الفصل 10 | من 13 فصل

رواية وحش الصعيد الفصل العاشر 10 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
26
كلمة
1,667
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

نظر عاصم إليهم ثم اقترب من أمل وتحدث بجدية مردفاً: "اهدّي يا جلبي، اهدّي، خلاص متخافيش، كل حاجة خلصت." ردّاح بضيق: "عملت إيه يا عاصم؟ عاصم بخبث: "أثبت للكل إن أمل اتقتلت وماتت واندفنت كمان." فلاش باك.

بعدما علمت سالي بخطة محمد ويحيى وذهبت بسرعة لتنقذ أمل، اتصلت بعاصم وأخبرته بكل ما حدث، فرتب عاصم كل شيء واتفق مع الحارس الذي أجره محمود ويحيى لقتل أمل، ودفع له مبلغاً كبيراً، وتم تغيير الخطة وأثبت للجميع أن أمل ماتت، حتى الخدم الموجودين في البيت، وأخرجوا من البيت جثة إحدى الحراس الذين كانوا يحرسون محمد ويحيى، وهو من تم دفنه. فلاش باك. نظر عاصم إلى أمل بابتسامة ثم احتضنها وتحدث بجدية مردفاً:

"النهاردة انتصرنا من تالت واحد في عيلة النجار، الأول عمهم الكبير، وبعدين زينب، وانهاردة كان محمد هيعيش طول عمره يتعذب، فاضل يحيى، دا عذابه معايا جامد جووي." أمل بابتسامة: "ماما هتيجي امتى؟ عاصم بابتسامة: "هتيجي قريب جووي يا جلبي، متخافيش، بس خليكي هنا، متخرجيش نهائي، وسالي وسماح هيقعدوا معاكي طول الوقت." أمل: "ماشي يا أخويا." عاصم: "يلا يا رماح، لازم نروح نطمن على ولاد النجار في المستشفى."

أما في المستشفى، كانوا الجميع أمام غرفة العمليات ينتظرون خروج الطبيب، وبعد دقائق خرج، فأقترب منه يحيى وتحدث بلهفة مردفاً: "جولي يا حكيم، إيه اللي حصل، أخويا زين، صوح؟ الطبيب: "لأ، للأسف، الخروج بتاعه كانت جامدة جداً وتجريحاً شوهت جسمه ووشه، ومفيش عملية تجميل هتقدر تجمل كل دا، هو حالته خطيرة لسه، ربنا يشفيه."

ترك الطبيب كلماته وذهب، فجلس يحيى على الكرسي وهو يشعر بالحزن الشديد، فنظر آدم إلى أولاد عمه وتحدث بعصبية مردفاً: "ها، مش هتقولوا إيه اللي حصل برضو بعد كل دا، ولا لأ؟ يحيى بحزن: "مش وقته يا آدم." ياسر: "اومال وقته إمتى يا عمي، بعد ما نموت كلنا؟ رأفت بعصبية: "هما مش هيسكتوا غير لما نموت كلنا." وقاطعهم حديث عاصم وهو يتحدث بحدة مردفاً: "يحيى." نهض يحيى عندما وجد عاصم، ثم تحدث بضيق مردفاً: "أهلاً يا مهاب بيه، اتفضل."

رماح بحدة: "مش جايين نفضل يا حج، جينا نطمن عليكم ونعمل الأصول ونجولك ردنا على الشراكة اللي بينكم." يحيى بلهفة: "خير إن شاء الله." عاصم ببرود: "طلب الشراكة مرفوض، أنا مقدرش أشارك ناس عملوا كل الجرايم دي." يحيى بارتباك: "جرايم إيه يا مهاب بيه؟ عاصم بحدة: "كل دقيقة بيحصل خريجة وقتل وضرب، دا غير إنكم اللي قتلتوا أمل مرات رماح، ومن النهاردة مفيش شراكة بينا، فيه عداوة وتار." يحيى بتوتر:

"لأ والله، مين قال كده، إحنا مجتلناش حد صدقني." نظر رماح إليه بغضب شديد، وفجأة لكمه على وجهه بقوة، فوقع على الأرض من شدة اللكمة، فأقترب ياسر وآدم ورأفت من عمهم ليسندوه، ثم تقدم آدم ناحية رماح وتحدث بضيق مردفاً: "أنا مقدرش وضعك، بس مينفعش تعمل كده، ومش هحاسبك، علشان عارف إن الحق علينا، لو عايز تحاسب حد، حاسبني أنا." نظر رماح إلى عاصم، فتحدث عاصم بضيق مردفاً:

"تارنا مش معاك يا ابن النجار، تارنا مع عمك، وبلاش تتدخل في حاجة، لا انت ولا ولاد عمك." رأفت بحدة: "إزاي يعني، أنت قلت دلوقتي تارك مع عيلة النجار، إزاي عايزنا نسيبكم تقتلوا عمي؟ عاصم بعصبية: "دا تار يا زفت النجار، وتارنا بيتاخد، هنقتل عمك، مهما حصل، وبلاش انتوا توقفوا قصادي بالتحديد، علشان انتوا محدش فيكم له ذنب، ومش عايز أذيكم."

