دخل عاصم إحدى الغرف ثم تحدث بابتسامة مردفًا: "حبيبتي وحشتيني، تعالي في حضني." فالتفت عاصم ولكنه لم يرَ أحدًا، حتى سمع صوتها وهي تغني بصوتها العذب الرقيق مرددة: "حبيبي وأنا بين إيديك بحس بشوق ونار، وأنا وياك... ولما بكون في حضنك أنا برتاح... برتاح. سيبني معاك... خلينا نعيش أنا وانت حبيبي لبعض يومين... نبعد لبعيد عن كل الناس إحنا الاتنين... أنا بيك مجنون ولا عمري هكون غير ليك...
بحس إن اللي شايفه قصادي ملاك، ملااااك. أوصف إيه... كأني في أحلى حلم حلمته معاك، معاك. نبعد ليه... خلينا نعيش أنا وانت حبيبي لبعض يومين... نبعد لبعيد عن كل الناس إحنا الاتنين... أنا بيك مجنون ولا عمري هكون غير ليك... خلينا نعيش أنا وانت حبيبي لبعض يومين... أنا بيك مجنون ولا عمري هكون غير لييك." انتهت الفتاة من أغنيتها والتفتت فوجدت عاصم ينظر إليها، فعندما رأت ابتسامته ركضت تجاهه واحتضنته بقوة ثم تحدثت مردفة:
"زعلانة منك جوي أكده تزعليني وتجولي إنك هتطردني، عايز تطرد مرتي؟ نظر عاصم إليها فظهرت سماح، فتحدث بابتسامة وهو يسحبها إليه أكثر مردفًا: "متزعليش يا جلبي، مكنش قصدي. وبعدين إنتي صوتك كان عالي جوي وعارفاني مبحبش الصوت العالي. وبعدين إنتي كنتي بتاكلي؟ قاطعته سماح بسعادة: "أنا بحبك جوي يا عاصم، خليك معايا بجا انهارده." عاصم بضيق:
"مجدرش يا سماح، والله أنا لازم أمشي عشان عندي شغل كتير جووي. وكمان لازم أحاسب ولاد النجار على اللي عملوه في رماح امبارح، أنا حاسبت الحراس اللي ضربوه بس لسه." ابتعدت سماح عنه ثم تحدثت بضيق مردفة:
"عاصم، أنا معاك في كل اللي بتعمله عشان عارفة إنك من حقك تنتقم لأبوك وأمك ولأمل اللي حالتها كل يوم بتسوء بسببهم. وعارفة كمان إن زينب غلطانة وإنها وافقت على اللي عملوه إخواتها زمان وساعدت في اللي عملوه في أمك الله يرحمها، بس متنساش إنها في النهاية واحدة ست وبقالها هنا سنتين وانت بتعذبها وتغتصبها. كفاية يا عاصم، بلاش تلمسها بجا. اعتبرها غيره مني، أنا ببجا حاسة بنار وانت كل ليلة بتروحلها وتبقى معاها حتى لو غصب عنها."
ابتعد عاصم عنها وتحدث بحدة: "سماح، إحنا مش هنخلص بجا من الموضوع دا. أنا جولتلك مليون مرة الموضوع دا منتهي. وإنتي معايا من وأنا صغير وعارفة إني هعمل أكده وأكتر. وزينب دي تستاهل أكتر من اللي بعمله مليون مرة. متنسيش إن هي ساعدت إخواتها عشان يوصلوا لماما الله يرحمها. وأنا لازم أعرفها إيه اللي بيحصل لواحدة حد يغتصبها ويعذبها. مش هسيبها مهما حصل، حتى مش هخليها تنتحر عشان ترحم نفسها من العذاب اللي هي فيه." سماح بعصبية:
"لحد امتى هتفضل كل ليلة تجربلها؟ لأما إيه؟ عاصم بغضب شديد: "لحد ما أنا أقرر. ومش عايز ولا كلمة في الموضوع دا، ماشي؟ ولا ال هنعيده نزيده كل مرة. اتفضلي روحي شوفي أمل وحاولي تخليها تخرج بجا من أوضتها." سماح بضيق: "أمل مش هتخرج. إنت شايف القصر شكله إيه؟ اللون الأسود هو اللي مسيطر على البيت كله. أختك بتخاف من اللون دا وانت مش راضي تغيره."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!