار بدل ما هجتل نفسي دلوجتي. وجفيه. نظرت أبرار إليها بقلق ثم ركضت خلف محمد. أما عند سراج، فكان يجلس مع الطبيب بعدما عمل التحاليل اللازمة التي طلبها وتحدث باللغة الألمانية مردفًا:
Siraj.. Alle Tests sind korrekt, Frau hat keine Krankheit. (سراج.. جميع التحاليل سليمة. السيدة لا يوجد عندها أي مرض.) لم تفهم قسمة أي شيء من هذه اللغة، ولكن نظرات الصدمة التي احتلت وجه سراج وترتها. فتحدث سراج بصدمة مردفًا: Wovon redest du.. und all den Analysen vor dir, in denen festgestellt wird, dass seine Abteilung an Krebs leidet?
(ماذا تتحدث أنت.. وجميع التحاليل التي أمامك والتي يوجد فيها أن قسمة تعاني من مرض السرطان؟ الطبيب: Als Arzt sage ich Ihnen, dass diese Tests nicht korrekt sind. Ihre Frau leidet an keiner Krankheit, sie sieht nur ein wenig müde aus. (بصفتي كطبيب أخبرك أن هذه التحاليل غير صحيحة. زوجتك لا تعاني من أي مرض، هي فقط يبدو عليها بعض الإرهاق.) لم يستوعب سراج كلام الطبيب. فنظر إلى قسمة وتحدث مردفًا: إنتي فاهمة الحكيم بيقول إيه؟
قسمة بتوتر: لأ. هو في إيه يا سراج؟ أنا حالتي خطيرة جوي. نظر سراج إليها ثم إلى الطبيب وتحدث مردفًا: Vielen Dank.. alles wird für Sie bereit sein, bis Sie in Ihr Land zurückkehren, und meine Männer werden bei Ihnen sein, wenn Sie etwas brauchen. (اشكرك كثيرًا.. كل شيء سيكون مجهز لك لحين عودتك إلى بلادك ورجالي سيكونون معك إذا احتجت لأي شيء.) الطبيب بابتسامة: Danke, Saraj. (اشكرك يا سراج.)
أوصل سراج الطبيب إلى السيارة وجاء محمد في هذا الوقت وخلفه أبرار. فتحدثت قسمة بتوتر مردفة: الحكيم قال إيه يا سراج؟ سراج بغضب: هو مين اللي بيكدب عليا بالظبط؟ مش فاهم. أبرار بلهفة: سراج، جسماً بالله قسمة متعرفش حاجة. صدقني. سراج بغضب شديد: أما مين اللي يعرف بالظبط؟ مين؟ محمد بضيق: سراج، اهدى. ماما هي اللي عملت كل ده. سراج بعصبية: ماما؟ وهي بتعمل فيا أكده ليه؟ هو أنا عمري ضايجتها في حاجة علشان تلعب بأعصابي بالطريقة دي؟
قسمة بعدم فهم: هو في إيه؟ سراج بعصبية: الست أمك ضحكت عليا وجالتلي إنك عندك كانسر علشان متخلينيش أطلقك. لعبت بأعصابي وعيشتني في جحيم علشان أكده. قسمة بصدمة: يعني أنا مش تعبانة؟ وماما كدبت عليا؟ سراج بغضب شديد: أنا تعبت منكم كلكم. هو في إيه بالظبط؟ كل واحد فيكم بيغلط وكله بييجي فوق دماغي في الآخر. قسمة بحزن: بس أنا مليش ذنب يا سراج.
سراج بغضب شديد: إنتي كل حاجة كانت بسبب طريقتك في الأول خالص يا قسمة. أنا مكنتش بحاسبك مش معني أكده إنك كنتي صح. إنتي دمرتي البيت ده كله. أيوه اتعاقبتي. بس دلوجتي روحي شوفي أمك عملت أكده ليه. أنا عامل احترام إنها حماتي وكانت زي أمي علشان أكده مش هتكلم معاها. روحي مع أختك واسأليها عملت أكده ليه. ألقى سراج كلماته وذهب من البيت بأكمله.
أما عند حفصة، سحبت الغطاء على جسدها العاري وهي تبكي بشدة. فنظر إليها مصطفى وهو خارج من الحمام ويرتدي قميصه ثم تحدث مردفًا: أنا بكرهك يا حفصة. كنت خايف إني ملمسش واحدة غير البنت اللي بحبها. وبسببك أنا خلفت وعدي لنفسي. أنا قرفان منك ومن نفسي إني لمستك. ألقى مصطفى كلماته ثم خرج من الغرفة وتحدث في الهاتف مردفًا: نفذ النهاردة بس مش عايز الخبطة تبقى جامدة. خلوا بالكم. لو مات هجتلك. أغلق مصطفى الهاتف ثم ابتسم بخبث.
أما في غرفة جنة، كانت تنظر في الساعة بقلق وهي تتصل بسراج ولكن لم يجيب. فنهضت وأخذت المصحف وبدأت تقرأ فيه مردفة:
بسم الله الرحمن الرحيم {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ * لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا
رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ”
(البقرة: 285 -286) . صدق الله العظيم. ظلت جنة تقرأ الآيات القرآنية وبعدما انتهت ظلت تدعي بعض الأدعية وهي تشعر بالقلق. أما عند سراج، ركن سيارته ونزل منها وظل يسير في الشارع بضيق شديد وهو يتذكر كل ما يحدث له. وفجأة سمع صوت بعض الأشخاص وهم يصرخون مردفين: حاااسب يا كبير. التفت سراج وفجأة وجد سيارة مسرعة واصطدم به فوقع سراج على الأرض غارقاً في دمائه. واقتربوا الناس منه بلهفة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!