في المستشفى وقف سراج بقلق شديد وكان يبدو الخوف أيضًا على رشاد. ظلوا ينتظرون لبعض الوقت حتى خرج الطبيب، فأقترب سراج منه بلهفة وتحدث مردفًا: "هي عاملة إيه يا حكيم؟ الطبيب: "متقلقش يا كبير، هي كويسة. إحنا عملنالها غسيل معدة، وهي شوية وتقدر تروح معاكم." سراج: "شكرًا." جلس سراج على الكرسي بتعب، فأقتربت منه قسمة وجاءت لتتحدث ولكن قاطعها صوت رنين هاتفه، فأجاب وبعدما انتهى تحدث مردفًا:
"رشاد، تعالي معايا نروح مشوار مهم. وانت يا يحيي خليك هنا مع قسمة وجنة، مش هتأخر." يحيي: "ماشي، روح ومتخافش لو حصل حاجة هتصرف." ذهب سراج ويحيي إلى إحدى العيادات الطبيبة فوجد مريم، وعندما رآها تحدث مردفًا: "مريم، في إيه؟ إنتي قولتيلي إنك عايزاني في حاجة مهمة؟ مريم بضيق: "بص، أنا مكنتش عايزة أقولك بس لازم تعرف. جنة الحمل خطر عليها جامد." سراج بلهفة: "خطر عليها يعني إيه؟ مش فاهم."
مريم: "الحمل ده احتمال بنسبة 20% بس يكمل، وكمان كده هنكون بنعرض حياة جنة للخطر." سراج بصدمة: "طيب إيه الحل يا مريم... جولي أي حاجة بس جنة ميحصلهاش حاجة." مريم: "لازم تعملي عملية إجهاض." نظر رشاد إلى سراج بصدمة، فتحدث سراج مردفًا: "أنا موافق." مريم: "بس هي مش موافقة." "حاولت معاها ومليش فايدة." رشاد بضيق: "هو إنتي قولتي له؟ مريم: "أيوه، وهي مش موافقة نهائي."
سراج بحدة: "لأ، هتوافق غصب عنها، مش بمزاجها. أنا مش مستعد أخسرها. هتنزله." أما في البيت، استندت حفصة على جنة وجلست على فراشها، وكان يحيي ينتظر خارج الغرفة. حتى خرجت جنة وتحدثت مردفة: "يحيي، هو سراج ورشاد راحوا فين؟ يحيي: "مش عارف والله يا جنة." قسمة: "جنة، ارتاحي شوية إنتي حامل وتعبانة، وأنا هخلي بالي من حفصة." جنة بقلق: "مش هقدر أنام يا قسمة غير لما سراج يرجع." جاءت قسمة لتتحدث ولكن قاطعها دخول سراج ورشاد.
وعندما وصل، سحب سراج جنة إلى الغرفة، فتحدث يحيي مردفًا: "في إيه؟ رشاد بضيق: "هقولك بس تعالي ننزل تحت. وانتي يا قسمة، ادخلي لحفصة وخليكي جنبها." ألقى رشاد كلماته ثم نزل هو ويحيي إلى الأسفل. أما عند قسمة، دخلت بتوتر إلى الغرفة فوجدت حفصة جالسة على الفراش تبكي بشدة، فتحدثت بتوتر مردفة: "أنا آسفة... آسفة لو كانت طريقتي غلط معاكي. أنا كنت فاهمة ديني غلط وندمت على اللي عملته في حياتي كلها، مش معاكي بس...
أنا مكنتش أتوقع منك يا حفصة إنك إنتي اللي تعملي كده. إنتي كنتي عندي زيي زي أبرار. للدرجة دي كرهتيني؟
حفصة ببكاء: "أيوه يا قسمة، كرهتك قوي. كل ما أشوف أخويا زعلان بسببك، كنت أكرهك أكتر. ولما سمعتك وإنتي بتشمتي في موت الضباط، كرهت حتى أبص في وشك بعدها. ولما ضربتي جنة، حلفت بعدها إني مش هسيبك عايشة مرتاحة. يمكن إنتي اتغيرتي، بس أنا خسرت كل حاجة. ربنا مش راضي عني وأمي ماتت وهي غضبانة عليا، وخسرت أخويا اللي هو أغلى حاجة عندي، وخسرت جوزي اللي كان كل حياتي."
