انصدم عاصم عندما سمع كلمات مرسي، وذهب بسرعة واستقل سيارته وخلفه حراسه. في إحدى الشقق الصغيرة، وقف هذا الشاب أمامهم بكل قوة وجبروت وهو يتحدث ببرود: "هتعملوا إيه عاد؟ هتجتلوني يعني؟ عادي، يلا اجتلوني." وقف آدم أمامه ثم تحدث بعصبية: "مستعجل ليه أكده على الجتل؟ متخافش، هتموت. بس قبل ما تموت لازم تجولنا عن كل حاجة ومين هو الوحش. انطق يا رماح وجولنا مين الوحش." نظر رماح إليهم ثم تحدث بضحك: "أقولكم إيه؟ مين هو الوحش؟
طيب وبعد ما أقولكم، هتاخدوا منكم... "إيه رأفت بضيق: الـ أنت عايزه هتاخده، صدقني مش هنتناقش معاك في حاجة." رمح وهو ينظر لياسر ويتحدث ببرود: "مسمعناش صوتك يعني يا ابن النجار؟ ما تتكلم وتجول رأيك إيه في اللي بيحصل دا؟ هتوافق على اللي هطلبه ولا لأ؟ ياسر بشك: "هوافق بس على حسب اللي هتطلبه." رمح بضحك: "طول عمرك ذكي يا ابن النجار. طيب هجول بقى أنا عايز إيه؟ هو طلب واحد بس. أنا عايز روح أعمامكم يحيي ومحمد."
وفجأة، قبل أن يكمل حديثه، تلقى لكمة قوية من آدم. فوضع رماح يده مكان اللكمة ثم نظر إلى آدم واعتدل في وقفته وتحدث ببرود: "طلبي مرفوض صح؟ وطلبكم مرفوض. والضربة دي أنا مش هحاسبك عليها دلوقتي." آدم بغضب للحراس: "ظبطوه. خلوا رماح بيه يعرف إيه اللي بيحصل لأي حد بيوقف جدام ولاد النجار."
اقترب الحراس من رماح وظلوا يسددون له الضربات واللكمات القوية حتى وقع على الأرض من شدة الضرب. فنظر إليه آدم وياسر ورأفت وتركوه وذهبوا. فظل رماح على الأرض يحاول النهوض ولكن لم يستطع. وفجأة دخل عاصم وخلفه مرسي. واقترب من رماح ثم تحدث بلهفة: "رماح، جوم! إيه اللي حصل؟ رماح بألم شديد: "عاصم، إزاي تيجي هنا؟ دا خطر عليك، ممكن حد يشك فيك." عاصم وهو يحاول أن يسند رماح:
"اللي عايز يشك يولع بجاز وسخ. جوم، والله ما هسيبهم. هخليهم يتمنوا الموت على اللي عملوه فيك... مرسي، اسند معايا رماح بسرعة، خلينا ناخده من هنا. واطلب الحكيم، خليه يروح على بيتي بسرعة." مرسي: "حاضر يا بيه." اقترب مرسي من رماح وحملوه إلى السيارة ثم ذهبوا بسرعة. وصلوا إلى القصر واقترب الحراس وحملوا رماح ووضعوه في غرفة عاصم. وفحصه الطبيب وضمد جروحه وطلب منهم أن يرتاح. فجلس عاصم بجانب رماح وتحدث بضيق: "أنت تعبان جامد صح؟
رماح بابتسامة: "متخافش، طول ما أنت جاري يا أخوي مستحيل أتعب." عاصم بحدة: "أنا هتصرف معاهم، هخليهم يندموا على الساعة اللي اتولدوا فيها. صدقني، أي حد مد إيده عليك هقطعهاله. يلا ارتاح دلوقتي وأنا هقوم." رماح بابتسامة: "تصبح على خير." خرج عاصم من غرفته وترك رماح ليرتاح. ثم ذهب إلى إحدى الغرف وفتح الدولاب وأخرج بعض الملابس وارتداها وذهب.
