الفصل 12 | من 19 فصل

رواية وجهة نظر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
23
كلمة
2,365
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

جاء الطبيب وفحص فاطمة، وبعدما انتهى تحدث مردفاً: "للأسف الحاجة فاطمة جالها شلل. لا تعرف تتحرك ولا تمسك حاجة، حتى الكلام هيبقى بسيط." نظر سراج إلى الطبيب بصدمة. فتحدث يحيي مردفاً: "ماشي يا حكيم، اتفضل. شكراً." ذهب الطبيب مع يحيي. وقف سراج بصدمة، ثم دخل إلى والدته النائمة لا حول لها ولا قوة. فاقتربت قسمة منه وتحدثت بدموع مردفة: "هتبقى كويسة والله إن شاء الله، بس انت قول يارب." سراج بحزن وغضب شديد:

"قسماً بالله هخليها تشوف أسود أيام حياتها، كله بسببها." قسمة بحزن: "اهدي طيب." ولم تكمل قسمة كلماتها وفجأة وجدوا حفصة تقف أمام باب الغرفة وهي تبكي بشدة. فنظر سراج إليها بغضب شديد، ثم نهض وسحبها من خصلات شعرها خارج الغرفة ودخل إلى غرفتها وألقاها على الأرض وتحدث بغضب شديد مردفاً: "لو رجلك طلعت بره الأوضة هقطعها لك، فاهمة؟ وجوليلي عنوان الدجالة اللي رحتي تأذي عندها أخوكي." حفصة بدموع:

"والله يا أخوي أبداً، أنا كنت بعمل كده لمصلحتك." سراج بغضب شديد: "عنوانها إيه؟ انطقي." قالت حفصة له العنوان بالتفصيل. فخرج سراج من الغرفة بعدما أخذ هاتفها وجهاز اللاب توب وأغلق الباب عليها جيداً. فتحدث يحيي مردفاً: "عرفت العنوان؟ سراج بحدة: "أيوه عرفته، وعايز أكون موجود وأنتم بتمسكوها." يحيي: "مينفعش يا سراج." سراج بحدة: "يحيي، انسى إنك ظابط دلوقتي. انت صاحبي وعايزك تساعدني. خليني آجي معاك عشان خاطري." يحيي بتفكير:

"ماشي يا سراج، هاخدك معايا، بس بلاش تفقد أعصابك هنا." سراج بضيق: "ماشي، مش هعمل حاجة." عند جنه، كانت عند الطبيبة تتحدث مردفة: "أنا بقول لك اللي بيحصل يا جنه، اللي انتي بتعمليه ده بيأثر على حياة اللي في بطنك. لازم تاكلي كويس وتبطلي توتر شوية. وبعدين فين الكبير؟ جنه بحزن: "ميعرفش يا مريم إن المفروض أتابع النهاردة عندكم." مريم: "جنه، سيبك دلوقتي من علاقة الدكتورة والمريضة. إحنا أصحاب، عرفيني إيه آخرة اللي بتعمليه ده."

جنه بدموع: "أنا غلطت إني وافقت أتجوزه من الأول، بس مش قادرة أبعد عنه. أنا بتعذب كل يوم وهو بعيد عني وحاسة إني بموت. هو مش بيحبني يا مريم." مريم بحزن على حال صديقتها: "أنا كنت بشوف نظراته ليكي دي مش نظرات واحد مش بيحبك يا جنه. هو بيحبك أوي، وده اللي أنا شايفاه." جنه وهي تمسح دموعها: "يبقى انتي مش شايفة يا مريم." أما عند حنان، كانت جالسة في غرفتها ومعها محمد الذي تحدث بصدمة مردفاً: "إزاي يا ماما؟

طيب ليه محاولتوش تشوفوا حل؟ وبعدين أنا عايزة أعرف سراج بيحبها ولا لأ." حنان بحزن: "سراج بيحب قسمة وبيعملها بما يرضي الله، وانت عارف سبب جوازهم كان إيه. لكن هو مفكرش كده، على فكرة سراج بيحب قسمة قوي... بس أنا خايفة تكون بنتي هي اللي مش بتحبه أو بتعامله كزوج وخلاص." محمد بحزن: "كل حاجة هتتحل يا حاجة، متخافيش." أما عند جنه، بعدما انتهت من حديثها، اقترب السائق منها وتحدث مردفاً:

"مدام جنه، اتفضلي. الكبير باعتني ليكي عشان أوصلك." جنه بسخرية وحزن: "عارف إني هنا وما جاش يطمن على ابنه حتى. ماشي، يلا وصلني." ركبت جنه السيارة مع السائق وذهبت. فنزل سراج من سيارته التي كانت تلحقها ثم تحدث مردفاً: "أختك فاكرة إني مش هعرف ميعاد الحكيمة إمتى ولا هي بتعمل إيه؟ فاكرة إني مش بحبها." يحيي بحزن: "معلش يا سراج، طبيعي تفكر كده. يلا دلوقتي عشان نشوف هنعمل إيه."

