نظر سراج إليها بضيق شديد ثم تحدث مردفًا: روحي معاها علشان ما تزعليهاش يا قسمة، بس برضه مش هطلقك غير لما أنتِ تطلبي مني بنفسك الطلاق. حنان بحدة: ما هي اختارتني، يبقى تطلقيها يا تطلقي جنة. سراج بعصبية: لا هطلق دي ولا هطلق دي. لو بنتك عايزة تطلق، وجتها ممكن أفكر، لكن غير كده لأ. ومش معنى إني هسيبها تيجي معاكِ إني هطلقها أو هبعد عنها. أنا عامل بس إنها بنتك، وجلت يمكن ربنا يهديكي وتعامليه زين شوية. حنان بضيق: يلا يا قسمة.
نظرت قسمة إليه بحزن شديد، ثم ارتدت نقابها وذهبت. فجلس سراج بضيق، واقترب منه رشاد وتحدث مردفًا: ما تزعلش، كل حاجة هتبقى زين والله. سراج بضيق: مصطفى فين؟ رشاد: هنلاقيه، الكل بيدور عليه، حتى يحيي كمان. نظر سراج بضيق، ثم جاء أحد الحراس ومعه شخص آخر، وتحدث مردفًا: يا بيه، الراجل ده جاي ومعاه ورقة طلاق ست حفصة. ابتسم سراج ثم تحدث مردفًا: يا أهلاً وسهلاً، هات الورقة.
أخذ سراج الورقة، ثم أخرج بعض النقود وأعطاه له. ونزلت حفصة، فتحدث سراج مردفًا: ورقة طلاقك أهيا. أخذت حفصة ورقة الطلاق، ثم نظرت إلى رشاد، فتحدث سراج مردفًا: أتمنى تكون دي آخر غلطة، عشان رحمة أمك ما هسامحك تاني. حفصة بدموع: خلاص والله العظيم دي آخر مرة هغلط فيها. سراج بضيق: اطلعي شوفي جنة عاملة إيه، وخليكي معاها. نظرت حفصة إلى رشاد، ثم صعدت إلى الأعلى. أما عند قسمة، فجلست بضيق، وابرار تتحدث بصراخ مردفة:
إنتِ هبلة إزاي تسيبي جوزك وتيجي هنا؟ حنان بعصبية: عشان أنا عايزة كده. وسراج يا هيطلق جنة وتبقى قسمة هي الكسبانة، يا يطلق قسمة وتاخدي كل حقوقك منه. ابرار بعصبية: حقوق إيه؟ جولي كده بقى، أنتِ عايزاه يطلقها عشان يدفع الـ 2 مليون جنيه المؤخر وفلوس القايمة، صح؟ حنان بضيق: أيوه صح. البيت مرهون ومحتاجة فلوس. ابرار بحده: مرهون بكام؟ وأنا أدفعهم بدل ما تدمرى حياة بنتك عشان شوية فلوس. حنان بعصبية:
فلوس محمد جوزك لسه متحولتش من فرنسا، ولسه البيت بتاعكم بيتباع هناك، والبيت لازم ندفع الفلوس في ظرف أسبوع. قسمة بحدة: كام الفلوس؟ وما جلتليش ليه بدل ما بيتي يتخرب كده؟ حنان بعصبية: 800 ألف جنيه. هتجبيهم منين يا فالحة غير من سراج. ابرار: وإنتِ تاخدي المبلغ ده كله ليه؟ كنتِ عايزاه في إيه؟ حنان بعصبية: محدش ليه صالح، واللي جلتُه هو اللي هيتنفذ.
أما عند جنة، كانت جالسة على الفراش تبكي وهي تضع يديها على بطنها، وحفصة تحاول تهدئتها. فدخل عليها سراج واقترب منها، ومسح دموعها، وتحدث بهدوء مردفًا: جنة، اهدي يا حبيبتي. مش يمكن ربنا عمل كده عشان مصلحتك أنتِ؟
ربنا بيكون ليه حكمة في كل حاجة بيعملها، وفيه حاجات إحنا بنبقى شايفينها إنها أذية لينا، بس لما بنفكر بنعرف إن ده كان خير لينا. الحمل كان خطر عليكي يا جنة، وربنا ليه حكمة في كل اللي حصل. اصبري يا جنة وربنا هيعوضنا. ربنا سبحانه وتعالى جاله في كتابه العزيز: بسم الله الرحمن الرحيم {وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} (هود: 115) جنة بدموع وهي تحتضنه:
الحمد لله على كل حال. بس ما تسيبش اللي عمل فيا كده وقتل ابني يا سراج. سراج وهو يحتضنها: مش هسيبه يا جنة، والله. بس انتِ بطلي عياط بقى، وعايزك كويسة. ارجعي زي الأول يا جنة، أنا مش بقدر أشوفك كده. جنة وهي تمسح دموعها: ما تخافش عليا، أنا هبقى زينة. ابتسم سراج واحتضنها. أما عند قسمة، كانت جالسة في غرفتها شارده في أفكارها، فدخلت عليها ابرار وتحدثت مردفة: ينفع نتكلم شوية؟ قسمة بحزن: أنا محتاجة أتكلم فعلًا يا ابرار. ابرار:
قسمة، هو أنتِ بتحبي سراج ولا واخداها جوازة والسلام؟ قسمة بحزن:
أنا مش عايزة أبعد عنه يا ابرار، أنا بحبه جوي. بس مش زي حب. من وقت ما سراج اتجوز جنة، وأنا شفت حب من نوع تاني. بشوف لهفتها في عيونها عليه، واهتمامها بالكبير والصغير، وبكل تفصيلة في حياته. جنة بتاخد بالها من حاجات أنا ما كنتش شايفاها أصلًا. تعرفي سراج اعترف لي من أول يوم اتجوزنا فيه إنه بيحب جنة، وبالرغم من كده عمره ما ظلمني. عمري ما حسيت إنه بيحب واحدة غيري. أنا اللي ظلمته، ما كنتش بهتم بيه نهائي. كنت فاكرة إن الجواز
أكل وشرب وبس، ومعنى إني طبخت وغسلت، يبقى عملت اللي عليا. وبرضه هو ما اتكلمش. كنت مخلية عيشتهم كلها سودا، وما حدش كان بيغلط فيا. لو حد غلطان يبقى أنا. وللأسف أنا لحد دلوقتي لسه بتعبهم. أنا السبب في كل اللي بيحصل ده. أنا اللي بوظت الدنيا كده.