قسمة بدموع: "ربنا غفور رحيم، ادعي له وتوبي وربنا هيسامحك. وسراج هيجي يوم ويسامحك." حفصة ببكاء: "أنا آسفة يا قسمة... آسفة على اللي عملته معاكي." أما عند رشاد، تحدث يحيي بحدة مردفًا: "دي أختي يا رشاد، وإنت بتقول أهدي. ما تنزلش. أنا مش مستعد أخسر أختي عشان أي حاجة في الدنيا."
رشاد بضيق: "يا يحيي، سراج قال كده. هو مش هيسمح إن جنة يحصلها حاجة. والله هو صعبان عليا قوي. أمه ماتت واتصدم في اللي عملته حفصة وقسمة عندها كانسر، وموضوع حمل جنة... يحيي بحزن: "ربنا يعينه على اللي هو فيه... ويعينك إنت كمان. أنا عارف إن موضوع حفصة ماثر فيك." رشاد بحزن: "ربنا يوفقها في حياتها." أما في الأعلى، صرخ في وجهها بغضب شديد مردفًا: "أنا مش عايزة... أنا عايزك إنت وبس. مش عايز عيال يا جنة."
جنة ببكاء وعصبية: "بس أنا عايزاه، ده ابني أو بنتي اللي هيكون معايا طول عمري، اللي عمره ما هيسيبني." سراج بحدة وحزن: "وإنتي فاكرة إني هسيبك؟ أنا مقدرش أسيبك، إنتي حب عمري. والله أنا بحبك قوي ومن زمان. الكبير بيتحايل عليكي ومستعد يموت دلوقتي فداكي، بس بلاش تخليني أخسرك، بالله عليكي." جنة ببكاء: "هتسيبني يا كبير؟ هتسيبني زي ما سبتني قبل كده؟ سراج بعصبية: "والله ما هسيبك غير على موتي. بالله عليكي اسمعي الكلام بجد."
جنة بعصبية وبكاء: "مش هنزله يا سراج، مش هنزله." سراج بنفاذ صبر: "هتنزليه يا جنة، غصب عنك. إنتي عارفاني كويس، لما بقول حاجة بتتنفذ." جنة ببكاء: "وجهها هتكون نهايتي يا سراج. بلاش تكسرني كده، لو بتحبني بجد زي ما بتقول، بالله عليك سيب لي ابني، أبوس إيدك يا سراج." نظر سراج إليها بحزن شديد ثم احتضنها، فتحدثت ببكاء من بين أحضانه مردفة: "مش هتخليني أنزله، صح؟ سراج بتنهيدة: "صح... بس اهدي وبطلي عياط."
في صباح اليوم التالي، كان رشاد يجلس مع أصدقائه، فتحدث رشاد مردفًا: "تفتكر هيكون رد فعلها إيه؟ سراج بضيق: "مش عارف، ومش هتوافق تعيش معايا بعدها. أنا هخسر جنة، تكون في حضني بس المهم مخسرهاش من الحياة كلها. هنعمل اللي قولتلكم عليه." جاء يحيي ليتحدث ولكن قاطعهم دخول هذا الشاب، فنهضوا جميعًا وانصدم سراج عندما وجد هذا يقف أمامه، فتحدث بحده مردفًا: "نورت يا ابن الرفاعي." نظر الشاب إليه بابتسامة وتحدث مردفًا:
"البيت منور بأصحابه يا كبير." سراج بحدة: "إيه اللي جابك هنا يا مصطفى؟ جاء مصطفى ليتحدث ولكن انتبه لجنه وهي تنزل من على درجات السلم، وعندما وجدته تجمدت مكانها، وعلق هو نظره عليها، فتحدث سراج بحدة مردفًا: "جنة، اطلعي فوق دلوقتي." صعدت جنه بسرعة إلى الأعلى، فتحدث مصطفى بضيق مردفًا: "برافو يا كبير، إنت اللي كسبت في الآخر." يحيي بعصبية: "مصطفى، قول عايز إيه واخلص وامشي من هنا." مصطفى بحدة: "عايز مرتي."