أما في بيت سراج، حاولت حفصة كثيراً أن تخرج من غرفتها حتى نجحت عندما تذكرت أن هناك مفتاح آخر للغرفة في خزانتها. وخرجت ثم ذهبت إلى غرفة والدتها واقتربت منها وتحدثت بدموع ولهفة مردفة: "ماما... انتي زينة؟ إيه اللي حوصلك... سامحيني بالله عليكي." كانت فاطمة تنظر إليها بغضب شديد. لو استطاعت أن تتحرك لكسرت رأسها. وأخرجتها من غرفتها فتحدثت بصوت ضعيف مردفة: "ابعدي عني، امشي من هنا." حفصة بدموع: "ماما بالله عليكي سامحيني."

دخلت قسمة على صوت بكاء حفصة ثم تحدثت مردفة: "إنتي طلعتي إزاي؟ نظرت حفصة إلى قسمة بغضب شديد ثم تحدثت مردفة: "أنا بكرهك يا قسمة... بكرهك. ولو أقدر أقتلك هقتلك. ربنا ينتقم منك... ربنا ياخدك. انتي السبب في كل اللي حوصل. خليتي عيشتنا كلها سودا وجاية دلوقتي تعملي فيها المظلومة... ربنا ينتقم منك... أنا بكرهك، فاهمة... بكرهك."

كانت قسمة تنظر إليها بصدمة ودموع. فلأول مرة ترى كل هذا الكره لها في عيون أحد. لاول مرة تسمع أحد يدعي عليها بكل هذا القهر. بالرغم من أن خطأ حفصة لا يغتفر، ولكن نبرة صوتها وكسرتها جعلت قسمة تكره نفسها. أما عند سراج ويحيي، بعدما اقتحموا المكان وقبضوا على الدجالة وأخذوا كل شيء. عندما علموا أنها تؤذي أشخاص كثيرين، طلب يحيي من جميع العساكر أن يبحثوا عن أصحاب الصور والأسماء الموجودة، الذين يتعرضون للأذى بسبب هذه الشيطنة.

فكان سراج يجلس في قسم الشرطة ومعه يحيي ورشاد ينظر إلى هذه الشيطنة التي تقف وعلى وجهها شر العالم بأكمله. وبعدما حقق معها يحيي، طلب من العسكري أن يأخذها للحبس. فنظر رشاد إليه وتحدث مردفاً: "اتمسكت أهي، وقسمة حالتها بتتحسن وماما هنعالجها." سراج بضيق: "طيب وجنه وابني؟

أنا مش مبسوط. كل حاجة بتبوظ مني، مش عايز كده. أنا بحبها والله العظيم بحبها، هي حب عمري كله. وانت عارف السبب اللي اتجوزت قسمة عشانه. أنا الكبير كان لازم أعمل كده واتجوزها وعاملتها بما يرضي الله، بس مقدرش أتحكم في قلبي." كان يجلس بحزن شديد ورشاد ينظر إليه ثم تحدث مردفاً: "ولما انت بتحبها قوي كده، ليه بتعمل معاها كده؟ سراج بحزن:

"مينفعش أعمل غير كده. دي أكتر بنت حبيتها من وقت ما كنت صغير. محدش عارف حاجة. أنا لو اخترتها هي كده هبقى غلطت غلطة عمري... غلطة هفضل ندمان عليها لحد ما أموت." رشاد بضيق: "هنشوف حل. حتى لو نخليها تسافر بره." سراج بحدة: "وإحنا محاولناش قبل كده مليون مرة ومنفعش. أنا كنت عايز أفضل مع البنت اللي بحبها وخلاص، بس من غير ما أخسر حد تاني. وللأسف الخسارة هتدمر كل حاجة. أعمل إيه تاني؟ رشاد:

"بص، جرب تاني وحاول، يمكن نعرف نلاقي حل." رشاد بضيق: "طيب ما تقولها." سراج بحدة: "أقولها إيه؟ انتي عندك كانسر وهتموتي؟ يحيي بضيق: "بس جنه متعرفش حاجة عن كل ده." سراج بحدة: "ولا تعرف ولا حد هيعرف. مهما حصل، إحنا هنجرب تاني مع الحكيم وهتتعالج." يحيي: "لو حد خيرك بين جنه وابنك وقسمة يا سراج، هتختار مين؟ نظر سراج إليه بصدمة ثم تحدث مردفاً: "ليه السؤال ده يا يحيي؟ يحيي بضيق: "رد على سؤالي الأول." سراج:

"انت بتخيرني بين قلبي وبين عقلي يا يحيي، بين الحب وبين الأصول." يحيي: "هتختار مين يا صاحبي؟ سراج بحزن: "هختار قسمة يا يحيي. ينحرج قلبي اللي يخليني متحملش مسؤوليتي وأتخلى عنها." رشاد بحدة: "وجنه، إيه ذنبها إيه في كل اللي حوصل ده يا سراج؟ كده انت بتظلمها." سراج بحزن: "حتى لو بظلمها، مقدرش أسيب قسمة." يحيي بضيق: "أنا بكلمك كصاحبي دلوقتي مش كأنك جوز أختي. طلق جنه يا سراج، وبلاش تعذبها أكتر من كده."