أما في بيت النجار، كان الجميع في حالة هدوء، منهم النائم ومنهم الذي يفكر. وفجأة استيقظ الجميع عندما سمعوا صوت طلقات نارية في الخارج. فنهض آدم ونزل بسرعة فوجد الجميع يقف أمام البوابة وشخصين من الحراس على الأرض مصابون بأكثر من طلقة في أيديهم، وآخر مصاب بطلقة في قدمه. فأقترب آدم منهم وتحدث إلى الحراس الواقفون: "إزاي دا حصل؟ الحارس بخوف:
"والله ما نعرف يا بيه. واحد مخبي وشه، فجأة لقيناه قدامنا. جاين نضرب عليه نار، طل السلاح اللي معانا بقى من غير رصاص وهو ضرب التلاتة دول في إيديهم ورجليهم ورمى ورقة ومشي. ومعرفناش نلحقه. البوابة كانت مقفولة علينا ومنعرفش إيه اللي حصل ولا إزاي." ياسر بعصبية: "اطلبوا الإسعاف بسرعة ووروني الورقة دي." أخذ ياسر الورقة من الحارس وانصدم عندما قرأ المكتوب عليها. فتحدث محمد بضيق: "إيه اللي حصل؟ مكتوب إيه؟ ياسر بحده:
"عدت وسأنتقم. إمضاء 'وحش الصعيد'." انصدم الجميع من محتوى الرسالة. ونظر محمد ويحيي إلى بعض بتوتر. ثم تحدث يحيي بعصبية للحراس: "أوعى تتصلوا بالإسعاف. شيلوهم وطلعوهم فوق واطلبوا الحكيم، خليه يجي وهو والممرضين. قولوا للحج يحيي محتاجك وهو هيفهم. يلا." آدم بعصبية: "ليه لازم يروحوا المستشفى؟ رأفت بتفكير: "دول التلاتة اللي ضربوا رماح صح؟ آدم بشك: "أيوه، هما اللي ضربوه." ياسر بحده:
"دا رد فعل طبيعي من وحش الصعيد على اللي عملناه." محمد بغضب: "الله يخربيتكم! انتوا عملتوا إيه؟ قص رأفت لهم ما حدث. وفجأة صفعه يحيي على وجهه، وصفع آدم وياسر وتحدث بغضب شديد: "انتوا إيه مش بتفكروا خالص؟ الله يخربيتكم! هتودونا كلنا في داهية. وإخواتكم البنات ممكن يعمل فيهم حاجة." ياسر بعصبية: "محدش يقدر يجرب منهم مهما حصل." محمد بغضب: "هييجرب يا غبي!
عمتكم لحد دلوقتي مش عارفين عنها حاجة، واحتمال كبير تكون معاه. والله أعلم بيعمل معاها إيه. انتوا هتجتلونا كلنا." آدم بحده: "طول ما أنتوا مخبيين عننا كل حاجة، محدش منا هيسكت. فاهمين؟ مر الليل على الجميع بسرعة. أما في بيت عاصم، فجلس على مائدة الفطور وبيده هاتفه يشاهد بعض الفيديوهات من داخل بيت النجار ومن داخل إحدى المصانع الخاصة به. كان يراقب كل شيء بهاتفه وهو في بيته حتى قاطعته صوتها الحاد وهي تتحدث:
"جولتلكم مليون مرة إن البيه مش بيحب القهوة غير سادة. بس كلامي شكله مش مسموع." رفع عاصم نظره ليرى صاحب الصوت، فوجد أمامه فتاة في العشرينات من عمرها ترتدي جلباب باللون الأزرق وحجاب بنفس اللون، وتمسك بيديها سكين واليد الأخرى سندوتش صغير تأكل فيه بعد كل جملة. فنهض عاصم وذهب تجاه المطبخ. وعندما دخل، وقفوا الجميع احتراماً له. فنظر عاصم إليها وتحدث بحده: "صوتك عالي جوي ليه أكده؟ مش جولت مليون مرة مبحبش الصوت العالي؟
نظرت إليه إحدى الخادمات الكبيرة في السن ثم تحدثت بخوف: "آسفين يا بيه، هي متعرفش حاجة. معلش، آخر مرة. سماح هبلة بس." نظر عاصم إلى الفتاة التي مازالت تأكل في الساندوتش الخاص بها بلا مبالاة. فنظر إليها عاصم وتحدث بعصبية: "أنا جولت إيه؟ هو أنا بكلم نفسي؟ نظرت الفتاة إليه ثم نهضت بسرعة من على الكرسي وخبأت الطعام وتكدثت بلهفة: "آسفة يا بيه، مأخدتش بالي والله. آسفة." عاصم بحده:
"مخصوم منك أسبوع. ولو اللي حصل دا اتكرر، هطردك من هنا، فاهمة ولا لأ؟ سماح بدموع: "فاهمة يا بيه." خرج عاصم من المطبخ ثم دخل إلى غرفة أمل فوجدها مازالت نائمة من تأثير المهدئات والمنومات. فخرج ودخل إلى غرفة رماح ووجده أصلاً مازال نائم. فدخل إلى إحدى الغرف المغلقة وتحدث بابتسامة: "وحشتيني يا حلوة. تعالي في حضني."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!