سراج بأستغراب: "مرتك؟ مرتك مين دي؟ هو إنت متجوز أصلًا؟ وبعدين وإحنا مالنا بمرتك؟ مصطفى بخبث: "مرتي آهيه يا كبير." رشاد: "هي مين دي اللي مراتك؟ انصدموا جميعًا عندما سمعوا صوتها الضعيف وهي تتحدث مردفة: "أنا مرته." نظر الجميع إليها بصدمة، ثم تحدث سراج بحدة مردفًا: "مرته؟ إنت اتجوزتي ده؟ مصطفى بضيق: "وأنا مالي عاد يا كبير؟ ما مراتك كانت خطيبتي قبل كده، ومعنى كده إني كويس. أصل جنة مش هتتخطب لواحد مش كويس."
أقترب سراج منه بغضب ثم تحدث مردفًا: "متجولش اسم مراتى على لسانك، فاهم؟ بدل ما اقتلك مكانك." قسمة بقلق: "سراج، اهدى." سراج بعصبية: "أهدى إيه؟ بيقول مراتى." قسمة بضيق: "هي فعلاً اتجوزته." حفصة بخوف ودموع: "أيوه، أنا اتجوزته." نظر سراج إليها بغضب شديد ثم صرخ في وجهها مردفًا: "هو مين ده اللي بقيتي مرته؟ إنتي اتجننتي؟ ده عدوي، ده أكبر عدو ليا، وإنتي رايحة تتجوزيه؟ نظرت إليه بخوف شديد ودموع ثم تحدثت مردفة:
"ده شرع ربنا، وأنا معملتش حاجة غلط." سراج بصراخ: "غلط؟ رايحة تتجوزي عدوي من غير ما أعرف وتجولي معملتيش حاجة غلط؟ أنا اللي سامحتلك بكل ده، أنا اللي دلعتك. لو كنت كسرت دماغك مكنش كل ده حصل. يلا اطلعي من هنا، روحي لجوزك اللي هيرجعك يا جثة يا مجرمة." ألقى سراج كلماته ثم سحبها من شعرها ودفعها خارج المنزل. فذهب مصطفى وساعدها وهمس في أذنها مردفًا: "شاطرة يا مرتي الحلوة." نظرت حفصة إليه ببكاء وغضب شديد، ثم تحدثت مردفة:
"ربنا ينتقم منك." ذهبت حفصة معه. أما في الداخل، كان رشاد ما زال يقف بصدمة وسراج يشعر بغضب شديد. فأقتربت منه قسمة وتحدثت مردفة: "سراج، وحد الله. اتكلم معاها وشوفها عملت كده ليه." سراج بغضب: "أتكلم مع مين وأشوف مين؟ أنا مش عايز أسمع سيرتها من دلوقتي، فاهمة؟ أنا مليش أخت ولا ليا صالح بيها." قسمة بحزن: "خلاص، اهدى." تنهد سراج ثم أخذ نفس عميق وتحدث بضيق مردفًا: "متزعليش، أنا مش قصدي أتعصب عليكي."
قسمة: "مش زعلانة والله، ربنا يقويك يا رب." نظر سراج إليها ثم إلى رشاد الذي ما زال يقف مكانه، فتحدث مردفًا: "رشاد، اطلع ارتاح لو عايز." انتبه رشاد إليه ثم جلس وتحدث مردفًا: "لأ، لازم أعد عشان نعمل اللي اتفقنا عليه." نظر يحيي وسراج إليه بحزن شديد. وبعد مرور ساعتين، نظر سراج إلى جنه التي كانت نائمة على الفراش من أثر المخدر الذي وضعه سراج لها في العصير. ثم أقترب منها وحملها وقبل رأسها وتحدث بحزن مردفًا:
"أنا آسف، عارف إنك مش هتسامحيني، بس والله ما هينفع أخسرك إنتي كمان." ألقى سراج كلماته ثم أخذها وذهب إلى عيادة مريم، وكان رشاد ويحيي موجودين. فتحدث رشاد مردفًا: "سراج، إنت متأكد من اللي هتعمله؟ سراج وهو ينظر إليها بحزن: "أيوه... مريم، اعمليها العملية."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!