ألقى عاصم كلماته وجاء ليذهب، فمسك آدم رأسه وكاد أن يقع، فأقترب عاصم منه وتحدث بلهفة وهو يسنده مردفاً: "انت زين، جوم، إيه اللي حصل؟ نظر آدم إليه بتعب ثم تحدث مردفاً: "أنا زين، شكراً." عاصم بابتسامة: "تمام، خلي بالك من نفسك." ألقى عاصم كلماته وذهب هو ورماح، دخل آدم إحدى الغرف ودخل خلفه ياسر ورأفت، فتحدث ياسر بلهفة: "آدم، أنت زين؟ آدم بابتسامة: "أنا لقيت عاصم." رأفت بلهفة: "مين هو يا آدم؟ آدم:

"مهاب هو عاصم الغرباوي، أنا متأكد، عاصم كان فيه جرح في إيده من وهو صغير بسبب إنه وقع من على الشجرة، وأنت شفت الجرح ده، وكمان هو خاف عليا لما تعبت، أنا متأكد إن ده عاصم، بس مش لازم حد يعرف إن ده عاصم، مهما حصل، حتى هور." رأفت بحزن: "بس هو وحشني جوووي، كان نفسي أقعد معاه زي زمان." ياسر بحزن: "يا ريتنا نقدر نعمل كده، بس للأسف مينفعش." أما عند يحيى، جلس على الكرسي حتى جاءه اتصال هاتفي، فتحدث ثم أغلق الهاتف وذهب بسرعة.

أما في قصر عاصم، وصل إليه هو ورماح، فوجد حركة غير طبيعية، فنظر إلى سالي وتحدث بضيق مردفاً: "إيه اللي حصل، مالكن كده؟ سالي بخوف: "عاصم، سماح مش لاجينها، معرفش هي فين ولا راحت فين." عاصم بغضب: "انتوا اتجننتوا، راحت فين عاد، والحرس اللي بره بيعملوا إيه، بيلعبوا، ليلتهم سودا." خرج عاصم إلى الحرس وصرخ عليهم وطلب أن يبحثوا في كل مكان على سماح.

أما في مكان آخر، وبالتحديد في إحدى المناطق المهجورة، في شقة تشبه بيوت الرعب، كانت سماح مقيدة بالحبال، تنظر إلى المكان بخوف، حتى تذكرت حديث عاصم عندما قال لها في إحدى المرات: "عندما تشعرين بالخوف، تذكريني وأغني"، فأغمضت عينيها ورددت كلمات الأغنية: "لأنك معايا... لأنك معايا في كل لحظة وكل ثانية ومش بعيدة... ومش بعيدة ولو بعيد دايماً عليا... حبيبي معاك... حبيبي معاك أنا بنسى كل الدنيا ديا... لحظة لقياك...

لحظة لقياك روحي بترجع تاني ليا... وبشوف... أنا بنسى العالم، بنسى الناس... وانتي معايا مش عايز حاجة تانية خلاص... جنبك أنا كل الدنيا دي متشغلنيش... مش عايز حاجة منك غير إنك متسبنيش... إيدي في إيديكي... إيدي في إيديكي ولهفتي بتبان عليا... وبشوف حاجات... وبشوف حاجات كتير حلوة عايشاها ليا... وياك أنا بنسى العالم، بنسى الناس... جنبك أنا كل الدنيا دي متشغلنيش... مش عايز حاجة غير إنك متسبنيش."

وفجأة قاطعها صوته الحاد وهو يتحدث بسخرية مردفاً: "واه واه، دي وراثة بقى في عيلة الغرباوي، أصل كلهم كده، صوتهم حلو، حتى جوزك." التفتت سماح فوجدت يحيى يقف أمامها، فأخذت نفساً عميقاً وتحدثت ببرود مردفاً: "وكمان الوساخة طبع فيكم يا ولاد النجار، أصل كلكم كده، زبالة، إلا قولي صحيح، انتوا إزاي كبار الصعيد بوساختكم دي؟ يحيى بغضب: "الزمي حدودك واتكلمي زين، بدل ما أعدلك أنا." سماح بعصبية:

"مش مرات عاصم الغرباوي اللي حد يهددها، وانت متقدرش تلمس مني شعرة واحدة." يحيى بعصبية: "اخرسي، وجرّي مين عاصم، وهو فين؟ وقفت تنظر إليه بعيون غاضبة ثم تحدثت بعصبية مردفاً: "مفكر حالك إنك لما تخطفني كده هتعرف مين الوحش، انت غبي جووي، عيلة النجار كلها أغبية، لو كان فيه تار بينكم وبين الوحش زمان، بعد خطفك ليا هيكون التار اتنين، انت ليه متعرفش هو ممكن يعمل فيك إيه؟ يحيى بسخرية:

"هيقول إيه، أنا عملت كده عشان أشوف هيعمل إيه، انتي بقى مرات الوحش." نظرت إليه الفتاة باستحقار ثم تحدثت ببرود مردفاً:

"تعرف أنا من وأنا صغيرة وأنا معاه، واتعلمت منه حاجات كتير جووي، أولهم إني مخافش من حد مهما حصل، أنا عايزة أعرف انت وأخوك الوسخ بتحاربوا في مين، مستحيل تقدروا عليه، حتى لو عرفتوا هو مين، الوحش من وهو صغير متربي على الانتقام منكم، وصورة الحاج منصور أبوه والحجة أمه مش بتفارق خياله لحظة واحدة، هتموتوا، هتموتوا." يحيى بعصبية:

"يا حراس، اعملوا شغلكم معاها، خلوها تعرف مين هما عيلة النجار، وخلي ابن الغرباوي يعرف إحنا هنعمل إيه في مرته." جاء الحراس ليقتربوا منها وهي تتراجع للخلف، وقبل أن يضع يده أحد الحراس عليها، تلقى رصاصة في يده، فأنصدم الجميع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...