ابرار بحزن: صحي غلطك يا قسمة، وكفاية كده على الكل. قسمة بتفكير: فعلًا، أنا لازم أصحح غلطي. أما عند جنة، كانت تجلس في الحديقة مع رشاد وتتحدث مردفة: طيب، اديها فرصة. هي اتغيرت، بلاش نسيبها تضيع. ويمكن جوازها وطلاقها ده فرصة ليك أنت. طلقتها بالتلاتة، وهي اتجوزت، يعني نعتبره مخلل كده. أنت تقدر ترجع لها يا رشاد. رشاد بضيق: بعد كل اللي حصل، أرجع لها؟ جنة بحدة:
إنت مش بتحب حد غيرها، وهي كمان بتحبك. وبعدين هي تابت، إنت كمان سامحها. ده ربنا بيسامح. رشاد بتردد: مش عارف يا جنة. جنة: رشاد، فكر في كلامي كويس وسامحها. أنت الوحيد اللي تقدر ترجع حفصة بتاعت زمان. هي بتحبك جوي، وإنت الأمل بتاعها. ارجع لها واديها فرصة جديدة. مينفعش اللي يغلط نقتله، مدام الشخص تاب يبقى خلاص. إحنا كمان نسامح. رشاد بتفكير: لو رجعت لها، هترجع زي الأول. أنا بحبها، بس مش حمل صدمة تانية منها. جنة:
والله هترجع أحسن من الأول، صدقني. حفصة أيوه غلطت وغلط كبير، بس تابت. وربنا غفور رحيم، وإحنا كمان لازم نسامح عشان لما نغلط نلاقي اللي يسـامح. رشاد بتفكير: ماشي، أنا هتكلم سراج. ولو وافق وهي وافقت، نكتب كتابنا. جنة بسعادة: هيوافق إن شاء الله.
نهضت جنة بسعادة، ووجدت قسمة تدخل من الباب. فابتسمت، ولكنها انصدمت عندما رأت الحراس يمسكون مصطفى ويدخلون به إلى البيت. وفجأة دفعهم بشدة وسحب قسمة ووضع السلاح على رأسها. فصرخت جنة ونزل سراج بسرعة وانصدم من المنظر. فتحدث يحيي بعصبية: سيب قسمة، خليك راجل. مصطفى بعصبية: اللي هيلمسني هقتلها. ابعدوا عني. سراج بغضب: سيب مرتي بقولك. قسمة بخوف ودموع: سراج، ساعدني. سراج بحدة: ما تخافيش، ما يقدرش يعمل حاجة. مصطفى بعصبية:
جنة، تعالي هنا، وخلينا نمشي. وإلا هقتلها دلوقتي. صرخت في وجهه بغضب شديد مردفة: إنت عايزني أنا، صح؟ سيبها وأنا هاجيلكم. مصطفى بغضب: كذابة، إنتِ مش هتكوني معايا. سراج بغضب شديد: ما تسترجـل كده وتبجي راجل مرة في حياتك وتتعامل معايا أنا، ولا أنت بتحب كل معاملتك مع الحريم؟ مصطفى بعصبية: كلمة زيادة وهفرغ رصاص مسدسي في دماغك. رشاد بحدة: عايز إيه دلوقتي؟ مصطفى: اطلع أنا وجنة من هنا بسلام، وسراج يطلقها.
نظر سراج إليه بغضب شديد، ثم سحب جنة خلفه وتحدث بغضب مردفًا: مش هيحصل، ومش هطلقها. وسيب قسمة عشان أنا اللي هفرغ رصاص مسدسي في دماغك. نظر مصطفى إليه بغضب شديد، ثم دفع قسمة بقوة. فذهب إليها سراج وتحدث بلهفة مردفًا: إيه؟ كويسة؟ قسمة بخوف: أيوه، أيوه. نظر مصطفى إلى سراج بغضب، ثم تحدث مردفًا: هقتلك أنت أحسن. مدام مش هتطلقها، أهي تبقى أرملة.
ألقى مصطفى كلماته، وفجأة أطلق عدة رصاصات تجاه سراج، ولكن كانت جنة تقف أمامه. ونظر الجميع بصدمة وهي تقع على الأرض غارقة في دمائها. فاقترب يحيي منه ولكمه بقوة على وجهه، وطلب من الحراس أن يحبسوه في إحدى المخازن. فحمل سراج جنة وذهب بسرعة إلى المستشفى. وظلوا الجميع ينتظرون أمام غرفة العمليات. فنظر سراج إلى ملابسه الملطخة بالدماء، ووضع يده على عينيه، ثم تحدث بقلق مردفًا: يا رب...
يا رب ساعدها. لو ماتت أنا مش هقدر أعيش. يا رب... ساعدها يارب. ظل سراج هكذا على هذه الحالة قرابة الساعتين، حتى خرج الطبيب، فتحدث سراج بلهفة مردفًا: يا حميم، جولي جنة عاملة إيه؟ هي زينة؟ الطبيب بحزن: للأسف يا كبير...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!