عند جنه، كانت جالسة في غرفتها بحزن حتى دخل عليها يحيي وتحدث مردفاً: "جنه... سراج بره. اطلقي، اسمعيه، واقعدي معاه. ولو عايزة تطلقي، هتطلقي." نظرت جنه إليه بحزن ثم خرجت من الغرفة وجلسن بعيداً عنه وتحدثت بجمود مردفة: "خير يا سراج." سراج بضيق: "عاملة إيه يا جنه؟ جنه: "الحمد لله كويسة... هنطلق إمتى؟ سراج بتنهيدة: "جنه، خليكي معايا ومتسبنيش." جنه بعصبية: "عشان إيه؟

قولي سبب واحد يخليني أرجع لك يا سراج. أنا من أول ما اتجوزتك وأنا كرامتي تحت الجزم، ويوم ما حصل مشكلة ملاجيتش حد يوقف معايا. كلكم وقفتوا ضدي. أنا كنت عايزك تقولي انتي مستحيل تعملي كده يا جنه. حتى لما قولت إني همشي، متمسكتيش بيا. وجاي دلوقتي تقولي اخليني معاك... أنا مش لاقية ولا سبب أصلاً عشان أفضل مراتك." سراج بحدة: "السبب إني بحبك... والله العظيم بحبك." جنه بصراخ ودموع: "كذاب!

أنا مش شايفة حب. انت كداب يا كبير، كداب." سراج بحزن: "قسماً بالله العظيم بحبك... والله ما حبيت غيرك، بس مقدرش أعمل غير كده. خليكي جمبي يا جنه." نهضت جنه من مكانها ثم تحدثت بدموع مردفة: "طلقني يا سراج." نهض سراج واقترب منها ثم تحدث بلهفة مردفاً: "جنه، بالله عليكي بلاش طلاق. عشان خاطري، بلاش طلاق." جنه ببكاء: "حدد ميعاد مع يحيي عشان نروح للمأذون."

ألقت جنه كلماتها ثم ذهبت. أما عند قسمة، كانت هي وحفصة يصرخون على بعض وفاطمة تنظر إليها بتعب شديد حتى بدأت تردد بعض الآيات القرآنية مردفة: بسم الله الرحمن الرحيم {مَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14) ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ

(15) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ} (16) (المؤمنون) صدق الله العظيم. انتهت فاطمة من قراءة بعض الآيات القرآنية ثم تحدثت بتعب شديد مردفة: "ربنا يرضى عنك يا سراج يا ابني ويراضيك في حياتك... ربنا يصلح أمورك ويكرمك في حياتك... ربنا يعطيك ويرضيك ومتشوفش أي حاجة وحشة في حياتك... أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله." ألقت فاطمة الشهادة وشُقَّت بشدة. فاقتربت منها قسمة وحفصة وتحدثت حفصة ببكاء مردفة:

"ماما مالك؟ إيه اللي حوصل؟ قسمة ببكاء: "ماما قومي، في إيه يا ماما مالك؟ اقتربت منها إحدى الخادمات في البيت ثم تحدثت بدموع مردفة: "ست فاطمة تعيشوا وأنتم." نظرت حفصة إليها بصدمة ثم إلى والدتها وتحدثت مردفة: "انتي بتقولي إيه؟ لأ... ماما قومي بالله عليكي يا ماما قومي." أما عن قسمة، فلم تتحمل هذا المنظر ووقعت فوراً على الأرض فاقدة وعيها. وأمي يا حبًا أهواه يا قلبًا أعشق دنياه يا شمسًا تشرق في أفقي يا وردًا في العمر شذاه

يا كلّ الدنيا يا أملي أنت الإخلاص ومعناه فلأنت عطاء من ربّي فبماذا أحيا لولاه ماذا أهديك من الدنيا قلبي أم عيني أمّاه روحي أنفاسي أم عمري والكلّ قليل أوّاه ماذا أتذكّر يا أمّي لا يوجد شيء أنساه فالماضي يحمل أزهارًا والحاضر تبسّم شفتاه ما زال حنانك في خلدي يعطيه سرورًا يرعاه كم ليلٍ سهرتِ في مرضي تبكي وتنادي ربّاه طفلي وحبيبي يا ربّي املأ بالصحّة دنياه الأمّ تذوب لكي نحيا ونذوق من العمر هناه

الأمّ بحار من خير والبحر تدوم عطاياه أمّاه أحبّك يا عمري يا بهجة قلبي ومناه ضمّيني واسقيني حبًّا ودعيني أحلم أمّاه. رحم الله كل أم رحلت عن عالمنا وطول الله في عمر كل أم مازالت تملئ حياتنا سعادة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...